إدارة ترمب تعمل على إبعاد أوروبا عن روسيا اقتصادياً

تراهن على محطات الطاقة وحقول «غاز المتوسط» وخطوط الأنابيب البحرية في المنطقة

وزيرة الطاقة اللبنانية ندى بوستاني تعرض قبل أسبوغ خارطة لحقول الغاز البحرية في البحر المتوسط وقالت إن لبنان سيبدأ بالحفر مع نهاية العام (أ.ف.ب)
وزيرة الطاقة اللبنانية ندى بوستاني تعرض قبل أسبوغ خارطة لحقول الغاز البحرية في البحر المتوسط وقالت إن لبنان سيبدأ بالحفر مع نهاية العام (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تعمل على إبعاد أوروبا عن روسيا اقتصادياً

وزيرة الطاقة اللبنانية ندى بوستاني تعرض قبل أسبوغ خارطة لحقول الغاز البحرية في البحر المتوسط وقالت إن لبنان سيبدأ بالحفر مع نهاية العام (أ.ف.ب)
وزيرة الطاقة اللبنانية ندى بوستاني تعرض قبل أسبوغ خارطة لحقول الغاز البحرية في البحر المتوسط وقالت إن لبنان سيبدأ بالحفر مع نهاية العام (أ.ف.ب)

يُنقل عن كبار مساعدي الأمن القومي للرئيس الأميركي دونالد ترمب أن خريطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط، التي باتت تعرف بصفقة القرن، مرجعيتها خريطة حقيقية «معلقة» في البيت الأبيض، حددت عليها محطات الطاقة وحقول الغاز ومشاريع خط الأنابيب الطموحة في المنطقة. ونقل موقع «ماكلاتشي» الأميركي عن ثلاثة من كبار المسؤولين في الإدارة، أن هذه الخريطة التي رفعت عنها السرية، حفزت أعضاء مجلس الأمن القومي على إعطاء الأولوية لتشكيل منتدى للغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط، لتعزيز ودمج اقتصادات العديد من البلدان التي هي على خلاف منذ عدة عقود.
في مارس (آذار) 2010. أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية عن وجود احتياطات هائلة من الغاز الطبيعي بمنطقة شرق المتوسط تصل لـ122 تريليون قدم مكعب. وبناء عليه توجهت إسرائيل على الفور نحو قبرص لترسيم الحدود البحرية بينهما. وعقدت قبرص اتفاقاً مبدئياً مع إسرائيل في 2010.
عام 2014 عقد اجتماع ضم مصر واليونان وقبرص نتج عنه إعلان القاهرة وإعلان نيقوسيا في أبريل (نيسان) 2015 لمحاولة تنظيم عمليات الاستثمار في تلك الثروة. ومنذ ذلك الوقت جرت تحولات عدة، في ظل صراعات يشهدها شرق المتوسط للسيطرة على منابع ومصادر الطاقة فيه، بين ثلاث قوى رئيسية مصر وتركيا وإسرائيل. وشكّلت موارد الطاقة الإقليمية المكتشفة، الحافز الرئيسي لواضعي السياسات بين الأعضاء الرئيسيين في الدائرة الداخلية لترمب، الذين يعتبرون في الوقت ذاته أن احتياجات النفط والغاز ضرورية لاستراتيجيتهم تجاه روسيا والاتحاد الأوروبي.

إزاحة الستار عن خريطة الطاقة شكل مثالا نادرا عن الاستمرارية بين إدارتي ترمب وأوباما. فقد تبين أن واضعيها هم رسّامو الخرائط والدبلوماسيون المتخصصون في قضايا الطاقة في وزارة الخارجية، والذي كان يشرف عليهم جو بايدن المرشح الرئاسي الحالي ونائب الرئيس الأميركي السابق، بحسب ما أعلنه المبعوث الخاص السابق ومنسق شؤون الطاقة الدولية أموس هوشتاين مهندس تلك الخريطة. وقال هوشتاين بأن الأمر استغرق وقتا طويلا لإعداد تلك الخريطة، ويبدو أن هناك استمرارية كاملة في تبنيها من قبل الإدارة الحالية، بسبب صحة رؤيتها.

