فان دير سار: أياكس سيعود عملاقاً وسيستمر في منافسة الكبار

المدير التنفيذي للنادي الهولندي يؤكد أن فريقه وصل إلى مستوى لم يتوقعه أحد

أياكس يتأهل لنصف نهائي دوري الأبطال بعد هزيمة يوفنتوس على أرضه
أياكس يتأهل لنصف نهائي دوري الأبطال بعد هزيمة يوفنتوس على أرضه
TT

فان دير سار: أياكس سيعود عملاقاً وسيستمر في منافسة الكبار

أياكس يتأهل لنصف نهائي دوري الأبطال بعد هزيمة يوفنتوس على أرضه
أياكس يتأهل لنصف نهائي دوري الأبطال بعد هزيمة يوفنتوس على أرضه

خلال الموسم الماضي، استدعى مجلس إدارة نادي أياكس أمستردام الهولندي سبعة من اللاعبين الشباب الموهوبين بالنادي وعقد معهم اجتماعاً للحديث عن مستقبل الفريق. ووضع إدوين فان دير سار، المدير التنفيذي للنادي، ومارك أوفرمارس، مدير الكرة، خطة للاعتماد على هذه المجموعة من الشباب خلال المرحلة المقبلة.
وحضر هذا الاجتماع من اللاعبين الشباب كل من أندريه أونانا، وماتيس دي ليخت، ودوني فان دي بيك، وفرينكي دي يونغ، وجاستين كلويفرت، وكاسبر دولبيرغ، وديفيد نيريس. وعرض مسؤولو النادي على هؤلاء اللاعبين مقطع فيديو أعد خصيصاً لهم، حيث تمت مقارنة كل لاعب من هؤلاء اللاعبين بلاعب آخر من أساطير النادي في نفس المركز. وكانت الرسالة من هذا الاجتماع واضحة تماماً، حيث لخص فان دير سار الأمر عندما قال للاعبين: «إذا أردتم أن تكونوا من أساطير النادي يتعين عليكم الفوز بشيء عظيم». وأضاف الحارس الهولندي السابق: «أرى أن الرسالة كانت مصدر إلهام كبير لهؤلاء اللاعبين».
وباستثناء كلويفرت، الذي سار في طريق مختلف ويلعب الآن مع نادي روما الإيطالي، استوعب جميع اللاعبين هذه الرسالة تماماً. يقول فان دير سار بكل فخر: «كان لدى هؤلاء اللاعبين ثقة كبيرة في النادي. وكان يتعين علينا أن نتحدث إلى اللاعبين الشباب. لقد طلبنا منهم أن يثقوا بنا وينتظروا ما سنقوم به وأخبرناهم بأننا سنعمل على ضمان أن يكون لدينا فريق قوي وقادر على التحدي. وقد ساعد ذلك على صنع المعجزات بالنسبة لنا».
ومن المؤكد أن الشيء الأهم دائماً بالنسبة لأي فريق يتمثل فيما يحدث داخل الملعب، لكن في الحقيقة لم يكن بإمكان نادي أياكس أن يتأهل إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا ويطيح بأندية عملاقة من المسابقة مثل ريال مدريد الإسباني ويوفنتوس الإيطالي دون أن يحصل اللاعبون على هذا القدر من التشجيع والإلهام خارج المستطيل الأخضر. وتجب الإشارة إلى أن تجربة أياكس في بناء فريق قوي يعتمد على مجموعة من اللاعبين الشباب هي تجربة مثالية يتعين على أي فريق يسعى للسير على نفس الطريق أن يدرسها جيداً، خاصة أنها تأتي في وقت تعتمد فيه معظم الأندية على إنفاق مبالغ مالية طائلة من أجل تدعيم صفوفها.
قد لا يكون من الممكن الاعتماد على هذه التجربة للأبد، لكن فان دير سار يعتزم الحفاظ عليها لأطول فترة ممكنة، ويقول عن ذلك: «أنا ومارك كنا لاعبين، ورحلنا إلى أماكن أخرى في مرحلة ما من مسيرتنا الكروية من أجل إيجاد تحدٍ جديد، ونحن نعرف أن هذا سيحدث للاعبين الحاليين للفريق.
ولا توجد أدنى مشكلة في هذا الأمر، طالما أن هؤلاء اللاعبين خدموا النادي بصورة قوية على مدار عامين أو ثلاثة أو أربعة أعوام، وحصلوا على لقب الدوري الهولندي الممتاز وتأهلوا إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا ولعبوا كرة قدم ممتعة. وبعد ذلك، يمكنهم البحث عن تحدٍ جديد والانتقال إلى مكان آخر. وفيما يتعلق باللاعبين الشباب في أكاديمية الناشئين بالنادي، يتعين علينا أن نجد لهم مكاناً في الفريق الأول. وإذا لم توفر الفرصة لتصعيد هؤلاء اللاعبين الشباب فإنهم سوف يختنقون».
