إنفانتينو يستعد لإنهاء ملفاته «غير المكتملة» في ولاية جديدة على رأس {فيفا}

خطط المحامي السويسري لتطوير الكرة تعرضت لانتكاسات جزئية

إنفانتينو (الشرق الأوسط)
إنفانتينو (الشرق الأوسط)
TT

إنفانتينو يستعد لإنهاء ملفاته «غير المكتملة» في ولاية جديدة على رأس {فيفا}

إنفانتينو (الشرق الأوسط)
إنفانتينو (الشرق الأوسط)

سيكون أمام السويسري جياني إنفانتينو المعروف بكثرة رحلاته وتنقلاته، والذي من المقرر أن يعاد انتخابه بالتزكية رئيسا للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) غدا الأربعاء، الكثير من الملفات غير المكتملة لإنهائها في فترته الثانية بعد أن تعرضت خططه الطموحة في تطوير اللعبة لانتكاسة جزئية خلال فترته الأولى.
ومنذ أن تولى المسؤولية في فبراير (شباط) 2016 توجه المحامي السويسري لزيارة عشرات الدول وحاول أن ينأى بنفسه عن إدارة سلفه سيب بلاتر التي لاحقتها الاتهامات وأقام اتصالات مع رؤساء دول وأدخل تقنية أحدثت ثورة في عالم كرة القدم.
لكن البعض يعتريه شعور بأن إنفانتينو مضى في هذا الطريق بسرعة أكبر من اللازم من أجل تحقيق مصلحة شخصية في حين أثارت خططه قلق أصحاب التوجه التقليدي وسببت إزعاجا للأندية الأوروبية القوية.
ونجح إنفانتينو في أول إصلاح رئيسي له بعد مرور أقل من عام على انتخابه حين أقر مجلس الفيفا بسهولة خطته لزيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم من 32 إلى 48 فريقا اعتبارا من 2026.
وقال إنفانتينو: «لم نعد في القرن العشرين. نحن في القرن الحادي والعشرين» رغم أن الكثيرين لم يعجبهم النظام الذي يشمل مجموعات من ثلاثة فرق في الدور الأول ما أثار القلق من احتمال أن يؤدي هذا إلى التقليل من قيمة إنجاز من يتأهل في المركز الأول بالمجموعة.
في الوقت نفسه فإن خطط إنفانتينو بشأن تشكيل بطولة كأس عالم للأندية تتألف من 24 فريقا ودفع الفيفا نحو بطولات الأندية المربحة واجهت معارضة كما تم إرجاء خطط إقامة نسخة عالمية من دوري الأمم الأوروبية، في صورة كأس عالم مصغرة كل عامين، حتى حين.
وكان إنفانتينو طموحا من أجل زيادة إيرادات الفيفا التي تعتمد بشكل أساسي تقريبا على كأس العالم التي تقام مرة واحدة كل أربع سنوات وقال إن البطولتين الجديدتين المقترحتين تحظيان بدعم من مجموعة من المستثمرين الراغبين في استثمار 25 مليار دولار على مدار 12 عاما.
وحظيت بطولة كأس العالم للأندية بموافقة في مارس (آذار) الماضي على أن تبدأ النسخة الجديدة اعتبارا من 2021 رغم أن اتحاد الأندية الأوروبية، الذي يضم كل الأندية الكبرى في القارة، قال إن الأندية الأعضاء لن تشارك في البطولة لعدم وجود مكان في جدول الارتباطات الدولية.
وأظهر الاتحاد الأوروبي للعبة قلقا بسبب نقص المعلومات عن مجموعة المستثمرين وهو أمر قال إنفانتينو إنه لا يستطيع الكشف عنه بسبب اتفاق عدم الإفصاح.
وفي غضون ذلك، تم إرجاء الحديث عن نسخة عالمية من دوري الأمم بسبب عدم القدرة على الوصول لصيغة مناسبة للبطولة.
وأخفق إنفانتينو في تنفيذ فكرة أخرى تتمثل في إقامة نسخة كأس العالم 2022 في قطر بمشاركة 48 منتخبا بعد أن تبين أنها فكرة غير قابلة للتطبيق في أعقاب ما وصفه الفيفا بأنه «عملية تشاور واسعة النطاق».
وشعر كثيرون أن إنفانتينو وضع نفسه في مأزق لا مبرر له تماما كما فعل حين قرر الفيفا في 2017 عدم تجديد عقد كورنيل بوربلي رئيس غرفة التحقيقات بلجنة القيم وهانز يواكيم إيكرت رئيس الغرفة القضائية في الفيفا.
وأجرى الاثنان تحقيقات واتخذا قرارات بإيقاف عشرات المسؤولين في الفيفا بسبب انتهاكات للوائح المؤسسة الدولية بما في ذلك سيب بلاتر رئيس الفيفا السابق وميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم السابق. ونفى الاثنان ارتكاب أي مخالفات.
وأجرى الرجلان تحقيقات بشأن إنفانتينو نفسه بخصوص رحلات جوية، ذكرت وسائل إعلام ألمانية أن رئيس الفيفا استخدم فيها طائرات خاصة، قبل أن تتم تبرئة ساحته.
