ترمب يعلق إلى أجل غير مسمى الرسوم الجمركية على المكسيك

بعد التوصل إلى اتفاق معها لوقف الهجرة غير الشرعية

تعهدت المكسيك بموجب الاتفاق باتّخاذ تدابير قوية لوقف تدفّق المهاجرين عبر أراضيها باتجاه الحدود الجنوبية للولايات المتحدة (أ.ب)
تعهدت المكسيك بموجب الاتفاق باتّخاذ تدابير قوية لوقف تدفّق المهاجرين عبر أراضيها باتجاه الحدود الجنوبية للولايات المتحدة (أ.ب)
TT

ترمب يعلق إلى أجل غير مسمى الرسوم الجمركية على المكسيك

تعهدت المكسيك بموجب الاتفاق باتّخاذ تدابير قوية لوقف تدفّق المهاجرين عبر أراضيها باتجاه الحدود الجنوبية للولايات المتحدة (أ.ب)
تعهدت المكسيك بموجب الاتفاق باتّخاذ تدابير قوية لوقف تدفّق المهاجرين عبر أراضيها باتجاه الحدود الجنوبية للولايات المتحدة (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة والمكسيك توصلا إلى اتفاق حول معالجة تدفق اللاجئين. وكتب ترمب في تغريدة «يسعدني أن أبلغكم بأنّ الولايات المتحدة توصّلت إلى اتفاق موقّع مع المكسيك. الرسوم الجمركية التي كان مقرّراً فرضها من قبل الولايات المتحدة يوم الاثنين ضدّ المكسيك، تمّ بالتالي تعليقها إلى أجل غير مسمى». وأضاف أنّ «المكسيك وافقت بدورها على اتّخاذ تدابير قوية لوقف تدفّق المهاجرين عبر المكسيك إلى حدودنا الجنوبية». وأوضح أن هذه التدابير ستؤدّي إلى «خفض كبير أو القضاء على الهجرة غير القانونية القادمة من المكسيك إلى الولايات المتحدة». وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان مشترك مع المكسيك «بالنظر إلى الزيادة الكبيرة في أعداد المهاجرين الذين ينتقلون من أميركا الوسطى عبر المكسيك إلى الولايات المتحدة، فإن كلا البلدين يدركان الأهمية الحيوية للحل السريع للأوضاع الإنسانية والأمنية الطارئة، وستعمل حكومتا الولايات المتحدة والمكسيك معا لتنفيذ حل دائم على الفور». وتوصل مسؤولو البلدين إلى الاتفاق بعد ثلاثة أيام من المفاوضات المكثفة.
وكان قد هدّد ترمب الأسبوع الماضي بفرض رسوم جمركية بنسبة خمسة في المائة ابتداء من الاثنين على جميع الصادرات المكسيكية إلى بلاده، مشيرا إلى أن النسبة سترتفع بمعدل خمس نقاط مئوية كل شهر وصولاً إلى 25 في المائة، وستبقى عند هذا الحد إلى حين استجابة المكسيك التي تصدر بضائع بقيمة 350 مليار دولار سنويا إلى الولايات المتحدة، لمطالب واشنطن بشأن ضبط حركة الهجرة. وتقضي خطة الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية على البضائع المكسيكية ابتداء من العاشر من يونيو (حزيران).
وبموجب الاتفاق، وافقت المكسيك على توسعة سياستها القاضية باستعادة المهاجرين المتحدرين من غواتيمالا والهندوراس والسلفادور فيما تدرس الولايات المتحدة طلباتهم للجوء.
وكانت إدارة ترمب طالبت المكسيك مراراً باتخاذ خطوات صارمة لوقف تدفق مئات آلاف المهاجرين القادمين من دول أميركا الوسطى عبر الأراضي المكسيكية إلى الولايات المتحدة، مصرّة على ضرورة أن تغلق المكسيك حدودها الجنوبية مع غواتيمالا وأن توافق على السماح لطالبي اللجوء بتسجيل طلباتهم داخل الأراضي المكسيكية.
أكد الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور مجددا رغبته في تجنب الدخول في مواجهة مع الحكومة الأميركية وفي البقاء على علاقة جيدة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب وسط تهديد بحرب تجارية بشأن الهجرة. وجاءت تصريحات لوبير أوبرادور خلال اجتماع مع رؤساء بلديات ومسؤولين وزعماء أعمال من أميركا الشمالية في منتجع لوس كابوس على المحيط الهادي في شمال غربي المكسيك. وقال الرئيس أوبرادور الذي كان يعتزم السفر السبت لمدينة تيغوانا الحدودية لإظهار التضامن قبل دخول الرسوم الأميركية حيز التنفيذ، إنّ رحلته ستكون عوضا «للاحتفال». وكتب أوبرادور في تغريدة «بفضل دعم كل المكسيكيين، بات بوسعنا تجنب الرسوم على المنتجات المكسيكية المصدرة إلى الولايات المتحدة».
