هجوم خليج عُمان يرفع تكاليف التأمين على السفن

اشتعال النار في ناقلة النفط «فرونت ألتير» بعد تعرضها لهجوم بخليج عُمان (إ.ب.أ)
اشتعال النار في ناقلة النفط «فرونت ألتير» بعد تعرضها لهجوم بخليج عُمان (إ.ب.أ)
TT

هجوم خليج عُمان يرفع تكاليف التأمين على السفن

اشتعال النار في ناقلة النفط «فرونت ألتير» بعد تعرضها لهجوم بخليج عُمان (إ.ب.أ)
اشتعال النار في ناقلة النفط «فرونت ألتير» بعد تعرضها لهجوم بخليج عُمان (إ.ب.أ)

كشفت شركات للتأمين البحري، اليوم (الجمعة)، عن ارتفاع تكاليف التأمين على السفن التي تمر عبر الشرق الأوسط بنسبة 10 في المائة على الأقل بعد الهجوم الذي استهدف، الخميس، ناقلتي نفط في خليج عُمان. وأفادت الشركات بأن هناك احتمالات لمزيد من الزيادة في التكاليف إذا تصاعدت التوترات في المنطقة.
وتسببت الهجمات في تأجيج المخاوف بشأن انخفاض تدفقات النفط الخام في واحد من أهم ممرات الملاحة البحرية في العالم، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بما يصل إلى 4.5 في المائة.
وعلّقت بعض الشركات المالكة لناقلات النفط بالفعل الحجوزات الجديدة إلى الخليج، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.
واقتربت أسعار الشحن باستخدام الناقلات العملاقة التي تنقل النفط من الخليج إلى آسيا إلى أعلى مستوياتها في شهرين، يوم الخميس، عند 13 ألف دولار يومياً تقريباً، ارتفاعاً من نحو 2000 دولار يوم الأربعاء.
وتحتاج كل سفينة إلى أشكال متنوعة من التأمين، بما في ذلك تغطية سنوية ضد مخاطر الحرب، بالإضافة إلى تأمين إضافي عند الدخول في مناطق عالية الخطورة.
وتشير شركات التأمين على السفن إلى أن أضخم السفن التي تمر عبر منطقة الخليج تواجه تكاليف إضافية تصل إلى 200 ألف دولار للرحلة الواحدة التي مدتها 7 أيام، وهو ما يقارب ضعفي التكلفة التي كانت عليها في وقت سابق هذا الأسبوع.
وقالت إحدى شركات التأمين: «لقد تغيرت الحقائق الموجودة على الأرض. إذا غرقت إحدى هذه الناقلات، فسترى زيادة شاملة في قيمة التأمين ضد مخاطر الحرب».
وأضافت: «هذه ليست الحادثة الأولى، وما نراه (في ظل ارتفاع الأسعار) يعكس الوضع المتدهور في المنطقة».
وبحسب «رويترز»، وسّعت لجنة الحرب المشتركة لسوق لندن للتأمين في 17 مايو (أيار)، قائمة المياه التي تعتبرها عالية المخاطر، لتشمل سلطنة عُمان ودولة الإمارات والخليج، بعد هجمات تعرضت لها 4 سفن قبالة الفجيرة، وألقت واشنطن باللوم على إيران.
وقالت الولايات المتحدة إن طهران مسؤولة أيضاً عن هجمات بطائرات مسيرة في 14 مايو على محطتين لضخّ النفط بالسعودية.
ونقلت الوكالة، عن ماركوس بيكر من شركة «مارش» لوساطة التأمين، قوله إن «تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب ارتفعت بالفعل منذ قرار لجنة الحرب المشتركة توسعة نطاق المنطقة العالية المخاطر، وهي الآن في خانة العشرات».
ويمر في مضيق هرمز نحو 20 في المائة من النفط المستهلك عالمياً في شحنات من الدول الخليجية المنتجة، بما فيها السعودية، أكبر مصدر للخام في العالم.
وألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، باللائمة في الهجمات على إيران، بعد أن نشر الجيش الأميركي مقطع فيديو يقول إنه يُظهر أن «الحرس الثوري» الإيراني هو المسؤول عن هجمات يوم الخميس.
ونوّه جوناثان موس، رئيس قسم النقل والشحن في شركة «دي دبليو إف» للاستشارات القانونية، بأن المنطقة «لم تشهد اضطرابات (جيوسياسية) بهذا الحجم منذ الحرب التي شنتها الولايات المتحدة في العراق في 2003 عندما لجأت شركات التأمين إلى رفع تكاليف التأمين بسبب مخاوف من مطالبات ناتجة عن حوادث تصادم أو جنوح أو هجمات على سفن أو منشآت»، بحسب ما نقلت عنه وكالة «رويترز».
وأكد موس أن «العام القادم سيشهد مسعى لشركات التأمين لزيادة تكاليف التأمين تجاه مناخ عدم الاستقرار في المنطقة»، موضحاً أنه «من المرجح أن تتراوح الزيادة في أسعار التأمين ضد مخاطر الحرب والتأمين على ماكينات السفن وهيكلها بين 10 و20 في المائة».
وقالت رابطة ناقلات النفط (إنترتانكو): «مرة أخرى تجد صناعة الشحن العالمية نفسها محاصرة وسط صراع (جيوسياسي) لا تملك أي سيطرة عليه».


