مساعدات إنسانية سعودية بقيمة 86 مليار دولار لـ 81 دولة

مساعدات إنسانية سعودية بقيمة 86 مليار دولار لـ 81 دولة
TT

مساعدات إنسانية سعودية بقيمة 86 مليار دولار لـ 81 دولة

مساعدات إنسانية سعودية بقيمة 86 مليار دولار لـ 81 دولة

قدمت السعودية خلال العقود الثلاثة الماضية مساعدات إنسانية استفادت منها 81 دولة حول العالم، في حين استضافت على أراضيها نحو 12 مليون شخص من جنسيات متنوعة، وذلك وفقاً الدكتور عبد الله الربيعة المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وقال الربيعة خلال الندوة التي عقدها، أمس، بعنوان: «المساعدات الإنسانية السعودية بين الماضي والحاضر» على هامش معرض وارسو الإنساني الدولي: «جهود المملكة في المساعدات الخارجية دائماً في تصاعد إلى أن وصلت إلى رقم قياسي في السنوات القليلة الماضية، إذ بلغ حجم المساعدات السعودية منذ عام 1996، وحتى عام 2018، أكثر من 86 مليار دولار»، مشيراً إلى أن المساعدات السعودية وصلت إلى 81 دولة بكل حيادية.
واستعرض بعض الجهود والتدخلات الإنسانية للسعودية عبر تاريخها، مشيراً إلى أنها قدمت مساعدات إنسانية لضحايا فيضانات البنجاب سنة 1950، وأنشأت الصندوق السعودي لتحفيز النمو الاقتصادي في الدول النامية سنة 1974، ونظّمت حملة تبرعات رسمية وشعبية لضحايا حرب كوسوفو سنة 1999، وحملة تبرعات أخرى مماثلة لضحايا موجات المد البحري (تسونامي) في المحيط الهندي سنة 2004، وتبرعات على الصعيدين الرسمي والشعبي لضحايا إعصار سدر في بنغلاديش سنة 2007، وتبرعات لضحايا زلزال الصين عام 2008، فضلاً عن تبرع السعودية سنة 2008 لبرنامج الغذاء العالمي بـ500 مليون دولار، وكان أكبر تبرُّع في تاريخ البرنامج، وتقديم تبرعات أخرى بقيمة 500 مليون دولار لمساعدة النازحين العراقيين سنة 2014.
وذكر أن توجيهات خادم الحرمين الشريفين صدرت بإنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في 13 مايو (أيار) عام 2015، ليكون مختصاً بتقديم البرامج الإنسانية والإغاثية المتنوعة وفقاً للأهداف والمبادئ الإنسانية النبيلة، ليتمكن منذ تأسيسه حتى الآن من تنفيذ 1011 مشروعاً في 44 دولة بقيمة 3.4 مليار دولار، فيما بلغت المشاريع المخصصة للمرأة 225 مشروعاً بقيمة 389 مليون دولار، ومشاريع الطفل 234 مشروعاً بقيمة 529 مليون دولار.
وقال الربيعة إن السعودية تستضيف على أراضيها «12 مليون مقيم من جنسيات مختلفة يمثلون 37 في المائة من سكانها، ويبلغ عدد اليمنيين منهم 561.911 شخصاً، والسوريين 262.573 شخصاً، و249.669 من ميانمار».
وأوضح أن المركز أنشأ أول منصة شفافة في المنطقة هي «منصة المساعدات السعودية»، لتكون مرجعاً دقيقاً وموثوقاً يقدم المعلومات، ويرشد الباحثين ورجال الإعلام والصحافة عن مساهمات السعودية الخارجية التي يجري بناؤها على 3 مراحل الأولى توثيق المساعدات من عام 2007 حتى الآن، والثانية توثيق المساعدات من عام 1996 حتى الآن، والثالثة من عام 1975 حتى الآن.
وعن المساعدات السعودية المقدمة لليمن، بيّن الربيعة أنها بلغت منذ عام 2015 أكثر من 12 مليار دولار منوعة بين المساعدات المقدمة من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة، والمساعدات المقدمة للزائرين (اللاجئين) اليمنيين داخل السعودية، والمساعدات الإنمائية والحكومية، والمساعدات التي خصصت للبنك المركزي اليمني.
وأكد الربيعة استجابة المركز لنداء لمنظمة الصحة العالمية ومنظمة «اليونيسيف» بمبلغ 66.7 مليون دولار لمكافحة تفشي وباء الكوليرا في اليمن.
وتحدّث عن المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن «مسام» الذي يتولاه أكثر من 400 متخصص لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام التي زرعتها الميليشيات الحوثية.
وتطرّق الربيعة إلى انتهاكات الميليشيا الحوثية تجاه العمل الإنساني في اليمن إذ صادرت السفن والقوافل الإغاثية وشاحنات المساعدات واستخدمت الأسلحة المضادة للطائرات في المواقع المدنية، فضلاً عن مهاجمة أراضي السعودية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وقذائف الهاون والمدفعية والكاتيوشا ما أوقع 112 شهيداً مدنياً و954 جريحاً وإلحاق أضرار بـ41 مدرسة و6 مستشفيات و20 مسجداً.
ولفت الربيعة إلى أن البرنامج السعودي الوطني لفصل التوائم السيامية نجح في إجراء 74 حالة فصل ناجحة من 20 دولة تمثل 3 قارات.
وأشار إلى بعض المشاريع المنفَّذة في الدول المدعومة من المركز حيث تم تنفيذ 78 مشروعاً في فلسطين بقيمة 352.9 مليون دولار، و191 مشروعاً في سوريا بقيمة 267 مليون دولار، و11 مشروعاً في جيبوتي بقيمة 6 ملايين دولار. كما جرى تنفيذ 37 مشروعاً في الصومال بقيمة 175 مليون دولار، و105 مشاريع في باكستان بقيمة 116 مليون دولار، و27 مشروعاً في إندونيسيا بقيمة 71 مليون دولار، و13 مشروعاً في العراق بقيمة 26 مليون دولار، و24 مشروعاً في لبنان بقيمة 24 مليون دولار، و32 مشروع في أفغانستان بقيمة 22 مليون دولار، و14 مشروعاً لصالح نازحي الروهينغا المسلمين في ميانمار بقيمة 17 مليون دولار.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.