السيسي: لا أحد يملك التخلي عن جزء من الوطن

مصادر مصرية رفيعة لـ«الشرق الأوسط» : عرض ضم أراضي سيناء لغزة كان في عهد مرسي.. ورُفض مصريا وفلسطينيا

السيسي: لا أحد يملك التخلي عن جزء من الوطن
TT

السيسي: لا أحد يملك التخلي عن جزء من الوطن

السيسي: لا أحد يملك التخلي عن جزء من الوطن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن أحدا لا يملك أن يمنح جزءا من أرض مصر لأحد، مطالبا المصريين برفع سقف الوعي لمواجهة استهداف الوطن بالشائعات. وذلك في إطار نفيه لما رددته بعض المواقع الإعلامية الإسرائيلية حول وعده نظيره الفلسطيني الرئيس محمود عباس بمنح أجزاء من أرض شبه جزيرة سيناء للفلسطينيين من أجل إقامة دولة فلسطينية في غزة وقسم من سيناء. وهو ما أكدت عليه مصادر فلسطينية أمس، قائلة إن السيسي «لم يعرض ولم يتطرق لمثل هذا الموضوع؛ المرفوض فلسطينيا ومصريا وعربيا، لا من قريب ولا من بعيد»، كما أكدت مصادر مصرية رفيعة لـ«الشرق الأوسط» أن «ذلك الطرح حدث في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي، ورفضته الجهات السيادية المصرية والسلطة الفلسطينية فور علمها به آنذاك، معتبرينه خيانة لمصر والقضية الفلسطينية».
وأكد السيسي في كلمة له أمس في القاهرة بمناسبة الاحتفال بعيد المعلم، معلقا على ما تردد، أنه «لا أحد يملك أن يفعل ذلك، ولا مجال للحديث عن مثل هذا الأمر». وخاطب السيسي المعلمين قائلا: «لو حصنتم عقول أولادنا وبناتنا فلن أحتاج أن أنفي ذلك»، مؤكدا أن «استهداف الوطن من الداخل والخارج قضية لن تنتهي، والممانعة والمواجهة لا تكون فقط من جانب الجيش والشرطة وإنما أيضا من جانب الشعب الواعي المدرك لحقائق الأمور».
وكانت القناة السابعة بالتلفزيون الإسرائيلي زعمت أن الرئيس السيسي اقترح على الرئيس الفلسطيني أبو مازن خلال اللقاء الذي جمع بينهما أول من أمس، إقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة وقسم من سيناء، وإقامة حكم ذاتي في الضفة الغربية، بحيث تقوم مصر بمنح الفلسطينيين منطقة في سيناء مساحتها 1600 كيلومتر مربع، محاذية لقطاع غزة، بما يجعل حجم القطاع خمسة أضعاف حجمه الحالي، من أجل إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح فيها تحت سيطرة كاملة للسلطة الفلسطينية؛ مقابل التنازل عن حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967.
وأكدت مصادر دبلوماسية مصرية رسمية لـ«الشرق الأوسط» أن «ما ذكرته وسائل الإعلام الإسرائيلية، ورددته للأسف بعض المواقع الإخبارية العربية دون تيقن أو تأكد، هو محض أكاذيب ومهاترات غرضها إثارة الرأي العام في مصر، وإشعال الخلافات في العلاقات المصرية الفلسطينية».
كما أوضح مصدر مصري رفيع لـ«الشرق الأوسط» أن «تلك الترهات ليس لها أساس من الصحة، ولم يشهد لقاء الرئيسين المصري والفلسطيني أي طرح من هذا النوع»، متابعا: «بل إن الصحيح أن ذلك العرض كان جزءا من الوعود السرية غير المعلنة التي وعد بها الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان الإرهابية، دون أدنى وجه حق، في إطار عرض التسوية الفلسطينية الإسرائيلية في اتفاق عام 2012».
وأشار المصدر إلى أن «مرسي عرض ذلك على حماس وتل أبيب، دون استشارة السلطة الفلسطينية أو أي جهة مصرية، وهو سر موافقة حماس وإسرائيل معا على التهدئة بسرعة شديدة، مما أظهر أنه حقق نصرا خارقا في ذلك الوقت.. لكن تلك الوعود غير المنطقية رفضتها الجهات السيادية المصرية والجيش في ذلك الوقت فور علمهما بفحواها، وعدتها تلك الأجهزة نوعا من أنواع عدم صون الوطن، كما عدتها السلطة الفلسطينية الرسمية بمثابة خيانة للقضية برمتها، ولم تشهد أي تنفيذ على أرض الواقع؛ ولم يجرؤ أي طرف من أطراف تلك الوعود على الاعتراض». وفي السياق ذاته، نفت الرئاسة الفلسطينية أن يكون هناك أي مصداقية لتلك التقارير. وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، في بيان أمس: «ننفي نفيا قاطعا ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية وتناقلته وسائل إعلام فلسطينية وعربية حول عرض قدمه الرئيس السيسي للرئيس محمود عباس يقضي بتوسيع قطاع غزة من أراضي سيناء مقابل التنازل عن حدود عام 1967».
وأضاف أبو ردينة أن السيسي «لم يعرض ولم يتطرق لمثل هذا الموضوع المرفوض فلسطينيا ومصريا وعربيا لا من قريب ولا من بعيد»، مؤكدا «إننا لن نقبل أي عرض لا يلبي طموحات وأهداف شعبنا الفلسطيني بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس».
من جانبه، علق سفير فلسطين في القاهرة جمال الشوبكي، لوكالة الأنباء المصرية، قائلا إن «هذا الخبر غير صحيح ومختلق»، «وهذا المشروع وغيره من المشاريع الإسرائيلية القديمة الجديدة معروف لدينا ولدى شعبنا، وطرح في عهد الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي».
وعلى صعيد ذي صلة، استقبل وزير الخارجية المصري سامح شكري أمس بيير كرينبول، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين في الشرق الأدنى (الأونروا)، حيث تناول معه أوضاع اللاجئين الفلسطينيين والتسهيلات التي تقدمها الوكالة لهم.
واستهل كرينبول اللقاء بالتأكيد على الأهمية البالغة لدور مصر في تحقيق وقف إطلاق النار بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وتوفير كافة أشكال الدعم الذي تقدمه مصر لأنظمة الوكالة.
وقال السفير بدر عبد العاطي، المتحدث باسم الخارجية، إن شكري «عرض الجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وضرورة العمل على تهيئة المناخ أمام استئناف مفاوضات الحل النهائي بما يؤدي إلى التوصل لتسوية دائمة للقضية الفلسطينية تحقق تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».
كما استعرض شكري التحضيرات الجارية لاستضافة مؤتمر إعادة إعمار غزة في القاهرة بالتنسيق مع حكومة مملكة النرويج بما يسمح بإعادة إعمار ما جرى تدميره في الحرب الأخيرة على قطاع غزة، مع ضرورة رفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع من خلال فتح المعابر.
ومن جانبه، أعرب كرينبول عن التطلع لأهمية تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار القائم بما يسمح بتدفق المساعدات الإنسانية والمساعدات الدولية الخاصة بإعادة الإعمار، فضلا عن ضرورة رفع الحصار المفروض على قطاع غزة، معربا عن تقديره لمستوى التعاون القائم بين الوكالة ومصر وبما يتعلق بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين وتقديم كل المساعدات الممكنة لهم.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.