البرازيل تقص شريط افتتاح «كوبا أميركا» أمام بوليفيا اليوم

كأس أمم أميركا الجنوبية ينطلق في غياب نيمار وهاجس الفشل يطارد ميسي ونجوم الأرجنتين

تيتي مدرب البرازيل يلقي بتعليماته على لاعبيه قبل افتتاح بطولة كوبا أميركا (رويترز)
تيتي مدرب البرازيل يلقي بتعليماته على لاعبيه قبل افتتاح بطولة كوبا أميركا (رويترز)
TT

البرازيل تقص شريط افتتاح «كوبا أميركا» أمام بوليفيا اليوم

تيتي مدرب البرازيل يلقي بتعليماته على لاعبيه قبل افتتاح بطولة كوبا أميركا (رويترز)
تيتي مدرب البرازيل يلقي بتعليماته على لاعبيه قبل افتتاح بطولة كوبا أميركا (رويترز)

يرفع الستار اليوم عن فعاليات النسخة السادسة والأربعين من كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) لكرة القدم عندما تلتقي البرازيلي (المستضيفة) مع المنتخب البوليفي في مباراة الافتتاح للبطولة التي تستمر حتى السابع من يوليو (تموز) المقبل.
وينتظر عشاق الساحرة المستديرة في كل أنحاء العالم مباريات هذه البطولة المتخمة بنجوم بارزين ومنهم الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي جابرييل خيسوس والكولومبي خاميس رودريغيز، والتشيلي اليكسس سانشيز، بينما سيكون البرازيلي نيمار أبرز الغائبين.
ويتطلع كل من المنتخبين البرازيلي والأرجنتيني إلى استغلال البطولة لتضميد جراحه ومحو خيبة أمله بعد الخروج صفر اليدين من فعاليات بطولة كأس العالم 2018 بروسيا.
وقسمت المنتخبات الـ12 على ثلاث مجموعات تضم كل منها أربعة منتخبات ضمت الأولى البرازيل وبوليفيا وفنزويلا وبيرو، والثانية منتخبات الأرجنتين وكولومبيا والباراغواي وقطر (ضيفة من خارج القارة)، وضمت الثالثة الأوروغواي وتشيلي وفنزويلا واليابان (ضيفة من خارج القارة).
وتخوض قطر البطولة بنفس الفريق الذي توجت من خلاله بلقب كأس آسيا قبل شهور قليلة.
ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني في كل مجموعة مباشرة إلى الدور الثاني (دور الثمانية) كما يرافقهما أفضل اثنين من المنتخبات التي تحتل المركز الثالث في المجموعات الثلاث.
وانفرد منتخب الأوروغواي بالرقم القياسي لعدد مرات الفوز بلقب كوبا أميركا التي تقام منذ 1916 حيث أحرز اللقب الخامس عشر له في نسخة 2011 فيما كان آخر الألقاب الـ14 للمنتخب الأرجنتيني في 1993 بينما أحرز المنتخب البرازيلي اللقب ثماني مرات سابقة منها أربعة ألقاب في آخر ثماني نسخ للبطولة.
وسيحاول المنتخب البرازيلي في غياب نجمه نيمار المصاب، تلميع صورته أمام جمهوره من خلال التتويج بالبطولة الغائبة عن خزائنه منذ 12 عاما وبتشكيلة تضم لاعبين من ذوي الخبرة بالإضافة إلى عنصر الشباب في تجربة هامة على الطريق نحو مونديال 2022. وسيغيب نيمار بعد إصابة في كاحله تعرض لها خلال مباراة ودية ضد قطر في الخامس من الشهر الحالي، وأعلن ناديه باريس سان جيرمان الفرنسي أن أغلى لاعب في العالم سيبتعد نحو شهر عن الملاعب.
وسجل نيمار، 60 هدفا ويحتل بعمر السابعة والعشرين المركز الرابع لأفضل الهدافين في تاريخ البرازيل خلف الأسطورة بيليه وزيكو ورونالدو، لكنه يتقدم على نجوم بارزين أمثال روماريو وجيرزينيو.
ورغم غياب نيمار فإن كافو، قائد المنتخب السابق الفائز بمونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، يثق بقدرة الفريق على إحراز اللقب القاري. وقال: «خسر المنتخب البرازيلي لاعبا هاما لكن ذلك لن يمنعه من تقديم مباريات كبيرة والتتويج بكوبا أميركا».
وكان مدرب المنتخب تيتي قد نزع شارة القيادة عن نيمار حتى قبل إصابته واتهامات الاغتصاب التي تعرض لها مؤخرا، على خلفية سلوكه في نهائي كأس فرنسا ضد رين، عندما قام بدفع أحد مشجعي الفريق المنافس في المدرجات.
وسيحمل شارة القيادة زميل نيمار في سان جيرمان المخضرم داني ألفيش، 36 عاما، الوحيد الباقي من التشكيلة المتوجة بلقب كوبا أميركا 2007 في فنزويلا بالفوز على الأرجنتين بثلاثية نظيفة في المباراة النهائية. ودخل ألفيش احتياطيا في النهائي ونجح بتسجيل الهدف الثالث لفريقه.
ومنذ ذلك التتويج، عاش المنتخب البرازيلي فترة سيئة في البطولات الكبرى حيث خرج من الدور ربع النهائي في مونديالي 2010 و2018 وسقط سقوطا مدويا أمام ألمانيا 1 - 7 في نصف نهائي كأس العالم التي استضافها عام 2014. وربع نهائي كوبا أميركا في نسختي 2011 و2015 ومن الدور الأول للبطولة القارية عام 2016 في ذكراها المئوية.
