تجارة دبي الخارجية تنمو 7 % خلال الربع الأول إلى 92 مليار دولار

قفزة قوية للصادرات بنسبة 30 %

تصدّرت الصين شركاء دبي التجاريين وحلّت في مركز الشريك التجاري الأول للإمارة حيث بلغت قيمة التجارة بينهما 36.4 مليار دولار (الشرق الأوسط)
تصدّرت الصين شركاء دبي التجاريين وحلّت في مركز الشريك التجاري الأول للإمارة حيث بلغت قيمة التجارة بينهما 36.4 مليار دولار (الشرق الأوسط)
TT

تجارة دبي الخارجية تنمو 7 % خلال الربع الأول إلى 92 مليار دولار

تصدّرت الصين شركاء دبي التجاريين وحلّت في مركز الشريك التجاري الأول للإمارة حيث بلغت قيمة التجارة بينهما 36.4 مليار دولار (الشرق الأوسط)
تصدّرت الصين شركاء دبي التجاريين وحلّت في مركز الشريك التجاري الأول للإمارة حيث بلغت قيمة التجارة بينهما 36.4 مليار دولار (الشرق الأوسط)

قالت دبي إن تجارتها الخارجية غير النفطية في الربع الأول من العام 2019 حققت نمواً قوياً، على الرغم من التراجع الذي تشهده التجارة العالمية بفعل التحديات الناجمة عن النزاعات التجارية بين الأقطاب الاقتصادية الدولية الكبرى واضطراب الأوضاع في كثير من دول العالم؛ حيث أظهرت إحصائية صادرة عن جمارك دبي أن الإمارة الخليجية حققت خلال الربع الأول من العام الحالي نمواً في كمية التجارة، بنسبة 32 في المائة، ليصل وزن البضائع في تجارتها الخارجية إلى 27.71 مليون طن، بزيادة قدرها 6.71 مليون طن عن كمية التجارة بالربع الأول من العام 2018.
وحققت قيمة تجارتها الخارجية نمواً قوياً، إذ بلغت في الربع الأول من العام الحالي نحو 339 مليار درهم (92.2 مليار دولار)، مسجلة نمواً نسبته 7 في المائة بزيادة تصل إلى أكثر من 23 مليار درهم (6.2 مليار دولار) مقارنة بالربع الأول من العام 2018. ويتوج هذا النمو في تجارة دبي التطور الذي حققه قطاع التجارة الخارجية في الإمارة حيث سجلت تجارة دبي الخارجية خلال السنوات العشر الماضية (2010 – 2019) نمواً بنسبة 58 في المائة، تمثل زيادة بنحو 124 مليار درهم (33.7 مليار دولار) عن قيمتها في الربع الأول من العام 2010 البالغة 215 مليار درهم (58.5 مليار دولار).
وقال الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، إن الأداء القوي لقطاع التجارة الخارجية في الربع الأول من العام 2019 يظهر قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق النمو، ويعكس نجاح دولة الإمارات في تنويع بنيتها الاقتصادية.
وأضاف: «ننطلق من الإنجازات المتواصلة لقطاع التجارة الخارجية لتحقيق رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، نحو ترسيخ الدور العالمي لدبي عاصمة للاقتصاد، توفر أفضل فرص النجاح للتجار والمستثمرين... ونحرص على تطوير العمل الحكومي في شتى قطاعاته، لتقديم أفضل مستوى من الخدمات الحكومية لدعم الأداء الاقتصادي، انطلاقاً من نهج التطوير الذي أسسه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والقائم على تحفيز الإبداع والابتكار للتقدم بثبات نحو قيادة الثورة الصناعية الرابعة، عبر تطوير وتوظيف أحدث التطبيقات الذكية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في جميع أوجه النشاط الاقتصادي».
