ترمب يتهم إيران بمهاجمة ناقلتي النفط ويشكك في قدرتها على إغلاق مضيق هرمز

البنتاغون ينشر تسجيلاً يظهر قارباً إيرانياً لحظة إزالة لغم من سفينة مستهدفة في خليج عمان

صورة وزعها الأسطول الأميركي الخامس عن الأضرار الناجمة لناقلة نفط قرب مضيق هرمز أول من أمس (إ.ب.أ)
صورة وزعها الأسطول الأميركي الخامس عن الأضرار الناجمة لناقلة نفط قرب مضيق هرمز أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

ترمب يتهم إيران بمهاجمة ناقلتي النفط ويشكك في قدرتها على إغلاق مضيق هرمز

صورة وزعها الأسطول الأميركي الخامس عن الأضرار الناجمة لناقلة نفط قرب مضيق هرمز أول من أمس (إ.ب.أ)
صورة وزعها الأسطول الأميركي الخامس عن الأضرار الناجمة لناقلة نفط قرب مضيق هرمز أول من أمس (إ.ب.أ)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسمياً إيران بالضلوع في تنفيذ التفجيرات على ناقلتي النفط في خليج عمان، مشيراً إلى أن بصمات إيران واضحة في الحادث. وقال ترمب لقناة «فوكس نيوز»، أمس، إن «إيران دولة إرهاب، وإن شريط الفيديو الذي بثته البحرية الأميركية، وتقييم كبار مستشارية، يثبت قيام إيران بتلك الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط بالقرب من مضيق هرمز».
وقال ترمب تحديداً إن «إيران قامت بذلك (التفجيرات)؛ إنهم فعلوا ذلك، لأننا رأينا القارب وهم يحاولون إزالة اللغم. أعتقد أن أحد الألغام لم ينفجر، وربما كان اسم إيران مكتوباً عليه، ربما لم يدركوا أننا لدينا الإمكانات لرؤية كل شيء حتى في أثناء الليل. أنت رأيت القارب في الليل في أثناء محاولتهم الناجحة إزالة اللغم، وهذا ما تم كشفه».
وحذر ترمب من قيام إيران بتنفيذ تهديداتها بإغلاق مضيق هرمز، وقال في نبرة تحدي: «لن يغلقوه، وإذا قاموا بإغلاقه فلن يتم إغلاقه لفترة طويلة». لكنه بخصوص خطته حيال تلك التفجيرات، بعد إعلانه عن مسؤولية إيران عنها، اكتفي بالقول: «سنري ما سيحدث، إننا صارمون جداً في العقوبات، وسوف نرى كيف يمكن وقف ذلك».
وشدد ترمب في حديثه التليفوني للقناة الأميركية على أن سياساته الصارمة أجبرت إيران على التراجع عن سياساتها التخريبية في المنطقة.
وأكد ترمب مرة أخرى عزمه على جلب إيران إلى المفاوضات، وألمح إلى إشارات عن مضمون رسائل نقلها وسطاء إلى طهران في غضون الأسابيع القليلة الماضية. وقال في هذا الصدد: «لقد قيل لهم بعبارات قوية للغاية إننا نريد إعادتهم إلى الطاولة، إذا أرادوا العودة»، وأضاف: «أنا مستعد عندما يكونون جاهزين، لكن حينما يكونون مستعدين والأمر على ما يرام. أما في الوقت الحالي فأنا لست في عجلة من أمري، أنا لست في عجلة».
وعاد ترمب للتأكيد على موقفه بعدم سماحه لإيران بامتلاك أسلحة نووية، موضحاً أنه «لا يمكنهم امتلاك أسلحة نووية؛ لدينا مشكلات كافية مع الأسلحة النووية التي تعد واحدة من الصعوبات الكبيرة التي تواجه العالم».
كان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد أكد في مؤتمره الصحافي مساء الخميس تورط إيران في التفجيرات، واعتمد في تقييمه على تقارير الاستخبارات الأميركية، ونوعية السلاح المستخدم في الهجوم، ومستوي الخبرة المطلوبة لتنفيذ الهجوم، والهجمات السابقة على سفن الشحن، وحقيقة أن لا أحد من الوكلاء لإيران لديه القدرة والإمكانات للقيام بعملية معقدة بهذه الدرجة؛ هذه الهجمات الأخيرة نفذها الحرس الثوري الإيراني ضد مصالح الولايات المتحدة. وبلهجة حاسمة قال بومبيو: «كل هذه الهجمات تمثل تهديداً واضحاً للأمن الدولي، وتهديداً للملاحة البحرية، وحملة غير مقبولة من قبل إيران».
ونشرت القيادة المركزية الأميركية في وقت متأخر مساء الخميس تسجيل فيديو يظهر قارباً إيرانياً في أثناء اقترابه من ناقلة النفط لإزالة لغم لم ينفجر، ويبدو في الفيديو شخص (يعتقد أنه من الحرس الثوري الإيراني) يزيل هذا الجسم (اللغم) من بدن ناقلة النفط «كوكوكا»، بحسب البنتاغون.
وقال مسؤولون إن الفيديو يؤكد أن الإيرانيين كانوا يحاولون إخفاء أدلة هجومهم. وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، بيل أوروبان، في بيان، إن الهجمات التي وقعت تشكل تهديداً واضحاً لحرية الملاحة الدولية وحرية التجارة.
