قلق روسي من ازدياد الحشود العسكرية الأميركية في الخليج

قلق روسي من ازدياد الحشود العسكرية الأميركية في الخليج
TT

قلق روسي من ازدياد الحشود العسكرية الأميركية في الخليج

قلق روسي من ازدياد الحشود العسكرية الأميركية في الخليج

صعّدت موسكو من لهجتها التحذيرية حيال ازدياد الحشود العسكرية الأميركية في منطقة الخليج العربي، وأعرب الكرملين عن مخاوف من «زيادة مخاطر الصدام في المنطقة»، داعياً الأطراف الإقليمية إلى «ضبط النفس» وعدم الانجرار وراء «استفزازات».
وجاء الموقف الروسي بعد الإعلان عن إرسال نحو ألف جندي أميركي إضافي إلى الشرق الأوسط، وبعد تحذير طهران من أنها ستتجاوز قريباً الحد المسموح به من مخزون اليورانيوم بموجب الاتفاق النووي الدولي.
وتزامنت ردود الفعل الروسية على أكثر من مستوى على الأنباء التي أشارت إلى خطط للزج بقطعات عسكرية جديدة في المنطقة؛ إذ دعا الكرملين كل الأطراف إلى ضبط النفس، منوها بالخطط الأميركية لتعزيز الوجود العسكري في الشرق الأوسط بهدف تكثيف الضغط على إيران. فيما صدرت تحذيرات مشابهة من جهاز الاستخبارات الخارجية التابع لوزارة الدفاع، ومن جانب وزارة الخارجية التي حذرت من «الانزلاق نحو مواجهة».
وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن بلاده «تدعو جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس. ونأمل ألا نرى أي خطوات يمكن أن تحدث توترات إضافية في منطقة متوترة أصلاً».
وحول الخطط الإيرانية لزيادة إنتاج اليورانيوم، أضاف بيسكوف، أن الكرملين ينطلق من تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني في اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بيشكيك، حول التزام طهران بتعهداتها بموجب الاتفاق النووي.
تزامن هذا الموقف مع إعراب الخارجية الروسية عن «قلق من خطط الولايات المتحدة لزيادة وجودها العسكري في الشرق الأوسط»، وعدّت أن التطور «يزيد من مخاطر الصدام في المنطقة».
وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف: «نشهد منذ فترة زمنية طويلة المحاولات الأميركية المستمرة لزيادة الضغوطات النفسية والاقتصادية والعسكرية على إيران. وأعتقد أن مثل هذه الممارسات استفزازية، ولا يمكن تقييمها إلا على أنها نهج متعمد يهدف إلى التمهيد لنشوب حرب». وقال ريابكوف إن موسكو تنطلق من أن «القرار النهائي بشأن تعزيز القوات الأميركية في المنطقة لم يتخذ بعد، لكن على ما يبدو فإن التطورات الفعلية تقود إلى تعزيز القوات والمعدات العسكرية في المنطقة».
وأضاف أن هذا «يثير قلقاً جدياً لدينا؛ ليس فقط من ناحية الواقع الواضح بأن تمركز القوات والمعدات الكبيرة يزيد من مخاطر الصدام وتصعيد التوتر غير المرغوب فيه؛ بل ومن وجهة نظر غياب فهم واضح لدينا بشأن ما الذي يريد مسؤولون في واشنطن تحقيقه».
وفي تعليق على خطط طهران بزيادة مستوى إنتاج اليورانيوم المخصب، قال ريابكوف إن موسكو «قلقة من الخطط الإيرانية، لكنها تتفهم مبررات طهران».
وزاد أن بلاده «أشارت أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة إلى أنها تتفهم الحجج التي دفعت بإيران إلى اتخاذ هذه الخطوة. ولم يبق أمام الإيرانيين، في ظروف غياب أي فوائد من التنفيذ الكامل والدقيق لالتزاماتها وفق خطة الأعمال المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي)، خيار آخر إلا تخفيض حجم التزاماتها الطوعية في إطار الخطة».