وشمل النمو الذي تحقق في تجارة دبي الخارجية بالربع الأول من العام 2019 جميع مكونات التبادل التجاري؛ حيث شهدت الصادرات قفزة قوية، بنسبة 30 في المائة، لتصل قيمتها إلى أكثر من 42 مليار درهم (11.4 مليار دولار)، مسجلة زيادة بواقع 9.7 مليار درهم (2.6 مليار دولار)، وحققت الواردات نمواً بنسبة 4 في المائة، لتصل قيمتها إلى أكثر من 190 مليار درهم (51.7 مليار دولار)، بزيادة قدرها 6.7 مليار درهم (1.8 مليار دولار)، كما حققت إعادة التصدير نمواً بنسبة 7 في المائة، لتصل قيمتها إلى أكثر من 106 مليارات درهم (28.8 مليار دولار)، بزيادة قدرها 6.6 مليار درهم (1.7 مليار دولار).
وقال سلطان بن سليم، رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة: «يظهر الأداء القوي للتجارة عبر المناطق الحرة أهمية الدور الحيوي للمناطق الحرة في تجارة واقتصاد دبي ودولة الإمارات عموماً، ما يؤسس لانطلاقة قوية في جهود دبي، لترسيخ دورها الحيوي كمركز اقتصادي محوري، يربط الأسواق الإقليمية والعالمية، والذي توجته الإمارة بإطلاق استراتيجية خط دبي للحرير، لتعزيز الشحن الجوي والبحري والتكامل اللوجستي».
وأضاف: «يمثل نجاح دبي في تخطي التحديات التي تواجه التجارة العالمية خلال المرحلة الحالية محفزاً جديداً لتدفق التجارة والاستثمار نحو الإمارة، نحن متحمسون ومتفائلون بتوقعات النمو في تجارة دبي الخارجية، خاصة مع تسارع الاستعدادات لاستضافة معرض (إكسبو 2020). لقد أثبتت دبي أنها الملاذ الأفضل الذي يتجه إليه رجال الأعمال في كل الظروف والمراحل، وخصوصاً حين تصبح الرؤية المستقبلية لتطور الاقتصاد العالمي محاطة بمؤشرات عدم الاستقرار، الذي يشهده الوضع الاقتصادي الدولي حالياً، ما يجعل التجار والمستثمرين في أنحاء العالم كافة يتطلعون إلى النجاح الذي تضيفه دبي إلى أعمالهم، وهو مؤشر قوي على متانة الإمكانات الاقتصادية التي تملكها الإمارة على صعيد تطور البنية التحتية ورسوخ القوانين والتشريعات المنظمة للنشاط الاقتصادي المدعوم بخدمات مالية وتجارية ولوجستية بالغة التطور».
وقد حققت تجارة دبي الخارجية المنقولة جواً في الربع الأول من العام 2019 نمواً بنسبة 11 في المائة، لتصل قيمتها إلى نحو 158 مليار درهم (43 مليار دولار)، كما نمت تجارة دبي الخارجية المنقولة عبر البحر بنسبة 10 في المائة، لتصل قيمتها إلى نحو 129 مليار درهم (35.1 مليار دولار)، فيما بلغت قيمة التجارة المنقولة براً نحو 52 مليار درهم (14.1 مليار دولار).
وتصدّرت الصين شركاء دبي التجاريين، وحلّت في مركز الشريك التجاري الأول للإمارة، حيث بلغت قيمة تجارة دبي مع الصين نحو 36.4 مليار درهم (36.4 مليار دولار)، تلتها الهند في مركز الشريك التجاري الثاني، بتجارة بلغت قيمتها 33.4 مليار درهم (9 مليارات دولار)، ثم الولايات المتحدة في المركز الثالث بتجارة بلغت قيمتها 19.5 مليار درهم (5.3 مليار دولار)، وجاءت السعودية في مركز الشريك التجاري الأول خليجياً وعربياً، والرابع عالمياً بتجارة بلغت قيمتها 13.2 مليار درهم (3.5 مليار دولار)، ثم سويسرا في مركز الشريك التجاري الخامس عالمياً، بتجارة بلغت قيمتها 12.4 مليار درهم (3.9 مليار دولار).
وحافظت الهواتف الذكية والمحمولة والأرضية على صدارتها في أعلى البضائع قيمة بتجارة دبي الخارجية؛ حيث بلغت قيمة تجارة الإمارة بالهواتف في الربع الأول من العام 2019 نحو 41.7 مليار درهم، وسجلت قيمة تجارة الذهب والألماس والمجوهرات مجتمعة نحو 90 مليار درهم، بنمو 9 في المائة. ونمت تجارة الزيوت البترولية بأكثر من الضعف عن العام الماضي، لتبلغ 21 مليار درهم (5.7 مليار دولار).



