في معمعة حرب التجارة... الفلبين ومصر الأكثر مرونة في الأسواق الناشئة والمكسيك تعاني

تعاني المكسيك بشدة بعد تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية لتصبح أكثر الأسواق الناشئة ضعفاً (رويترز)
تعاني المكسيك بشدة بعد تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية لتصبح أكثر الأسواق الناشئة ضعفاً (رويترز)
TT

في معمعة حرب التجارة... الفلبين ومصر الأكثر مرونة في الأسواق الناشئة والمكسيك تعاني

تعاني المكسيك بشدة بعد تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية لتصبح أكثر الأسواق الناشئة ضعفاً (رويترز)
تعاني المكسيك بشدة بعد تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية لتصبح أكثر الأسواق الناشئة ضعفاً (رويترز)

قالت وكالة «بلومبرغ» الأميركية، إن الفلبين ومصر احتلتا صدارة الأسواق الناشئة الأكثر مرونة وسط اضطرابات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والصين. وأضافت الوكالة، أن معظم الدول التي جاءت في صدارة مؤشرها للاقتصاديات الناشئة والذي يضم 21 دولة، تتمتع بتوقعات قوية للنمو الاقتصادي.
وأضافت الوكالة، أن معظم الدول التي جاءت في صدارة مؤشرها للاقتصاديات الناشئة والذي يضم 21 دولة، تتمتع بتوقعات قوية للنمو الاقتصادي. وأشارت إلى أن الفلبين ومصر كانتا الأعلى ترتيباً في المؤشر، بعد أن أدت موجة البيع الأخيرة في الأسواق الناشئة إلى تداول أصول البلدين بأقل من قيمتها نسبياً. وفي المقابل، فإن المكسيك التي تواجه حالياً تهديدات بفرض رسوم جمركية جديدة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تحتل المرتبة الأولى بين أكثر الأسواق ضعفاً بسبب صادراتها الكبيرة إلى الولايات المتحدة.
وشهدت الفترة الأخيرة تصاعد الحرب التجارية بين أميركا والصين، مع رفع أميركا رسوماً على بضائع صينية بقيمة 200 مليار دولار، وإعلان الصين أنها سترد عليه بإجراء مماثل، وهو ما يرى خبراء أنه سيكون له تأثيره السلبي سواء على الدولتين أو الشركات فيهما، أو الاقتصاد العالمي ككل، والأسواق المالية في كل من البلدين.
وارتفعت استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المحلية بمصر تدريجياً منذ بداية عام 2019، لتصل إلى 16.8 مليار دولار في نهاية الأسبوع الثالث من أبريل (نيسان) الماضي، بحسب ما أعلنت وزارة المالية، مؤخراً. وكانت مصر فقدت نحو 10.8 مليار دولار من استثمارات الأجانب في أذون الخزانة خلال الفترة من بداية أبريل إلى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2018. بحسب بيانات البنك المركزي، حيث وصلت بنهاية العام الماضي إلى نحو 10.7 مليار دولار، وهو ما تزامن مع تعرض الأسواق الناشئة لموجة من خروج الأجانب من الاستثمارات في أدوات الدين الحكومية.
وقال ساتورو ماتسوموتو، مدير صندوق لإدارة الأصول في طوكيو: «الاقتصادات التي لديها طلب محلي قوي، أو تعرض تجاري أقل للصين أو الولايات المتحدة، أو تلك التي تفرض قيوداً أكبر على المستثمرين الأجانب للوصول إلى الأسواق، أصبحت أكثر عزلة». وأضاف: «من المفهوم أن دولاً مثل المكسيك الأكثر عرضة للتأثر بالتباطؤ في الولايات المتحدة، والتي يتم التداول فيها أيضاً بديلاً للأسواق الناشئة تحتل مرتبة أقل».
وبحسب الوكالة، يبحث المستثمرون عن أصول الأسواق الناشئة التي لا تزال تقدم قيمة بعد عمليات البيع الناجمة عن التصعيد المفاجئ في الحرب التجارية في وقت سابق من هذا الشهر.
وسجل مؤشر مورغان ستانلي لعملات الأسواق الناشئة خلال مايو (أيار) الماضي أكبر انخفاض شهري له منذ أغسطس (آب) 2018، وذلك بعد أن تراجع بنسبة 1.3 في المائة خلال الشهر الأخير. وانخفض مؤشر أسهم الأسواق الناشئة بنسبة 7.5 في المائة خلال مايو، وذلك بعد ارتفاعه خلال الأشهر الأربعة الماضية.
وفي غضون ذلك، ارتفع التضخم العام في الأسواق الناشئة خلال الأشهر القليلة الماضية نتيجة لزيادة أسعار المواد الغذائية على الرغم من تراجع أسعارها عالمياً، وفقاً لـ«كابيتال أيكونوميكس».
وقالت مؤسسة الأبحاث البريطانية الأسبوع الماضي، إن مستويات التضخم في الصين ستواصل ارتفاعها خلال العام المقبل، مضيفة في تقريرها أن ارتفاع معدلات التضخم قد تكون سبباً في منع الكثير من البنوك المركزية في تلك الأسواق من تخفيض معدلات الفائدة، لكنها تعتقد أن الكثير من الأسواق الناشئة سوف تشهد مزيداً من التخفيف النقدي هذا العام، وبخاصة في مصر والمكسيك.
وأوضح التقرير، أن معدل التضخم المجمع للأسواق الناشئة ارتفع من 3.1 في المائة على أساس سنوي في يناير (كانون الثاني)، إلى 3.7 في المائة في أبريل الماضي، مشيراً إلى أن السبب الرئيسي في هذا الارتفاع هو زيادة أسعار المواد الغذائية، التي ارتفع معدلها المجمع في تلك الأسواق من 3.2 في المائة في يناير إلى 5.2 في المائة في أبريل على أساس سنوي.
وأوضح التقرير، أن التضخم في أسعار المواد الغذائية ارتفع في أبريل الماضي مقارنة بشهر يناير بنسبة 75 في المائة في الأسواق الناشئة التي تغطيها المؤسسة البريطانية. وبحسب التقرير، لا يرجع ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأسواق الناشئة لأسباب مماثلة عالمياً؛ إذ إن مؤشر «ستاندرد أند بورز جي إس سي آي» للمحاصيل الزراعية تراجع بنسبة 3 في المائة خلال الشهور الأربعة الأولى من العام، كما أنه شهد تراجعاً بنسبة 10 في المائة على أساس سنوي.



لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.


بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».