تحالف حزبي تونسي يعلن خوض الانتخابات بقوائم موحدة

يضم «حركة المشروع» و«جناح الحمامات» في «النداء»

TT

تحالف حزبي تونسي يعلن خوض الانتخابات بقوائم موحدة

كشفت سلمى اللومي، رئيسة حزب «النداء» (جناح الحمامات) عن تفاصيل التحالف السياسي الذي يجمع الحزب بـ«حركة مشروع تونس» التي يتزعمها محسن مرزوق. وأكدت اللومي، خلال مؤتمر صحافي عقدته أمس، دخول الحزبين ضمن قوائم انتخابية موحدة خلال الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة، على أن يتم الاندماج السياسي الكامل بين الحزبين خلال السنة المقبلة، أي إثر الإعلان عن نتائج الانتخابات المقررة نهاية السنة الحالية.
وأكدت اللومي قرب تشكيل «مجلس أمناء» يتكوّن من 14 عضواً من الحزبين، وهو الذي سيتولى البت في الترشيحات للانتخابات المقبلة. وأفادت بأن من أهم الشروط التي من الضروري توافرها في المرشحين «الإشعاع ونظافة اليد»، على حد تعبيرها.
وبشأن الخلاف على الشرعية بين «جناح الحمامات» في «النداء» بزعامة سفيان طوبال و«جناح المنستير» الذي يتزعمه حافظ قائد السبسي، قالت اللومي بلهجة حاسمة: «لا توجد انشقاقات في حزب النداء وإنما هناك نداء واحد انبثق عن المؤتمر الانتخابي» الذي عقد بداية شهر أبريل (نيسان) الماضي «في أجواء ديمقراطية وشفافة»، على حد قولها.
وتتزعم سلمى اللومي تحالفاً سياسياً وانتخابياً استعداداً للانتخابات المقبلة، وكانت قد قدمت استقالتها من إدارة الديوان الرئاسي يوم 14 مايو (أيار) الماضي، وذلك على خلفية دعمها لـ«جناح الحمامات» من «نداء تونس» الذي يقوده رئيس الكتلة البرلمانية للحزب سفيان طوبال، في حين أن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي يدعم جناح المنستير الذي يتزعمه نجله حافظ قائد السبسي. وشكّل موقفها هذا حرجاً لها، كونها تعمل مع الرئيس السبسي وفي الوقت نفسه تعمل ضد ابنه.
يذكر أن محسن مرزوق، رئيس «حركة مشروع تونس» المنشقة عن حزب «النداء»، وقّع نهاية الأسبوع الماضي على وثيقة تحالف سياسي مع سلمى اللومي، في خطوة تؤكد دخول التحالفات السياسية بين الأحزاب التونسية منعرجاً مهماً قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في تونس خلال الثلث الأخير من السنة الحالية. وينص الاتفاق على الانطلاق في مسار توحيدي يجمع كلاً من «نداء تونس» (جناح الحمامات) و«حركة مشروع تونس»، ولكنه يكون منفتحاً على كافة القوى السياسية من العائلة الوسطية الديمقراطية والشخصيات الوطنية استعداداً للانتخابات المقبلة. ومن المنتظر أن يصبح الحزبان المتحالفان ممثلين بكتلة برلمانية واحدة تضم 52 نائباً (37 يمثلون حزب النداء و15 عن مشروع تونس).
وفي هذا الشأن، قال جمال العرفاوي المحلل السياسي التونسي لـ«الشرق الأوسط»، إن حزب النداء (جناح الحمامات) قد تجاوز بهذا الاندماج أزمة الشرعية بصفة مؤقتة. وتابع أن الحزب قد يجد في «حركة مشروع تونس» التي كان رئيسها، مرزوق، أميناً عاماً لـ«النداء» ورئيساً سابقاً للحملة الانتخابية للرئيس الباجي قائد السبسي، ملاذا يساعده في تحقيق توازن سياسي في ظل النزاع بين سفيان طوبال رئيس الكتلة البرلمانية، وحافظ قائد السبسي المتمسك بدوره بشرعية وجوده على رأس حزب «النداء» إثر المؤتمر الانتخابي الأول الذي عقد بداية أبريل الماضي.
على صعيد متصل، أكد عصام الشابي رئيس «الحزب الجمهوري» المعارض، تشكيل تحالف انتخابي جديد يجمع حزبه بـ«حركة تونس إلى الأمام» وحزب «المسار الديمقراطي الاجتماعي» و«حركة الديمقراطيين الاجتماعيين» ومبادرة «قادرون»، إلى جانب عدد من الشخصيات المستقلة. وقال الشابي إن التحالف «سيقدم توجهاً سياسياً جديداً يعيد الأمل والثقة لكل فئات الشعب التونسي» و«سيواجه التكتلات الجديدة والفساد الانتخابي وفشل منظومة انتخابات 2014».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.