تركيا: مئات الأحكام بالمؤبد في قضية الانقلاب الفاشل

TT

تركيا: مئات الأحكام بالمؤبد في قضية الانقلاب الفاشل

قضت محكمة في أنقرة أمس (الخميس) بمئات العقوبات بالسجن مدى الحياة بحق 24 من المتهمين بالتورط في محاولة انقلاب فاشلة، وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016، بمن فيهم قائد سلاح الجو السابق، ومستشار عسكري سابق للرئيس رجب طيب إردوغان، في القضية الرئيسية المعروفة بقضية «لجنة السلام في الوطن» التي يعتقد أن قادة الانقلاب الفاشل شكلوها لإدارة البلاد، حال نجاح محاولتهم.
وحكم على 17 من المتهمين بالسجن المؤبد 141 مرة، لإدانتهم «بمحاولة الإطاحة بالنظام الدستوري للبلاد» وقتل 139 شخصاً، و«محاولة اغتيال رئيس الجمهورية».
وانطلقت المحاكمة التي تشمل إجمالاً 224 شخصاً، بينهم أكثر من 20 جنرالاً سابقاً، في مايو (أيار) 2017، وحوكم من بين هؤلاء 176 متهماً، وهم رهن الاحتجاز، و35 من خارج السجن، و13 غيابياً. وأجريت المحاكمة في أكبر قاعة محكمة في البلاد، أنشئت خصيصاً لمحاكمة الانقلابيين، في مجمع سجون ببلدة سنجان في ضواحي العاصمة أنقرة، وتتسع لأكثر من 1500 شخص.
والمتهمون في هذه القضية، وكان على رأسهم الداعية فتح الله غولن، الذي يتزعم حركة «الخدمة» التي صنفتها الحكومة منظمة إرهابية، يشار إليهم على أنهم أعضاء فيما تسمى «لجنة السلام في الوطن» التي قادت المحاولة الانقلابية الفاشلة في 2016.
وأصدرت المحكمة حكماً بالسجن المؤبد على 17 من المتورطين في المحاولة الانقلابية، بينهم أكن أوزتورك، قائد القوات الجوية، عضو مجلس الشورى العسكري الأسبق، 141 مرة، بتهمة «خرق الدستور»، وقتل 139 شخصاً، ومحاولة اغتيال رئيس الجمهورية، بينما حكمت على الانقلابي عثمان كليج، الذي يشار إليه على أنه أحد مساعدي غولن، وكان حلقة الوصل أثناء محاولة الانقلاب، بالمؤبد 140 مرة.
وأصدرت المحكمة حكماً بالسجن المؤبد بحق علي يازجي، المستشار العسكري السابق للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والذي كان يرافقه في كل تحركاته، لاتهامه بالانتماء إلى حركة غولن، وعلمه المسبق بمحاولة الانقلاب، ومحاولته تحديد مكان الرئيس، وإبلاغه فرقة الاغتيال التي كانت تريد استهدافه.
ومن بين المتهمين في القضية ذاتها 26 جنرالاً كبيراً، منهم محمد ديشلي، شقيق القيادي البارز في حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، شعبان ديشلي، الذي عين في سبتمبر (أيلول) الماضي سفيراً لتركيا في هولندا، وليفنت توركان، مساعد رئيس الأركان آنذاك خلوصي أكار، الذي عين وزيراً للدفاع في يوليو 2018.
وتضمنت الاتهامات انتهاك الدستور، واستخدام الإكراه والعنف في محاولة للإطاحة بالبرلمان والحكومة التركية، والتسبب في مقتل 250 مواطناً، ومحاولة قتل 2735 مواطناً آخرين.
وعقب صدور قرارات المحكمة، قال وزير العدل التركي عبد الحميد غل، إن تركيا باتت تحاسب الانقلابيين و«لن يستطيع أحد بعد اليوم أن يقضي على الديمقراطية والإرادة الوطنية، أو يؤذي أرواح الشهداء فيها».
على صعيد آخر، أبحرت سفينة «ياووز» التركية للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي، إلى البحر المتوسط، أمس، منطلقة من ولاية كوجالي، شمال غربي البلاد، وسط توتر مع الاتحاد الأوروبي وكثير من الدول، بشأن أعمال التنقيب قبالة سواحل قبرص. وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، فاتح دونماز، خلال مراسم انطلاق السفينة، إن أعمال التنقيب التي ستقوم بها سفينة «ياووز» ستصل إلى عمق 3 آلاف و300 متر في بئر «كارباز - 1»، الواقع في خليج غازي ماغوستا، في الشطر الشمالي من قبرص، الذي تعترف به تركيا وحدها تحت اسم «جمهورية شمال قبرص التركية».
وتعارض قبرص ومصر واليونان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وإسرائيل، أعمال تركيا في التنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط، وتعتبرها انتهاكاً للقوانين الدولية وعملاً استفزازياً.
وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن الأمر الوحيد الذي تريده تركيا هو ضمان حقوق القبارصة الأتراك في جزيرة قبرص، والاعتراف بهم من قبل الجميع، بما في ذلك قبرص واليونان والاتحاد الأوروبي.
وأضاف، في كلمة خلال اجتماع الجمعية البرلمانية للبحر المتوسط، التي انطلقت أعمالها في أنقرة، أول من أمس، أن الحل الذي لا يقوم على المساواة السياسية للطرفين في قبرص (اليوناني والتركي)، لن يكون دائماً... نسعى لإيجاد حل يقوم على المساواة السياسية للطرفين، ويضمن حقوق الشعب التركي في قبرص».
وذكر أن إحدى المشكلات الأساسية في حوض البحر المتوسط هو الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، مشيراً إلى أن حل هذه المشكلة معروف، وهو قرار منظمة الأمم المتحدة، في حل الدولتين، وأي حل آخر لن يجلب السلام والاستقرار إلى منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.