واشنطن تدعو طهران لحوار «بلا شروط مسبقة»

إيران تطالب بـ«تغيير سلوك» الولايات المتحدة

واشنطن تدعو طهران لحوار «بلا شروط مسبقة»
TT

واشنطن تدعو طهران لحوار «بلا شروط مسبقة»

واشنطن تدعو طهران لحوار «بلا شروط مسبقة»

وجهت واشنطن، أمس، دعوة جديدة لطهران لبدء حوار. وأبدى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس، استعداد واشنطن لإجراء مفاوضات مع إيران، دون شروط مسبقة، وأن واشنطن بحاجة إلى أن ترى إيران تتصرف «كدولة طبيعية»، وفي المقابل قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، إن «الولايات المتحدة غادرت مائدة التفاوض، وهي من يجب أن تعود دولة طبيعية» رد طهران بوصف العرض بأنه «تلاعب بالكلمات»، واشترطت «تغيير سلوك» الولايات المتحدة للموافقة على التفاوض.
وقال بومبيو، أمس، في مؤتمر صحافي مع نظيره السويسري إيناسيو كاسيس، في الألب السويسرية، «نحن على استعداد لبدء مباحثات من دون شروط مسبقة. نحن مستعدون للجلوس معهم إلى طاولة (مفاوضات)»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وبدأ بومبيو يتخذ موقفاً مرناً إزاء إيران بعد أسابيع من تصاعد التوتر، لدى رده على سؤال عن تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني، وقال: «نحن مستعدون... للانخراط في محادثات دون أي شروط مسبقة... نحن مستعدون للجلوس» للتفاوض، إلا أنه عاد مرة أخرى لتحذير طهران من الاستمرار في سلوكها، وقال «إن التحديات الحقيقية أمام إيران ليست ناجمة عن العقوبات الأميركية، بل سببها أربعون عاماً من حكم نظام إسلامي لا يهتم بشعبه، بل يفضل استخدام الموارد لتدمير أرواح».
ونوه بومبيو بـ«أن الجهود الأميركية لإنهاء الأنشطة الخبيثة لهذه القوة الثورية (إيران)، ستتواصل»، مشيراً إلى دعم طهران لجماعة «حزب الله» اللبنانية والحكومة السورية، ما يعني أن الولايات المتحدة لا تنوي تخفيف عقوباتها بحق إيران وبرنامجها النووي، مشدداً على أن واشنطن «مستعدة بالتأكيد لإجراء مباحثات عندما يثبت الإيرانيون أنهم يتصرفون كأمة عادية»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال روحاني، أول من أمس، إن أي مفاوضات مع واشنطن لا يمكن أن تتم إلا في إطار «الاحترام» وليس استجابة «لأمر».
وكان روحاني قد قال إن بلاده لن تفاوض تحت الضغط.
وبدا ترمب، منذ المؤتمر الصحافي مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، في طوكيو، الأسبوع الماضي، كأنه يريد تخفيف حدة التوتر، مؤكداً مراراً استعداده للحوار مع القادة الإيرانيين الذين أكدوا رفض عرض الحوار.
وقال ترمب: «ما نريده هو عدم وجود الأسلحة النووية (الإيرانية)، ولا أرغب البتة في الإساءة لإيران».
ورغم تصريحات بومبيو، فإنها المرة الأولى التي تعلن فيها إدارة الرئيس دونالد ترمب التي انسحبت من الاتفاق النووي الدولي مع إيران، وتكثف ضغطها الدبلوماسي والعسكري عليها، بهذا الوضوح، استعدادها لبدء حوار بلا شروط مسبقة مع إيران.
وقبل عام حدد بومبيو 12 نهجاً على إيران أن تغيرها، قبل أن ترفع الولايات المتحدة عنها العقوبات، بما يشمل وقف دعمها لجماعات مسلحة في المنطقة، ووقف برنامجها الصاروخي. كما دعا إلى وقف إيران لعمليات تخصيب اليورانيوم، وعدم سعيها على الإطلاق إلى إعادة معالجة «البلوتونيوم»، وإغلاق مفاعل الماء الثقيل. وقال أيضاً إن على إيران الكشف عن كل الأبعاد العسكرية السابقة لبرنامجها النووي، والتوقف عن مثل هذا العمل بشكل دائم وقابل للتحقق منه.
وقالت الخارجية الأميركية قبل توجه بومبيو إلى سويسرا، البلد الذي يمثل المصالح الأميركية في إيران منذ قطع العلاقات الدبلوماسية في 1979، إنه «لم يتحقق أي من تلك الشروط حتى الآن».
