هدد رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي بفضح الكتل السياسية التي تريد إعاقة تشكيل الحكومة بالوثائق، في حين لا تزال خلافات اللحظة الأخيرة قائمة على صعيد الحقائب، لكنه أصبح واضحا أن هناك توافقا كليا على حسم مناصب نواب رئيس الجمهورية.
وقالت ميسون الدملوجي عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف الوطنية الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «علاوي وافق على تولي منصب نائب رئيس الجمهورية على أن تكون له صلاحيات واسعة لا سيما في إطار الملف الذي كلف بمتابعته وهو المصالحة الوطنية». وأضافت الدملوجي أن «المصالحة الوطنية هي الإشكالية الكبرى التي عانت منها البلاد طوال السنوات الماضية وكان لعرقلة تطبيقها الأثر الكبير في وصول الأحوال في العراق إلى ما هي عليه اليوم». وأشارت إلى أنه «لدى علاوي مشروع متكامل بهذا الاتجاه كما أنه يحظى بمقبولية من قبل الجميع». وبشأن الحقائب الوزارية التي من المتوقع أن يحصل عليها ائتلاف الوطنية قالت الدملوجي إن «هناك وزارتين للائتلاف ولكن لم تحسم أي الوزارتين حتى الآن بسبب التغييرات التي تحصل بين كل ساعة وأخرى». وبقبول علاوي منصب نائب رئيس الجمهورية فإنه يضاف بذلك إلى كل من نوري المالكي وأسامة النجيفي اللذين سيحتلان موقعي النائب الأول والثاني لرئيس الجمهورية. في سياق ذلك فقد أكد مصدر مطلع ومقرب من رئيس الوزراء حيدر العبادي أن «هناك أدلة ووثائق تدين شخصيات من كتل سياسية بمحاولة إعاقة تشكيل الحكومة من خلال ضغوط ورفع مستوى سقف المطالب إلى حدود غير معقولة وبعيدة عن المنطق لتحقيق مصالحها الخاصة». وبين أن «شخصيات من كتل تشارك بالحوارات والمفاوضات حاولت بكل ما تملك وضع تعقيدات ومشاكل هدفها إيقاف عجلة المفاوضات التي تجاوزنا فيها كل الأطر الضيقة التي حاول البعض وضعها لأهداف ونوايا». وأشار المصدر إلى أن «العبادي سيضطر إلى كشف كل الخيوط من خلال كشف هذه الشخصيات والوثائق التي بحوزته ليطلع عليها الشعب العراقي كونه المتضرر من تلك التصرفات ويفقد دماء زكية طاهرة بسبب الإرهاب». وأضاف أن «من يحاول إفشال تشكيل الحكومة هو نفسه من يدعم الإرهاب ويقف أمام عجلة التقدم في مفاوضات تشكيل حكومة التوافق الوطني التي نحاول من خلالها بناء الوحدة الوطنية والقضاء على الإرهاب المجرم».
من جهته أكد القيادي في تحالف القوى العراقية (الكتلة السنية في البرلمان) محمد الخالدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «المشكلة بالنسبة لنا هي ليست في الحقائب الوزارية بل في ورقة المطالب التي تقدمنا بها والتي لم يجر التوقيع عليها حتى الآن من قبل الكتل السياسية». وأضاف أن «هناك إرادتين داخل التحالف الوطني ففي الوقت الذي تريد جهة تنفيذ المطالب بصورة صحيحة فإن جهة أخرى لا تريد تنفيذ أي من هذه المطالب وهو ما يجعلنا غير متحمسين للمشاركة في الحكومة ما لم يتم تحقيق المطالب والتوقيع عليها».
وكان ائتلاف متحدون أكد في بيان لها أنه «تم تشكيل هيئة عليا مسؤولة عن حسم القرار النهائي فيما يتعلق بالتفاوض حول تشكيل الحكومة، وأن اللجنة فوضت من قبل التحالف باتخاذ القرارات المناسبة، وتضم رئيس الائتلاف أسامة النجيفي، ورئيس البرلمان سليم الجبوري، والنائبين صالح المطلك وجمال الكربولي». وأضاف أن «الهيئة وجدت تلكؤا وعدم جدية بتناول المطالب والحقوق من قبل رئيس الوزراء المكلف وبخاصة فيما يتعلق بوزن المكون، مما دعا الهيئة إلى التحفظ»، مشيرا إلى أن «الهيئة قدمت طلبات محددة تهم جماهير المحافظات الست». ولفت إلى أن «الاجتماعات ما زالت متواصلة بهدف متابعة المستجدات والتعامل معها بما يحفظ حقوق وطلبات ووزن المكون الذي تمثله».
من جانبه فقد دعا المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني إلى الإسراع بتشكيل الحكومة. وقال ممثله في خطبة صلاة الجمعة بكربلاء أحمد الصافي «نأمل أن تشهد الأيام القليلة المقبلة تشكيل حكومة وطنية قوية تتمكن من إدارة البلاد بطريقة تتلافى فيها المشاكل الحالية والمستقبلية من خلال فريق منسجم ذي كفاءة ونزيه وحازم». وأضاف: «كما نأمل من الكيانات السياسية أن تكون مدركة لجميع الظروف التي يمر بها البلد الداخلية والخارجية وأن تترفع عن إثارة المشاكل الجانبية التي لا تخدم البلاد ولعلها قد تعمق الخلاف بين أبناء البلد الذي نؤكد على وحدته»، مشيرا إلى أن «هذه الحكومة عليها مسؤوليات كبيرة ومهمة ولعل أهمها أن يشعر المواطنون في ظلها بالحماية الأمنية والاقتصادية والاجتماعية».
وبين أن «الحكومة الجديدة يمكن لها الاستفادة من التجربة السابقة كثيرا إذا ما أحسنت هذه الحكومة قراءة هذه التجارب وتشخيص الأخطاء فيها بشكل جيد ومن هذا المنطلق لا بد من برنامج حكومي فاعل لتعزيز المسؤولية في مفاصل وامتدادات الدولة المختلفة والنهوض بها». وتابع: «كما على الحكومة أن تعزز الحس الوطني بين أفراد الشعب مع غض النظر لطائفتهم وعرقيتهم، ممهدة بذلك للقضاء على الفساد الإداري والمالي المستشري بشكل لا مثيل له، وأن تقدم مصلحة البلد على المصلحة الشخصية، التي تحتاج إلى جهود تربوية وتطبيقات عملية وأن تناسي هذا المبدأ قد يجر لتجاذبات سياسية ليس من ورائها طائل بل تراد منها مصالح آنية وليس للبلد، ولا بد أن تكون مصلحة البلد هي الراجحة في الأزمات السياسية».
9:41 دقيقه
علاوي نائبا للرئيس.. والعبادي يهدد بفضح معرقلي تشكيل حكومته
https://aawsat.com/home/article/175596
علاوي نائبا للرئيس.. والعبادي يهدد بفضح معرقلي تشكيل حكومته
ممثل السيستاني: على الحكومة الجديدة تعزيز الحس الوطني للجميع بغض النظر عن طائفتهم وعرقهم
إياد علاوي، حيدر العبادي
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
علاوي نائبا للرئيس.. والعبادي يهدد بفضح معرقلي تشكيل حكومته
إياد علاوي، حيدر العبادي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