وأوضح الدبلوماسي الروسي أن «فهم هذا المنطق، لا يعني أننا ندعم ما يحدث. إنه ليس صحيحاً. وبالعكس من ذلك؛ فنحن نشعر بقلق بهذا الخصوص، ونرى أن آفاق الحفاظ على (خطة الأعمال المشتركة الشاملة) تغدو أكثر غموضاً».
وعبر الدبلوماسي الروسي عن اعتقاده بأن الحفاظ على هذه الوثيقة يتوقف بشكل كبير على موقف المشاركين الأوروبيين في الصفقة، وهي بريطانيا وألمانيا وفرنسا.
وتابع: «من الضروري بذل جهود إضافية بشكل سريع، بما في ذلك من خلال اللجنة المشتركة العاملة في إطار (خطة الأعمال المشتركة الشاملة)، بهدف صياغة خطة قادرة وحقيقية للإجراءات التي ستسمح باستئناف تصدير النفط الإيراني وتمكن إيران من استخدام الواردات من ذلك. ويتوقف الكثير في هذا الأمر على السياسة التي سيمارسها زملاؤنا الأوروبيون في المستقبل القريب».
في الوقت ذاته، أعلن رئيس هيئة الاستخبارات الخارجية الروسية، سيرغي ناريشكين، أن روسيا «تأمل في ألا يصل الموقف بشأن حادث ناقلتي النفط في خليج عمان إلى مرحلة العمليات العسكرية».
وقال ناريشكين للصحافيين على هامش الاجتماع الدولي لكبار المسؤولين في مجال الأمن، الذي انطلق في مدينة أوفا عاصمة جمهورية بشكيرستان الروسية أمس: «نعول على ألا يصل النزاع إلى المرحلة الصعبة، وأعني هنا، العمليات العسكرية. ويتطلب الموقف تحقيقاً دقيقاً وكشف المدبر الحقيقي لهذا الاستفزاز الخطير».
وكانت وزارة الخارجية الروسية نبهت في وقت سابق إلى ضرورة أن يتم إجراء تحقيق دولي لكشف تفاصيل الهجوم على الناقلتين، وحذرت من «التسرع بتوجيه اتهامات إلى الطرف الإيراني».
وكانت وسائل إعلام روسية نقلت عن مسؤولين أن «الوضع بات يتجه إلى مزيد من التعقيد، وأن خطر الانزلاق نحو مواجهة عسكرية بات أكبر». ورأت في تعزيز الحشود الأميركية في المنطقة «تصعيداً لافتاً».
وتحدثت صحيفة «فوينوي أبوزرينيه» القريبة من وزارة الدفاع والمختصة في الشؤون العسكرية، عن «استفزاز متعمد تقوم به واشنطن لتوفير مبررات لتوجيه ضربة مكثفة لمنشآت إيران النووية وجيشها».
ورأت أن البنتاغون يواصل استقدام مجموعة متنوعة من الأدوات لمحاكاة ضربة صاروخية مكثفة على البنية التحتية العسكرية والنووية في إيران.
وإلى جانب نشر وحدات من الأسطول الخامس بقيادة حاملة الطائرات النووية «أبراهام لنكولن» في الجزء الشمالي من بحر العرب، قالت الصحيفة إن البنتاغون قرر إعادة نشر الطائرة المختبر المسماة «الحارس النووي» في قاعدة «سودا باي» الجوية (جزيرة كريت).
ووفقاً لمعطيات الصحيفة، فإن «نطاق المهام التي تؤديها هذه المنصة الهوائية يقوم على مراقبة الطبقات العليا لكشف التلوث الإشعاعي الناجم عن التجارب النووية». ورأت أنه «من المحتمل، على خلفية التصعيد الحاصل في الخليج، أن يقوم ممثلو البنتاغون والممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، استناداً إلى تقارير مفبركة، بإعلان أن طهران تجري تجارب نووية خطرة؛ مما يبرر توجيه الضربة، في تكرار لسيناريو (أنبوبة كولن بأول) التي وفرت مبرراً لغزو العراق».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.