أولويات أستون فيلا بعد عودته للدوري الإنجليزي الممتاز

يجب أن يحذر الفريق من تكرار الأخطاء التي ارتكبها فولهام لبناء فريق قادر على منافسة الكبار

دين سميث مدرب أستون فيلا بعد تخطي ديربي كاونتي والصعود للدوري الإنجليزي الممتاز
دين سميث مدرب أستون فيلا بعد تخطي ديربي كاونتي والصعود للدوري الإنجليزي الممتاز
TT

أولويات أستون فيلا بعد عودته للدوري الإنجليزي الممتاز

دين سميث مدرب أستون فيلا بعد تخطي ديربي كاونتي والصعود للدوري الإنجليزي الممتاز
دين سميث مدرب أستون فيلا بعد تخطي ديربي كاونتي والصعود للدوري الإنجليزي الممتاز

عاد أستون فيلا في الوقت المناسب للمشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما قضى ثلاثة مواسم في دوري الدرجة الأولى. وجاء فوز الفريق بهدفين مقابل هدف وحيد على ديربي كاونتي، في المباراة الفاصلة للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، بمثابة تعويض للفريق عن إخفاقه في الصعود العام الماضي، عندما خسر في المباراة الفاصلة وشرب من الكأس نفسها التي شرب منها نادي ديربي كاونتي، بقيادة المدير الفني فرانك لامبارد.
وقد قدم الجناح الإنجليزي جاك غريليش أداء رائعاً في تلك المباراة التي خسرها أستون فيلا أمام فولهام العام الماضي بهدف دون رد؛ لكن هذا اللاعب الذي يعشق أستون فيلا ويعد أحد خريجي أكاديمية الناشئين بالنادي، كان يقود في ذلك الوقت فريقاً يعاني من الشيخوخة ويفتقد إلى الطاقة والحيوية؛ لأن معظم لاعبيه كانوا من كبار السن. لكن الأمر كان مختلفاً تماماً هذه المرة، فقد ظهر غريليش بمستوى جيد أمام ديربي كاونتي في المباراة الفاصلة، لكن عدداً كبيراً من لاعبي أستون فيلا كانوا في قمة مستواهم في تلك المباراة، ولعبوا بشكل أكثر من رائع. ويبدو أن هذه المجموعة من اللاعبين ستكون قادرة على تقديم أداء جيد في الدوري الإنجليزي الممتاز أيضاً؛ لكن ما زال يتعين على النادي أن يعمل على تدعيم صفوف الفريق بكل قوة خلال فترة الانتقالات الصيفية، لكي يكون الفريق قادراً على المنافسة في هذا المعترك الكروي القوي الموسم المقبل.
وعلى غرار ما تم عمله مع أنور الغازي بضمه بصفقة دائمة من ليل الفرنسي مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني، يجب أن تكون الأولوية الأولى لأستون فيلا هي تحويل بقية صفقات اللاعبين الذين يلعبون للنادي على سبيل الإعارة إلى صفقات دائمة، وخصوصاً تيرون مينغز، الذي انضم إلى أستون فيلا على سبيل الإعارة، قادماً من بورنموث في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، وهما اللاعبان اللذان قدما مستويات رائعة خلال المباراة الفاصلة على ملعب «ويمبلي».
ويجب أن يكون التعاقد مع مينغز بشكل دائم هو الأولوية القصوى للمدير الفني الإنجليزي دين سميث. ومن المؤكد أن بورنموث سيطلب الآن مقابلاً مادياً أعلى مما كان سيطلبه في يناير (كانون الثاني)، بعد العروض الرائعة التي قدمها اللاعب في الفترة الأخيرة؛ لكن بورنموث تعاقد بالفعل مع المدافعين كريس ميفام ولويد كيلي هذا العام، وبالتالي يتعين على أستون فيلا أن يثق في قدرته على الاحتفاظ بخدمات مينغز، خصوصاً بعدما وصف اللاعب الفترة التي قضاها في أستون فيلا بأنها «مثالية»، وأنه وجد هناك «كل ما يمكن أن يريده أي لاعب».