توافق جمهوري ديمقراطي
تدعم إدارة ترمب جهود الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي للالتزام بتلك الخريطة، عبر إعداد مشاريع قوانين تعزز شراكات الأمن والطاقة في شرق البحر الأبيض المتوسط. وقدّم مشروع أول من الحزبين في مجلسي الشيوخ والنواب في مايو (أيار) الماضي، ومشروع آخر يهدد بمعاقبة الشركات الأوروبية التي تدعم بناء خطوط أنابيب الغاز الطبيعي نورد ستريم 2 إلى ألمانيا، الذي تموّله بشكل رئيسي شركة «غازبروم» الروسية الحكومية. وأعلن الرئيس ترمب الأربعاء الماضي أنه يدرس فرض عقوبات بشأن مشروع مد خط الأنابيب نورد ستريم 2، وحذر ألمانيا من الاعتماد على روسيا في الطاقة.
وكان وزير الطاقة الأميركي ريك بيري قد أطلع الرئيس ترمب قبل أسبوعين على جهود بناء خط الأنابيب الروسي، الذي يلتف على أوكرانيا من خلال المرور عبر الأراضي البحرية لدول البلطيق والتي تعتمد كليا على الوقود الروسي.
وتصاعد الاعتراض على مشروع نورد ستريم 2 داخل إدارة ترمب منذ مدة طويلة، وقال نائب الرئيس مايك بنس في أبريل خلال الاحتفال بذكرى تأسيس حلف الناتو في واشنطن «إذا استمرت ألمانيا في بناء خط الأنابيب هذا، كما قال الرئيس ترمب، يمكن له أن يحول الاقتصاد الألماني إلى أسير فعلي لروسيا».
وفيما أعلن بيري أن الرئيس سيدعم قوانين العقوبات التي أقرها مجلس الشيوخ في أوائل مايو (أيار) الماضي، تواصل إدارة ترمب مساعيها لإحباط الجهود الروسية في شمال أوروبا، حيث تعمل أيضا على تسهيل المبادرة التي تقودها مصر في جنوبها، والتي قد تؤدي إلى إنشاء سوق إقليمية قوية للغاز.

منتدى غاز المتوسط
وبحسب مسؤولين في البيت الأبيض فقد طلبت إدارة ترمب في شهر أبريل المشاركة بصفة مراقب رسمي في الاجتماعات المستقبلية لمنتدى غاز شرق المتوسط، الذي يضم الأردن وإيطاليا واليونان وقبرص وإسرائيل والسلطة الفلسطينية، وعرضت المساعدة وخبرة واشنطن في بلورة هيكلية المنتدى. وتلقت الإدارة دعما غير مسبوق أو متوقع في هذا الملف من الحزب الديمقراطي. فقد أعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إليوت أنغل بعد لقائه الرئيس القبرصي الأسبوع الماضي، أن مشروع منتدى الغاز في البحر المتوسط يمثل فرصة استراتيجية للولايات المتحدة لإعاقة الجهود الروسية للتأثير على موارد الطاقة المحلية. وقال إن الرئيس الروسي وروسيا لا يمكن ولا ينبغي أن يكونا قادرين على السيطرة على الوضع.
وفي أواخر أبريل، أشاد السيناتور الديمقراطي عن ولاية نيوجيرزي بوب مينينديز، والعضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، بجهود إدارة ترمب، خلال ترويجه لمشروع قانون من الحزبين أعده مع السيناتور الجمهوري عن ولاية فلوريدا ماركو روبيو.
وفي تصريحات له خلال وجوده في أثينا قال مينينديز إن التشريع «يرسل رسالة واضحة من مجلس الشيوخ إلى المنطقة والعالم، لأن منطقة شرق البحر المتوسط ذات أهمية مركزية لبلدنا، وبالتالي علينا أن نبرز بشكل أكبر كيفية استثمار وتوزيع قدراتنا الدبلوماسية والمشاركة في الموارد».
اهتمام الديمقراطيين في مجلسي النواب والشيوخ باستراتيجية الطاقة يشكل مجالا نادرا للتعاون مع إدارة ترمب. وترجم هذا الاهتمام بزيارات عدة قام بها أعضاء من الكونغرس إلى المنطقة، وسط تشجيع واهتمام من مجلس الأمن القومي الذي أكد على ضرورة التنسيق بين الكونغرس والخارجية.
وقدم نائبان في ولاية فلوريدا، هما الديمقراطي تيد ديوتش والجمهوري غوس بيلراكيس، مشروع قانون في الأسبوع الماضي إلى مجلس النواب، تلا تقديم السيناتور مينينديز والسيناتور روبيو مشروعهما لتعزيز استراتيجية البيت الأبيض في قضية الطاقة. واعتبرت مصادر ديمقراطية أن مواجهة الزحف الروسي للتحكم بموارد الطاقة، قد تكون سببا مباشرا لصدور التشريعات.
وبحسب مسؤولين أميركيين، فإن احتمال نجاح جهود الوساطة التي يبذلها مساعد وزير الخارجية بالوكالة ديفيد ساترفيلد بين إسرائيل ولبنان في تسوية نزاع حدودي بحري، وكلاهما يطالب بإقامة أراض بحرية مع حقول غاز جديدة واعدة، قد «يطلق» استثمارات القطاع الخاص في المشروع. ساترفيلد سينهي أعماله من منصبه الحالي ليتولى منصب سفير الولايات المتحدة إلى تركيا ويحل مكانه دايفيد شنكر.

