السعودية: القبض على 1197 شخصا تورطوا في تهريب مخدرات بـ1.8 مليار ريال

اللواء التركي لـ («الشرق الأوسط»): نفذنا أكثر من 900 عملية إتلاف للمواد المخدرة العام الماضي

عناصر من فرقة مكافحة المخدرات السعودية خلال عملية اكتشاف كميات كبيرة من المخدرات تم تهريبها ضمن قطع غيار سيارات («الشرق الأوسط»)
عناصر من فرقة مكافحة المخدرات السعودية خلال عملية اكتشاف كميات كبيرة من المخدرات تم تهريبها ضمن قطع غيار سيارات («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: القبض على 1197 شخصا تورطوا في تهريب مخدرات بـ1.8 مليار ريال

عناصر من فرقة مكافحة المخدرات السعودية خلال عملية اكتشاف كميات كبيرة من المخدرات تم تهريبها ضمن قطع غيار سيارات («الشرق الأوسط»)
عناصر من فرقة مكافحة المخدرات السعودية خلال عملية اكتشاف كميات كبيرة من المخدرات تم تهريبها ضمن قطع غيار سيارات («الشرق الأوسط»)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، أمس، القبض على 1197 شخصا من 36 جنسية مختلفة، تورطوا في جرائم تهريب ونقل وترويج 21.1 مليون قرص من أقراص امفيتامين، و16 طنا من مادة الحشيش المخدر، وسبعة كيلوغرامات من مادة الهيروين الخام، حيث تقدر القيمة السوقية لهذه المواد بنحو 1.8 مليار ريال، فيما ضبطت بحوزتهم مبالغ نقدية بنحو 17.6 مليون ريال، وذلك خلال مقاومة مسلحة في عمليات أمنية عدة مع المهربين. فيما أكد اللواء منصور التركي، لـ«الشرق الأوسط»، أن الجهات الأمنية تنفذ يوميا أكثر من ثلاث عمليات إتلاف للمواد المخدرة.
وأوضح اللواء التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية، خلال مؤتمر صحافي بالرياض، أمس، أن الجهات الأمنية المختصة ألقت القبض خلال الأشهر الستة الماضية على 1197 متهما، منهم 456 سعوديا، و741 متهما من 35 جنسيات مختلفة، لتورطهم في جرائم تهريب، ونقل، واستقبال، وترويج مخدرات تقدر قيمتها السوقية بـ1.8 مليار ريال، مشيرا إلى أن رجال الأمن واجهوا مقاومة مسلحة، نتجت عنها إصابة 43 من رجال الأمن، ومقتل وإصابة 10 أشخاص من مهربي المخدرات.
وقال اللواء التركي إن هذه العمليات الاستباقية التي قامت بها الجهات الأمنية تمكنت من اكتشاف شبكة منظمة تعمل على تهريب المخدرات إلى السعودية، حيث جرى اختراق هذه الشبكة، والوصول إلى معرفة عدد من العمليات التي ستوجه إلى البلاد، وهي عبارة عن أقراص امفيتامين، حيث تستغل هذه الشبكة دول الجوار في عملية التهريب، مؤكدا أنه جرى التنسيق مع هذه الدول للكشف عن هذه العمليات قبل تنفيذها. وأضاف أن «تجار المخدرات يعملون على تجزئة بضاعتهم قبل دخولها السعودية، بحيث يصعب اكتشافها، إلا أن المتابعة الأمنية تمكنت من إلقاء القبض عليهم قبل ذلك، وضبط 472 مهربا، و725 مروجا للمخدرات».
ولفت المتحدث الأمني في وزارة الداخلية لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هناك 56 لجنة مشكلة في كل مناطق السعودية، تضم مندوبين من إمارات المناطق، والمحكمة، ومكافحة المخدرات، وتتولى هذه اللجان عملية إتلاف المواد المخدرة التي يجري ضبطها، حسب أنظمة مكافحة المخدرات التنفيذية. وأضاف أن «عمليات الإتلاف التي نفذت خلال العام الماضي بلغت أكثر من 900 عملية، بواقع ثلاث عمليات يوميا، حيث إن قطاع حرس الحدود لديه لجان مماثلة تتولى عمليات الإتلاف؛ بسبب الكميات الكبيرة التي تضبط على الحدود البرية».
وقال اللواء التركي إن الجهات الأمنية ضبطت خلال الأشهر الستة الماضية نحو 21.1 مليون قرص من أقراص امفيتامين، منها 13.5 مليون قرص جرى ضبطها خلال تهريبها من السودان إلى السعودية، بالتعاون مع الأجهزة النظيرة لها في جمهورية السودان، كما ضبط أكثر من 16 طنا من مادة الحشيش المخدر، وأكثر من سبعة كيلوغرامات من الهيروين الخام، مضيفا «جرى ضبط ستة كيلوغرامات من مادة الشبو المخدرة، و79 ألفا من أقراص خاضعة لتنظيم التداول الطبي». وذكر المتحدث الأمني أن رجال الأمن ضبطوا بحوزة المقبوض عليهم مبالغ نقدية تقدر بنحو 17.6 مليون ريال، و506 أنواع من الأسلحة المختلفة، وذخائر حية منوعة.
وأشار اللواء التركي إلى أن إجمالي ما جرى ضبطه أو تعاطيه أو ترويجه، منذ بداية العام الحالي، يقدر بأكثر من 68.8 مليون قرص من أقراص امفيتامين المخدرة، بينها 19.9 مليون قرص ضبطت داخل البلاد، فيما جرى ضبط أكثر من 22 مليون قرص بالتعاون مع مملكة البحرين، وضبط أربعة ملايين من قرص بالتعاون مع دولة الإمارات، وإحباط وصول ثلاثة ملايين قرص بالتعاون مع دولة الكويت، وإحباط خمسة ملايين قرص بالتعاون مع الأجهزة الأمنية في لبنان.
ونوه المتحدث الأمني في وزارة الداخلية بالتنسيق والتكامل بين مصلحة الجمارك والجهات الأمنية المختصة لمتابعة ورصد ومنع محاولات تهريب المخدرات إلى السعودية، والقبض على المتورطين في تهريبها، مؤكدا حرص رجال الأمن على تنفيذ مهامهم لحماية أبناء الوطن من المخدرات.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».