لوثار ماتيوس: بايرن ميونيخ كان الفريق الأفضل والحظ ساند مانشستر يونايتد

نجم النادي البافاري يتذكر الهزيمة أمام الفريق الإنجليزي في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 1999

TT

لوثار ماتيوس: بايرن ميونيخ كان الفريق الأفضل والحظ ساند مانشستر يونايتد

من الصعب للغاية أن تجد الكلمات المناسبة لوصف اللاعب الألماني لوثار ماتيوس، فهل هو لاعب خط وسط يجيد اللعب بدءاً من منطقة جزاء فريقه حتى منطقة جزاء الفريق المنافس، أم أنه «ليبرو» في طريقة اللعب التي تعتمد على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي؟ إنه صاحب أكبر عدد من المباريات الدولية مع المنتخب الألماني، لكنه لا يزال غير محبوب إلى حد ما. كما أنه يجيد ألعاب الهواء بشكل استثنائي، رغم أن طوله لا يتجاوز 1.74 سنتيمتراً. ورغم أنه يعد أسطورة حية من أساطير نادي بايرن ميونيخ الألماني، فإن أفضل أداء له مع الأندية كان مع نادي إنتر ميلان الإيطالي. إنه لاعب فذ، لكنه يتسم بالغرور، الذي يبدو أنه صفة أساسية في كل عظماء اللعبة.
وحتى مجيئه ضمن قائمة اللاعبين الذين أُجريت معهم سلسلة من المقابلات الصحافية حول أعظم اللاعبين في فترة التسعينات من القرن الماضي، قد لا يبدو منطقياً للبعض، نظراً لأن مسيرة اللاعب الألماني السابق قد استمرت لمدة تقترب من أربعة عقود. لكن على أي حال فإن نجاحاته الكبيرة وإخفاقاته الشديدة أيضاً في فترة التسعينات من القرن الماضي هي التي جعلتنا نضمه إلى هذه القائمة، وبخاصة أنه خلال تلك الفترة قاد منتخب ألمانيا الغربية للحصول على كأس العالم عام 1990، لكنه شاهد فريقه بايرن ميونيخ وهو يخسر المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام مانشستر يونايتد في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة عام 1999، أي قبل 20 عاماً من الآن.
يقول ماتيوس بلغة إنجليزية متقنة عن المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا: «لقد كنا الفريق الأفضل في ذلك اليوم، لكننا فقدنا التركيز، بالإضافة إلى أن الحظ ساند مانشستر يونايتد. ربما كان الأمر سهلاً للغاية بالنسبة لنا طوال التسعين دقيقة، فقد سيطرنا على مجريات اللقاء تماماً، لكننا لم نسجل الهدف الثاني». وكان بايرن ميونيخ متقدماً بهدف دون رد ومسيطراً على اللقاء، قبل أن يخرج ماتيوس في الدقيقة الـ80 بسبب شعوره بالإرهاق. وكان ماتيوس في الثامنة والثلاثين من عمره آنذاك، لكنه كان لا يزال أحد أفضل اللاعبين في العالم، حيث حصل على جائزة أفضل لاعب ألماني في ذلك الموسم. وكان ماتيوس مميزاً للغاية في القيام بواجبات ومهام الليبرو خلال السنوات السابقة، لكنه في هذه المباراة لعب في خط الوسط وساعد فريقه على السيطرة تماماً على وسط الملعب، الذي كان يعاني فيه مانشستر يونايتد بشدة بسبب غياب لاعبيه روي كين وبول سكولز بداعي الإيقاف.
يقول ماتيوس: «في هذه المباراة لعبت في وسط الملعب أمام ديفيد بيكهام، وشعرت بالتعب بعد 80 دقيقة. كان الأمر يتطلب الركض بطريقة مختلفة وسرعة مختلفة عما كان عليه الوضع عندما كنت ألعب في خط الدفاع. أنا لا أعرف إلى أي حد افتقدني الفريق عندما خرجت من المباراة، وربما كان هذا التغيير خطأ». وقد انهار بايرن ميونيخ في اللحظات الأخيرة من المباراة واستقبل هدفين في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، وهو ما يثبت أن خروج ماتيوس كان خطأ بالفعل، لكن قدرة ماتيوس على اتخاذ قرارات لصالح الفريق على حساب مجده الشخصي كانت صفة مميزة للغاية بالنسبة له، لكن كثيرين لم يلحظوا ذلك.
