بانغي تفتقد الأمان.. إلا في مخيم تحرسه القوات الفرنسية

البرلمان يجتمع لانتخاب رئيس جديد لأفريقيا الوسطى بعد تنحي جوتوديا

نازحون في مخيم قرب مطار بانغي بات المكان الآمن الوحيد في عاصمة أفريقيا الوسطى (رويترز)
نازحون في مخيم قرب مطار بانغي بات المكان الآمن الوحيد في عاصمة أفريقيا الوسطى (رويترز)
TT

بانغي تفتقد الأمان.. إلا في مخيم تحرسه القوات الفرنسية

نازحون في مخيم قرب مطار بانغي بات المكان الآمن الوحيد في عاصمة أفريقيا الوسطى (رويترز)
نازحون في مخيم قرب مطار بانغي بات المكان الآمن الوحيد في عاصمة أفريقيا الوسطى (رويترز)

تبدو شوارع قلب العاصمة بانغي شبه خالية من المارة، إذ لا يمكنك أن تجد سوى عدد قليل من الناس يمشون ببطء في الشوارع الواسعة، يقل عددهم عن عدد القوات الفرنسية التي تجوب الطرقات في دوريات سعيا لإحلال الأمن بعد موجة العنف الشديدة مؤخرا. بقيت المباني القديمة كما هي، في حين اختفى الكثير من سكان المدينة.
وتجسد هذا الأمر مجددا في إحدى المناطق القريبة من المطار على أطراف المدينة. هناك، يمكن شراء أي شيء تقريبا في الممرات الطينية الموحلة للسوق الذي ظهر فجأة، إذ يمكن شراء الأحذية والسمك المجفف والبطاطا الحلوة والخبز الفرنسي «الباغيت» والبنزين وحقائب اليد الرخيصة والبامية والقهوة والبيض والملابس التي يصنعها عاملو الحياكة باستخدام ماكينات خياطة قديمة. وانتقل أكثر من مائة ألف شخص إلى مخيم يتسم بالعنف والفوضى خلال أقل من شهر. ووفقا لما ذكرته الأمم المتحدة، صار ثلثا مساحة بانغي، بشكل إجمالي، مكتظا بهؤلاء الناس الذين انتقلوا إليها.
تضم هذه المدينة الجديدة، التي يُطلق عليها قاطنوها «ledger» أي الفندق الفاخر، أكثر الشخصيات الحكومية المشهورة الموجودة في البلاد بعد الفندق الواقع في بانغي (فئة خمس نجوم)، بما في ذلك الجنرالات المتمردون ومسؤولو الأمم المتحدة. ويعكس وضع هذه المدينة الحرب الأهلية التي تشهدها جمهورية أفريقيا الوسطى المضطربة، ويصعب السيطرة عليها، على الرغم من الخطوات التي اتخذت مؤخرا للوصول إلى تسوية سياسية.
تظهر ألسنة الدخان المنبعثة من آلاف مواقد الطهي الموجودة في المخيم، فضلا عن انتشار رائحة النفايات ومياه المجاري. يأتي الأشخاص إلى هذا المكان بسبب الخوف الذي ينتابهم، إذ ينتشر العنف في المناطق التي تعرضت للدمار والمجاورة للعاصمة، فضلا عن استمرار أعمال النهب والقتل بشكل كبير داخل الممرات الضيقة الشبيهة بالمتاهات. ولذلك هرع المسؤولون والمعلمون والموظفون والأطباء والطلبة وربات المنازل، إلى هذا المخيم الآمن نسبيا.
ويقول ستيف نامسين، الذي يعمل في المطافئ بالجيش وهو من المقيمين في المخيم «لقد غادر الجميع بانغي، حيث لم يعد يوجد أي عمل هناك».
اضطر رئيس البلاد المسلم، ميشال جوتوديا، إلى مغادرة المدينة يوم الجمعة وسافر في اليوم التالي إلى منفاه في بنين، بيد أن أتباعه المسلحين (سيليكا) لم يغادروا المكان، مما أثار غضبا طائفيا ضدهم بسبب وجودهم في السلطة لمدة تسعة أشهر.
وبعد تنحي جوتوديا، افتتح المجلس الوطني الانتقالي للبلاد أمس دورة طارئة لانتخاب رئيس جديد للبلاد. وقالت مصادر سياسية في البلاد إنه قد يكون هناك عشرة مرشحين بمن فيهم رئيس البرلمان ألكسندر فرديناند نغينديت الذي يتولى الرئاسة بالوكالة. ودعت نائبة رئيس المجلس ليا كوياسوم دومتا، التي ترأست الجلسة أمس إلى اختيار «شخصية تجسد السلام والمصالحة الوطنية لتسهر على تنظيم الانتخابات المقبلة بشفافية».
وفي ظل انتشار العنف، انتشرت ظاهرة قتل الجار لجاره ومحاربة المسيحي للمسلم ووقوع مواجهة بين المتمردين وأفراد الميليشيات. ومنذ بداية ديسمبر (كانون الأول)، قُتل 1200 شخص على الأقل، خلال أعمال العنف الطائفية الانتقامية.
