متطرفون بألمانيا يدشنون «شرطة الشريعة» لمنع الخمر والموسيقى

مطالب بعدم التساهل مع «حراس الأخلاق» من السلفيين

شرطة صوت الشريعة
شرطة صوت الشريعة
TT

متطرفون بألمانيا يدشنون «شرطة الشريعة» لمنع الخمر والموسيقى

شرطة صوت الشريعة
شرطة صوت الشريعة

دعا سياسيون ووسائل إعلام ألمانية إلى تشديد القوانين ضد مظاهر الإسلام «المتشدد»، بعد أن قامت مجموعة من السلفيين المتشددين تطلق على نفسها اسم «شرطة الشريعة» بدوريات في شوارع مدينة فوبيرتال غرب ألمانيا.
وقالت صحيفة داي فيلت اليومية المحافظة: «لا تساهل مع السلفيين» بعد أن قامت مجموعة صغيرة من الرجال يرتدون سترات برتقالية كتبوا عليها «شرطة الشريعة» بسلسلة من «الدوريات» في فوبيرتال. وقامت المجموعة التي تسعى إلى تطبيق متشدد لأحكام الشريعة بالطلب من مرتادي النوادي الليلة عدم شرب الكحول أو الاستماع إلى الموسيقى، كما طلبت من مرتادي أماكن اللعب عدم اللعب مقابل المال.
وظهرت المجموعة في شريط فيديو انتشر على الإنترنت ومن أفرادها سفين لاو وهو ألماني اعتنق المذهب السلفي يقول إنه أحد الذين كانوا وراء فكرة الدوريات.
وقال ممثل للادعاء العام في فوبيرتال: «هذه السترات سنعتبرها نوعا من الزى»، مشيرا إلى أنه في حال وجه مرتدوها إلى الشباب أمرا بعدم التوجه إلى مرقص ديسكو مثلا، فسوف ينظر فيما إذا كان قد صاحب ذلك نوع من الإجبار. وقال ممثل الادعاء العام إن «مجرد تقديم نصح ديني لا يعتبر فعلا مجرما يعاقب عليه القانون في ألمانيا». وكان حراس الأخلاق الذين يطلقون على أنفسهم هذا الوصف ادعوا من خلال منشورات صفراء الحق في «منطقة تحكمها الشريعة»، حيث ثبت أنهم أرادوا بذلك تطبيق القواعد السلوكية للمسلمين والتي تتمثل في منع المشروبات الكحولية، ومنع القمار والميسر، ومنع الموسيقى والحفلات الموسيقية، بالإضافة إلى منع الصور العارية والدعارة وتعاطي المخدرات. وكان هؤلاء السلفيون بثوا على شبكة الإنترنت شريط فيديو من عدة دقائق يبين مطالبهم، ووصفت الشرطة هذا الشريط بأنه محاولة دعائية لتجنيد أنصار لهم.
وبموجب القانون الألماني الحالي فقد تواجه «شرطة الشريعة» تهمة الإخلال بالنظام العام.
ولم يتم اعتقال أحد بعد، إلا أن زعماء سياسيين حذروا من أنهم سيتم قمع الدوريات الإسلامية إذا واصلت نشاطاتها.
وقال وزير العدل هيكو ماس «لن نتساهل مع أية ممارسات غير قانونية موازية للنظام القضائي».
وصرح وزير الداخلية توماس دي ميزير لصحيفة بيلد أول من أمس أن «أحكام الشريعة غير مسموح بها على الأراضي الألمانية».
ووصف وزير داخلية ولاية بافاريا يواخيم هيرمان تلك الدوريات بأنها «هجوم مباشر من قبل السلفيين على نظامنا القانوني».
أما شتيفن مايير من حزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي البافاري المتحالف مع حزب المحافظين بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل، فدعا إلى «تجريم» تطبيق أحكام الشريعة المتشددة.
وقال فولكر كودر، زعيم المجموعة البرلمانية لحزب ميركل، إن الشرطة وحدها هي المسؤولة عن تطبيق القانون والنظام العام «لذلك يجب أن ندرس حظر من يصفون أنفسهم بحماة الأخلاق الإسلامية». كما دان رئيس المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا تصرفات السلفيين في فوبيرتال. وأعربت أجهزة الاستخبارات الألمانية العام الماضي عن قلقها لتزايد عدد السلفيين المنادين بتطبيق متشدد لأحكام الشريعة وقالت إن عددهم في ألمانيا يبلغ نحو 4500 شخص.
وذكرت صحيفة داي فيلت: «يجب عدم السماح للسلفيين والمتعصبين بالتستر بالحرية الدينية، وحتى الجماعات الإسلامية القلقة على صورة الإسلام وسمعة المسلمين تعتقد ذلك أيضا».
وشددت رئيس وزراء ولاية راينلاند بفالتس الألمانية على أهمية توعية المهاجرين ذوي الأصول الإسلامية واندماجهم في المجتمع الألماني في مكافحة التوجهات الأصولية.
وقالت مالو دراير، في لقاء مع وكالة الأنباء الألمانية أمس: «أرى أنه من الضروري أن يكون هناك حزم من جانب السلطات الأمنية في مواجهة الأصولية الإسلامية.. ولكن ذلك وحده لا يكفي». ورأت دراير أنه من الضروري دمج الشباب ذوي الخلفية الأجنبية بشكل أفضل في المجتمع، وكذلك المواطنين ذوي الخلفية الثقافية المختلفة الذين يشعرون بالظلم في هذا المجتمع، وقالت إن على المجتمع أن يمنح هؤلاء الشباب فرصا «وهو ما من شأنه أن يجعل هؤلاء محصنين ضد التوجهات المتطرفة».
كما رأت دراير أن «التعليم الجيد منذ البداية يمثل نقطة مهمة في مواجهة هذه التوجهات لأنه بمثابة انطلاقة جيدة لهم في الحياة، وكذلك عملية دمجهم في بنية القيم المجتمعية».
وقالت رئيس وزراء ولاية راينلاند بفالتس إنها تدين ما تردد بشأن قيام بعض السلفيين بمدينة فوبيرتال غرب ألمانيا بتكوين ما سموه «شرطة الشريعة»، مرتدين سترات برتقالية والتي قامت بما أسمته دوريات في شوارع المدينة وقالت: «لا يمكن أن نسكت على ذلك بأي حال من الأحوال».