وقد حدث موقف مماثل في المباراة النهائية لكأس العالم عام 1990، لكن في هذه المرة لم يكن الأمر يتعلق بشعوره بالإرهاق، لكنه كان يتعلق بما إذا كان ماتيوس – الذي كان الخيار الأول للمنتخب الألماني في تنفيذ ركلات الجزاء – سيسدد ركلة الجزاء التي حصل عليها منتخب بلاده في الدقيقة الـ85 من عمر المباراة أم لا. وقد اتخذ ماتيوس القرار الصحيح في هذا الموقف.
يقول ماتيوس: «لقد تمزق حذائي في شوط المباراة الأول أمام الأرجنتين، وغيّرته بين شوطي المباراة بحذاء من نوع مختلف تماماً، لكنني كنت أشعر بأنه غير طبيعي في الشوط الثاني. لذا؛ أخبرت زميلي المدافع أندرياس بريمه بأنني لا أشعر بأنني على ما يرام، وطلبت منه أن يسدد هو ركلة الجزاء. وقد طلب مني المدير الفني للمنتخب الألماني آنذاك، فرانك بيكنباور، مرات كثيرة بألا أسأله عن شيء أراه داخل الملعب وطلب مني أن أقوم بما أعتقد أنه الصواب». وبالفعل، تقدم بريمه لركلة الجزاء وأحرز هدف الفوز، ورفع ماتيوس كأس العالم بصفته قائداً للمنتخب الألماني، لكن كان من الرائع أن يتحلى بالقوة الذهنية التي تمكنه من الانسحاب من تنفيذ ركلة جزاء في مباراة بهذه الأهمية وأن يختار اللاعب المناسب لتنفيذها.
وبمجرد أن تدخل على موقع ماتيوس على شبكة الإنترنت، فإن أول كلمات ستجدها فيه هي «الإصرار والكمال»، مع شعار يقول: «لكي تحقق النجاح، لا توجد حلول وسط». وفي الحقيقة، فإن هذه الكلمات تلخص شخصية ماتيوس تماماً، تلك الشخصية القوية التي ساعدته على تحقيق نجاح هائل، والتي أقنعت المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أوتمار هيتسفيلد، بالموافقة على تغيير ماتيوس في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 1999، التي منحت بريمه الثقة اللازمة لتنفيذ ركلة الجزاء في المباراة النهائية لكأس العالم عام 1990 أمام الأرجنتين.
وفي إنجلترا، فإن أول ما يتبادر إلى الأذهان بشأن كأس العالم 1990 هو خسارة المنتخب الإنجليزي أمام نظيره الألماني، ودموع النجم الإنجليزي بول جاسكوين بعد الخسارة بركلات الترجيح. وبينما كان لاعبو المنتخب الألماني يحتفلون بإهدار كريس وادل ركة الترجيح والركض نحو حارس المرمى بودو إلغنير، فقد كان ماتيوس هو أول من يتجه نحو وادل ويحتضنه ويواسيه بعد إهداره لركلة الجزاء.
يقول ماتيوس عن ذلك: «لقد كان وادل أحد أفضل لاعبي المنتخب الإنجليزي، وكنت أحترمه كثيراً. إنني متأكد أنه لم يكن باستطاعتي مساعدته في هذا الموقف الصعب، لكن بالنسبة لي كان الذهاب إليه رد فعل طبيعياً. لقد قلت له إنني أشعر بالأسف لما حدث له، وأنا أعرف هذا الشعور جيداً؛ لأنني أهدرت ركلة جزاء مهمة في المباراة النهائية للكأس عام 1984». وقد كانت هذه المباراة هي المباراة النهائية لكأس ألمانيا، وكانت الأخيرة لماتيوس مع النادي الذي لعب له منذ طفولته، وهو بوروسيا مونشنغلادباخ، قبل أن ينتقل إلى نادي بايرن ميونيخ. لكن هذا الانتقال كان على وشك الانهيار بسبب عوامل تتعلق بالرعاية، حيث نشأ ماتيوس في بلدة هيرتسوجيناوراخ الصغيرة، حيث تم تأسيس شركتي بوما وأديداس من قبل الأخوين داسلر، وحيث ما زالت الشركات الرياضية تعمل هناك حتى يومنا هذا.