ولا يزال نادي أياكس أمستردام لديه رغبة دائمة في استقطاب اللاعبين الموهوبين في الفئات العمرية الصغيرة، سواء من داخل هولندا أو من الخارج. ويستعرض فان دير سار أبرز المواهب الشابة التي تألقت في صفوف النادي بدءاً من السبعينيات من القرن الماضي وحتى اليوم، ويضيف: «دائماً ما يفرز أياكس أمستردام عدداً من اللاعبين الرائعين بين الحين والآخر، ونحن نعمل على ضمان أن يظل النادي هكذا دائماً».
ويعترف فان دير سار بأنه شخصية هادئة الطباع، وبالتالي فإنه يظل هادئاً بشكل عام فيما يتعلق بالنتائج الرائعة التي يحققها فريقه خلال الموسم الحالي. ومع ذلك، يشير فان دير سار إلى أن ما قدمه أياكس أمستردام في دوري أبطال أوروبا خلال الموسم الجاري سيكون له تأثير كبير على الساحة الكروية على مستوى العالم، لأنه يُذكر الناس بأن القيم الرياضية يمكنها أن تحقق نجاحاً أكبر من الأموال.
ويقول حارس مانشستر يونايتد السابق: «إذا كنت تعشق هذه الرياضة، فإنك تدرك بالتأكيد النجاح الكبير الذي حققه ريال مدريد في الستينيات من القرن الماضي، وأياكس أمستردام في السبعينيات، وبايرن ميونيخ بعد ذلك، وهكذا. وخلال السنوات العشرين الماضية، تغير الكثير من الأمور في عالم كرة القدم، وخاصة فيما يتعلق بالجانب التجاري وعائدات البث التلفزيوني. لقد فقدت الكثير من الأندية رؤيتها فيما يتعلق بما ينبغي أن يكون عليه نادي كرة القدم في المقام الأول. أما بالنسبة لنا في أياكس أمستردام فإننا نركز في المقام الأول والأخير على كرة القدم. لدينا بالطبع حقوق لبث المباريات ورعاة لقمصان الفريق ونفكر في الناحية التجارية، لكننا نعيش في بلد يصل عدد سكانه إلى ثمانية أو تسعة ملايين نسمة، وبالتالي فإن التغيير يكون صغيراً للغاية بالمقارنة بالدوريات الخمس الكبرى في أوروبا».
وقد اعتمد فان دير سار وأوفرمارس على خبراتهما الكبيرة، بصفتهما من اللاعبين الذين قادوا أياكس أمستردام للحصول على آخر لقب أوروبي عام 1995، في تكوين الفريق الحالي.
ومن بين القرارات الهامة التي اتخذها النادي في هذا الصدد كان التعاقد مع اثنين من اللاعبين أصحاب الخبرات خلال الصيف الماضي بهدف تقديم الخبرات اللازمة للاعبين الصغار في السن، حيث تعاقد النادي مع دالي بليند ودوسان تاديتش، وسرعان ما تألق اللاعبان وأصبحا من الركائز الأساسية للفريق.
وقد اعترف فان دير سار بأن هذه الخطوة منطقية، قائلاً: «من الناحية الاقتصادية، ربما لم يكن هذا هو الخيار الأفضل. لقد كنا مترددين في ضخ أموال للتعاقد مع لاعبين كبار في السن، وكنا نعتقد أنه يمكن أن نتغلب على هذا الأمر من خلال التعاون مع أكاديمية الناشئين بالنادي. لكن عندما نعود إلى تجربتنا في عام 1995، نجد أنه كان لدينا فريق يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الموهوبين من الشباب، مثل إدغار ديفيس وكلارنس سيدورف وأوفرمارس وفرانك ورونالد دي بوير وباتريك كلويفرت، لكن كان لدينا أيضاً لاعبون مخضرمون مثل فرانك ريكارد وداني بليند، وهم اللاعبون الذين كانوا يمتلكون خبرات هائلة من اللعب في كأس العالم ودوري أبطال أوروبا. لقد استفدنا من النجاح الكبير الذي حققناه في عام 1995، ورأينا أنه يتعين علينا أن نكون فريقاً يجمع بين الخبرة والشباب».
