«مسافر فن»... مبادرة سعودية لتجسير الثقافة بين الدول العربية

زارت فاروق حسني على هامش جولتها في القاهرة

الوفد السعودي خلال لقائه مع الفنان فاروق حسني في القاهرة
الوفد السعودي خلال لقائه مع الفنان فاروق حسني في القاهرة
TT

«مسافر فن»... مبادرة سعودية لتجسير الثقافة بين الدول العربية

الوفد السعودي خلال لقائه مع الفنان فاروق حسني في القاهرة
الوفد السعودي خلال لقائه مع الفنان فاروق حسني في القاهرة

باستخدام الفن، يحاول مجموعة من الفنانين وعشاق الفن السعوديين مد الجسور الثقافية بين الدول العربية، عبر رحلات فنية وثقافية إلى مختلف المدن العربية، تحمل اسم «مسافر فن»، وهي مبادرة سعودية أسسها المصمم ومهندس الديكور السعودي نواف النصار، بالتعاون مع الفنانة السعودية أسماء الدخيل، صاحبة منصة «الحاسة السادسة» للفنون بالرياض.
وتزور المجموعة السعودية الآن القاهرة في جولة تستمر لمدة 4 أيام تتضمن حضور افتتاح فعاليات بينالي القاهرة، وزيارة مجموعة من المتاحف والغاليريهات، وجولة سياحية في القاهرة الإسلامية والخديوية، ولقاء الفنان فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق.
وأوضح المهندس نواف النصار، مهندس ديكور سعودي ورئيس الوفد، لـ«الشرق الأوسط»، أنه «يزور القاهرة مع مجموعة من 16 سعودياً من الفنانين والمعماريين ومهندسي الديكور وعشاق الفن، بهدف الاطلاع على الفن المعماري في القاهرة الخديوية والإسلامية، وزيارة مجموعة من المتاحف والاستمتاع بالثقافة والفن المصري»، مشيراً إلى أنه «أسس فكرة (مسافر فن) بالتعاون مع الفنانة أسماء الدخيل، لجمع عشاق ومحبي الفنون من السعودية في رحلات ثقافية وفنية في مختلف الدول العربية، لمد جسور السلام بالفن والثقافة»، وأضاف النصار أن «هذه هي الرحلة الثانية لوفد (مسافر فن)، حيث كانت الرحلة الأولى لمدينة دبي».
من جانبها قالت الفنانة السعودية أسماء الدخيل، لـ«الشرق الأوسط»، إن «منصة (الحاسة السادسة) هي منصة سعودية تهتم بتسويق أعمال الفنانين السعوديين، وبنشر الفن والثقافة، وفي هذا الإطار كانت فكرة (مسافر فن)، وهي عبارة عن رحلات فنية هدفها توسيع دائرة العلاقات ومد جسور التعاون والتنمية بين الفنانين السعوديين ونظرائهم في الوطن العربي».
وعلى هامش رحلتهم الفنية في القاهرة، زار الوفد السعودي، مساء الأحد، الفنان فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، بمرسمه في حي الزمالك بوسط القاهرة.
وقال النصار: «طلبنا زيارة الفنان فاروق حسني، وسعدنا بأنه لبّى الطلب، فزيارتنا الفنية لمصر لا يمكن أن تكتمل دون مقابلته والحديث معه»، موضحاً أن «الوفد حرص على مقابلة الفنان فاروق حسني للاستفادة من خبرته الفنية والثقافية الكبيرة، والاستماع إلى حديثه الشيق عن مختلف فروع الفن والثقافة»، واصفاً حسني بأنه «مصدر للطاقة الإيجابية».
وأعربت الدخيل عن سعادتها الكبيرة بلقاء فاروق حسني، وقالت: «أنا من عشاق فنه، وأرغب في اقتناء عدد من لوحاته لعرضها في منصة (الحاسة السادسة)، واستمتعت جداً بلقائه والحديث معه».
من جانبه أكد فاروق حسني، خلال لقائه الوفد السعودي، أن «المملكة العربية السعودية تتجه بخطوات سريعة وقوية نحو دعم الثقافة والفنون»، مشيداً «بجهود المملكة في هذا المجال والتي تعد دعماً كبيراً للثقافة العربية».
وتطرق اللقاء إلى «مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون»، التي من المنتظر أن يتم افتتاحها قريباً، وأوضح حسني أن «الهدف من المؤسسة هو دعم الشباب، عبر مجموعة من الأنشطة والجوائز في مجال التصوير والعمارة والمسرح، إضافة إلى متحف للفنون يتم تجهيزه في مرسمه بالزمالك ويضم أعمالاً فنية لمختلف الفنانين»، مشيراً إلى أنه «سيخصص منزله بالساحل الشمالي ليكون مقراً يجلس فيه الفنانون بعض الوقت في أثناء تنفيذ أعمالهم الفنية والإبداعية على غرار الأكاديمية المصرية في روما التي قضى فيها فترة من حياته قبل توليه مهام وزير الثقافة».
وتناول اللقاء مستقبل الثقافة في الوطن العربي، وأهمية التعليم والتربية الفنية والثقافية في النهضة بالمجتمعات العربية، وجدوى إنشاء متاحف جديدة في دول الخليج، في ظل وجود أولويات أخرى في المنطقة العربية على رأسها التعليم والسكن والصحة، وقال الفنان فاروق حسني إن «التعليم بالطبع على قمة الأولويات، لكنّ المتاحف مهمة لأن التعليم لا يكتمل دون التربية، والمتاحف والفنون تسهمان في التربية الفنية والثقافية للأجيال، فالدول تُعرف بثقافتها لا بمبانيها، والمتاحف محفّزة للفنون وللثقافة».



