القوات الأفغانية تحرر عشرات المدنيين والعسكريين من معتقلات طالبان السرية

مقتل وإصابة العشرات في مواجهات دامية بمناطق متفرقة من البلاد

الرئيس أشرف غني مع معتقلي طالبان بعد الإفراج عنهم بمناسبة عيد الفطر المبارك (الشرق الأوسط)
الرئيس أشرف غني مع معتقلي طالبان بعد الإفراج عنهم بمناسبة عيد الفطر المبارك (الشرق الأوسط)
TT

القوات الأفغانية تحرر عشرات المدنيين والعسكريين من معتقلات طالبان السرية

الرئيس أشرف غني مع معتقلي طالبان بعد الإفراج عنهم بمناسبة عيد الفطر المبارك (الشرق الأوسط)
الرئيس أشرف غني مع معتقلي طالبان بعد الإفراج عنهم بمناسبة عيد الفطر المبارك (الشرق الأوسط)

أعلنت السلطات المحلية في ولاية باغلان الواقعة شمال شرقي البلاد أن القوات الأفغانية الخاصة شنت عملية نوعية ضد معتقلات سرية تملكها طالبان وتحتفظ فيها بسجناء من القوات الأمنية والمدنيين الموالين للحكومة في المحافظة المضطربة، ما أدى إلى تحرير 34 شخصاً كانوا معتقلين لدى مسلحي طالبان منذ سنوات. وأشار البيان الصادر من مكتب حاكم إقليم باغلان إلى أنه من بين المفرج عنهم 7 عسكريين ينتمون للجيش الوطني الأفغاني، و7 من جهاز المخابرات، و5 من أفراد الشرطة المحلية، الذين تم إلقاء القبض عليهم من قبل مقاتلي طالبان في عمليات قتالية سابقة أو في كمائن وضعتها طالبان لعناصر الشرطة، كما تم تحرير 17 مدنياً كانوا في سجن سري لطالبان في الولاية نفسها تم اعتقالهم بتهم تتعلق بالانتماء أو الولاء للحكومة الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها الغربيين.
وفي عملية عسكرية نوعية مماثلة شهدت ولاية قندوز المجاورة قتالاً عنيفاً بين القوات الأمنية ومسلحي طالبان على مدى اليومين الماضيين، حيث شهدت مناطق متفرقة وضواحي المدينة معارك كرّ وفرّ بين قوات الأمن المدعومة جواً ولوجيستياً من القوات الدولية، ومن قوات «الدعم الحازم»، وبين مسلحي طالبان وفلولها المنتشرة في ضواحي ولاية قندوز التي كانت طالبان سيطرت عليها مرتين بين عامي 2011 و2015، ما أدى إلى مقتل وإصابة المئات من المدنيين آنذاك.
وتقول السلطات المحلية في ولاية قندوز إن قوات الكوماندوز الخاصة شنت هجوماً مباغتاً ضد معاقل طالبان في ضواحي مدينة قندوز، أسفر عن كسر سجن كبير لطالبان كانت تحتفظ فيه بالمدنيين والعسكريين الذين يتم القبض عليهم من مناطق مختلفة من المدينة ومن المحافظات المجاورة مثل بدخشان وتخار. وأضافت السلطات المحلية أن 13 معتقلاً من المدنيين والعسكريين تم إخراجهم من معتقل طالبان في هذه العملية، مشيرة إلى أن عمليات مماثلة ستتواصل في مختلف المحافظات الأفغانية للضغط على جماعة طالبان، وتحرير السجناء من معتقلاتها.
حركة طالبان التي تواصل حربها ضد الحكومة الأفغانية منذ أن أطيح بها نهاية عام 2001، لم تعلق على وصول القوات الأفغانية إلى معتقلاتها السرية وتحرير السجناء، وكانت الحركة نفت أنباء مماثلة ادعت فيها الحكومة المحلية في ولاية هلمند جنوب البلاد، أنها تمكنت من تحطيم معتقل سري لطالبان في بلدة نهر سراج بالولاية ما أدى إلى تحرير العشرات من السجناء بين مدنيين وعسكريين كانوا يقبعون في السجن الخاص بمسلحي طالبان.
إلى ذلك، قال مصدر في الحكومة الأفغانية إن السلطات أفرجت عن نحو 170 عنصراً من حركة طالبان من معتقل «بل تشرخي» الواقع شرق العاصمة الأفغانية كابل، وذلك في إطار مساعي الرئيس الأفغاني لحث وتشجيع طالبان على اتخاذ خطوات مماثلة. وأضاف المصدر أن السلطات ستفرج قريباً أيضاً عن 150 سجيناً من عناصر طالبان من المعتقلات الأفغانية، وذلك بعد قرار صادر من الرئيس الأفغاني أشرف غني بمناسبة عيد الفطر المبارك، والذي أمر فيه بإطلاق سراح نحو 900 معتقل ينتمون لجماعة طالبان في بادرة لحسن النية، وتنفيذاً لتوصيات صدرت من الاجتماع القبلي «لويا جيرغا» الذي انعقد في العاصمة كابل قبل نحو شهرين، وخرج ببيان يطالب فيه طرفي الصراع؛ الحكومة وطالبان، بوقف إطلاق النار وإطلاق السجناء في خطوة أولى من أجل التوصل إلى مشروع سلام دائم وشامل في أفغانستان. غير أن خطوة الرئيس أشرف غني الذي يواجه عزلة سياسية تقريباً واجهت انتقادات سياسية من خصومه السياسيين والشخصيات السياسية المؤثرة؛ حيث اعترض بعض الأحزاب والشخصيات على قرار الإفراج غير المشروط عن عناصر طالبان من المعتقلات دون أخذ الضمانات.
وقال المحلل العسكري أحمد مير حمزة إن قرار الإفراج عن سجناء طالبان في هذا التوقيت والظرف سيؤدي من دون أدنى شك إلى تعزيز صفوف طالبان وتضعيف معنويات القوات الأمنية التي تستمر في ملاحقة ومطاردة عناصر الحركة، في مختلف الجبهات، مشيراً إلى أنه ليست هناك ضمانات حقيقية بعدم تحول من يتم الإفراج عنهم إلى مقاتلين شرسين غداً في صفوف طالبان، مؤكداً أن التجارب السابقة أثبتت أن كل من تم الإفراج عنه من السجون الحكومية تحول إلى مقاتل عنيف أو نفذ عملية انتحارية أدت إلى مقتل العشرات من الأبرياء؛ على حد تعبيره.
وأكد حمد الله محب، مستشار الرئيس الأفغاني لشؤون الأمن القومي، في مقابلة تلفزيونية أجرتها معه قناة محلية خاصة، أن قرار الإفراج عن مئات السجناء التابعين لحركة طالبان «جاء لإرسال رسالة واضحة وشفافة لطالبان بأننا جاهزون للمحادثات والمفاوضات المباشرة، غير أن هذا لا يعني ضعفاً من الحكومة أو عجزاً في المواجهة»، مشيراً إلى أن إطلاق سراح معتقلي طالبان، سيتواصل ما دام ذلك مفيداً لعملية السلام ويضمن عدم التحاقهم مجدداً بصفوف مقاتلي طالبان أو الجماعات المتشددة الأخرى التي تقاتل الحكومة وحلفاءها في البلاد. وأضاف مستشار الأمن القومي الأفغاني أن الظروف مهيأة لتحقيق السلام، مشيراً إلى تحول كبير وملموس في موقف باكستان؛ الدولة المتهمة دائماً بتمويل ودعم طالبان، مؤكداً على أن إسلام آباد أعربت عن رغبتها في تحقيق السلام ومساعدة كابل في الوصول إلى هذه الغاية.
إلى ذلك، قام قائد قوات التحالف الدولي (مهمة الدعم الحازم) الجنرال الأميركي سكوت ميلر بزيارة مفاجئة برفقة القائم بأعمال وزير الدفاع الأفغاني أسد الله خالد، إلى ولاية فراه شمال أفغانستان؛ هذه الولاية التي تحولت إلى منطقة توتر جديدة في شمال البلاد بعد الأنباء عن انتشار كبير وواسع لمقاتلي طالبان فيها، وفي لقاء مع حاكم الإقليم والمسؤولين المحليين قال الجنرال الأميركي ميلر إن القوات الدولية ستبقى إلى جانب الجيش الوطني الأفغاني، وإنها ستدعمه في قتاله وملاحقته الإرهابيين؛ على حد وصفه، مشيراً إلى أنه يقوم بزيارة إلى هذه الولاية للاطلاع على الوضع الميداني وللحديث مع المسؤولين المحليين حول مشروع عملية المصالحة ومساعدة الأفغان في تذليل العقبات في وجه عملية السلام، مؤكدا جاهزية القوات الدولية واستعدادها إلى جانب القوات الحكومية في الدفاع عن المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، كما حذر القائم بأعمال وزارة الدفاع الأفغانية مقاتلي طالبان بأن الجيش الوطني لهم بالمرصاد وأنه يعمل من أجل القضاء على خطر الإرهاب والمتشددين في البلاد، مؤكداً على أن قوات بلاده جاهزة للرد على أي تهديد أو خطر قد تشكله جماعة طالبان أو أي جماعة متشددة أخرى في جميع مناطق البلاد.


مقالات ذات صلة

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
شمال افريقيا الوزير المنتدب للدفاع الجزائري في أثناء إلقائه كلمة بمناسبة زيارة وزير دفاع النيجر (وزارة الدفاع الجزائرية)

الجزائر والنيجر تبحثان التحديات الأمنية وتهديدات الحدود المشتركة

الفريق أول السعيد شنقريحة يبحث مع وزير دفاع دولة النيجر، الفريق أول ساليفو مودي، التحديات الأمنية والتهديدات على الحدود المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا تجمّع قرب موقع تحطم مروحية عسكرية في غابة إيغبوكودا بولاية أوندو النيجيرية يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)

24 قتيلاً في هجومَيْن مسلّحَيْن بنيجيريا

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 جنود وشرطي، في هجومَيْن منفصلَيْن شنت أحدهما عصابة مسلحة والآخر أفراد يُشتبه في انتمائهم إلى جماعة متطرفة في نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
رياضة سعودية ديميرال كان من ضمن اللاعبين الأجانب الذي تفاعلوا مع اليوم الوطني السعودي (النادي الأهلي)

ديميرال... نجم الأهلي الذي ارتجل مدافعاً عن المملكة ضد «الإرهاب الحوثي»

أثار حديث التركي ميريح ديميرال، مدافع الأهلي، التضامني مع المملكة، بعد الاستهدافات الحوثية الإرهابية الأخيرة، تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي.

فيصل المفضلي (جدة)

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.


أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
TT

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية وتحويلها إلى كيان تشرف عليه واشنطن، في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب مع أوكرانيا.

وقالت الصحيفة إن المندوبين الأوروبيين رفضوا الخطة، التي طرحها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بموازاة ذلك، قال مسؤول أميركي، الأربعاء، إن إدارة ترمب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُطلق عليها «سفن أسطول الظل» التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول منها روسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لخفض أسعار الشحن العالمية التي ارتفعت لمستويات حادة.

وتجري هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترمب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، وهي خطوة قوبلت بوابل من الانتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، وصف زيلينسكي وأعضاء مجلس الشيوخ هذه الخطوة بأنها هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن توفر لروسيا الأموال لمواصلة حربها في أوكرانيا.

وقال المسؤول الأميركي إن المحادثات الجديدة تركز على احتمال سماح الولايات المتحدة بتدفق «النفط المشروع» على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقاً. وهذا يعني شحنات النفط الخام أو المنتجات البترولية التي لم تفرض واشنطن عقوبات عليها، وليس شحنات النفط الروسية والإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وأضاف المسؤول أن الهدف هو إخراج المزيد من المنتجات المكررة والنفط الخام من منطقة الخليج.

وذكر المسؤول أن الشركات الراغبة في استخدام السفن الخاضعة للعقوبات سيتعين عليها التقدم بطلب إلى وزارة الخزانة الأميركية.

وقالت وزارة الطاقة إن أي خطوة لتخفيف العقوبات المفروضة على أسطول الظل لن تساعد روسيا في نقل الخام أو المنتجات النفطية. وأحالت وزارة الخزانة الأسئلة إلى وزارة الطاقة.

لكن ضغط ترمب من أجل ضخ الديزل الروسي في الأسواق العالمية سريعاً قد يضع ضغوطاً على الوزارتين للسماح بالشحن عبر تلك السفن.

وتشكّل أسعار النفط والوقود المرتفعة خطراً على ترمب في انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) إذ يأمل الجمهوريون في الحفاظ على الأغلبية في مجلسي الكونغرس.

ورفع ترمب العقوبات المفروضة على الديزل الروسي حتى السابع من أبريل (نيسان).