ترمب: حضور رئيس الصين قمة مجموعة العشرين «لا يهم»

الممثل التجاري الأميركي يعقد جلسات استماع لبحث فرض رسوم إضافية على بكين

حاويات في ميناء شنغهاي بالصين (رويترز)
حاويات في ميناء شنغهاي بالصين (رويترز)
TT

ترمب: حضور رئيس الصين قمة مجموعة العشرين «لا يهم»

حاويات في ميناء شنغهاي بالصين (رويترز)
حاويات في ميناء شنغهاي بالصين (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن حضور الزعيم الصيني شي جين بينغ قمة مجموعة العشرين التي تعقد في مدينة أوساكا اليابانية الشهر الحالي «لا يهم»، متوقعا التوصل لاتفاق تجاري مع بكين في مرحلة ما في جميع الأحوال.
وقال ترمب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» أول من أمس الجمعة «سوف نرى، سيبرمون اتفاقا في نهاية المطاف».
كان ترمب قال مرارا إنه سيجتمع مع شي خلال القمة رغم أن الصين لم تؤكد أنهما سيجتمعان. والتقى الزعيمان آخر مرة خلال قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين في العام الماضي واتفقا على وقف مؤقت للحرب التجارية بينهما.
وذكر ترمب في المقابلة التلفزيونية أن الصين تتلاعب في العملة لتفادي ضغط الرسوم الجمركية الأميركية على السلع الصينية.
وتابع: «يدفعون مئات المليارات من الدولارات. فرضنا 25 في المائة على 250 مليار دولار، يتلاعبون في العملة من أجل سدادها الرسوم».
وتصاعدت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين منذ العام الماضي بعدما تبادل البلدان فرض رسوم جمركية على واردات كل منهما مع سعي واشنطن لحمل بكين على تغيير سياساتها التجارية.
وأجرى الجانبان مفاوضات لتحقيق تقارب فيما بينهما ولكنها انتهت في مايو (أيار) دون التوصل لاتفاق، وتتهم واشنطن بكين بالنكوص عن عدة تعهدات قطعتها وتنفي الصين ذلك.
بينما يبدأ مكتب الممثل التجاري الأميركي يوم الاثنين الماضي جلسات استماع على مدى سبعة أيام لشهادات من شركات تجزئة ومصنعين وقطاعات أعمال أخرى فيما يتعلق بخطة الرئيس الأميركي فرض رسوم جمركية على سلع صينية أخرى بقيمة 300 مليار دولار.
وذكر بيان المكتب أن جلسات الاستماع ستستمر حتى الخامس والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي. ويعني هذا الجدول الزمني أن ترمب لن يتمكن من فرض رسوم جديدة إلا بعد الثاني من يوليو (تموز) المقبل مع نهاية الفترة المحددة لتقديم تعقيبات للتفنيد خلال سبعة أيام.
وتدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة والصين منذ اتهام ترمب بكين في مطلع مايو بالنكوص عن تعهداتها بتغيير أساليبها في المعاملات التجارية مع بقية دول العالم.
ومنذ ذلك الحين رفع ترمب الرسوم الجمركية إلى 25 في المائة على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار وطلب من الممثل التجاري الإعداد لفرض رسوم على سلع أخرى بقيمة 300 مليار دولار، وهو ما يغطي فعليا كل صادرات الصين تقريبا للولايات المتحدة. وقال المكتب في بيانه، أول من أمس الجمعة، إن الرسوم المقترحة على سلع أخرى بقيمة 300 مليار دولار: «ردا على الممارسات التجارية الصينية غير العادلة المتعلقة بنقل التكنولوجيا والملكية الفكرية والابتكار».
وستؤثر الرسوم بشدة على السلع الاستهلاكية مثل الهواتف المحمولة وأجهزة الكومبيوتر المحمولة ولعب الأطفال ومنصات ألعاب الفيديو وأجهزة التلفزيون والملابس والأحذية.
واتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الولايات المتحدة بأنها تخوض «حروبا تجارية» كثيرة «دون قواعد اشتباك».
ونقل الكرملين عن بوتين قوله في قمة «التعاون وبناء الثقة في آسيا» المنعقدة في عاصمة طاجيكستان دوشنبه اليوم السبت: «الذي يحدث فعليا هو قتال بلا قواعد مقرونا بترهيب المنافسين وإقصائهم بأساليب مختلفة عن أساليب اقتصاد السوق».
وخلال المؤتمر الأمني، قال بوتين إن الحاجة «إلى جهودنا الجماعية لإيجاد مخرج من الوضع الحالي» لم تكن في أي وقت مضى كما هي عليه الآن، ودعا إلى خلق ثقة جديدة وتكريس معايير تعاون اقتصادي عادل، وتتهم روسيا الولايات المتحدة بفرض عقوبات غير مشروعة ضدها، كما أن بوتين انتقد مرارا «الحرب التجارية» من قبل الولايات المتحدة ضد الصين.
وللمرة الثالثة الشهر الحالي، يلتقي بوتين نظيره الصيني شي جين بينغ الذي يحتفل اليوم السبت في دوشنبه بعيد ميلاده السادس والستين.
وكما حدث في مرات عدة في الماضي، قدم بوتين لنظيره الصيني علبة من الآيس كريم الروسي هدية.
أفادت دراسة اقتصادية بأن التوصل إلى تسوية للنزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع أسهم شركة آبل الأميركية للتكنولوجيا بواقع 25 دولارا للسهم الواحد، أي 13 في المائة من قيمته في البورصة.
وذكر دانيل إيفز، المحلل الاقتصادي بشركة «ويدبوش للأوراق المالية»، أن زيادة سعر سهم آبل بواقع 25 دولارا، بما يوازي 13 في المائة من قيمته قبل الإغلاق أمس الخميس على سعر 194.15 دولار، سيؤدي إلى رفع القيمة السوقية للشركة إلى مستوى تريليون دولار مرة أخرى.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن إيفز قوله إن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة والصين سوف «يبدد الخطر الأساسي الذي يتعلق بالصين والذي يلقي بظلاله على سعر السهم حاليا».
واستطرد إيفز أنه إذا فرضت الولايات المتحدة مزيدا من الرسوم الجمركية على السلع الصينية، فإن ذلك سوف يؤدي إلى «تغيير قواعد اللعبة» بالنسبة لشركة آبل، لأنه سيرفع تكلفة تصنيع هواتف آي فون، حيث لن يكون بمقدور الشركة أن تنقل سوى جزء محدود من إنتاجها خارج الصين خلال العام المقبل.
واختتم إيفز بالقول إن تسوية النزاع التجاري خلال اجتماعات مجموعة العشرين في اليابان أواخر الشهر الحالي سيضيف ما بين 20 إلى 25 دولارا إلى سهم آبل في غضون الشهور المقبلة.