مصر مركزا للطاقة
وكشفت شركات طاقة أميركية وعالمية كبرى عن مشاريع للعمل في مصر التي تستعد لتكون مركزا هاما للطاقة في المنطقة، نظرا لموقعها الاستراتيجي في الإمساك بمفاتيح مستقبل غاز المتوسط، بما يؤهلها للعب دور هام في تدفق تجارة الطاقة العالمية. وحظيت الشركات الأميركية بحصة من المشاركة في عمليات التنقيب في مصر، عبر شركة إكسون موبيل ثم شركة نوبل إنيرجي المتخصصة في البحث عن الغاز الطبيعي واستكشافه، وسط تسهيلات مصرية. ونوه رئيس شركة نوبل إنيرجي بالفرص الواعدة في مصر واهتمامها بتطوير هذا القطاع، فضلا عن امتلاكها موقعا جغرافيا متميزا، واكتشافات في مجالي الغاز والبترول وبنية تحتية متطورة تتضمن شبكة أنابيب لنقل الغاز ومحطات لتسييل الغاز ومشروعات للتعاون الإقليمي للربط ونقل وتسييل الغاز. وفي ظل رهان الولايات المتحدة على أهمية مستقبل هذا القطاع وعلى الخارطة السياسية الجديدة للتحالفات في المنطقة، فإن دخول مصر على خط تسويق الغاز، يشكل عاملا داعما في مواجهة العلاقات المتوترة مع تركيا، التي تم استبعادها عمليا من منتدى الغاز، ويقلل من اعتماد الدول الأوروبية على الغاز الطبيعي الروسي.
وتحاول تركيا قطع الطريق على مصر كي لا تكون مركزا إقليميا للغاز، عبر تحريك جبهة غزة ومنع التوصل إلى تسوية فيها، في سلوك يتشابه مع عقلية إيران، ولكن لأسباب مختلفة لديهما. إيران تريد الضغط على إسرائيل في لعبتها للسيطرة على المنطقة، أما تركيا فعينها على الغاز في بحر غزة، وتريد مع قطر استثمار شواطئها، كي تشكل عثرة أمام مصر. وأعاد اهتمام مستشار الأمن القومي جون بولتون ووزير الطاقة ريك بيري ووزير الخارجية مايك بومبيو ومديرة التقييمات الاستراتيجية فيكتوريا كوتس بهذا المشروع، إحياء الأهمية الاستراتيجية لمكتب موارد الطاقة في وزارة الخارجية، وحوله إلى وكالة حكومية مشتركة. ويعمل هذا المكتب منذ عهد أوباما لإخراج أوروبا من الاعتماد على موارد الطاقة الروسية وبناء «سوق طاقة متكامل لتحفيز التعاون الإقليمي وتعزيز أمن الطاقة»، وفقا لموقعه الرسمي على الإنترنت.

غاز المتوسط وخطة السلام
وتوضح الخريطة اكتشافات النفط والغاز قبالة سواحل قبرص ومصر وإسرائيل ولبنان على مدار العقد الماضي، وترسم بينها مسارات محتملة للتصدير يمكن أن تسهّل في النهاية بيع الغاز الإقليمي إلى الاتحاد الأوروبي. وقال هوشتاين «إدارة الرئيس ترمب اتخذت قرارا سياسيا واضحا يدعم المصالح الأميركية والإقليمية». وأضاف أن الخريطة قدمت شخصياً إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال محادثات السلام في قبرص 2015 - 2017 وأرست الأساس للتقارب بين تركيا وإسرائيل بعد أزمة أسطول غزة.
وفيما ترفض إدارة ترمب التأكيد ما إذا كان التعاون الإقليمي في مجال الطاقة سمة من سمات خطة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، شكل منتدى شرق البحر الأبيض المتوسط للغاز، ومقره القاهرة، المجال الوحيد الذي جمع إسرائيل والسلطة الفلسطينية حول اتفاقات التعاون المشترك في السنوات الأخيرة مع اكتشافات الغاز على شواطئ غزة. ومع جهود إدارة ترمب لتشكيل «تحالف استراتيجي في الشرق الأوسط» (MESA) لمواجهة الإيرانيين، يلجأ مسؤولو الأمن القومي إلى منتدى الغاز كأداة استراتيجية أساسية لتعزيز المصالح الأميركية في المنطقة. وشكلت زيارة قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال كينيث ماكينزي إلى مصر في اليومين الماضيين، إشارة إلى الأهمية التي توليها الولايات المتحدة لقيام هذا التحالف. ونقلت أوساط مطلعة أن ماكينزي ناقش مع المسؤولين المصريين وخصوصا مع القادة العسكريين، دعم وتطوير سلاح البحرية المصري الذي بات يصنف أنه من بين القوى البحرية الكبرى، لحماية حقول الغاز المكتشفة في المنطقة.