45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
TT

45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)

حدَّد علماء الفلك 45 كوكباً يُحتمل أن تكون من أفضل الأماكن للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض. واكتشفت مجموعة من العلماء أكثر من 6 آلاف كوكب خارج المجموعة الشمسية، أي عوالم تقع خارج نظامنا الشمسي. ومع ذلك، فإنّ كثيراً منها غير صالح للحياة، لشدّة حرارته أو برودته أو لخطورته.

والآن، يقترح علماء معنيون بالفلك 45 كوكباً منها قد تكون صالحة للحياة، من بينها أمثلة شهيرة مثل «بروكسيما سنتوري بي»، و«ترابيست-1 إف» و«كبلر 186 إف». ويرى الباحثون أنّ هذه القائمة قد تكون نقطة انطلاق للبحث عن إشارات قد تدل على وجود حياة خارج كوكب الأرض، أو حتى إمكان إرسال مركبة فضائية.

كما يمكن أن تساعدنا هذه الكواكب على تحديد مدى فاعلية إطارنا الحالي لتحديد إمكان وجود حياة، والمعروف باسم المنطقة الصالحة للسكن أو «النطاق المعتدل»، في اختيار الكواكب التي تجب دراستها، من خلال دراسة الكواكب الواقعة على حافة المنطقة الصالحة للسكن.

وتُعدّ الكواكب الموجودة في «نظام ترابيست-1»، التي تدور حول نجم يبعد نحو 40 سنة ضوئية، الأكثر إثارةً للاهتمام في القائمة. وتتصدَّر هذه الكواكب، إلى جانب بعض الكواكب الأخرى، القائمة لجهة حصولها على ضوء مُشابه لضوء الشمس على الأرض.

وإنما الكثير سيتوقّف على ما إذا كانت هذه الكواكب تمتلك غلافاً جوّياً يسمح لها بالاحتفاظ بالماء، الذي يُعتقد أنه عنصر أساسي للحياة.

في هذا السياق، قال طالب الدراسات العليا الذي شارك في الدراسة، جيليس لوري: «مع أنه يصعب تحديد العوامل التي تجعل كوكباً مؤهلاً بدرجة أكبر لوجود الحياة، فإنّ تحديد أماكن البحث هو الخطوة الأولى الحاسمة. وعليه، كان هدف مشروعنا تحديد أفضل الأهداف للمراقبة».

ويأمل الباحثون أن تُستخدم هذه القائمة لتوجيه عمليات الرصد بواسطة التلسكوبات والمركبات الفضائية، مثل «تلسكوب جيمس ويب» الفضائي، بالإضافة إلى «تلسكوب نانسي غريس رومان» الفضائي، و«التلسكوب العملاق»، و«مرصد العوالم الصالحة للسكن»، وغيرها من التلسكوبات والمركبات الفضائية التي قد تظهر لاحقاً.

وينبغي أن تساعد هذه الملاحظات على تأكيد ما إذا كانت الكواكب تمتلك أغلفة جوية، وهو الاختبار التالي لتحديد مدى صلاحيتها للحياة.

ونقلت «الإندبندنت» نتائج هذا العمل عن ورقة بحثية جديدة بعنوان «استكشاف حدود صلاحية الحياة: فهرس للكواكب الصخرية الخارجية في المنطقة الصالحة للسكن»، المنشورة في دورية «الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية».


كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
TT

كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

ليس من المألوف أن تتحوَّل عودة كتاب مُعار من مكتبة إلى قصة يكتنفها الغموض. للوهلة الأولى، قد لا تبدو عودة كتاب مُعار من مكتبة في غرب ميدلاندز أمراً يستحق كلّ هذه الضجة، لكن الحقيقة أنه عندما سُلِّم الكتاب -المُعار من دادلي- إلى مكتبة تبعد 16898 كيلومتراً في أستراليا، بدت الحكاية أشبه بمفارقة عجيبة.