«الصليب الأحمر» يندد بتزايد استهداف المدنيين وبدور المسيَّرات في النزاعات

عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
TT

«الصليب الأحمر» يندد بتزايد استهداف المدنيين وبدور المسيَّرات في النزاعات

عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)

ندَّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة بتزايد استهداف المدنيين في الحروب، خصوصاً باستخدام التقنيات الجديدة مثل الطائرات المسيَّرة.

وقالت ميريانا سبولياريتش في مؤتمر ميونيخ للأمن: «نشهد اليوم ضعف عدد الصراعات مقارنة بما كان عليه الوضع قبل 15 عاماً، وأربعة أضعاف ما كان عليه الوضع قبل 30 عاماً». وأضافت: «لكن الأمر ليس فقط مسألة أرقام، فهو مرتبط أيضاً بشدّة الصراعات ونطاقاتها، وحقيقة أنها تتفاقم بسبب التقدم التكنولوجي السريع» الذي يؤدي دوراً ملحوظاً في حركة النازحين.

وحذَّرت سبولياريتش من تراجع احترام القانون الإنساني الدولي أثناء النزاعات وقالت: «لأنكم إذا ألغيتم قواعد الحرب، إذا قلتم (سأنتصر في هذه الحرب مهما كلف الأمر، لا تنطبق أي قواعد)، فإنكم ترسلون إشارة إلى كل من يحمل السلاح بأن كل شيء مباح. ولن يطول الأمر قبل أن تنفجر قنبلة في مدينتكم. إن التقنيات الحديثة وانتشار المجموعات المسلحة يجعلان هذا الأمر ممكناً اليوم».


وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم (السبت)، إنه أبلغ نظيرَيه الألماني والفرنسي بأن بلاده ليست المسؤولة عن المشكلات التي تواجهها أوروبا ودعا إلى مزيد من التعاون، بحسب ما أفاد مكتبه السبت.

وأفادت وزارة الخارجية الصينية أن وانغ يي التقى نظيرَيه الألماني يوهان فاديفول، والفرنسي جان نويل بارو، الجمعة على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن جنوب ألمانيا.

وقال وانغ يي بحسب مكتبه إن «الطرفين شريكان وليسا خصمين. الاعتماد المتبادل لا يشكّل خطرا، وتقارب المصالح لا يشكل تهديدا، والتعاون المفتوح لن يضر بالأمن».

وأضاف أن «تطور الصين يمثل فرصة لأوروبا، والصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من الصين».

وسعى وانغ إلى الترويج للصين كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي فيما تحاول بروكسل تقليل اعتمادها على كل من الصين والولايات المتحدة.

ويشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق إزاء اتساع العجز التجاري مع الصين، وإغراق الأخيرة السوق الأوروبية ببضائعها نتيجة فوائض إنتاجها والقيود التجارية مع الولايات المتحدة، وكذلك إزاء تعزيز الصين علاقاتها مع روسيا التي تخوض حربا في أوكرانيا.

وقال وانغ يي إنه يأمل بأن «تتبع أوروبا سياسة عقلانية وبراغماتية تجاه الصين».

واجتمع وانغ بشكل منفصل مع فاديفول ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر. وأشاد بالتعاون الاقتصادي والتجاري باعتباره «حجر الزاوية في العلاقات الصينية الألمانية». وقال إن على بكين ولندن «استكشاف إمكانات تعزيز التعاون». وناقش الوزير مع كوبر أيضا ملفي أوكرانيا وإيران وفق ما ذكر مكتبه.


التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
TT

التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)

هيمن التوتر بين ضفتي الأطلسي على أعمال اليوم الأول من مؤتمر ميونيخ للأمن الذي يجمع أكثر من ستين رئيس دولة وحكومة، رغم نبرة برلين التصالحية.

ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في خطابه الافتتاحي أمس، إلى إصلاح وإحياء الثقة بين أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وقال باللغة الإنجليزية: «فلنصلح ونحيِ معاً الثقة بين ضفتي الأطلسي»، مخاطباً «الأصدقاء الأعزاء» الأميركيين.

وأضاف أنه «في عصر التنافس بين القوى الكبرى، لن تكون الولايات المتحدة قوية بما يكفي لكي تعتمد على نفسها حصراً».

من جانبه، شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال المؤتمر، على أهمية الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال المسؤول السعودي الرفيع إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً».