ترمب يوسع نطاق حربه «العالمية» التجارية

تهديدات الرئيس الأميركي ورسومه الجمركية لا تميّز عدواً من صديق

تعبر مئات الشاحنات يومياً الحدود المكسيكية - الأميركية.. ويهدد قرار ترمب بفرض الرسوم حرب تجارة كبرى بين البلدين (نيويورك تايمز)
تعبر مئات الشاحنات يومياً الحدود المكسيكية - الأميركية.. ويهدد قرار ترمب بفرض الرسوم حرب تجارة كبرى بين البلدين (نيويورك تايمز)
TT

ترمب يوسع نطاق حربه «العالمية» التجارية

تعبر مئات الشاحنات يومياً الحدود المكسيكية - الأميركية.. ويهدد قرار ترمب بفرض الرسوم حرب تجارة كبرى بين البلدين (نيويورك تايمز)
تعبر مئات الشاحنات يومياً الحدود المكسيكية - الأميركية.. ويهدد قرار ترمب بفرض الرسوم حرب تجارة كبرى بين البلدين (نيويورك تايمز)

المكسيك، والصين، واليابان، وأوروبا، وكندا: صراعات البيت الأبيض المتعددة تضيف مزيداً من الزخم على جهود ما بعد الحرب المعنية ببناء العلاقات الاقتصادية حول العالم؛ ففي تصعيد جديد بشأن ملف الهجرة مع أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، هدد الرئيس دونالد ترمب الخميس الماضي بفرض رسوم جمركية جديدة على المكسيك. ومع ذلك، فقد أعرب الرئيس الأميركي مجددًا عن استعداده للاستعانة بالتجارة كأداة متعددة الأغراض في بلوغ أهدافه السياسية. ويدير السيد ترمب كثيراً من الصراعات التجارية على مختلف الجبهات اليوم، مع الحلفاء والخصوم على حد سواء. ومطالبه، التي تظهر أول ما تظهر عبر تغريداته المتتالية، قد أثارت حالة من السخط الشديد لدى شركاء التجارة مع الولايات المتحدة.
ومن ثمانية أشهر فقط، أبرم مفاوضو الرئيس الأميركي صفقة مع المسؤولين في المكسيك وكندا، وأعلنوا أنها سوف تحل محل اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية. ويأتي تهديد السيد ترمب قبل موافقة الكونغرس الأميركي على الصفقة المذكورة، في إشارة للشركاء الأميركيين إلى أن النزاعات والتهديدات المستمرة باتت هي القاعدة المعمول بها في محيط التجارة العالمية - على الأقل ما دام السيد ترمب بقي ضمن أسوار البيت الأبيض.
وبطبيعة الحال، لا يمكن اعتبار المكسيك هي الهدف الوحيد لتهديدات السيد ترمب. بل على العكس من ذلك، وفي واقع الأمر، إن ما يفكر الرئيس الأميركي في اتخاذه من إجراءات يتجاوز حدود أي بلد بعينه. إنه يجالد إجماع ما بعد الحرب العالمية الثانية على أن التجارة الحرة هي من أفضل السبل لإثراء العالم. وفيما يلي نظرة عامة على الجبهات المتعددة في حرب ترمب على العلاقات التجارية القائمة في مختلف أنحاء العالم.
- الصين
كان الصدام مع الصين هو أكبر النزاعات التجارية لدى ترمب حتى الآن، وهو النزاع الذي أفزع خبراء الاقتصاد والمستثمرين على حد سواء. ومن شأن النزاع التجاري الأميركي الصيني أن يلحق الأضرار الفادحة بما قيمته 730 مليار دولار من السلع والخدمات التي تتدفق على نحو سنوي بين البلدين الكبيرين.
وفي الوقت الراهن، ليس هناك من نهاية بادية في أفق الأحداث الجارية، فلقد انهارت المحادثات في أوائل مايو (أيار) الماضي إثر الاتهامات التي وجهتها الولايات المتحدة للصين بشأن التراجع عن العروض المقدمة في وقت سابق من المفاوضات. وقرر السيد ترمب رفع الرسوم الجمركية من 10 في المائة إلى 25 في المائة على 200 مليار دولار على أساس سنوي من الواردات الصينية، كما هدد باستهداف المزيد من السلع والخدمات الصينية. وكان من أمر الصين أن ردّت بانتقام مماثل، وتسعى باحثة عن أساليب أخرى للرد. ومن شأن ذلك أن يعني استخدام قيمة العملة الصينية كسلاح من أسلحة الحرب التجارية أو زيادة قبضة بكين على المعادن والعمليات الرئيسية التي يعتمد العالم عليها. ويمكن للآثار أن تصبح هائلة إذا ما استمرت الحرب التجارية بين البلدين على منوالها أو اشتد أوارها. إذ تعتمد الشركات الأميركية على الصين في تحقيق حصة كبيرة من الأرباح، فضلا عن الدور الحاسم الذي تضطلع به الصين في صناعة كثير من السلع والبضائع في العالم. والصين في حاجة ماسة إلى سوق التصدير الأميركية للمحافظة على استمرار الاقتصاد قيد التشغيل، كما ترغب في الحصول على التكنولوجيات المتقدمة، مثل الرقاقات الحاسوبية والبرمجيات المتطورة من الولايات المتحدة لتعزيز عجلة التنمية الاقتصادية المحلية.
ومع ذلك، فإن صقور الحرب التجارية ضمن إدارة الرئيس ترمب يقولون إن الولايات المتحدة قد بلغت حد الاعتماد المفرط على الصين، ويرون «الفصل» ما بين البلدين على الصعيد التجاري كهدف من الأهداف المعتبرة على المدى البعيد. وشرعت كثير من الشركات الأميركية بالفعل في إعادة النظر في اعتمادها الكبير على الصين. أما بالنسبة إلى الصين، فإن أي خطوة انتقامية تُتخذ حيال الولايات المتحدة لا تهدد إلا بتسريع وتيرة تلك العملية.
- اليابان
وصف الرئيس الأميركي العلاقة بين الولايات المتحدة واليابان بأنها «التحالف الذي نعتز به»، ويقول أيضاً إنه يحظى بعلاقة عميقة ووثيقة مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي. بيد أن هذا الإطراء الدبلوماسي لم يستثنِ طوكيو من تهديداته التجارية النارية.
وعلى الرغم من إرجائه اتخاذ القرار، لا يزال السيد ترمب يقول إنه سوف يفرض الرسوم الجمركية على واردات السيارات اليابانية إلى الولايات المتحدة ما لم يتوصل الجانبان إلى اتفاق تجاري. إذ يرغب البيت الأبيض في تأمين وصول أكبر إلى السوق اليابانية للمزارعين ومربي الماشية الأميركيين. كما يرغب كذلك من شركات صناعة السيارات في اليابان في أن تبني المزيد من المصانع في الولايات المتحدة حتى يمكن تجميع المزيد من السيارات اليابانية على أيدي العمالة الأميركية.
وإبرام مثل هذه الصفقات من الأمور بالغة الأهمية بالنسبة للسيد شينزو آبي، الذي تشهد جهوده الطويلة لإحياء النمو الاقتصادي الياباني عثرات كبيرة، فضلاً عن التحديات الكبيرة التي يشكلها التباطؤ الاقتصادي في الصين، التي تعتبر المشتري الرئيسي للمعدات، والأجهزة، والسلع اليابانية. ومما يُضاف إلى الضغوط السياسية التي يرزح تحتها السيد آبي إعلان الرئيس الأميركي إرجاء مفاوضات الاتفاق التجاري الجديد مع اليابان إلى ما بعد الانتخابات العامة هناك في يوليو (تموز) المقبل.
وغرد الرئيس الأميركي عبر حسابه على «تويتر» قائلاً: «لقد أحرزنا تقدماً كبيراً في مفاوضاتنا التجارية مع اليابان. منع التركيز المزيد على قطاعي الزراعة ولحوم البقر. وهناك كثير في انتظارنا بعد انتخابات يوليو المقبل حيث أتوقع أرقاماً كبيرة!».
والانتقادات الموجهة من ترمب إزاء اليابان ليست بالأنباء الجديدة؛ فهناك تعليقات له ترجع إلى ثمانينات القرن الماضي عندما كان يعتبر آلة التصدير اليابانية الهائلة تهديدا اقتصاديا كبيرا على الولايات المتحدة، مما يشير إلى أن الاشتباكات المبكرة تلك قد ساعدت في تشكيل وجهة نظره الراهنة بشأن التجارة مع اليابان.
- المكسيك
كان من المفترض بالنزاع التجاري مع المكسيك أن ينتهي. لكن يوم الخميس الماضي، أعاد السيد ترمب إثارة التوترات التجارية ضد المكسيك عبر التهديد بفرض المزيد من الرسوم الجمركية على المكسيك اعتبارا من 10 يونيو (حزيران) الحالي ما لم توقف المكسيك تدفقات المهاجرين غير الشرعيين عبر حدود البلدين إلى الولايات المتحدة.
وإذا ما دخلت تهديدات الرئيس الأميركي حيز التنفيذ الفعلي فسوف تثير عاصفة من الاضطرابات العاتية على جانبي الحدود. ويرجع الفضل جزئيا إلى الرسوم الجمركية المفروضة على الصين، إذ تعد المكسيك في الآونة الراهنة أكبر شركاء الولايات المتحدة التجاريين على مستوى العالم، حيث تمثل أكثر من 150 مليار دولار من التجارة البينية خلال الشهور الثلاثة الأول من العام الحالي، وذلك وفقا لبيانات «أطلس التجارة العالمية» الواردة عن شركة «آي إتش إس».
وتعرضت التجارة لمعوقات كثيرة بسبب التحولات التي أدخلت على كيفية إدارة الحدود من جانب الولايات المتحدة، الأمر الذي أفضى إلى إطالة أمد الانتظار على الحدود. وتماما كما فعل الرئيس الأميركي مع اليابان، فإنه قد أطلق تهديداته كذلك بفرض الرسوم الجمركية على ورادات السيارات المصنوعة في المكسيك. وهناك عدد من المصانع الأميركية واليابانية تعمل في المكسيك، مع سلاسل التوريد التي تنطلق إلى أعماق الولايات المتحدة.
وتثير تهديدات ترمب التجارية المزيد من التساؤلات بشأن مصير اتفاقية الولايات المتحدة مع المكسيك وكندا، التي أبرمتها البلدان الثلاثة خلال العام الماضي لتحل محل اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية. وكانت الولايات المتحدة قد رفعت الرسوم الجمركية بالفعل عن واردات المعادن الآتية من المكسيك وكندا كوسيلة تمهّد الطريق للمصادقة على الاتفاقية الجديدة. بيد أن الكونغرس الأميركي قد أعرب عن بعض شكوكه، مشيرا إلى أن ترمب (بصرف النظر تماما عما سوف يؤول إليه مصير النزاعات التجارية القائمة) قد تعمد تغيير فحوى المناقشة حول التجارة في الولايات المتحدة.