يقول ماتيوس: «كانت كل عائلتي تعمل في شركة بوما. لقد عملت والدتي هناك، وقد كان والدي هو من يفتح الشركة ويغلق أبوابها في المساء. وكنا نعيش في المبنى المجاور على بعد خطوات قليلة من الشركة، وكان من المفترض أن أعمل أنا أيضاً في هذه الشركة. وكان الـ300 شخص الذين كانوا يعملون هناك يعرفونني جيداً، فقد كانت هذه هي المنطقة التي شهدت بداية مغامرتي في كرة القدم، وكنت أعرف كيفية القيام بكل شيء، لدرجة أنني كنت أعرف كيف أصنع نعل الحذاء».
ويضيف: «في ذلك الوقت، كان يُسمح للاعبين أن يلعبوا مع بوروسيا مونشنغلادباخ بأحذية بوما فقط، بينما كان مسموحاً للاعبي بايرن ميونيخ بأن يلعبوا بأحذية أديداس. لذلك؛ عندما التقيت مسؤولي بايرن ميونيخ للحديث عن الانتقال إلى النادي البافاري، كان يتعين عليهم أن يتحدثوا مع ملاك شركة أديداس، وقالوا لهم: انظروا، لدينا فرصة للتعاقد مع لوثار ماتيوس لكي يلعب في صفوف فريقنا، لكنه يريد أن يلعب بحذاء بوما؛ لأن عائلته من القرية التي توجد بها شركة بوما. وفي نهاية المطاف، سمحت أديداس لبايرن ميونيخ بأن ألعب مع الفريق بحذاء بوما».
وبعدما قاد ماتيوس بايرن ميونيخ للحصول على لقب الدوري الألماني الممتاز ثلاث مرات، انتقل لنادي إنتر ميلان في عام 1988 وقاد النادي للحصول على لقب الدوري الإيطالي الممتاز في أول موسم له في إيطاليا، وحصل على جائزة أفضل لاعب في العالم عام 1991 بعد منافسة قوية مع نجم نادي نابولي في ذلك الوقت النجم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا، الذي وصف ماتيوس في سيرته الذاتية بأنه «أفضل منافس واجهته على الإطلاق». وقد امتدت المنافسة بين النجمين الكبيرين إلى الساحة الدولية، حيث التقيا في المباراة النهائية لكأس العالم 1986 والمباراة النهائية لمونديال 1990.
يقول ماتيوس: «أشعر بالأسف لأن مارادونا ليس في أفضل حالاته في الوقت الحالي، لكنني ما زلت أكنّ له كل الاحترام. ربما يكون مارادونا قد فقد جزءاً من بريقه، لكنني دائماً ما أشعر بالسعادة عندما أراه. لقد كان أفضل لاعب في العالم، ومن غير الجيد أن تراه الآن بهذه الحالة، وأتمنى أن يعود إلى أفضل حال ممكنة. ربما يشعر بالسعادة، وربما يتغير بعض الشيء خلال الفترة المقبلة. عندما رأيته العام الماضي في روسيا، فوجئت بالتغير الكبير الذي طرأ عليه، ولم يكن هذا شيئاً جيداً».
ورغم خروج منتخب ألمانيا من دور المجموعات بكأس العالم الأخيرة في روسيا، فإن ماتيوس لديه ذكريات سعيدة من هذه البطولة، ويقول: «إنني أعرف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ دورة الألعاب الأوليمبية في لندن 2012. بوتين يتحدث اللغة الألمانية بصورة جيدة للغاية، وقد تحدثنا سوية عن كرة القدم وعن لعبة الجودو، وأفضل المطاعم وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وعن السياسات الأميركية والسياسات الروسية. إنني أحب روسيا والعقلية التي يفكر بها الناس هناك، كما أن زوجتي من روسيا».
والآن، يعمل ماتيوس محللاً للمباريات، وسفيراً لنادي بايرن ميونيخ. ولعب ماتيوس مرة أخرى بجوار كل من ستيفان إيفينبيرغ، وماريو باسلر، وسامي كوفور أمام فريق مانشستر يونايتد بقيادة ديفيد بيكهام وأولي غونار سولسكاير، ورفاقه في مباراة خيرية أقيمت على ملعب «أولد ترافورد» الشهر الماضي، للاحتفال بالذكرى العشرين للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بين بايرن ميونيخ ومانشستر يونايتد عام 1999. يقول ماتيوس: «أنا سعيد لرؤية هؤلاء اللاعبين مرة أخرى. صحيح أن عام 1999 كان أسوأ لحظة بالنسبة لي، لكن يتعين عليّ أن أقدم التهنئة لمانشستر يونايتد، فكرة القدم لا تُظهر لك الوجه المشرق دائماً».