وضغط إنفانتينو بكل قوة من أجل تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد في كأس العالم في روسيا 2018 وهو نظام يتيح للحكام مراجعة الأحداث المهمة بالحركة البطيئة.
وحققت التقنية نجاحا بشكل عام خاصة فيما يتعلق بقرارات مثل حالات التسلل رغم وجود مخاوف من الإفراط في استخدام تلك التقنية.
وفي بعض الحالات مثل قرارات احتساب لمسة اليد يمكن أن تتسبب في مشكلات مثر من حلها لها.
ويقول إنفانتينو إنه عزز تمويل الفيفا مدعوما بإيرادات كأس العالم الأخيرة وتفاخر بتحقيق دخل قياسي بلغ 6.42 مليار دولار في 2018 واحتياطيات قياسية بلغت 2.74 مليار دولار.
ويفكر إنفانتينو في إجراء إصلاح طموح لنظام انتقالات اللاعبين رغم أن المسألة لا تزال قيد التطوير.
ووافق مجلس الفيفا على إنشاء غرفة مقاصة للتعامل مع صفقات الانتقال الدولية وقال إن هذا من شأنه أن يجعل الأمور تدار بطريقة مركزية ويسهل الإجراءات.
ومن المقرر أيضا أن يتم الحد من صفقات إعارة اللاعبين وتحسين ما يمكن أن يطلق عليه اسم «حقوق التنشئة والرعاية» والتي تهدف لمنح مكافآت للأندية التي تنشئ لاعبين في العالم. لكن يجب قطع طريق طويل من المناقشات مع الأندية وروابط الدوري المختلفة واتحادات اللاعبين قبل أن يتم إقرارها.
من جهة ثانية منح الاتحاد الدولي لكرة القدم قطر حق استضافة مونديال الأندية عامي 2019 و2020 بمشاركة سبعة أندية، تمهيدا لاستضافتها أول مونديال في الشرق الأوسط عام 2022.
وأشار الاتحاد الدولي بعد اجتماع مجلسه في باريس «بعد الموافقة على تجديد بطولة كأس العالم للأندية مع 24 فريقا، والتي ستقام نسختها التجريبية في 2021 قرر مجلس فيفا منح قطر حق استضافة النسختين المقبلتين في 2019 و2020 بالنظام الحالي».
وأضاف البيان «ستكون النسخ المقبلة بمشاركة سبعة أندية بمثابة اختبارات قيمة للفترة التي تسبق مونديال 2022، وأكثر من ذلك لأن توقيتها - عادة نحو مطلع ديسمبر (كانون الأول) - يتوافق مع النسخة المقبلة لكأس العالم، ما يسمح للاختبار بظل ظروف مناخية مماثلة».
وكان مجلس فيفا قرر في مارس الماضي توسيع البطولة لتشمل 24 فريقا اعتبارا من عام 2021 بدلا من سبعة في الصيغة الحالية لها، على أن تقام كل أربع سنوات وليس كل عام كما هي الحال في الوقت الحالي.
ووصف السويسري جاني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي القرار بأنه «خطوة مهمة لكرة القدم العالمية» ولا يتوقع أي مشاكل في المضي قدما. وأضاف: «يجب أن نستمتع بما سيأتي».
لكن رابطة الأندية الأوروبية أكدت أنها لن تشارك في مونديال الأندية في حال رفع عدد المشاركين إلى 24 اعتبارا من عام 2021.
وأكدت الرابطة التي تمثل 232 ناديا أوروبيا ويرأسها الإيطالي أندريا أنييلي، رئيس يوفنتوس في رسالة وجهتها لإنفانتينو «رفضها القاطع للمصادقة على توسيع كأس العالم للأندية».
وستقام نسخة تجريبية بين 17 يونيو (حزيران) و4 يوليو (تموز) 2021، تجمع بين 8 أندية أوروبية (في وقت أراد الاتحاد الأوروبي ويفا رفع العدد إلى 12) و6 أندية من أميركا الجنوبية. وتشارك كل من أفريقيا وآسيا والكونكاكاف بثلاثة أندية لكل منها، على أن تمثل أوقيانيا بفريق وحيد.
وذكر فيفا في بيانه الاثنين أنه فيما يتعلق بنسخة 2021 «ستقوم إدارة فيفا بتحليل وإجراء مقاربة مسبقة للمضيفين المحتملين قبل الاجتماع المقبل لمجلس فيفا في شنغهاي الصينية في 23 و24 أكتوبر (تشرين الأول)».
وكانت الإمارات استضافت البطولة أعوام 2009 و2010 و2017 و2018 والمغرب في 2013 و2014، فيما استقبلتها اليابان بين 2005 و2008 وفي 2011 و2012 و2015 و2016.
وأحرز ريال مدريد الإسباني لقب النسخ الثلاث الأخيرة بصفته بطلا لأوروبا والأخيرة على حساب العين الإماراتي 4 - 1.
وستضم البطولة في نسختها المقبلة ليفربول الإنجليزي (بطل أوروبا)، الترجي التونسي (بطل أفريقيا)، مونتيري المكسيكي (بطل كونكاكاف)، هيانغان سبورتس من كاليدونيا الجديدة (بطل أوقيانيا) إلى بطلي آسيا وأميركا الجنوبية وبطل دوري البلد المنظم السد القطري.


