لوثار ماتيوس: بايرن ميونيخ كان الفريق الأفضل والحظ ساند مانشستر يونايتد

نجم النادي البافاري يتذكر الهزيمة أمام الفريق الإنجليزي في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 1999

TT

لوثار ماتيوس: بايرن ميونيخ كان الفريق الأفضل والحظ ساند مانشستر يونايتد

من الصعب للغاية أن تجد الكلمات المناسبة لوصف اللاعب الألماني لوثار ماتيوس، فهل هو لاعب خط وسط يجيد اللعب بدءاً من منطقة جزاء فريقه حتى منطقة جزاء الفريق المنافس، أم أنه «ليبرو» في طريقة اللعب التي تعتمد على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي؟ إنه صاحب أكبر عدد من المباريات الدولية مع المنتخب الألماني، لكنه لا يزال غير محبوب إلى حد ما. كما أنه يجيد ألعاب الهواء بشكل استثنائي، رغم أن طوله لا يتجاوز 1.74 سنتيمتراً. ورغم أنه يعد أسطورة حية من أساطير نادي بايرن ميونيخ الألماني، فإن أفضل أداء له مع الأندية كان مع نادي إنتر ميلان الإيطالي. إنه لاعب فذ، لكنه يتسم بالغرور، الذي يبدو أنه صفة أساسية في كل عظماء اللعبة.
وحتى مجيئه ضمن قائمة اللاعبين الذين أُجريت معهم سلسلة من المقابلات الصحافية حول أعظم اللاعبين في فترة التسعينات من القرن الماضي، قد لا يبدو منطقياً للبعض، نظراً لأن مسيرة اللاعب الألماني السابق قد استمرت لمدة تقترب من أربعة عقود. لكن على أي حال فإن نجاحاته الكبيرة وإخفاقاته الشديدة أيضاً في فترة التسعينات من القرن الماضي هي التي جعلتنا نضمه إلى هذه القائمة، وبخاصة أنه خلال تلك الفترة قاد منتخب ألمانيا الغربية للحصول على كأس العالم عام 1990، لكنه شاهد فريقه بايرن ميونيخ وهو يخسر المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام مانشستر يونايتد في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة عام 1999، أي قبل 20 عاماً من الآن.
يقول ماتيوس بلغة إنجليزية متقنة عن المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا: «لقد كنا الفريق الأفضل في ذلك اليوم، لكننا فقدنا التركيز، بالإضافة إلى أن الحظ ساند مانشستر يونايتد. ربما كان الأمر سهلاً للغاية بالنسبة لنا طوال التسعين دقيقة، فقد سيطرنا على مجريات اللقاء تماماً، لكننا لم نسجل الهدف الثاني». وكان بايرن ميونيخ متقدماً بهدف دون رد ومسيطراً على اللقاء، قبل أن يخرج ماتيوس في الدقيقة الـ80 بسبب شعوره بالإرهاق. وكان ماتيوس في الثامنة والثلاثين من عمره آنذاك، لكنه كان لا يزال أحد أفضل اللاعبين في العالم، حيث حصل على جائزة أفضل لاعب ألماني في ذلك الموسم. وكان ماتيوس مميزاً للغاية في القيام بواجبات ومهام الليبرو خلال السنوات السابقة، لكنه في هذه المباراة لعب في خط الوسط وساعد فريقه على السيطرة تماماً على وسط الملعب، الذي كان يعاني فيه مانشستر يونايتد بشدة بسبب غياب لاعبيه روي كين وبول سكولز بداعي الإيقاف.
يقول ماتيوس: «في هذه المباراة لعبت في وسط الملعب أمام ديفيد بيكهام، وشعرت بالتعب بعد 80 دقيقة. كان الأمر يتطلب الركض بطريقة مختلفة وسرعة مختلفة عما كان عليه الوضع عندما كنت ألعب في خط الدفاع. أنا لا أعرف إلى أي حد افتقدني الفريق عندما خرجت من المباراة، وربما كان هذا التغيير خطأ». وقد انهار بايرن ميونيخ في اللحظات الأخيرة من المباراة واستقبل هدفين في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، وهو ما يثبت أن خروج ماتيوس كان خطأ بالفعل، لكن قدرة ماتيوس على اتخاذ قرارات لصالح الفريق على حساب مجده الشخصي كانت صفة مميزة للغاية بالنسبة له، لكن كثيرين لم يلحظوا ذلك.
وقد حدث موقف مماثل في المباراة النهائية لكأس العالم عام 1990، لكن في هذه المرة لم يكن الأمر يتعلق بشعوره بالإرهاق، لكنه كان يتعلق بما إذا كان ماتيوس – الذي كان الخيار الأول للمنتخب الألماني في تنفيذ ركلات الجزاء – سيسدد ركلة الجزاء التي حصل عليها منتخب بلاده في الدقيقة الـ85 من عمر المباراة أم لا. وقد اتخذ ماتيوس القرار الصحيح في هذا الموقف.
يقول ماتيوس: «لقد تمزق حذائي في شوط المباراة الأول أمام الأرجنتين، وغيّرته بين شوطي المباراة بحذاء من نوع مختلف تماماً، لكنني كنت أشعر بأنه غير طبيعي في الشوط الثاني. لذا؛ أخبرت زميلي المدافع أندرياس بريمه بأنني لا أشعر بأنني على ما يرام، وطلبت منه أن يسدد هو ركلة الجزاء. وقد طلب مني المدير الفني للمنتخب الألماني آنذاك، فرانك بيكنباور، مرات كثيرة بألا أسأله عن شيء أراه داخل الملعب وطلب مني أن أقوم بما أعتقد أنه الصواب». وبالفعل، تقدم بريمه لركلة الجزاء وأحرز هدف الفوز، ورفع ماتيوس كأس العالم بصفته قائداً للمنتخب الألماني، لكن كان من الرائع أن يتحلى بالقوة الذهنية التي تمكنه من الانسحاب من تنفيذ ركلة جزاء في مباراة بهذه الأهمية وأن يختار اللاعب المناسب لتنفيذها.
وبمجرد أن تدخل على موقع ماتيوس على شبكة الإنترنت، فإن أول كلمات ستجدها فيه هي «الإصرار والكمال»، مع شعار يقول: «لكي تحقق النجاح، لا توجد حلول وسط». وفي الحقيقة، فإن هذه الكلمات تلخص شخصية ماتيوس تماماً، تلك الشخصية القوية التي ساعدته على تحقيق نجاح هائل، والتي أقنعت المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أوتمار هيتسفيلد، بالموافقة على تغيير ماتيوس في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 1999، التي منحت بريمه الثقة اللازمة لتنفيذ ركلة الجزاء في المباراة النهائية لكأس العالم عام 1990 أمام الأرجنتين.