وأفادت تقارير بأن أستون فيلا قد تلقى رفضاً أولياً بشأن التعاقد بشكل دائم مع كورتني هاوس، الذي قضى الأشهر الستة الأخيرة في النادي على سبيل الإعارة من وولفرهامبتون واندررز. وقد يحرص سميث بكل قوة على إتمام التعاقد مع هذا اللاعب؛ لكن تظل هناك بعض الشكوك المتعلقة بقدرته على التألق في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل.
وكان أستون فيلا قد أبرم أولى صفقاته بعد عودته للدوري الإنجليزي الممتاز، عبر ضم الإسباني خوتا من صفوف برمنغهام الأربعاء. وانضم خوتا (27 عاماً) لأستون فيلا لمدة عامين دون الكشف عن قيمة الصفقة. وانضم خوتا إلى المدير الفني دين سميث الذي سبق له تدريبه في برينتفورد. وقال سميث: «لقد عملت معه في برينتفورد، إنه لاعب مذهل وموهوب، وبرمنغهام تعاقد معه في صفقة قياسية». وأضاف: «سعيد للغاية لأنه سيعمل معنا، لديه قدرات هائلة، توازن رائع، ويتمتع بمهارات رائعة فيما يتعلق بتسجيل الأهداف والتمريرات الحاسمة». من جهة أخرى، انضم لاعب وسط أستون فيلا غاري غاردنر إلى برمنغهام بعقد مدته ثلاث سنوات، دون الكشف عن قيمته.
وقد يعود أكسل توانزيبي، الذي لعب لأول مرة مع الفريق الأول لمانشستر يونايتد عام 2017، قبل أن يلعب فترتين على سبيل الإعارة مع أستون فيلا، إلى النادي للمرة الثالثة على سبيل الإعارة؛ لكي يدخل في منافسة مع جيمس تشيستر وتومي إلفيك في قلب الدفاع. وقبل وقت ليس ببعيد، كان مركز قلب الدفاع يمثل كابوسا لأستون فيلا؛ لكنه أصبح الآن إحدى نقاط القوة الواضحة في الفريق.
أما الوضع فيما يتعلق بمستقبل هداف الفريق الأول تامي أبراهام فهو أكثر تعقيداً. فنظراً لأن تشيلسي يواجه عقوبة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تمنعه من التعاقد مع لاعبين جدد لفترتي انتقالات، فمن المرجح أن يتغلب النادي على هذا الأمر باستعادة خدمات أي من لاعبيه المعارين، وهما أبراهام أو ميتشي باتشواي، الذي قضى الأشهر الخمسة الأخيرة مع كريستال بالاس على سبيل الإعارة. ويأمل أستون فيلا في أن يتمكن من الحصول على خدمات أبراهام مقابل نحو 25 مليون جنيه إسترليني. وكان اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً قد سجل 26 هدفاً بقميص أستون فيلا هذا الموسم.
وقد تعاقد أستون فيلا بالفعل مع فريدريك غيلبرت، الذي سيصل من نادي كاين الفرنسي بعد أن وقع على عقد انضمامه إلى أستون فيلا في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. ومن المفارقة أن هذا اللاعب قد هبط وصعد للدوري الممتاز في الأسبوع نفسه؛ حيث هبط مع فريقه كاين من الدوري الفرنسي الممتاز في الأول من فبراير (شباط)؛ لكنه صعد بعد ذلك بثلاثة أيام للدوري الإنجليزي الممتاز مع فريقه الجديد أستون فيلا، بعد الفوز على ملعب «ويمبلي». وكان الظهير الأيمن الفرنسي يلعب في قلب الدفاع هذا الموسم، وجاء في قائمة أفضل عشرة لاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، من حيث قطع الكرات وإفساد الهجمات.