مقالات ذات صلة

«فيفا» يعتمد «كاوست» أول معهد أبحاث معتمَد في الشرق الأوسط وآسيا

رياضة عالمية الجامعة ستعتمد في المرحلة الأولى على دراسة تأثير الضربات الرأسية على صحة اللاعبين (واس)

«فيفا» يعتمد «كاوست» أول معهد أبحاث معتمَد في الشرق الأوسط وآسيا

اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» لتكون أول معهد أبحاث معتمَد له في منطقتَي الشرق الأوسط وآسيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية الاتحاد الدولي لكرة القدم (رويترز)

«فيفا» يمنع الزمالك من التسجيل للمرة الـ11 بسبب السنغالي نداي

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فرض إيقاف جديد على نادي الزمالك المصري يقضي بمنعه من قيد لاعبين جدد لمدة ثلاث فترات انتقالات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية اختتمت الخميس فعاليات ندوة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لحكام تقنية حكم الفيديو المساعد «فار» (الاتحاد القطري لكرة القدم)

اختتام فعاليات ندوة «فيفا» لحكام الـ«فار» المرشحين لكأس العالم

اختتمت، الخميس، فعاليات ندوة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لحكام تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) عن قارتي آسيا وأفريقيا، والتي استضافتها الدوحة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة )
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو يدعم رفع الحظر على مشاركة روسيا في البطولات الدولية

قال جياني إنفانتينون رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إنه يرغب في رفع الحظر ​المفروض على روسيا من المشاركة في البطولات الدولية.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو يعتذر للجماهير البريطانية… ويدافع عن منح ترمب جائزة السلام

اعتذر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو عن تصريحات أدلى بها بشأن الجماهير البريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.