مجموعة الـ7 تتعهد بـ2.5 مليار دولار لدعم الأمن الغذائي في الدول الأكثر هشاشة

مكان انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (الصندوق)
مكان انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (الصندوق)
TT

مجموعة الـ7 تتعهد بـ2.5 مليار دولار لدعم الأمن الغذائي في الدول الأكثر هشاشة

مكان انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (الصندوق)
مكان انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (الصندوق)

تعهدت دول مجموعة السبع بتخصيص 2.5 مليار دولار لدعم الأمن الغذائي في الدول الأكثر عرضة للمخاطر، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وتداعياته على إمدادات الأسمدة وتكاليف الغذاء، وفق ما أعلنه وزير الاقتصاد الفرنسي، رولان ليسكور، الخميس.

وقال ليسكور، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، إن البنك الدولي حدد 44 دولة قد تواجه مشكلات في الأمن الغذائي نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وأوضح الوزير الفرنسي أن التعهد يستهدف مساعدة الدول الأكثر فقراً، مع تركيز خاص على الأسمدة، التي تُعد عنصراً أساسياً في الإنتاج الزراعي، في وقت تؤدي فيه اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة الضغوط على أسعار الغذاء.

وفي سياق آخر، قال ليسكور إن دول المجموعة جمعت 260 مليون يورو (291 مليون دولار) للمساهمة في إصلاح القبة الواقية في موقع كارثة تشيرنوبل النووية، التي تضررت جراء هجمات روسية في فبراير (شباط) 2025.

وكانت فرنسا، التي تتولى الرئاسة الحالية لمجموعة السبع، قد قدرت في مارس (آذار) الماضي تكلفة الإصلاحات بنحو 500 مليون يورو، ودعت الدول الأعضاء إلى المساهمة في تمويلها. وأعلنت الولايات المتحدة في أبريل (نيسان) تقديم 100 مليون دولار لهذا الغرض.

وأضاف ليسكور أن هناك حاجة إلى تأمين بضعة ملايين إضافية من اليورو، مشيراً إلى تنظيم مؤتمر للتعهدات المالية في باريس خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل لجمع مزيد من التمويل. كما أكد استمرار رغبة دول المجموعة في دعم أوكرانيا.


وكالة الطاقة الدولية تسرّع الإفراج عن 100 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية

شعار وكالة الطاقة الدولية في باريس (رويترز)
شعار وكالة الطاقة الدولية في باريس (رويترز)
TT

وكالة الطاقة الدولية تسرّع الإفراج عن 100 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية

شعار وكالة الطاقة الدولية في باريس (رويترز)
شعار وكالة الطاقة الدولية في باريس (رويترز)

أعلن مجلس إدارة وكالة الطاقة الدولية عزمه تسريع الإفراج عن الكميات المتبقية من الاحتياطيات النفطية، والبالغة نحو 100 مليون برميل، في إطار التحرك الجماعي الذي أُقر في مارس (آذار) الماضي استجابةً لأزمة مضيق هرمز، وذلك في ظل استمرار شح أسواق النفط، خصوصاً الديزل.

وقال المجلس، في بيان صدر الخميس، إن الدول الأعضاء أفرجت حتى الآن عن نحو 330 مليون برميل، فيما اتفقت على اتخاذ الخطوات اللازمة لاستكمال الكميات المتبقية في الوقت المناسب، مع مراعاة الظروف الوطنية لكل دولة.

وأوضح أن خططاً محددة وُضعت لتسريع الإفراج عن الكميات المتبقية، تشمل إتاحة أكثر من 20 مليون برميل من الديزل في أقرب وقت ممكن، في وقت تواصل فيه الوكالة مراقبة تطورات الأسواق وتقييم احتياجاتها.

وأشار المجلس إلى أن بعض الدول الأعضاء أفرجت عن كميات تفوق ما تعهّدت به في مارس، فيما تعتزم دول أخرى زيادة الكميات المطروحة، بما يرفع إجمالي الاحتياطيات المقرر الإفراج عنها إلى أكثر من 400 مليون برميل، وهو الحجم الأصلي للعمل الجماعي.