وفي إنجلترا، فإن أول ما يتبادر إلى الأذهان بشأن كأس العالم 1990 هو خسارة المنتخب الإنجليزي أمام نظيره الألماني، ودموع النجم الإنجليزي بول جاسكوين بعد الخسارة بركلات الترجيح. وبينما كان لاعبو المنتخب الألماني يحتفلون بإهدار كريس وادل ركة الترجيح والركض نحو حارس المرمى بودو إلغنير، فقد كان ماتيوس هو أول من يتجه نحو وادل ويحتضنه ويواسيه بعد إهداره لركلة الجزاء.
يقول ماتيوس عن ذلك: «لقد كان وادل أحد أفضل لاعبي المنتخب الإنجليزي، وكنت أحترمه كثيراً. إنني متأكد أنه لم يكن باستطاعتي مساعدته في هذا الموقف الصعب، لكن بالنسبة لي كان الذهاب إليه رد فعل طبيعياً. لقد قلت له إنني أشعر بالأسف لما حدث له، وأنا أعرف هذا الشعور جيداً؛ لأنني أهدرت ركلة جزاء مهمة في المباراة النهائية للكأس عام 1984». وقد كانت هذه المباراة هي المباراة النهائية لكأس ألمانيا، وكانت الأخيرة لماتيوس مع النادي الذي لعب له منذ طفولته، وهو بوروسيا مونشنغلادباخ، قبل أن ينتقل إلى نادي بايرن ميونيخ. لكن هذا الانتقال كان على وشك الانهيار بسبب عوامل تتعلق بالرعاية، حيث نشأ ماتيوس في بلدة هيرتسوجيناوراخ الصغيرة، حيث تم تأسيس شركتي بوما وأديداس من قبل الأخوين داسلر، وحيث ما زالت الشركات الرياضية تعمل هناك حتى يومنا هذا.
يقول ماتيوس: «كانت كل عائلتي تعمل في شركة بوما. لقد عملت والدتي هناك، وقد كان والدي هو من يفتح الشركة ويغلق أبوابها في المساء. وكنا نعيش في المبنى المجاور على بعد خطوات قليلة من الشركة، وكان من المفترض أن أعمل أنا أيضاً في هذه الشركة. وكان الـ300 شخص الذين كانوا يعملون هناك يعرفونني جيداً، فقد كانت هذه هي المنطقة التي شهدت بداية مغامرتي في كرة القدم، وكنت أعرف كيفية القيام بكل شيء، لدرجة أنني كنت أعرف كيف أصنع نعل الحذاء».
ويضيف: «في ذلك الوقت، كان يُسمح للاعبين أن يلعبوا مع بوروسيا مونشنغلادباخ بأحذية بوما فقط، بينما كان مسموحاً للاعبي بايرن ميونيخ بأن يلعبوا بأحذية أديداس. لذلك؛ عندما التقيت مسؤولي بايرن ميونيخ للحديث عن الانتقال إلى النادي البافاري، كان يتعين عليهم أن يتحدثوا مع ملاك شركة أديداس، وقالوا لهم: انظروا، لدينا فرصة للتعاقد مع لوثار ماتيوس لكي يلعب في صفوف فريقنا، لكنه يريد أن يلعب بحذاء بوما؛ لأن عائلته من القرية التي توجد بها شركة بوما. وفي نهاية المطاف، سمحت أديداس لبايرن ميونيخ بأن ألعب مع الفريق بحذاء بوما».
وبعدما قاد ماتيوس بايرن ميونيخ للحصول على لقب الدوري الألماني الممتاز ثلاث مرات، انتقل لنادي إنتر ميلان في عام 1988 وقاد النادي للحصول على لقب الدوري الإيطالي الممتاز في أول موسم له في إيطاليا، وحصل على جائزة أفضل لاعب في العالم عام 1991 بعد منافسة قوية مع نجم نادي نابولي في ذلك الوقت النجم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا، الذي وصف ماتيوس في سيرته الذاتية بأنه «أفضل منافس واجهته على الإطلاق». وقد امتدت المنافسة بين النجمين الكبيرين إلى الساحة الدولية، حيث التقيا في المباراة النهائية لكأس العالم 1986 والمباراة النهائية لمونديال 1990.
يقول ماتيوس: «أشعر بالأسف لأن مارادونا ليس في أفضل حالاته في الوقت الحالي، لكنني ما زلت أكنّ له كل الاحترام. ربما يكون مارادونا قد فقد جزءاً من بريقه، لكنني دائماً ما أشعر بالسعادة عندما أراه. لقد كان أفضل لاعب في العالم، ومن غير الجيد أن تراه الآن بهذه الحالة، وأتمنى أن يعود إلى أفضل حال ممكنة. ربما يشعر بالسعادة، وربما يتغير بعض الشيء خلال الفترة المقبلة. عندما رأيته العام الماضي في روسيا، فوجئت بالتغير الكبير الذي طرأ عليه، ولم يكن هذا شيئاً جيداً».
ورغم خروج منتخب ألمانيا من دور المجموعات بكأس العالم الأخيرة في روسيا، فإن ماتيوس لديه ذكريات سعيدة من هذه البطولة، ويقول: «إنني أعرف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ دورة الألعاب الأوليمبية في لندن 2012. بوتين يتحدث اللغة الألمانية بصورة جيدة للغاية، وقد تحدثنا سوية عن كرة القدم وعن لعبة الجودو، وأفضل المطاعم وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وعن السياسات الأميركية والسياسات الروسية. إنني أحب روسيا والعقلية التي يفكر بها الناس هناك، كما أن زوجتي من روسيا».
والآن، يعمل ماتيوس محللاً للمباريات، وسفيراً لنادي بايرن ميونيخ. ولعب ماتيوس مرة أخرى بجوار كل من ستيفان إيفينبيرغ، وماريو باسلر، وسامي كوفور أمام فريق مانشستر يونايتد بقيادة ديفيد بيكهام وأولي غونار سولسكاير، ورفاقه في مباراة خيرية أقيمت على ملعب «أولد ترافورد» الشهر الماضي، للاحتفال بالذكرى العشرين للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بين بايرن ميونيخ ومانشستر يونايتد عام 1999. يقول ماتيوس: «أنا سعيد لرؤية هؤلاء اللاعبين مرة أخرى. صحيح أن عام 1999 كان أسوأ لحظة بالنسبة لي، لكن يتعين عليّ أن أقدم التهنئة لمانشستر يونايتد، فكرة القدم لا تُظهر لك الوجه المشرق دائماً».