ووفق «بي بي سي»، تبدأ القصة بخروج رواية «الخلية» للكاتبة جيل هورنبي من المكتبة على سبيل الإعارة حتى نهاية مارس (آذار)، وكانت ضمن مهلة الإعادة عندما انتهى بها المطاف في مكتبة بيرنسديل في إيست غيبسلاند بفيكتوريا. هناك، سُلِّمت الرواية إلى أمينة المكتبة جيسيكا بيري، التي تواصلت مع فريق المكتبة في المملكة المتحدة، لكن لا أحد يعلم حتى الآن كيف انتهى بها المطاف في أستراليا.

رحلة لم تُكتب في الفهرس (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

في هذا الصدد، قال مساعد أمين مكتبة دادلي جيمس ويندسور: «من المثير للاهتمام دوماً معرفة أين ينتهي المطاف بكتبنا، لكن هذا الكتاب كان حرفياً في الجانب الآخر من العالم».

وأضاف: «كانت هذه الرواية في الأصل موجودة لدينا في مكتبة جورنال، وقد أمتعنا بعض روادنا الدائمين بقصة رحلتها المذهلة».

نُشرت رواية «الخلية» للمرّة الأولى عام 2013، وتروي قصة مجموعة من الأمهات في مدرسة ابتدائية. وُصفت بأنها «قصة آسرة ودقيقة عن ديناميكيات الجماعات والصداقة النسائية».

بدورها، قالت مديرة مكتبات دادلي ستيفاني رودن: «إنها بلا شكّ رواية ممتعة جداً. وكانت مُعارة حتى نهاية مارس، ولذلك أُعيدت في الموعد المحدّد، إلى مكتبة تبعد آلاف الأميال عن مكتبتنا».

والآن، هل ستعود الرواية إلى دادلي بعد انتهاء إعارتها؟ لا، كما أجابت رودن.

واستطردت: «لقد سحبناها الآن من مجموعتنا، لذا ستبقى في مكانها. تقع منطقة إيست غيبسلاند في أقصى شرق ولاية فيكتوريا، وتبدو مكاناً رائعاً للزيارة».

Your Premium trial has ended


تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة، اليوم (الثلاثاء)، أن باكستان تصدَّرت قائمة أكثر دول العالم تلوثاً بالضباب الدخاني في 2025، إذ بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة المعروفة باسم «بي إم 2.5» مستويات تفوق الحد الذي توصي به منظمة الصحة العالمية بما يصل إلى 13 مرة.

مواطنون على شاطئ بحر العرب في كراتشي خلال عيد الفطر (إ.ب.أ)

وأفادت شركة «آي كيو إير» السويسرية لرصد جودة الهواء، في تقريرها السنوي، بأن 13 دولة ومنطقة فحسب حافظت على متوسط مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة ضمن معيار المنظمة، أي أقل من 5 ميكروغرامات لكل متر مكعب خلال العام الماضي، مقارنة مع 7 دول فقط في 2024.

وأوضح التقرير أن 130 دولة ومنطقة من أصل 143 خضعت للرصد لم تستوفِ المعايير الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

عمال يستقلون مركبة متجهين إلى موقع بناء مجمع الطاقة المتجددة التابع لشركة «أداني للطاقة الخضراء المحدودة» في صحراء الملح قرب الحدود الهندية - الباكستانية (أ.ب)

وجاءت بنغلاديش وطاجيكستان في المرتبتين الثانية والثالثة على قائمة الدول الأكثر تلوثاً، في حين احتلت تشاد، التي كانت الأكثر تلوثاً في 2024، المرتبة الرابعة خلال 2025.

وتصدَّرت مدينة لوني في الهند قائمة أكثر المدن تلوثاً في العالم لعام 2025، بمتوسط جسيمات دقيقة ملوثة بلغ 112.5 ميكروغرام، تليها مدينة هوتان في إقليم شينجيانغ شمال غربي الصين بمتوسط 109.6 ميكروغرام.

بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة في باكستان مستويات تفوق الحد (إ.ب.أ)

وتركزت جميع المدن الأكثر تلوثاً في العالم، وعددها 25، داخل الهند وباكستان والصين. ولم تستوفِ سوى 14 في المائة من مدن العالم معايير منظمة الصحة العالمية في 2025، انخفاضاً من 17 في المائة في العام السابق، وأدت حرائق الغابات في كندا إلى رفع مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة في أنحاء الولايات المتحدة وصولاً إلى أوروبا.

ومن بين الدول التي استوفت المعيار في 2025 أستراليا وآيسلندا وإستونيا وبنما.