وتصدر اسم سويسرا قائمة البلدان التي من الممكن أن تقوم بنزع فتيل الأزمة بعد أسابيع من الحرب الكلامية بين طهران وواشنطن.
وأرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الشهر الماضي، رقم هاتفه للإيرانيين عبر الرئيس السويسري. وجرت مباحثات بين ترمب والرئيس السويسري في البيت الأبيض، منتصف الشهر الماضي، وتصدر الملف النووي الإيراني مفاوضات الجانبين.
وأبدت سويسرا استعدادها للقيام بدور «الوسيط» بين الدولتين. لكن وزير الخارجية السويسري إيناسيو كاسيس أشار أمس إلى صعوبة المهمة في الوقت الحالي عندما قال لا يمكن أن نكون «وسطاء إذا لم تتوفر رغبة من الجانبين».
وأشار الوزير السويسري إلى تأثر الاقتصاد الإيراني بالعقوبات الأميركية، معرباً عن قلقه حيال التوتر الحالي و«المعاناة الكبيرة» للشعب الإيراني، ودعا واشنطن إلى تحديد «قناة» مالية حتى يتمكن الإيرانيون من شراء حاجاتهم من دون التعرض لإجراءات عقابية أميركية.
وقال كاسيس إنه واثق من أن الولايات المتحدة ستخرج «بأفضل حل ممكن» لتلك المشكلة في وقت قريب.
وفضل الوزيران التزام التكتم بشأن الجهود التي تبذلها سويسرا خصوصاً، للإفراج عن أميركيين معتقلين في إيران.
واكتفى بومبيو بالقول في هذا الصدد إن هذا الملف يمثل أولوية لدى دونالد ترمب، وإن كل مساعدة فيه من أي دولة مرحب بها.
في المقابل، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، رداً على عرض الولايات المتحدة، إن واشنطن هي التي غادرت مائدة التفاوض، و«يجب أن تعود دولة طبيعية».
ونقل الموقع الرسمي للحكومة الإيرانية عن روحاني قوله: «الطرف الآخر الذي غادر مائدة التفاوض، وخرق معاهدة، عليه أن يعود دولة طبيعية. وإلى أن يتم ذلك ليس لنا أي خيار سوى المقاومة».
ورد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، عبر قناة «إيه بي سي» الأميركية على موقف نظيره الأميركي، وقال إن «من غير المرجح» أن توافق إيران على إجراء محادثات تحت «الضغط»، مضيفاً: «التهديدات ضد إيران لن تؤتي ثمارها أبداً»، ملاحظاً أن البيت الأبيض والخارجية الأميركية يوجهان غالباً رسائل متناقضة.
وفي رده على العرض الأميركي، نقلت وكالة «رويترز» عن عباس موسوي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، قوله «إن إيران لا تهتم بالكلمات، والتعبير عن أجندة خفية في أشكال جديدة. ما يهم هو التغيير في النهج العام الأميركي والسلوك الفعلي باتجاه الأمة الإيرانية». وأضاف أن «تأكيد بومبيو بمواصلة أقصى ضغط على إيران هو السياسة القديمة الخاطئة نفسها التي تحتاج لإصلاح».
وقالت الخارجية الإيرانية: «تركيز بومبيو على مواصلة أكبر قدر من الضغط على إيران يظهر استمرار السلوك الخاطئ نفسه الذي ينبغي تصحيحه».
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «ماينيشي شيمبون»، أمس، أن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، سيلتقي المرشد على خامنئي على أمل القيام بوساطة بين واشنطن وطهران.
وأكد تقرير الصحيفة ما أورته قناة «إن إتش كيه» اليابانية، الاثنين الماضي، حول قيام الحكومة اليابانية بوضع اللمسات النهائية لعقد اجتماع مع المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس حسن روحاني في منتصف يونيو.
وكانت اليابان أبدت استعدادها للوساطة بعد يوم من إعلان إيران، الشهر الماضي، وقف تعهدات في الاتفاق النووي، وأفادت معلومات حينها بأن آبي اقترح القيام بوساطة، ويفكر في القيام بزيارة دولة إلى طهران.
وستكون زيارة آبي هي الأولى لرئيس وزراء ياباني بعد ثورة 1979.
ومن المقرر أن يزور آبي طهران في زيارة تستغرق يومين بين 13 و14 من الشهر الحالي.
كان ترمب، في مؤتمر صحافي مع آبي، أبدى ترحيبه بالموقف الياباني، مشيراً إلى «العلاقات الوثيقة» بين آبي ومسؤولين إيرانيين.



مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تصاعدت المواجهة في مضيق هرمز مع تعرض 3 بواخر شحن تجارية على الأقل لهجمات، في وقت تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير حماية للملاحة في الممر الحيوي.

وأصيبت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري»، التي ترفع علم تايلاند، بمقذوفين خلال عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء طاقمها، مع فقدان 3 بحارة. كما تعرضت ناقلة ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة في هيكلها نتيجة مقذوف مجهول، بينما أصيبت سفينة الشحن «ستار جوينيث» التي ترفع علم جزر مارشال بأضرار بعد ضربة مماثلة شمال غربي دبي، من دون إصابات في الطاقم.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستضمن مستوى كبيراً من الأمان» للسفن العابرة للمضيق، مؤكداً أن ذلك «سيحدث سريعاً». وحذّرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المدنيين في إيران من الاقتراب من الموانئ التي تستخدمها البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن استخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية يجعلها أهدافاً محتملة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز «في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن أمن الممرات الحيوية لا يحتمل التأجيل.

في المقابل، هدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، باستهداف موانئ في المنطقة إذا تعرضت الموانئ الإيرانية لهجمات. وقال متحدث باسم العمليات الإيرانية إن العالم يجب أن يستعد لارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مؤكداً أن طهران لن تسمح بمرور «لتر واحد من النفط» عبر هرمز.

وأفادت تقارير بمقتل عدد من عناصر الأمن و«الباسيج» في هجوم بطائرات مسيّرة، استهدف نقاط تفتيش في طهران، بالتزامن مع تشييع آلاف الإيرانيين قادة عسكريين بارزين قتلوا في الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية.

وتزايد الحديث عن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، وسط تقارير عن إصابته في القدم والوجه خلال الضربة الأولى للحرب.


هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

استهدفت طائرات مسيّرة أحياء عدة في طهران مساء اليوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عناصر في قوات الأمن، وفق ما أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التي نسبت الهجمات إلى إسرائيل.

وأوردت الوكالة أن هذه الطائرات المسيّرة حلّقت فوق أحياء عدة في جنوب طهران، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من العاصمة الإيرانية.

وأفادت «فارس» بمقتل «عدد من عناصر قوات الأمن وقوات الباسيج (المتطوعين التابعين للحرس الثوري) المتمركزين عند نقاط التفتيش».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن هجمات بطائرات مسيّرة في أجواء العاصمة الإيرانية منذ بدء الحرب قبل 12 يوماً مع الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية على طهران.

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في شمال المدينة صوت طائرة مسيّرة تحلق فوق المنطقة بصوت عالٍ.

كما سُمع دوي انفجارات عدة، كان أحدها أكثر حدة من غيره.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الانفجارات مرتبطة بنظام الدفاع الجوي أو بضربات جوية.

