«القاضي المتهم» يفتتح مهرجان تورونتو للسينما

«قتل جيّد» أول فيلم عن طائرات درون ولن يكون الأخير

روبرت دوفال (إلى اليمين) في مواجهة مع ابنه روبرت داوني جونيور في «القاضي»
روبرت دوفال (إلى اليمين) في مواجهة مع ابنه روبرت داوني جونيور في «القاضي»
TT

«القاضي المتهم» يفتتح مهرجان تورونتو للسينما

روبرت دوفال (إلى اليمين) في مواجهة مع ابنه روبرت داوني جونيور في «القاضي»
روبرت دوفال (إلى اليمين) في مواجهة مع ابنه روبرت داوني جونيور في «القاضي»

فينيسيا للفن. تورونتو للفن و«للبزنس» معًا. فينيسيا موديل عريق من المهرجانات السينمائية. تورونتو الرائد بين المهرجانات المتحررة. لا جوائز، وبالتالي لا مسابقات ولا منافسات ولا لجنة تحكيم تخطيء وتصيب.
انطلق في الرابع من سبتمبر (أيلول) ويستمر حتى السادس عشر منه، وحشد لهذه الدورة قرابة 300 فيلم، منها نحو 20 فيلما عرضا أول في الأيام الأربعة الأولى، أي لم يسبق عرضها في أي مكان وخصوصًا في المهرجان الذي فجأة بات منافسًا وهو «توليارايد». منافسة المهرجان الأميركي لتورونتو (والتي تناولناها سابقًا بالتفصيل) دفعت المهرجان الكندي لتخصيص الأيام الأربعة الأولى لعرض الأفلام (الأميركية غالبًا) في تلك الأيام الأولى حتى يبقى المهرجان الأكثر حضورًا على صعيد الموسم بأسره ووصولًا إلى مشارف العام المقبل. إنه موسم الجوائز، والعادة جرت أن يكون «تورونتو» المكان المناسب لإطلاق الوعي بها وهو لا يريد أن يلعب الدور الثاني في هذه العملية.
كاميرون بايلي، المدير الفني للمهرجان، فسّر الموقف على نحو أشمل حين قال في مؤتمره الصحافي: «المسألة ليست تورونتو ضد توليارايد، أو العكس، بل هي مسألة أنه حين نعلن أن هذا الفيلم أو ذاك سيشهد عرضه العالمي الأول أو عرضه الأميركي الشمالي الأول، فإن علينا أن ننفّذ ما نقوله. وأعتقد أن ما نقوم به عندما نحشد العروض العالمية الأولى هو مهم جدًّا للمخرجين. هناك علاقة عمرها الآن سنوات كثيرة، ومن حقنا أن نحميها».

* علاقات مضطربة
* فيلم الافتتاح كان أحدها. عنوانه «القاضي» وبطله كل من روبرت داوني جونيور وروبرت دوفال (معًا للمرّة الأولى) ومخرجه هو ديفيد دوبكن الذي كان آخر ما شاهدناه له R‪.‬I‪.‬P‪.‬D و«جاك السفاح العملاق» (كلاهما من أعمال العام الماضي). داوني جونيور الذي سيعود إلى حلّة «أيرونمان» في الفيلم الثاني من سلسلة «المنتقمون» في العام المقبل يؤدي دور المحامي اللامع في مجال القضايا الجنائية الذي يقرر العودة من شيكاغو إلى البلدة الصغيرة في ولاية إنديانا حين يصله نبأ وفاة أمه. حال وصوله يغرق في قضيّة عائلية غير منتظرة، فوالده، الذي كان قاضيًا، متّهم بقتل شخص عبر صدمه بسيارته. آثار الدماء على السيارة. الأب كان يعرف القتيل وكانت بينهما عداوة، والأمور صعبة على المحامي المحلي، ولا بد للابن أن يحقق في القضية وينقذ رقبة والده.
لكن هذه القضية تختلف بالنسبة إلى المحامي - الابن من حيث إنه لم يكن ينتظرها، أولًا ومن حيث إن المتّهم هو أبوه. وثانيًا فإن العلاقة العائلية، وكما يتوقع المرء من أفلام تدور حول الأب وابنه، هذه الأيام، ولمزيد من التوتّر في الأجواء، بينهما لم تكن جيّدة، وهناك الكثير من الصد والاستياء. والأمور تتطوّر في كل اتجاه ممكن حتى يمتد الفيلم إلى ساعتين ونصف الساعة من السجال والخيوط غير المحكمة أو الجديدة.
إيثان هوك، الذي تركناه في فينيسيا يصارع سؤالًا مريرًا حول أخلاقية استخدام طائرات «درون» المسيّرة إلكترونيًّا من محطة توجيه في صحراء لاس فيغاس، وذلك في فيلم «قتل جيّد»، حط هنا ليعرض فيلمه الأول بوصفه مخرجا، وقد اختار أن يكون فيلمًا تسجيليا عن حياة الموسيقار سيمور برنستين. لم يتسن لهذا الناقد مشاهدته، لكن النقاد المحليين والأميركيين كتبوا مادحين رقّته وحسن تنفيذه.
«قتل جيّد» من إخراج أندرو نيكول وفيه يؤدي هوك دور طيّار في السلاح الجوي الأميركي الذي يقوم بتنفيذ عملية رصد المقاتلين والإرهابيين في المناطق الساخنة من العالم (أفغانستان، باكستان واليمن) وهو الذي يستجيب لأوامر القيادة بالضغط على الزر وإطلاق القذيفة الموجّهة من الطائرة التي بلا ملاح. بعد حين يبدأ بالتفكير في أخلاقية ما يقوم به.
هذا هو أول فيلم عن هذا الموضوع لكنه ليس الأخير. المخرج الهوليوودي الآخر غفين هود يصوّر في جنوب أفريقيا بدءًا من يوم الأربعاء المقبل، فيلمًا عن الموضوع جمع له كولين فيرث وهيلين ميرين تحت عنوان «عين في السماء».
الشركة التي أنتجت «قتل جيّد» هي فولتاج بيكتشر التي أنتجت فيلم كاثلين بيغيلو «خزنة الألم» حول الحرب العراقية، وأحد مسؤوليها يثني على الفيلم الجديد، لكن «خزنة الألم» هو أفضل صنعًا ولو أن كلا منهما يتعامل مع موضوع مختلف بأسلوب مخرجه المختلف.
لكن الشيء الذي يحتويه «قتل جيّد» هو إثارة مسألة الإصابات بين الأبرياء وما إذا كانت المهام التي تقوم بها هذه الطائرات أخلاقية أو أن الحاجة للعمليات ذاتها تغض الطرف عن هذا الجانب، أو كما يقول الفيلم متسائلا: «هل إذا توقفنا عن القتل سيتوقف أعداء أميركا عن قتلنا؟».
«عين في السماء» بدوره سيركّز على هذه الناحية كما يقول رئيس شركة الإنتاج eOne مضيفًا: «الفيلم هو فيلم حربي درامي يوفر نظرة عميقة حول المراحل التي يمر بها اتخاذ كل قرار هجوم من هذا النوع».