ولتفادي خيبة أمل جديدة، استدعى تيتي لاعبين من ذوي الخبرة لكي يحيطوا باللاعبين الشبان. ويتوقع أن يكون تحقيق نتائج جيدة بسرعة هو الهدف الآني على حساب التأسيس على المدى البعيد، وهذا ما يفسر اختيار ألفيش إلى جانب تياغو سيلفا وميراندا وفرناندينيو (جميعهم بلغوا الـ34)، لا سيما بأن حظوظ هؤلاء تبدو ضعيفة للوجود في مونديال 2022 بعد ثلاث سنوات ونصف سنة.
وتضم التشكيلة الرسمية للبرازيل 14 لاعبا سبق لهم أن دافعوا عن ألوان بلادهم في مونديال روسيا 2018.
أما عنصر الشباب فيمثله مهاجم إيفرتون ريتشارليسون وجناح أياكس أمستردام الهولندي ديفيد نيريش (كلاهما 22 عاما) وكلاهما سجل في مرمى هندوراس (7-صفر) في مباراة ودية استعدادية للبطولة القارية.
والأهم من النتيجة الساحقة في مواجهة منتخب مغمور لعب بعشرة أفراد منذ الدقيقة 29. إشادة المراقبين بالأداء الجماعي للفريق في غياب نيمار.
وكان تيتي نفسه اعتبر بأنه على رغم من أن نيمار من يتمتع بموهبة مختلفة عن بقية اللاعبين إلا أن تعويض غيابه ممكن.
ويتوقع أن يشغل نيريش مركز الجناح الأيسر في المباراة الافتتاحية ضد بوليفيا الليلة بالتوقيت المحلي (بعد منتصف ليل الجمعة السبت بتوقيت غرينتش)، وإن كان زميله إيفرتون جناح غريميو أظهر أشياء جيدة لدى مشاركته احتياطيا ضد هندوراس. وسجل ريتشارليسون نقاطا في الآونة الأخيرة لا سيما بأن المنتخب البرازيلي يفتقد إلى رأس حربة حقيقي علما بأن مهاجم نادي إيفرتون يستطيع اللعب على الجناحين أيضا.
ويؤكد ريتشارليسون أهمية هذه البطولة من الناحية الشخصية بقوله: «من المهم جدا المشاركة في أول نسخة لي من كوبا أميركا لكني أعتقد بأني أصبحت أكثر نضجا بعدما توجهت باكرا إلى أوروبا»، بعد أن ترك فلوميننسي بعمر العشرين لينضم إلى واتفورد الإنجليزي ثم إيفرتون.
وختم: «نحاول دائما التعلم إلى جانب لاعبين أكثر خبرة أمثال تياغو سيلفا الذي يساعدنا كثيرا لا سيما من ناحية التمركز على أرضية الملعب».
من جهته لا يحظى المنتخب البوليفي لكرة القدم بتاريخ ملموس على الساحة العالمية رغم انتمائه لقارة أميركا الجنوبية المصدر الرئيسي للمواهب الكروية، واقتصرت مشاركاته في بطولات كأس العالم الـ21 السابقة على ثلاث مشاركات.
ولم يحقق المنتخب البوليفي أي فوز في المباريات التي خاضها بهذه المشاركات الثلاث في بطولة كأس العالم واقتصر رصيده منها على نقطة واحدة من تعادل وحيد في نسخة 1994 بالولايات المتحدة. ولكن هذا المنتخب الذي لا يحظى بترشيحات كبيرة في البطولات التي يخوضها نجح في ترك بصمة جيدة مبكرة في بطولات (كوبا أميركا) حيث توج بلقبه الوحيد في البطولة عام 1963 ليصبح واحدا من ثمانية منتخبات في السجل الذهبي للبطولة. كما حظي بلقب الوصيف في نسخة 1997 فيما أحرز المركز الرابع في نسختي 1927 و1949.
ويأمل المنتخب البوليفي تحقيق مفاجأة أمام أصحاب الأرض في الافتتاح اليوم، رغم أن المراقبين يرشحونه للخروج صفر اليدين من هذه المجموعة.
ووسط الترشيحات القوية للمنتخبين البرازيلي والبيروفي في هذه المجموعة، ينتظر أن تكون المنافسة على المركز الثالث مشتعلة بين المنتخبين البوليفي والفنزويلي. واعتمد المنتخب البوليفي كثيرا على نقطة قوته الأساسية وهي اللعب في لاباز لارتفاعها كثيرا عن مستوى سطح البحر وهو ما يزعج منافسيه لكن الإخفاق كان هو العامل المشترك في معظم المباريات التي يخوضها الفريق خارج ملعبه.
ورغم الفترة القصيرة التي قضاها مع المنتخب منذ توليه المسؤولية في يناير (كانون الثاني) الماضي، يمتلك المدرب الوطني إدواردو فييغاس من الخبرة ما يؤهله لترك بصمة جيدة في البطولة.
وحرص فييغاس على اصطحاب لاعبيه مبكرا إلى البرازيل حيث أقام معسكره التدريبي في ساو باولو استعدادا للبطولة وبمجموعة من اللاعبين المحليين وقليل من المحترفين في أندية أوروبية صغيرة أبرزهم المهاجم مارسيلو مارتينز الذي لعب في الماضي لفرق شاختار دونيتسك الأوكراني وويغان الإنجليزي وجريميو وكروزيرو البرازيليين وينشط
حاليا في الدوري الصيني.
من جهته يسعى ميسي إلى تتويج موسمه الشخصي الرائع مع برشلونة من خلال قيادة منتخب الأرجنتين للفوز بلقب كوبا أميركا بعدما أخفق في أكثر من مرة في المحطة الأخيرة حيث خسر النهائي أمام تشيلي مرتين بركلات الترجيح في نسختي 2015 و2016. كما خسر نهائي مونديال 2014 بالبرازيل أمام ألمانيا، فيما خرج من الدور الثاني (دور الستة عشر) في مونديال 2018.
وتفتتح الأرجنتين مشوارها بلقاء كولومبيا غدا حيث يأمل ميسي قيادة بلاده للقب القاري للمرة الأولى منذ 26 عاما ومعادلة الرقم القياسي لعدد مرات الفوز والمسجل باسم الأوروغواي (15 لقبا).