ويتعين على غيلبرت أن يثبت أنه صفقة مفيدة في مركز الظهير الأيمن؛ لكن من الواضح أيضاً أن أستون فيلا يحتاج إلى الدعم في مركز الظهير الأيسر وأن يضم لاعباً قادراً على منافسة نيل تايلور في هذا المركز. وتشير التقارير إلى أن أستون فيلا يريد التعاقد مع ظهير نادي لوتون، جيمس جوستن، بالإضافة إلى لاعب برينتفورد، ريكو هنري، الذي برز بشكل رائع للغاية قبل أن يتعرض للإصابة. ويلعب جيمس جاستن في مركز الظهير الأيمن؛ لكنه كان يلعب في مركز الظهير الأيسر مع نادي لوتون وساهم بشكل فعال في صعود النادي لدوري الدرجة الأولى، أما هنري فلم يتذوق طعم الخسارة مع نادي برينتفورد منذ منتصف شهر ديسمبر (كانون الأول)، وقاد النادي للفوز في ثماني مباريات من آخر 12 مباراة شارك فيها.
أما مركز حراسة المرمى في أستون فيلا فيبدو خادعاً. ويعد جيد ستير هو الحارس الأول في أستون فيلا هذا الموسم، ولعب دوراً أساسياً في صعود الفريق للدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما أنقذ ركلتي ترجيح أمام ويست بروميتش ألبيون في مباراة الدور نصف النهائي لملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، تعاقد النادي مع اثنين من حراس المرمى العام الماضي، وقد انضم كل منهما للفريق، وهو يتوقع أن يكون الحارس الأول. وقدم حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند، الذي تعاقد معه النادي الصيف الماضي في ظل القيادة الفنية لستيف بروس، أداء رائعاً للغاية في بداية مسيرته مع الفريق، قبل أن يتعرض للإصابة في ديسمبر الماضي. ثم تعاقد النادي مع حارس المرمى الكرواتي لوفري كالينيتش في يناير؛ لكنه تلقى ثمانية أهداف في أول ثلاث مباريات له، ولم يثبت أنه قادر على حراسة عرين الفريق. وبالتالي، فقد الحارس الكرواتي البالغ من العمر 29 عاماً مركزه لصالح ستير بعد ثماني مباريات فقط في مسيرته مع أستون فيلا، لذا فمن الصعب الحكم على مستواه في حقيقة الأمر.
وعلاوة على ذلك، فقد تخطى كل من ألان هوتون وميل جيدناك وألبرت أدوماه حاجز الثلاثين عاماً، ومن المتوقع أن يرحلوا عن النادي هذا الصيف عندما تنتهي عقودهم. ويبقى أن ننتظر لنرى ما إذا كان غلين ويلان، البالغ من العمر 35 عاماً، سيلعب لعام إضافي مع الفريق أم لا. وعلى أي حال، فإن الفريق سيكون بحاجة للتعاقد مع لاعب خط وسط وجناحين، بالإضافة إلى مهاجم (أو اثنين في حال عدم استمرار أبراهام).
وفي ظل حاجة الفريق إلى إبرام عدد من الصفقات الجديدة، فلن يكون من المفاجئ أن نرى سميث يحاول التعاقد مع لاعبين من ناديه السابق برينتفورد هذا الصيف. فبالإضافة إلى هنري الذي تحدثنا عنه سابقاً، تشير تقارير إلى اهتمام أستون فيلا بالتعاقد مع رومين سويرز ونيل ماوباي. وقد أكد ماوباي على أنه يرحب بالعمل مع مديره الفني السابق مرة أخرى. وكان ماوباي يقدم مستويات رائعة مع نادي برينتفورد تحت قيادة سميث، وسيكون مناسباً تماماً للطريقة التي يلعب بها سميث مع أستون فيلا. وقد سجل ماوباي 25 هدفاً في دوري الدرجة الأولى هذا الموسم، من بينها ثلاثة أهداف في مرمى أستون فيلا.