- أوروبا
ظلَّت احتمالات فرض الرسوم الجمركية من الولايات المتحدة تحوم في الأفق لشهور عدة في أعقاب رسوم الصلب والألمنيوم الجمركية التي فُرضت العام الماضي، وسبَّبت اهتزازات كبيرة لدى حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا. وأكد الرئيس الأميركي من قبل أن واردات السيارات وقطع غيار السيارات الأجنبية تلحق الأضرار بقطاع صناعة السيارات في الولايات المتحدة، كما أنها تهدد الأمن القومي في البلاد.
وصرح ترمب في مايو الماضي قائلاً: «أود القول إن الاتحاد الأوروبي يتعامل معنا بأسوأ من تعامل الصين. والفارق أنهم أصغر حجماً. إنهم يرسلون سيارات (مرسيدس بنز) خاصتهم إلى بلادنا كما لو كانت قطعاً من الحلوى».
وكان الرئيس الأميركي قد هدَّد بفرض الرسوم الجمركية بنسبة 25 في المائة على ملايين السيارات وقطع غيار السيارات الأجنبية التي تستوردها الولايات المتحدة على أساس سنوي. ومن شأن تلك الخطوة أن تلقي بظلال قاتمة للغاية على ولايات أميركية، مثل ألاباما وساوث كارولينا، وفيها مصانع كبيرة لتجميع سيارات مرسيدس بنز وبي إم دبليو الألمانيتين.
وخلال الشهر الماضي، أرجأ البيت الأبيض اتخاذ القرار بشأن فرض هذه الرسوم الجمركية، مفسحاً المجال لمدة ستة أشهر من التفاوض على صفقة تجارية تُعنى بمعالجة المشكلات القائمة.
وكانت الولايات المتحدة تبذل قصارى جهدها بالفعل في المفاوضات الحالية مع الاتحاد الأوروبي الذي رفض النظر في المطالب الأميركية للسماح بدخول المزيد من المنتجات الزراعية الأميركية إلى الأسواق الأوروبية. وتقول الإدارة الأميركية إن الصفقة التجارية في غياب القطاع الزراعي لن تلقى قبولاً أبداً داخل الكونغرس الأميركي، غير أن السياسيين الشعبويين في أوروبا قد استغلُّوا بعض المنتجات والممارسات الأميركية - على غرار استخدام الكلورين في تعقيم الدجاج - كذريعة تسوغ لهم الإبقاء على الحواجز التجارية كما هي.
كما اعترضت دول مثل فرنسا وبلجيكا على الانضمام إلى المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة بسبب رفض الإدارة الأميركية المسبق في عام 2017 التوقيع على الاتفاق العالمي بشأن التغيرات المناخية. وقال زعماء التحالف الأخضر داخل البرلمان الأوروبي إنهم لن يوقعوا على الاتفاقيات التجارية مع البلدان التي رفضت المصادقة على اتفاقية التغيرات المناخية من قبل.
- كندا
في الخريف الماضي، بدا أن الرئيس ترمب قد توصل إلى تسوية بشأن الخلافات التجارية القائمة مع كندا حول اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (يوسمكا)، أو اتفاقية «نافتا» المعدلة. ومن بين أمور أخرى، من شأن الاتفاقية أن تيسر مبيعات منتجات الألبان الأميركية في الأسواق الكندية. ولكن من شأن إعلان الرئيس الأميركي يوم الخميس الماضي أن يعيق جهوده الرامية لضمان موافقة الكونغرس على الاتفاقية.
وكانت كندا في وضع غير موات ضمن الحرب التجارية المشتعلة بين الولايات المتحدة والصين. إذ تحولت إلى مركز الخلافات الدبلوماسية بعد اعتقال السلطات الكندية للسيد مينغ وانزهو، المسؤول التنفيذي الأول في شركة «هواوي الصينية للتكنولوجيا»، الذي كان مطلوباً في لائحة اتهامات بالاحتيال من جانب المسؤولين في الولايات المتحدة. ومن جانبها، وفي خطوة اتسمت بالانتقام، قامت السلطات الصينية بإلقاء القبض على اثنين من الرعايا الكنديين ووجهت إليهما اتهامات بالتجسس، كما فرضت الحكومة الصينية قيوداً جديدة على بعض المنتجات الزراعية الواردة من كندا.
وقالت كارولين ويلكينز، نائبة محافظ البنك المركزي الكندي، في بيان لها الخميس الماضي: «صعدت كل من الولايات المتحدة والصين من وتيرة النزاعات القائمة بينهما، ولقد وقعت كندا في مرمى نيران الجانبين جراء ذلك التصعيد».
وقد لمح الرئيس الأميركي من جانبه إلى أنه سوف يتدخل بشأن تسليم السيد مينغ وانزهو إلى الولايات المتحدة إن كانت تلك الخطوة سوف تساعد واشنطن على إبرام الصفقة التجارية مع بكين.
ولكن اتفاقية التجارة الجديدة لأميركا الشمالية، التي تم التوقيع عليها في الخريف الماضي، تتضمن نصّاً يُعرف باسم «بند الصين»، الذي يعتبره الكثيرون بمثابة حجر عثرة هائل الحجم من شأنه عرقلة إبرام أي صفقات للتجارة الحرة ما بين كندا والصين.
- خدمة «نيويورك تايمز»
خاص بـ«الشرق الأوسط»