* أخطاء تحكيمية
* وكما كان متوقعًا، فاز الفيلم السويدي - الألماني - النرويجي «حمامة جلست على غصن تفكر في الوجود» لروي أندرسون، بالجائزة الذهبية من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الحادية والسبعين التي انتهت يوم السبت الماضي.
لجانب «بيردمان»، لأليخاندرو غونزاليز أناريتو، هو أكثر الأفلام استحقاقًا لهذه الجائزة. كلاهما تنفيذ بديع لسينمائيين يعملان على توفير أسلوب سرد درامي مختلف عن السائد وبعيدًا عما قد يجرؤ مخرجون آخرون كثيرون على تحقيقه هذه الأيام.
«بيردمان» لم يستطع كسب إعجاب لجنة تحكيم قادها الموسيقار الفرنسي ألكسندر دسبلا وعضويتها تشمل الفلسطيني إيليا سليمان والمخرج الإيطالي كارلو فردوني والممثلة الصينية جوان تشن من بين آخرين. الأميركي الوحيد فيها كان الممثل (وأحيانا المخرج) تيم روث. ليس فقط أن «بيردمان» لم يفز بجائزة الأسد الذهبي، بل خسر في خانات أفضل مخرج (ذهبت إلى الروسي أندريه كونتشالوفسكي عن فيلمه الجيد أيضًا «ليالي ساعي البريد البيضاء» وإن لم يكن بجودة أعمال سابقة له).
خسر «بيردمان» أيضًا في خانة أفضل ممثل. عوض منحها لمايكل كيتون عن أدائه البديع أعطيت لآدم درايفر الذي عكس جهدًا وموهبة محدودتين في فيلم «قلوب جائعة». كان هناك ممثلان آخران يستحقان الجائزة ذاتها: الإيطالي إليو جرمينو عن دوره في «ليوباردي» وآل باتشينو عن دوره في «منغلهورن».
جائزة لجنة التحكيم الكبرى (الثانية في القيمة) ذهبت للفيلم التسجيلي «نظرة الصمت» لجشوا أوبنهايمر بينما حظي «سيفاس» للتركي كعن مجديشي بجائزة خاصة من لجنة التحكيم.
في مسابقة «آفاق» (التي لديها لجنة تحكيم خاصّة بها قادتها المخرجة آن هوي وكان من بين أعضائها المخرج الصومالي محمد - صالح هارون) نال الجائزة الأولى الفيلم الهندي «محكمة» لشيتانا تامهان، بينما قفزت جائزة أفضل إخراج إلى المخرج الأردني ناجي أبو نوار عن فيلمه «ذيب»، وقال لنا في مقابلة تنشر قريبًا إنه عانى كثيرًا في سبيل تحقيق هذا الفيلم لكنه لم ييأس.



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».