ومن المتوقع أن يبحث مسؤولو أستون فيلا عن تدعيم صفوف الفريق من أي مكان آخر في أوروبا، خصوصاً بعد تحسن الوضع المالي للنادي بشكل ملحوظ خلال العام الأخير، وفي ظل تأكيد مالكي النادي ويس إدنس ونصيف ساويرس على استعدادهما لدعم المدير الفني بشكل كبير في سوق انتقالات اللاعبين. وتقع مهمة تحديد اللاعبين الجدد والتوقيع معهم على عاتق المدير الرياضي جيسوس غارسيا بيتراش، والمدير التنفيذي كريستيان بورسلو، في حين يلعب سميث دوراً بسيطاً في عملية التعاقد مع اللاعبين الجدد. وكما كان الحال في برينتفورد، فإن سميث يفضل التركيز على عمله في ملعب التدريب.
ومن المؤكد أن أستون فيلا سيعمل جاهداً على أن يتجنب الوقوع في الفخ الذي وقع فيه نادي فولهام الصيف الماضي، عندما تخلى مسؤولو النادي عن اللاعبين الذين قادوا النادي للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، وتعاقدوا مع مجموعة كبيرة من اللاعبين الجدد، وخصوصاً من خارج إنجلترا، ولم يفكروا في تأثير التعاقد مع هذا العدد الكبير من اللاعبين على توازن وتناغم الفريق.
وفي الحقيقة، لا يوجد احتمال لحدوث ذلك؛ ما دام سميث موجوداً على رأس القيادة الفنية لأستون فيلا. وبعد أن نجح سميث في قيادة النادي للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز عقب توليه قيادة الفريق وهو في النصف الثاني من جدول ترتيب المسابقة، فمن المؤكد أنه سيعمل على تدعيم صفوف الفريق بالشكل المناسب، حتى يكون قادراً على المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز القوي، خصوصاً أن سميث يعتمد على طريقة لعب تقوم في الأساس على الهجوم والمغامرة. ويجب أن يدرك سميث أن الحفاظ على الهيكل الأساسي للفريق، الذي حقق رقماً قياسياً بالفوز في عشر مباريات متتالية، مهم للغاية، مع ضرورة تدعيم بعض المراكز التي تعاني من نقاط ضعف. وعلى أي حال، فمن الواضح أن هذا الصيف سيكون مثيراً وممتعاً في أستون فيلا.
ويملك أستون فيلا تاريخاً حافلاً، إذ فاز الفريق بلقب الدوري سبع مرات، وأحرز كأس أوروبا في 1982، بينما توج ديربي بطلاً لإنجلترا في سبعينات القرن الماضي. وضمن نوريتش سيتي بطل الدرجة الأولى وشيفيلد يونايتد صاحب المركز الثاني التأهل مباشرة إلى دوري الأضواء، بينما انتزع أستون فيلا آخر بطاقات الظهور في الدوري الممتاز.
ووفقاً لتحليلات من مؤسسة «ديلويت»، فإن الصعود إلى الدوري الممتاز يمنح صاحبه في الإيرادات 170 مليون جنيه إسترليني على الأقل، ويزيد الرقم إلى 300 مليون جنيه إسترليني، إذا تجنب الصاعد من الملحق الهبوط بعد موسمه الأول. وينقسم هذا المبلغ الضخم إلى 95 مليون جنيه إسترليني من إيرادات اللعب في الدوري الممتاز لموسم 2019 – 2020، أغلبها من حقوق البث والحقوق التجارية، إضافة إلى 75 مليون جنيه إسترليني كمدفوعات في موسمي 2020 - 2021 و2021 - 2022 في حال الهبوط مباشرة. ورغم ذلك فإن مبلغ 170 مليون جنيه إسترليني يصل إلى 300 مليون جنيه إسترليني على الأقل في حال البقاء بعد الموسم الأول.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.