مقالات ذات صلة

ترمب يحاول تقييد الخيارات القانونية لعودة الموظفين المفصولين للعمل

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يحاول تقييد الخيارات القانونية لعودة الموظفين المفصولين للعمل

أظهرت خطة حكومية صدرت اليوم الاثنين أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تحاول أن ​تجعل من الصعب على الموظفين الاتحاديين المفصولين استعادة وظائفهم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الولايات المتحدة​ شارع شبه خالٍ في هافانا بسبب أزمة الوقود (أ.ف.ب)

موسكو تتهم إدارة ترمب بـ«خنق» كوبا

أدت أزمة الوقود في كوبا إلى وقف جزئي لحركة الطائرات، وسط اتهامات من الكرملين للرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة الشيوعية.

علي بردى (واشنطن)
آسيا أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

نفت الصين، الاثنين، ادعاءات الولايات المتحدة بأنها أجرت تجارب نووية ووصفتها بأنها «محض أكاذيب»، متهمةً واشنطن باختلاق ذرائع لتبدأ تجاربها النووية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي (رويترز) p-circle

نائب الرئيس الأميركي يزور أرمينيا وأذربيجان

يبدأ جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، زيارة إلى أرمينيا، الاثنين، قبل التوجّه إلى أذربيجان في اليوم التالي.

«الشرق الأوسط» (يريفان)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.