وكانت هناك خطوة حاسمة أخرى تتمثل في قيام كل من فان دير سار وأوفرمارس بعقد اجتماع مع المدير الفني للفريق، إريك تين هاغ، الذي تعرض لانتقادات قاسية في أول فترة له مع الفريق وطُلب منه أن يلعب بطريقة تناسب نادي أياكس، وأن يعتمد بشكل أكبر على اللعب في العمق ويزيد من النواحي الهجومية. يقول فان دير سار عن ذلك: «لقد بعثنا إليه بهذه الرسالة القوية». ولم يلعب أياكس أمستردام بطريقة دفاعية منذ ذلك الحين. وربما كانت النقطة الأبرز في مسيرة هذا الفريق هي الإطاحة بريال مدريد من دوري أبطال أوروبا بعد الفوز عليه في «سنتياغو برنابيو» بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد. يقول فان دير سار: «لقد وصلنا إلى مستوى لم يكن يتوقعه أحد في العالم».
وقد بدأت «الحياة الجديدة» لفان دير سار قبل عام واحد من اعتزاله كرة القدم بعد مسيرة كروية حافلة، عندما تلقى مكالمة هاتفية من الأسطورة الهولندية يوهان كرويف، بعد وقت قصير من مكالمة هاتفية مماثلة تلقاها النجم الهولندي السابق دينيس بيركامب. لقد أراد كرويف أن يستعين بخدمات فان دير سار ويستفيد من الخبرات الهائلة للاعب الذي حصل على لقب الدوري مرات عديدة ولعب في الخارج لكل من يوفنتوس الإيطالي ومانشستر يونايتد الإنجليزي، بالإضافة إلى خوضه 130 مباراة دولية مع المنتخب الهولندي. وكان فان دير سار يخطط بالفعل للحصول على درجة الماجيستير في الأعمال الرياضية.
يقول فان دير سار عن ذلك: «لقد أخبرني يوهان كرويف بأنه في العادة فإن المحامي أو رجل الأعمال الذي يعرف أكثر عن الميزانيات العمومية يمكن أن يصبح مديراً تنفيذياً ناجحاً. لكنه أخبرني بأنني جئت من جامعة كرة القدم ولدي خبرات هائلة في الحياة وفي كرة القدم وتعرضت للكثير من الانتكاسات وحققت الكثير من النجاحات وتحملت الكثير من الضغوط وحصلت على كثير من البطولات والألقاب وخسرت مباريات نهائية وارتكبت خطأ في الدقيقة 89 من عمر أحد اللقاءات، وأنقذت فرصة أخرى في الدقيقة 91. وهو ما يعني أن لدي خبرات هائلة. لقد أنهيت رسالة الماجيستير في الإدارة الرياضية بعد اعتزالي كرة القدم مباشرة، لكنني كنت بحاجة إلى أن يثق النادي في إمكانياتي، وهي الخطوة التي اتخذها أياكس أمستردام في حقيقة الأمر».
وعاد فان دير سار للعمل في النادي كمدير للتسويق في بداية الأمر، قبل أن تتم ترقيته في عام 2016 ليشغل منصب المدير التنفيذي للنادي. ومن المؤكد أن التفكير في المستقبل يعد شيئاً رائعاً، لكن من المؤكد أيضاً أن عدم الاستمتاع بما يحدث في الوقت الحالي سيكون ضرباً من الجنون. يقول حارس مانشستر يونايتد السابق: «أرى أنه لا يمكن الاستغناء عن سبعة لاعبين من الفريق الحالي، حتى يمكننا الاستمرار في المنافسة على البطولات وتقديم نفس المستويات التي نقدمها الآن خلال المواسم المقبلة.


مقالات ذات صلة

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند لاعب نابولي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدفاً خلال مباراة فريقه أمام جنوى (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: هويلوند يقود نابولي لانتصار قاتل على ملعب جنوى

اقتنص نابولي فوزاً قاتلاً من مضيفه جنوى بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.