مقالات ذات صلة

كأس الرابطة: أرسنال يقهر تشيلسي بثلاثية... ويقترب من النهائي

رياضة عالمية زوبيميندي محتفلا بهدفه في تشيلسي (أ.ب)

كأس الرابطة: أرسنال يقهر تشيلسي بثلاثية... ويقترب من النهائي

 اقترب أرسنال من نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية ​المحترفةللمرة الأولى منذ عام 2018 بعد فوزه 3-2 على مضيفه تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية تشابي ألونسو (رويترز)

من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

لم تستمر تجربة تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد أكثر من ثمانية أشهر، بعدما توصّل المدرب الإسباني إلى اتفاق مع إدارة النادي على فسخ العقد بالتراضي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

أسفرت قرعة الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن مواجهة مرتقبة تجمع نيوكاسل يونايتد مع أستون فيلا على ملعب الأخير في مدينة برمنغهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني بيب غوارديولا (رويترز)

غوارديولا: فلسفتي تعتمد على تطوير الأداء وليس مجرد حصد الألقاب

أكد المدير الفني لمانشستر سيتي، الإسباني بيب غوارديولا، أن تركيز فريقه في المرحلة الحالية ينصب على تطوير الأداء وطريقة اللعب أكثر من التركيز على حصد الألقاب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مدرب نيوكاسل يونايتد إيدي هاو (رويترز)

هاو: تعديل القاعدة منح مانشستر سيتي أفضلية غير عادلة عبر إشراك سيمينيو

وجّه مدرب نيوكاسل يونايتد إيدي هاو انتقادات إلى التعديل الجديد الذي أقرّته رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.