دانيال جيمس يتطلع إلى التحدي بعد انتقاله لمانشستر يونايتد

الجناح الويلزي أكد أنها لحظة فخر مذهلة له ولعائلته

دانيال جيمس (يمين) مع منتخب ويلز أمام المجر في التصفيات الأوروبية (أ.ف.ب)
دانيال جيمس (يمين) مع منتخب ويلز أمام المجر في التصفيات الأوروبية (أ.ف.ب)
TT

دانيال جيمس يتطلع إلى التحدي بعد انتقاله لمانشستر يونايتد

دانيال جيمس (يمين) مع منتخب ويلز أمام المجر في التصفيات الأوروبية (أ.ف.ب)
دانيال جيمس (يمين) مع منتخب ويلز أمام المجر في التصفيات الأوروبية (أ.ف.ب)

في أول تعاقد للمدرب النرويجي أولي غونار سولسكيار تحضيرا للموسم المقبل ضم مانشستر يونايتد الدولي الويلزي دانيال جيمس من سوانزي سيتي الذي يلعب في الدرجة الأولى بالدوري الإنجليزي. ووقع لاعب الجناح الدولي البالغ من العمر 21 عاما عقدا لمدة خمسة أعوام، مع خيار التجديد لعام إضافي، في صفقة بلغت قيمتها نحو 15 مليون جنيه إسترليني.
ويأتي انتقال جيمس إلى يونايتد بعد أقل من شهر على وفاة والده. وقال اللاعب: «إنها لحظة فخر مذهلة لي ولعائلتي. على الرغم من أنها تترافق مع حزن رحيل والدي الذي ليس قادرا على تقاسم هذه التجربة معنا. أتطلع للعمل مع أولي (سولسكيار)، ولقاء زملائي في الفريق وبدء الموسم». وأضاف: «هذا أحد أفضل أيام حياتي وأتطلع إلى هذا التحدي. الدوري الإنجليزي الممتاز هو أفضل دوري في العالم ومانشستر يونايتد هو أفضل مكان بالنسبة لي لمتابعة تطوري كلاعب».
من جهته، قال سولسكيار للموقع الإلكتروني للنادي: «يعتبر دانيال من لاعبي الجناح الشبان الذين يتمتعون بالكثير من المهارة، والرؤية، والسرعة الاستثنائية وأخلاقيات العمل الجيدة. خاض موسما رائعا مع سوانزي سيتي ولديه كل المقومات المطلوبة ليصبح لاعبا مع مانشستر يونايتد». وتابع: «نحن مسرورون لأنه وقع لصالح نادينا ونتطلع للعمل معه».
وكان يونايتد قد أعلن الأسبوع الماضي التوصل إلى اتفاق مبدئي لضم جيمس الذي أتم بنجاح الفحص الطبي في مركز التدريب الخاص به. واللاعب الشاب تخرج في أكاديمية سوانسي، وسجل خمسة أهداف في 38 مباراة خاضها مع فريقه في موسم 2018 - 2019.
وخلال النصف الثاني من الموسم مع سوانزي سيتي، ومع تعافي جيمس من أزمة فشل انتقاله إلى ليدز وتزايد ثقته بنفسه، نجح اللاعب في الارتقاء بأدائه إلى مستوى جديد تماماً.
الحقيقة أن جيمس لطالما حمل بداخله إمكانات كبيرة، وكان من المهارات الواعدة في صفوف منتخب ويلز للناشئين عندما ضمه سوانزي سيتي إليه من هال كلاعب أكاديمية مقابل 72.000 جنيه إسترليني عام 2014 - إلا أن حصوله على فرصة للمشاركة في الفريق الأول استغرق بعض الوقت وتعرض لعدد من الانتكاسات على طول الطريق.
في غضون أقل عن عامين، عاد جيمس من فترة إعارة قضاها في صفوف شروسبري دون أن تلمس قدماه الكرة. وخاض عملية جراحية صغيرة قبيل ذلك، وبالتالي ربما لم يكن موعد الانتقال مناسباً. جدير بالذكر أن جيمس الذي كان يفكر في الانتقال إلى يوفيل على سبيل الإعارة في أغسطس (آب) الماضي، أخبره المدرب في ذلك الوقت غراهام بوتر أنه سينال فرصته في سوانزي سيتي. وبحلول أكتوبر (تشرين الأول)، بدأ اللاعب الصغير في ترك انطباعات جيدة، خاصة بفضل سرعته الهائلة. ومع أن سرعته قد لا تكون كبيرة على نحو لافت عندما يتمتع بمساحة أمامه، فإنها تتحول إلى ما يشبه سرعة البرق داخل المساحات الضيقة القصيرة، الأمر الذي يصيب المدافعين بالارتباك أمامه.
وجاءت المواجهة أمام برنتفورد في إطار بطولة كأس الاتحاد لتضع جيمس على الخريطة، بينما يبدو أن زيارة ستوك سيتي في أبريل (نيسان) هي التي وضعته أمام أعين مانشستر يونايتد. في تلك الليلة، سجل هدفاً ساحراً، لدرجة دفعت ريان غيغز، مدرب ويلز، إلى الوقوف لتحيته داخل المدرجات، وأنهى ستوك سيتي المباراة بتسعة لاعبين فقط بعدما تعرض اثنين من لاعبيه للطرد لارتكابهم مخالفات بحق جيمس.
ورغم السرعة المبهرة التي يتمتع بها جيمس، فإنه ما يزال يتعين عليه بذل مجهود لتطوير أدائه في بعض الجوانب، وسيتعين على جماهير مانشستر يونايتد التحلي بالصبر على هذا الصعيد. في بعض الأحيان، يقع في أخطاء في اللمسة الأخيرة. ورغم أنه سجل ستة أهداف الموسم الماضي لصالح سوانزي سيتي، فإنه كان من السهل أن يحرز ضعف هذا العدد لو أنه وضع لمسات أخيرة أكثر إقناعاً أمام المرمى.
في المقابل، ثمة مؤشرات واضحة على تحسن أداء اللاعب قرب نهاية الموسم، خاصة فيما يتعلق بتمرير الكرة. وينبغي الانتباه هنا إلى أننا نتحدث عن لاعب يبلغ 21 عاماً فقط وشارك في 42 مباراة احترافية فحسب لحساب ناديه ومنتخب بلاده. من هذا المنظور، يبدو أن جيمس قطع شوطاً طويلاً في وقت قصير، وإن كانت رحلة تقدمه جرت بعيداً عن دائرة الضوء، ما جعل الكثيرين يغفلونها. إلا أن الرحلة لفتت أنظار البعض بالفعل.


مقالات ذات صلة


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.