غاز المتوسط نحو أوروبا
وفي شهر مارس الماضي، حضر بومبيو حفل توقيع في تل أبيب بين المسؤولين اليونانيين والإسرائيليين والقبارصة للتوصل إلى اتفاق لإقامة خط أنابيب بقيمة 7 مليارات دولار من شأنه تسهيل تصدير الغاز المحلي إلى أوروبا. واعتبرت مشاركة بومبيو إشارة متعمدة عن دعم الولايات المتحدة للمشروع، رغم الشكوك المحيطة بجدوى وتكلفة مد أنابيب الغاز في عمق البحر، وعما إذا كانت أوروبا تستطيع تحمل الكلفة.
رهان إدارة ترمب على محاولة ربط الأطراف المتنافسة من خلال شبكة طاقة، واستخدام هذا التحالف العملي لإثراء المنطقة وتنويع الواردات الأوروبية وإضعاف موسكو، تشكل أولى الإشارات عن العقيدة الاستراتيجية التي لم تكشف عنها بعد إدارة ترمب تجاه المنطقة.
خبراء الطاقة والدبلوماسيون الذين عملوا في إدارتي أوباما وترمب وضعوا خططهم على بيانات واعدة تشير إلى وجود كمية كافية من الغاز لتلبية طلبات أوروبا بأسرها. لكن بعض الدراسات تشير إلى أن تلك الخطط استندت إلى دراسات ومسوحات زلزالية غير دقيقة. وهو ما يثير تساؤلات حول قدرة تلك الاكتشافات والرهانات على توفير مصادر بديلة عن الطاقة التي تستوردها أوروبا من روسيا.
يقول سيمون هندرسون مدير برنامج برنشتاين لسياسات الخليج والطاقة في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، إن القدرة على إضعاف حصة روسيا صعبة جدا، لأن تعطش أوروبا للغاز كبير للغاية، فيما القدرات الروسية على توفيره كبيرة جدا أيضا. وفي ظل الاحتياطات المحدودة المكتشفة حتى الآن من الغاز في حوض البحر المتوسط، سيكون من الصعب إنهاء أو على الأقل تقليص العامل الروسي. ووفقا للمفوضية الأوروبية وشركة غازبروم الروسية، فإن أكثر من ثلثي الغاز الذي تستورده أوروبا، يأتي نصفه من روسيا، وبلغ عام 2017 نحو 200 مليار متر مكعب. وهذا ما يقود إلى البحث عن مصادر أخرى قد تكون قطر وإيران من بينها، ما يفتح النقاش على ما سترسو عليه المواجهة السياسية والعسكرية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة.


مقالات ذات صلة

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

التقى وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز) p-circle

ترمب يدعو قادة دوليين إلى الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»

تلقى عدد من قادة العالم دعوة لحضور الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي شكّله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والمقرر عقده في 19 فبراير الحالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية المعارض خوان بابلو غوانيبا بُعَيد الإفراج عنه من السجن (أ.ف.ب)

فنزويلا: توقيف المُعارض خوان بابلو غوانيبا بعد ساعات من إطلاق سراحه

أعلنت السلطات القضائية الفنزويلية، اليوم الاثنين، توقيف المعارض خوان بابلو غوانيبا، بعد ساعات من إطلاق سراحه.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
الولايات المتحدة​ رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)

ترمب يهنئ رئيسة وزراء اليابان على فوزها في الانتخابات

قال « إنها (تاكايتشي) زعيمة تحظى باحترام كبير وشعبية واسعة، وقد أثبت قرارها الجريء والحكيم بالدعوة إلى إجراء انتخابات نجاحه الباهر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)

ترمب: الرئيس الصيني سيزور الولايات المتحدة «نهاية العام»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة بُثت الأحد إنه سيستضيف نظيره الصيني شي جينبينغ في البيت الأبيض قرب «نهاية العام»، لمناقشة العديد من القضايا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».