مقالات ذات صلة

نقل لوتشيسكو مدرب رومانيا للمستشفى بعد إصابته بوعكة صحية

رياضة عالمية ميرتشا لوتشيسكو (إ.ب.أ)

نقل لوتشيسكو مدرب رومانيا للمستشفى بعد إصابته بوعكة صحية

أعلن الاتحاد الروماني لكرة القدم، اليوم الأحد، أن مدرب المنتخب الوطني الأول ميرتشا لوتشيسكو نُقل إلى المستشفى بعد إصابته بوعكة صحية خلال اجتماع قبل حصة تدريبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لوكاكو (أ.ف.ب)

نابولي يعاقب لوكاكو بسبب بقائه في بلجيكا دون إذن

يتجه نابولي لاتخاذ إجراءات تأديبية بحق مهاجمه البلجيكي روميلو لوكاكو الذي قرر التدرب في بلاده حتى الأسبوع المقبل دون الحصول على موافقة ناديه.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جون توشاك (أ.ف.ب)

أسطورة ليفربول توشاك يُصاب بالخرف... وصدامه مع فان باستن «ما زال في الذاكرة»

كُشف عن إصابة أسطورة ليفربول وويلز جون توشاك الذي درّب ريال مدريد الإسباني والوداد المغربي ومنتخب بلاده، بالخرف، وفق ما قال نجله كاميرون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشهد الإنكسار تكرر كثيراً على وجوه لاعبي توتنهام هذا الموسم (ا ب)

كيف تحوّل توتنهام من بطل الدوري الأوروبي إلى فريق مهدد بالهبوط؟

تلقى توتنهام هزيمة مُذلة أمام منافسه على النجاة من الهبوط نوتنغهام فورست؛ مما يعني أن توتنهام أصبح متقدماً بفارق نقطة واحدة فقط على المراكز الثلاثة الأخيرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إسماعيلا سار يحتفل بهدف الفوز (أ.ب)

إسماعيلا سار يقود بالاس إلى ربع نهائي «المؤتمر الأوروبي»

بلغ كريستال بالاس دور الثمانية ببطولة دوري المؤتمر الأوروبي، وذلك بعد فوزه على مضيفه أيك لارنكا القبرصي 1/2.

«الشرق الأوسط» (برلين)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.