وفي السياق نفسه، وجّه مستشار عسكري رفيع المستوى لدى المرشد مجتبى خامنئي انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي اليوم في خضم الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال يحيى رحيم صفوي إن «ترمب هو الرئيس الأميركي الأكثر فساداً وغباء. إنه الشيطان بذاته».

كما جدّد تهديدات إيران بالقضاء على إسرائيل التي تحارب الجمهورية الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتابع: «في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لإسرائيل وإيران أن تتواجدا معاً»، مضيفاً: «إيران هي التي ستبقى، وسيُقضى على الكيان الصهيوني».


أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
TT

أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)

ندد مجلس الأمن بشدة بالهجمات الإيرانية ضد أراضي دول الخليج والأردن، في قرار تبنته 135 من الدول الـ193 في الأمم المتحدة، مطالباً طهران باحترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب وفقاً للقوانين الدولية.

وعقد مجلس الأمن جلسة أدارتها الولايات المتحدة، باعتبارها رئيسة مجلس الأمن لشهر مارس (آذار) الجاري، فصوتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء لمصلحة القرار 2817، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والدانمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا. بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

ويكرر القرار الذي قدمت نصه البحرين بدعم من بقية الدول الخليجية أولاً ثم نحو 130 دولة أخرى «الدعم القوي لسلامة أراضي كل من البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وسيادتها واستقلالها السياسي»، مندداً «بأشد العبارات بالهجمات الفظيعة التي تشنها ايران ضد أراضي» هذه الدول باعتبارها «انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويندد أيضاً بـ«مهاجمة المناطق السكنية واستهداف المنشآت المدنية والإضرار بالمباني المدنية»، معبراً عن «تضامنه مع هذه الدول وشعوبها».

ويطالب النص بـ«وقف فوري لكل الهجمات التي تنفذها ايران» ضد الدول السبع، وبأن «تمتنع ايران فوراً ومن دون أي شرط عن أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك عبر وكلائها»، داعياً ايران الى «الامتثال التام لواجباتها تحت القانون الدولي، بما في ذلك القانون الانساني الدولي، وتحديداً لجهة حماية المدنيين والمنشآت المدنية في النزاع المسلح».

ويشدد على «احترام ممارسة حقوق وحرية الملاحة من قبل السفن التجارية، طبقاً للقانون الدولي»، مشيراً الى «المعابر البحرية الحرجة»، مع أخذ العلم بـ«حق الدول الأعضاء، طبقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات». ويندد كذلك بـ«أي أعمال أو تهديدات تقوم بها ايران بهدف اغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، أو تهديد أمن الملاحة في باب المندب»، مؤكداً أن «أي محاولة لإعاقة المرور القانوني أو حرية الملاحة في هذين الممرين البحريين يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويدعو ايران الى «الامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات بموجب القانون الدولي».

وبعد التصويت، عبر المندوب البحريني الدائم لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي عن امتنان دول مجلس التعاون الخليجي، وهي قطر والبحرين والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين والأردن لعقد هذا الاجتماع والتصويت لمصلحة القرار 1817، معبراً أن ذلك «يشهد على وعي جماعي بمدى خطورة الهجمات التي تشنها إيران، هذه الهجمات التي استهدفت البحرين ودولًا أخرى من مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية». ووصف هذه الهجمات بأنها «خطيرة» وهي «استهدفت هذه الهجمات البنية التحتية المدنية والمناطق السكنية، وهذا ينطبق على العديد من دول المنطقة، بما في ذلك بلدي البحرين».

ولاحقاً كان متوقعاً أن يصوت أعضاء مجلس الأمن على مشروع قرار روسي يحض «كل الأطراف على أن توقف فوراً نشاطاتها العسكرية والامتناع عن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط وأبعد منه». ويندد «بأشد العبارات بكل الهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية»، داعياً الى «حمايتها». ويشدد على على «أهمية ضمان أمن كل دول منطقة الشرق الأوسط». ويشجع بشدة كل الأطراف المعنية على العودة الى المفاوضات من دون تأخير إضافي».