مشروع بيان أممي يعتبر هجمات الحوثي ضد السعودية «تهديداً خطيراً» للأمن الإقليمي

شجع على الحل السياسي وشدد على دعم جهود غريفيث... والكويت طالبت بتعديلات على بعض بنوده

مشروع بيان أممي يعتبر هجمات الحوثي ضد السعودية «تهديداً خطيراً» للأمن الإقليمي
TT

مشروع بيان أممي يعتبر هجمات الحوثي ضد السعودية «تهديداً خطيراً» للأمن الإقليمي

مشروع بيان أممي يعتبر هجمات الحوثي ضد السعودية «تهديداً خطيراً» للأمن الإقليمي

قدمت بريطانيا مشروع بيان إلى مجلس الأمن الدولي حول اليمن، يؤكد على الحل السياسي للأزمة في البلاد، ويشدد على «الدعم التام» للجهود التي يبذلها المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث. كما يندد مشروع البيان بالهجمات التي شنها الحوثيون المدعومون من إيران ضد منشآت نفطية في المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن «هجمات كهذه تمثل تهديداً خطيراً» للأمن القومي للمملكة، فضلاً عن «التهديد الأوسع» للأمن الإقليمي.
وينص مشروع البيان الذي اقترحته بريطانيا على أعضاء مجلس الأمن على «التشديد على الدعم التام» للمبعوث الأممي غريفيث، مع مطالبة كل الأطراف بـ«الانخراط إيجاباً وباستمرار» معه، مشيداً بالجهود التي يبذلها «بغية تنفيذ اتفاق استوكهولم، وتشجيع الحل السياسي» في البلاد. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر دبلوماسي أن «الكويت طلبت إدخال تعديلات رئيسية على فقرات عدة في المشروع»، طالبة أن تستبدل بما ورد في الفقرة الثانية عن «تقدم مبدئي» في تنفيذ إعادة انتشار القوات في الحديدة فقرة أكثر واقعية «تشجع الأطراف على تنفيذ الخطوة الأولى من المرحلة الأولى لإعادة الانتشار طبقاً لمفهوم العمليات المتفق عليه في شأن التنفيذ الكامل لاتفاق الحديدة». وطلبت أيضاً إدخال تعديل آخر في شأن «تنفيذ اتفاق تبادل السجناء على مبدأ الجميع مقابل الجميع، ورفع الحصار عن تعز» في فقرة تدعو إلى «مواصلة التنفيذ العام لاتفاق استوكهولم، بما في ذلك الاحترام الكامل لوقف النار في محافظة الحديدة».
ويشدد مشروع البيان على «الحاجة إلى نشر كامل لمهمة الأمم لدعم اتفاق الحديدة (أونمها) بأقصى سرعة ممكنة»، داعياً الأطراف إلى ضمان التحرك غير المعرقل والسريع في اليمن للعاملين في (أونمها) ولمعداتهم»، وفقاً لما ينص عليه القرار 2452. ولاحظ أن «عدداً كبيراً من تصاريح الدخول ينتظر الصدور للوصول إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون»، مطالباً كل الأطراف بـ«تقديم كل الدعم والمساعدة الضروريين لـ(أونمها)». ويعبر عن «القلق من العودة إلى تصعيد أعمال العنف عبر أجزاء من اليمن، والخسائر بالأرواح وسقوط جرحى بسبب النزاع»، مجدداً المطالبة بـ«اتخاذ كل الخطوات الممكنة لضمان حماية المدنيين، والبنية التحتية الحيوية، والامتثال لواجبتها تحت القانون الإنساني الدولي». ويندد بـ«الهجمات على منشآت ضخ النفط في مدينتي الدويدمي وعفيف في محافظة الرياض بالمملكة العربية السعودية، في 14 مايو (أيار)، التي أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنها»، مؤكدين أن «هجمات كهذه تمثل تهديداً خطيراً للأمن القومي للمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى التهديد الأوسع للأمن الإقليمي، وتهدد أيضاً بتقويض العملية التي تقودها الأمم المتحدة».
كذلك يعبر عن «القلق العميق من خطورة الوضع الإنساني، واستمرار ترديه منذ ديسمبر (كانون الأول)، بما في ذلك معاودة ظهور مرض الكوليرا بشكل خطير، إذ إن هناك 364 ألف إصابة مشتبه فيها منذ بدء عام 2019، وزيادة 18 في المائة من اليمنيين المصنفين على أنهم يعانون انعدام الأمن الغذائي هذه السنة (20 مليون إنسان، 65 في المائة من السكان)»، معبراً باسم أعضاء مجلس الأمن عن «القلق من استمرار وضع عوائق أمام وصول (المساعدات) داخل اليمن». ويدعو إلى «إزالة كل العوائق البيروقراطية أمام تدفق الإمدادات الإنسانية، بما في ذلك الوقود والغذاء، وضمان العمل الفعال والدائم للموانئ اليمنية، وطرق الوصول إليها». ويلاحظ «الحاجة إلى زيادة سرعة ودرجة الاستجابة الإنسانية»، معبراً عن «القلق من التقارير عن أن الأموال تنفد لدى الأمم المتحدة للنشاطات المنقذة للحياة». ويلاحظ أيضاً «الإجراء المهم الذي اتخذ عام 2018 لكبح تفشي الكوليرا والحيلولة دون المجاعة» عبر «الإنفاق المبكر للتهديدات المتفق عليها بالتنسيق مع الأمم المتحدة»، داعياً المانحين إلى «الوفاء الفوري بتعهدات قطعوها للأمم المتحدة». ويقر المشروع بـ«الجهود التي تبذلها الحكومة اليمنية لتثبيت سعر الريال اليمني، وإعداد ميزانية، ودفع بعض رواتب القطاع العام ومعاشات التقاعد عبر البلاد»، مشجعاً الطرفين على «مواصلة العمل مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتعزيز الاقتصاد، وعمل البنك المركزي اليمني، وايفاء الدفعات المعتادة للقطاع العام عبر البلاد».
وطلبت الكويت أيضاً تعديل فقرة كاملة أخرى حول جهود غريفيث، فصارت أن «أعضاء المجلس يطالبون الأطراف بالانخراط بشكل بناء مع المبعوث الخاص في الوفاء بواجباتها المتفق عليها في استوكهولم»، مركزين على «أهمية تنفيذ اتفاق استوكهولم، وصولاً إلى تسوية سياسية شاملة، بقيادة يمنية، وفقاً للقرار 2216، وغيره من القرارات والبيانات الرئاسية ذات الصلة لمجلس الأمن، بالإضافة إلى مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني». ويشدد مشروع البيان على «التزامه بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.