مقالات ذات صلة

والد نيمار مديراً عاماً لنادي سانتوس البرازيلي

رياضة عالمية نيمار باي يصافح مارسيلو تيخييرا رئيس نادي سانتوس بعد تعيينه رسمياً (نادي سانتوس)

والد نيمار مديراً عاماً لنادي سانتوس البرازيلي

عيّن نادي سانتوس البرازيلي الجمعة والد نيمار، المعروف باسم «نيمار سينيور»، في منصب المدير العام للنادي حيث يلعب نجله الهداف التاريخي للسيليساو.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)

ديمبيلي في طريقه إلى تمديد عقده مع باريس سان جيرمان

أفاد مصدر مطلع على المفاوضات بأن عملية تمديد عقد الجناح الدولي عثمان ديمبيلي، المتوج بالكرة الذهبية لعام 2025، مع فريقه باريس سان جيرمان تسير في الاتجاه الصحيح.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية باريس سان جيرمان اكتسح فياريال ويستعد لمعركته المحلية (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: سان جيرمان لتوسيع الفارق... ولانس لتجاوز «خسارته المُذلة»

يملك باريس سان جيرمان، حامل اللقب، فرصة تثبيت موقعه مبكراً في صدارة الترتيب عندما يواجه تروا، السبت، ضِمن المرحلة العاشرة من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بايرن ميونيخ هزم أتلتيكو مدريد ويستعد لمواجهة ماينز (رويترز)

«البوندسليغا»: بايرن ودورتموند للبقاء على المسافة ذاتها

يسعى بايرن ميونيخ حامل اللقب وبوروسيا دورتموند للبقاء على المسافة ذاتها في صدارة الدوري الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية تصريحات كيليان مبابي حول الزعيم الصيني ماو تسي تونغ ما زالت تثير الجدل (أ.ف.ب)

الصين على اتصال مع ريال مدريد ورابطة «لا ليغا» بشأن تصريحات مبابي

قال ياو جينغ، سفير الصين لدى إسبانيا، الجمعة، إن الصين على اتصال بنادي ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني لكرة القدم بشأن تداعيات تصريحات كيليان مبابي.

«الشرق الأوسط» (بكين)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».