- تعاون بين وزراء طاقة مجموعة العشرين للحفاظ على استقرار السوق
قال وزير الصناعة الياباني هيروشيجي سيكو اليوم السبت إن وزراء الطاقة في دول مجموعة العشرين عبروا عن قلقهم إزاء الهجمات على ناقلات نفط في الخليج وسيتعاونون للحفاظ على استقرار سوق النفط.
وتعرضت ناقلتا نفط إحداهما تابعة لشركة شحن يابانية لهجوم يوم الخميس الماضي.
وحملت الولايات المتحدة إيران مسؤولية الهجوم مما أثار مخاوف بشأن حدوث مواجهة ودفع أسعار النفط للصعود.
وقال سيكو للصحافيين خلال اجتماع وزراء الطاقة والبيئة لمجموعة العشرين المنعقد في كارويزاوا: «الأمر المهم أننا توصلنا لتفاهم بين وزراء الطاقة بشأن الحاجة للعمل معا للتعامل مع الحوادث الأخيرة من منظور أمن الطاقة».
وقال في إشارة لاجتماعات مع مسؤولين من عدة دول من بينها السعودية والولايات المتحدة «الأمر ذاته حدث في اجتماعاتنا الثنائية».
وصرح وزير الطاقة السعودي خالد الفالح لسيكو خلال اجتماع ثنائي بأن المملكة تتعامل مع الأحداث الأخيرة بما في ذلك هجوم 12 مايو (أيار) على أربع ناقلات قبالة ساحل الإمارات بجدية بالغة.
وقال إن الأضرار التي سببتها الهجمات الأخيرة تتجاوز ما أصاب السفن من أضرار مادية نظراً لأنها أثرت على الثقة العالمية حيال أمن إمدادات الطاقة، مضيفاً أن المملكة ملتزمة بضمان استقرار أسواق النفط العالمية.
كما أدان دان برويليت نائب وزير الطاقة الأميركي الهجمات، وقال في مؤتمر صحافي على هامش الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين: «نقف بقوة مع اليابانيين والجميع».
وتعقد قمة مجموعة العشرين في أوساكا يومي 28 و29 يونيو (حزيران) الجاري.



تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
TT

تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)

قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، الأربعاء، إن بلاده ليست لديها مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود ولا تتوقع حدوث أي مشكلات في الوقت الحالي، رغم أن المخاوف من اضطراب الإمدادات تدفع الأسعار إلى الارتفاع.

وأضاف بيرقدار أنه لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن تركيا لا تواجه مشكلة في أمن الإمدادات من النفط أو الوقود أو الغاز الطبيعي.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.


بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».


ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء، إن ألمانيا ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية، بعد أن أوصت «وكالة الطاقة الدولية» بالإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات، في أكبر خطوة من نوعها بتاريخ الوكالة.

وأكدت رايش للصحافيين في برلين أن الحكومة تخطط أيضاً للحد من زيادات أسعار البنزين في محطات الوقود إلى مرة واحدة يومياً، وفَرْض قوانين أكثر صرامة لمكافحة الاحتكار في هذا القطاع. ولم تُحدد رايش موعداً دقيقاً لهذه الإجراءات، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة واليابان سيكونان أكبر المساهمين في الإفراج عن الاحتياطيات النفطية.

وقالت رايش: «الوضع المتعلق بإمدادات النفط متوتر؛ إذ إن مضيق هرمز شبه معزول حالياً». وأضافت: «سنمتثل لطلب (وكالة الطاقة الدولية) ونساهم بحصتنا، لأن ألمانيا تدعم أهم مبادئ الوكالة: التضامن المتبادل»، وفق «رويترز».

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً حاداً بأسعار النفط الخام، نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.