في هذا البلد، الذي لا يضم أي مؤسسات تقريبا، لا توجد سلطات سوى القوات الفرنسية لحفظ السلام. يقع مخيم النازحين في المطار، حيث انتقل سكان بانغي للعيش بجانبه تحت الحماية العارضة لتلك القوات. شيّد هؤلاء المقيمون خيامهم في صفوف متراصة، حيث يجري غالبا نصب تلك الخيام باستخدام الأكياس الفارغة للدقيق أو الأرز وتعليقها على ألواح من رقائق الخشب في أراض مجدبة. وطبقا لما ذكرته الأمم المتحدة، زاد عدد الموجودين في المخيم خمسة أضعاف خلال الفترة ما بين 16 و28 ديسمبر لتصل مساحته إلى 70 فدانا. ويعيش جميع الأطفال والأمهات والرجال العاطلون متراصين جبنا إلى جنب تحت سماء واحدة ليتقبلوا الأمر الواقع مع بذل قصارى جهدهم للتعامل معه بأفضل شكل ممكن.
ويقول برنس ياندوكو، أحد باعة السجائر الذي تظهر أغراضه على طاولة من رقائق الخشب «لا يوجد في بلدنا سوى غياب الأمن، إذ صرنا نسمع أصوات إطلاق النار طوال الوقت هناك. أما هنا، فيوجد على الأقل نظام حماية».
وفي الواقع، فإن النظام الوحيد هو نقاط التفتيش البدائية التي يوجد فيها القليل من شباب الميليشيات المسيحيين - في ثياب رثة ويبدو عليهم الإرهاق – المقبلين من الريف، وهم جزء من الأغلبية المسيحية «مناهضو بالاكا» أو قوات الدفاع عن النفس. وبالقرب من هذا المكان، توجد القوات الفرنسية التي لا تريد سوى عودة السكان المشردين إلى ديارهم.
وخلال مقابلات أجريت مع هؤلاء الناس، لم يعرب أي شخص منهم عن رغبته في العودة إلى داره. ويقول مارسلين اندجكال، وهو طالب، «أفضل البقاء والإقامة هنا بدلا من العودة إلى دياري لأموت هناك». وأضاف نامسين، رجل المطافئ، قائلا «إما أن تعيش هنا أو تواجه الموت، فلو عدنا إلى ديارنا، لتعرضنا للقتل على يد جماعة (سيليكا)». وأردف نامسين، وهو أب لخمسة أطفال، أن ابنته التي تبلغ من العمر سنتين تعرضت للقتل خلال إطلاق رصاص عشوائي من قبل سيليكا عندما دخل المتمردون بانغي في مارس (آذار) الماضي. وتحدث آخرون عن تواصل المعارك النارية أمام مساكنهم.
وفي نفس السياق، يقول جينكين نجارسو، وهو فني في مجال تصليح الثلاجات، «كانت هناك معركة بين مناهضي بالاكا وسيليكا، إذ بدأ كلا الطرفين على الفور في إطلاق الرصاص ولم يكن بوسعنا العيش هناك».
وعلاوة على ذلك، فإن ظروف المخيم سيئة للغاية، بيد أن ما دفع هذا العدد الكبير من الأشخاص إلى الرحيل عن ديارهم واللجوء لهذا المكان هو الخطر الحقيقي الذي شعروا به هناك. ويقول لينديس هورم، أحد المنسقين بمنظمة «أطباء بلا حدود» في هذا المكان، «إن ظروف العناية بالنظافة الشخصية في المعسكر وصلت إلى مستوى كارثي. وينتابني قلق شديد بشأن انتشار الأوبئة بجميع أنواعها».
وبجانب التعامل مع المرضى، الذين يكتظ بهم ذلك المكان، يساعد الأطباء في إجراء سبع حالات ولادة في اليوم الواحد، وأحيانا يزيد هذا العدد بشكل أكبر.
ويفيد المقيمون في الخيام بأن الخوف يراودهم أيضا بشأن احتمال انتشار الأوبئة. ويقول لويس زيبينغ، أحد الطلبة، «نعيش هنا في مأساة ونعاني من هذا الوضع. إننا نعيش في وضع صعب مثل الكلاب التي تنام على الأرض».
وتحدث أشخاص آخرون عن الغياب الكلي للمرافق الصحية وانتشار أمراض الإسهال والقيء. ويقول المهندس كوفي أواليمغب «في الليل، عندما يحاول هؤلاء الأشخاص النوم على الأرض، يتحرك الدود نحوهم، فضلا عن عدم وجود أي مراحيض».
وتقول الأمم المتحدة إنها استأنفت توزيع إمدادات الإغاثة الطارئة على سكان المخيم، بيد أن المقيمين بالمخيم يشتكون من عدم مساعدة عمال الإغاثة الذين يعيشون في فندق فخم. وفي الواقع فإن أكثر الأمور الملحوظة هو جمعية أطباء بلا حدود، التي تقيم مستشفيات ميدانية، بجانب وكالات إغاثة أخرى.
وقال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أول من أمس إنه سيعقد جلسة خاصة استثنائية في غضون أسبوع لبحث تدهور الوضع في جمهورية أفريقيا الوسطى. وجرى طرح هذا الطلب من خلال 36 دولة من الدول الأعضاء في المجلس وقدمته إثيوبيا إلى المجلس بالنيابة عن الدول الأفريقية.
* خدمة «نيويورك تايمز»



وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.


إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.