مقالات ذات صلة

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«باليستيين» و27 «مسيّرة» في الشرقية والرياض

الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«باليستيين» و27 «مسيّرة» في الشرقية والرياض

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لصاروخين باليستيين و27 طائرة مسيّرة، حسبما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء ركن تركي المالكي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

أكد اجتماع وزاري تشاوري في الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج العميد ناصر بوصليب المتحدث الإعلامي باسم وزارة الداخلية الكويتية (الشرق الأوسط)

الكويت تضبط خلية لـ«حزب الله» حاولت استهداف منشآت حيوية

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، مساء الأربعاء، أن جهاز أمن الدولة أحبط خلية إرهابية كانت تستهدف منشآت حيوية وتضم 10 أشخاص ينتمون لـ«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة قطر للطاقة في مدينة راس لفان الصناعية 2 مارس 2026 (رويترز)

إدانة خليجية لاستهداف «راس لفان» الصناعية في قطر بهجوم إيراني

أكد مجلس التعاون الخليجي أن الاستهداف الإيراني السافر لمدينة راس لفان الصناعية في قطر يُمثل اعتداءً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لجميع القوانين والأعراف الدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج من عملية رصد هلال شهر شوال في المرصد الفلكي بحوطة سدير (جامعة المجمعة)

السعودية ودول عربية: الجمعة أول أيام عيد الفطر

أعلنت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والعراق واليمن، أن يوم الخميس هو المتمم لشهر رمضان، والجمعة أول أيام عيد الفطر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«باليستيين» و27 «مسيّرة» في الشرقية والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«باليستيين» و27 «مسيّرة» في الشرقية والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لصاروخين باليستيين و27 طائرة مسيّرة، حسبما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي.

وأفاد المالكي بأنه جرى اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه المنطقة الشرقية، و16 طائرة مسيّرة على الشرقية، و11 أخرى بمنطقتي الرياض والشرقية.

كان المتحدث باسم الوزارة كشف، الأربعاء، عن تدمير 11 «باليستياً»، بينها 8 أُطلقت باتجاه العاصمة، وصاروخين نحو الشرقية، وواحد باتجاه الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

وقال المالكي إن أحد أجزاء صاروخ سقط قرب مصفاة جنوب الرياض، بالإضافة إلى سقوط شظايا نتيجة عملية اعتراض صواريخ على مناطق متفرقة من العاصمة، وبمحيط قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج دون أضرار.

ولفت العقيد محمد الحمادي، المتحدث الرسمي للدفاع المدني، إلى مباشرة سقوط شظايا على موقع سكني في الرياض، نتج عنه إصابة 4 مقيمين آسيويين، وأضرار مادية محدودة.

وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع أنه جرى، الأربعاء، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيّرة، بينها 24 في الشرقية، و3 بالرياض، وواحدة في الخرج.

وأضاف المالكي أن 5 من بين المسيّرات التي تم تدميرها في الشرقية حاولت الاقتراب من أحد معامل الطاقة، واثنتين قرب معمل غاز بالمنطقة ولم تُسجَّل أي أضرار. بينما في الرياض، أُسقطت اثنتان في أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات.

وأطلق الدفاع المدني، الأربعاء، إنذارات في الرياض والخرج والشرقية للتحذير من خطر عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)

وقَّع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة بين حكومتي البلدين.
ويأتي توقيع الاتفاقية، التي جرت مراسمها بالعاصمة السعودية الرياض، في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في دعم مسيرة العمل المشترك بينهما.


«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط، وسيُكلفها ثمناً عالياً سيلقي بظلاله على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة التي لن تقف موقف المتفرج أمام تهديد مقدراتها.

وشارك في الاجتماع الذي دعت إليه الرياض، وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، حيث بحثوا التصعيد الإيراني، وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية استقرار المنطقة.

وشدَّد الاجتماع على الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا، واستهدافها مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

ونوَّه الوزراء بأن الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وتعدّ انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي، مُحمِّلين طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، ومشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد الاجتماع على خطورة دعم الميليشيات وزعزعة الأمن، مُطالباً إيران بالعمل بشكل جاد على مراجعة حساباتها الخاطئة، والوقف الفوري وغير المشروط للعدوان، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

ودعا المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران إلى احترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد البيان على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في المنطقة العربية، الذي تقوم به خدمة لغاياتها وضد مصالح الدول.

كما طالَب الوزراء إيران بالامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، مُعربين أيضاً عن إدانتهم عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.

وجدَّد الوزراء عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.