ودعا المجلس الدول الأعضاء التي تمتلك قدرات لإنتاج النفط وتكريره إلى زيادة إمدادات الخام والمنتجات المكررة، مع التركيز على الديزل، مؤكداً أهمية ضمان حرية تدفق تجارة الطاقة.

وجاء البيان عقب اجتماع مجلس الإدارة، الذي أكد التزام الوكالة بأمن الطاقة العالمي، مشيراً إلى أحدث تقييمات أمانتها العامة التي تظهر استمرار الضغوط على أسواق النفط، ولا سيما سوق الديزل.

وأضاف أن الوكالة ستواصل متابعة تنفيذ خطة مارس، بما يتماشى مع بيان قادة مجموعة السبع، وستطلع قادة المجموعة ومجلس إدارتها على التقدم المحرز، وأي إجراءات إضافية قد تستدعيها تطورات السوق، استناداً إلى تقييم محدث يُركز على سوق الديزل.


أسهم الذكاء الاصطناعي تقود خسائر «وول ستريت» وسط تقلبات عالمية حادة

أشخاص يمرّون أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
أشخاص يمرّون أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

أسهم الذكاء الاصطناعي تقود خسائر «وول ستريت» وسط تقلبات عالمية حادة

أشخاص يمرّون أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
أشخاص يمرّون أمام بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت «وول ستريت»، يوم الخميس، موجةً جديدةً من عمليات بيع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، في أعقاب تقلبات واسعة النطاق في الأسواق العالمية أثارت مخاوف بشأن استدامة «حمى» الذكاء الاصطناعي.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، مُسجِّلاً تراجعاً للمرة السادسة خلال الأيام الـ7 التي أعقبت وصوله إلى مستوى قياسي. وأدى ضعف أسهم الذكاء الاصطناعي إلى هبوط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، ليسجِّل أكبر خسارة بين المؤشرات الرئيسية، في حين أظهرت قطاعات أخرى من سوق الأسهم مزيداً من الصمود. وفي الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 251 نقطة، أو بنسبة 0.5 في المائة، كما سجَّلت غالبية الأسهم الأميركية مكاسب.

وتزامنت هذه التقلبات مع صدور تقرير أظهر تسارع التضخم في الولايات المتحدة بوتيرة تجاوزت توقعات الاقتصاديِّين. ويُعزى استمرار ارتفاع الأسعار جزئياً إلى مواصلة المستهلكين الإنفاق رغم زيادة التكاليف، إذ أظهر تقرير منفصل، صدر يوم الخميس، أن إيرادات تجار التجزئة الأميركيِّين خلال الشهر الماضي تجاوزت توقعات المحللين.

وبالنسبة إلى أسهم الذكاء الاصطناعي، بدأت موجة الهبوط الحادة في «وول ستريت» يوم الأربعاء، قبل أن تمتد تداعياتها إلى الأسواق الآسيوية، حيث تراجع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 7.6 في المائة، ومؤشر «نيكي 225» في اليابان بنسبة 4.9 في المائة، لتعود هذه التقلبات وتلقي بظلالها على الأسواق الأميركية.

وتشكِّل هذه التطورات أحدث حلقة في سلسلة من التقلبات الحادة التي تشهدها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، والتي قادت أداء الأسواق لسنوات. وتضخ الشركات استثمارات ضخمة في هذا المجال، أملاً في زيادة أرباحها وتعزيز الإنتاجية. غير أن إنشاء مراكز البيانات وتوفير رقائق الذكاء الاصطناعي يتطلبان تكاليف باهظة، ما دفع كثيراً من الشركات إلى اللجوء إلى الاقتراض لتمويل هذه الاستثمارات.

ومع وصول عوائد السندات في الأسواق العالمية إلى مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ سنوات، تزداد المخاوف بشأن قدرة الشركات على مواصلة هذا الإنفاق المتسارع. فقد راكمت شركات كثيرة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي ديوناً كبيرة في إطار سعيها إلى تحقيق طموحاتها التوسعية، في حين تتعرَّض أسهمها لضغوط متزايدة بفعل أعباء التمويل.