من جانب آخر، اتصل وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو صباح الخميس برئيس الوزراء العراقي عادل المهدي، وناقشا خلال الاتصال التطورات التي تشهدها المنطقة، على خلفية الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، وشدد بومبيو على الجهود العراقية للحفاظ على الأمن والاستقرار وتجنب التصعيد.
ويصر مسؤولو إدارة ترمب على أن استراتيجية الضغط القصوى، وضغوط العقوبات الاقتصادية، والجهود السياسية، سوف تدفع إيران إلى طاولة المفاوضات، لكن كثيراً من حلفاء الولايات المتحدة يخشون من اندلاع مواجهة عسكرية.
ووفقاً لتغريدة ترمب يوم الخميس، بأن كلاً من إيران وواشنطن ليس مستعداً للحوار، وأيضاً تغريدة خامنئي بأنه لا يعتبر ترمب شخصاً يستحق تبادل الرسائل معه، ولن يجيب عليه، فإن خيار المفاوضات يبدو ضبابياً.
ويشير بعض المحللين إلى أن واشنطن لديها دائماً خيار زيادة الوجود العسكري البحري في المنطقة. ولا توجد علامات حتى الآن حول استعداد واشنطن لتوجيه ضربة عسكرية، رداً على الهجمات على ناقلتي النفط، ويرجح الخبراء استخدام تلك التفجيرات في تعزيز ملف المخالفات الإيرانية في المنطقة.
ويقول فيليب جودرون كبير الباحثين بمجلس العلاقات الخارجية، الذي شغل منصب منسق البيت الأبيض لـ«الشرق الأوسط» وشمال أفريقيا والخليج في عهد الرئيس باراك أوباما، إن احتمالات ضلوع إيران في التفجيرات لناقلتي النفط، والضربات على المنشآت النفطية السعودية، وأعمال التخريب لسفن الشحن قبالة سواحل الإمارات، قوية، ومن المرجح أن إيران ترد على إجراءات واشنطن العقابية، ودفع الصادرات النفطية الإيرانية إلى الصفر، وهي محاولة لإرسال رسالة إلى واشنطن بالتراجع.
ويقول جودرون إن الزعماء الإيرانيين ربما يعتقدون أن الرئيس ترمب لا يريد صراعاً عسكرياً مع إيران، ولا يريد ذلك أيضاً معظم الأميركيين، ولذا يحاولون الاحتفاظ بموقف صارم، والانتظار ربما يتراجع ترمب عن تصعيد التهديد ضدهم.
ويحذر المسؤول الأميركي السابق من خطر احتمالات إساءة قراءة نوايا الطرف الآخر، خصوصاً مع انتهاء مهلة الـ60 يوماً بنهاية يوليو (تموز)، وهو ما يعني أن إيران ستستأنف أنشطتها النووي، وبالتالي سيواجه الأوروبيون بانهيار الصفقة النووية، وسيضع ذلك الولايات المتحدة في موقف عليها معه معرفة كيف ستتعامل مع البرنامج النووي الإيراني دون قيود ودون نظام تفتيش.
ويستبعد جودرون إمكانية عودة إيران لطاولة المفاوضات، وصعوبة موافقة الإيرانيين على الصفقة النووية التي يرغبها ترمب، والتي تنهي جميع عمليات التخصيب، وتغطي الصواريخ الباليستية، وأنشطة زعزعة الاستقرار في الإقليم.
ويقول الباحث الأميركي: «باستثناء حدوث شيء مثل انهيار النظام الإيراني على المدى القريب من الصعب معرفة كيف لهذا الصراع أن ينتهي دون مزيد من التصعيد أو تراجع من قبل الولايات المتحدة».


مقالات ذات صلة

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

الولايات المتحدة​ رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)

ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصريحات جريئة، مؤكداً أن مرشحه لقيادة الاحتياطي الفيدرالي يمتلك القدرة على دفع الاقتصاد لتحقيق نمو 15 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

تصعيد جديد في التوترات التجارية الأميركية - الكندية

أصدر الرئيس الأميركي تهديدا صريحا بوقف افتتاح جسر جوردي هاو الدولي، الذي يربط بين أونتاريو الكندية وميشيغان الأميركية، متهما كندا بـ«معاملة غير عادلة» لأميركا.

هبة القدسي (واشنطن)
المشرق العربي رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle 01:48

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، رابطاً استقرار الضفة بالحفاظ على ​أمن إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في يريفان اليوم(أ.ب)

فانس: ترمب وحده يحدد «الخطوط الحمراء» في مفاوضات إيران

قال نائب الرئيس الأميركي إن قرار تحديد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران بيد الرئيس دونالد ترمب حصراً، في وقت تصاعد الجدل حول مسار التعامل مع ملف إيران.

هبة القدسي ( واشنطن)

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.