والمهلة التي حددها ترمب هي أكبر اختبار في السياسة الخارجية حتى الآن يواجه الرئيس المكسيكي. كما يضع الخلاف بشأن الهجرة مهمة شاقة على عاتق قوات الأمن المكسيكية التي تواجه صعوبات بالفعل في مكافحة ارتفاع قياسي في أعمال العنف والقتل التي ترتكبها العصابات الإجرامية.
ويعتمد الاقتصاد المكسيكي بدرجة كبيرة على الصادرات للولايات المتحدة، وتعرض للانكماش في الربع الأول وسيتعرض لضربة قوية إذا تم فرض الرسوم الجمركية الأميركية الإضافية.
وكانت هذه الرسوم في حال فرضها ستضر بالاقتصاد المكسيكي المترابط مع اقتصادي الولايات المتحدة وكندا بموجب اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا)، وقد حذر الخبراء من انكماش اقتصادي فيما قامت وكالة فيتش بتخفيض التصنيف الائتماني لهذا البلد. لكن الرسوم الجمركية التي هدد بها ترمب أثارت معارضة قوية في شكل غير معتاد من أنصار ترمب الجمهوريين، وخاصة نواب الولايات الزراعية الذين أعربوا عن خشيتهم من فقدان ثاني أكبر سوق دولية لهم.
وقال وزير خارجية المكسيك مارسيلو إيبرارد الذي توجه على عجل إلى واشنطن وظل هناك منذ تهديد ترمب على «تويتر» في 30 مايو (أيار) بفرض رسوم جديدة، إنه يعتقد أن الجانبين توصلا إلى حل وسط. وقال للصحافيين، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، أثناء مغادرته مقر وزارة الخارجية الأميركية بعد يوم أخير من المحادثات استمر نحو 12 ساعة «أعتقد أن هذا كان توازنا عادلا لأن لديهم إجراءات ومقترحات أكثر شدة»، مضيفا: «لقد توصلنا إلى نقطة وسط». وقال إيبرارد يوم الخميس إن بلاده سترسل الحرس الوطني إلى حدودها الجنوبية مع غواتيمالا في إطار مسعى مكسيكي لاحتواء تدفق هجرة أبناء أميركا الوسطى التي أثارت غضب ترمب. وأضاف إيبرارد للصحافيين: «أوضحنا أن هناك 6000 فرد وسيتم إرسالهم إلى هناك».
من جهته، أشاد وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشن بالاتفاق الأميركي المكسيكي ووصفه بأنه «مهم جدا جدا». وقال منتوشن متحدثا إلى الصحافيين على هامش اجتماع وزارة المالية وحكام المصارف المركزية لدول مجموعة العشرين في اليابان «إننا في غاية الارتياح للاتفاق الذي توصلنا إليه». مضيفا: «بالتالي، وافق الرئيس على أننا لن نمضي قدما في الرسوم الجمركية على المكسيك».
وجاء في البيان المشترك أنّ بين الإجراءات التي التزمت المكسيك بتنفيذها «نشر حرسها الوطني في عموم أنحاء البلاد ولا سيّما عند حدودها الجنوبية»، كما ستستهدف تهريب البشر ومجموعات التهريب عموما. وأضاف أنّ المكسيك وافقت أيضاً على أن تستقبل كل المهاجرين الذين يعبرون أراضيها إلى الولايات المتحدة طلباً للجوء، وذلك بانتظار أن تنظر المحاكم الأميركية في طلباتهم.
قالت وزارة الخارجية الأميركية إن «المكسيك ستقوم بعمل حاسم لتفكيك منظمات التهريب والاتجار بالبشر وأموالها غير القانونية وشبكات النقل الخاصة بها». من جانبها، ستقوم الولايات المتحدث بتوسيع برنامج حماية المهاجرين على الحدود المكسيكية الأميركية. وهذا يعني أن هؤلاء الناس الذين يطلبون اللجوء ستتم إعادتهم سريعا إلى المكسيك، حيث يمكنهم الانتظار لكي يستمع أحد القضاة إلى طلبهم.
وأرسى الاتفاق السياسة الأميركية التي أثارت معارضة في كلا البلدين، إذ نص على أن تعيد واشنطن بانتظام طالبي اللجوء الذين يعبرون الحدود إلى المكسيك التي ستقدم لهم الوظائف والرعاية الصحية والتعليم. وارتفع عدد المهاجرين المحتجزين أو الموقوفين عند الحدود إلى 144 ألفا في مايو الماضي، أي ثلاثة أضعاف الرقم المسجل قبل عام. وعلق رئيس الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر بسخرية على «تويتر» فكتب: «الآن وبعد حل الأزمة، أنا متأكد أننا لن نسمع مجددا عنها في المستقبل».



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.