وفي هذا السياق، تراجع سهم شركة «كور ويف» المتخصصة في توفير قدرات الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي، بنسبة 7 في المائة، بعد هبوطه بنسبة 15.5 في المائة في الجلسة السابقة. وكانت الشركة قد أعلنت خلال الصيف أنها ستسدد ديوناً مستحقة بقيمة 4.41 مليار دولار خلال النصف الثاني من العام الحالي، إضافة إلى 6.18 مليار دولار في عام 2027. وحتى 30 يونيو (حزيران)، كانت الشركة تمتلك سيولةً نقديةً تزيد على 5.5 مليار دولار.

كما تجعل العوائد المرتفعة في سوق السندات المستثمرين أقل استعداداً، بوجه عام، لدفع أسعار مرتفعة مقابل الأسهم، لا سيما تلك التي تُتداول عند مستويات تقييم عالية.

وتراجع سهم «إنفيديا» الشركة المتخصصة في تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي، بنسبة 3.1 في المائة، ليكون أكبر عامل ضغط على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». وكانت الشركة قد استفادت من طفرة الذكاء الاصطناعي لتصبح الأعلى قيمة سوقية في «وول ستريت»، في حين حقَّق سهمها مكاسب بنحو 1415 في المائة منذ نهاية عام 2022 وحتى بداية تعاملات يوم الخميس.

وجاءت هذه الخسائر رغم إعلان إحدى الشركات الرائدة في قطاع الذكاء الاصطناعي، التي تُعد نتائجها مؤشراً على أداء القطاع، أرباحاً قوية. فقد أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي) نتائج فصلية تجاوزت توقعات المحللين، بينما قال المدير المالي للشركة، ويندل هوانغ، إن التوقعات تشير إلى استمرار قوة الطلب خلال الأشهر الـ3 الأخيرة من عام 2026.

ورغم هذه النتائج، فإن سهم الشركة المدرج في الولايات المتحدة انخفض بنسبة 4.4 في المائة.

وكانت شركة أخرى محورية في قطاع الذكاء الاصطناعي قد أعلنت، يوم الأربعاء، نتائج قوية للأرباح، لكنها لم تنجح بدورها في استعادة حماسة المستثمرين تجاه القطاع. وقال كريستوف فوكيه، الرئيس التنفيذي لشركة «إيه إس إم إل» الهولندية، إن الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي قوي للغاية، إلى درجة أن بعض العملاء يتحدثون عن تقديم طلبيات تمتد حتى عامي 2029 و2030.

في المقابل، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية في تعاملات يوم الخميس، في إشارة إلى ارتفاع أسعار السندات مع إقبال المستثمرين على شرائها. وتُعدُّ سندات الخزانة من الأصول الاستثمارية الأكثر أماناً نسبياً، نظراً إلى انخفاض مخاطر تعثر الحكومة الأميركية عن السداد، وغالباً ما يزداد الإقبال عليها في أوقات القلق والاضطرابات في الأسواق.

وانخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 5.05 في المائة، مقارنة بـ5.19 في المائة في وقت متأخر من يوم الأربعاء. وكانت العوائد قد تجاوزت 5.30 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي، مسجِّلة أعلى مستوياتها منذ عام 2002، وسط مخاوف من ارتفاع التضخم، ومؤشرات على استمرار قوة الاقتصاد الأميركي، إلى جانب عوامل أخرى.

وجاء تراجع العوائد رغم صدور بيانات اقتصادية أميركية أقوى من المتوقع، وهي بيانات من شأنها عادةً أن تدفع العوائد إلى الارتفاع. فإلى جانب بيانات مبيعات التجزئة، أظهر تقرير آخر أن عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي جاء أقل من توقعات الاقتصاديين، ما قد يشير إلى تراجع وتيرة تسريح العمال في البلاد.

وفي الأسواق العالمية، تكبَّدت الأسهم الكورية الجنوبية أكبر الخسائر، إذ هبط مؤشر «كوسبي»، الذي تهيمن على أدائه شركتا الرقائق الإلكترونية «سامسونغ للإلكترونيات» و«إس كيه هاينكس» مُسجِّلاً أسوأ أداء يومي له منذ يوليو (تموز). وبذلك، يكون المؤشر قد تراجع بنسبة 39 في المائة مقارنة بمستواه القياسي المُسجَّل في يونيو الماضي.