الأسهم الصينية تتراجع وسط مخاوف حرب إيران... والأعين على البرلمان

اليوان يحوم قرب أدنى مستوياته في شهر... وطلب الشركات يحد من الخسائر

مشاة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية في حين تعرض الشاشة حركة الأسهم بالبورصة (رويترز)
مشاة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية في حين تعرض الشاشة حركة الأسهم بالبورصة (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تتراجع وسط مخاوف حرب إيران... والأعين على البرلمان

مشاة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية في حين تعرض الشاشة حركة الأسهم بالبورصة (رويترز)
مشاة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية في حين تعرض الشاشة حركة الأسهم بالبورصة (رويترز)

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الأربعاء، بقيادة شركات النفط والشحن البحري، حيث استمر المستثمرون في تجنب المخاطر وسط تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وحوّلوا تركيزهم إلى الاجتماع البرلماني السنوي المقرر عقده هذا الأسبوع لاستشراف السياسات.

وأثرت المخاوف من أن يؤدي اتساع نطاق الصراع إلى صدمة في قطاع الطاقة، ورفع التضخم، وتأخير خفض أسعار الفائدة، سلباً على المعنويات في آسيا. وبحلول استراحة الغداء، انخفض مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 1.6 في المائة، فيما خسر مؤشر شنغهاي المركّب 1.4 في المائة. وانخفض مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 2.8 في المائة إلى أدنى مستوى له في ستة أشهر. وقادت أسهم النفط والنقل البحري والمواني عمليات البيع في السوق المحلية.

وانخفض مؤشر صناعة النفط والغاز الصيني بنسبة 3.3 في المائة بعد أن أصدرت شركتا النفط والغاز الصينيتان «كنوك» و«بتروتشاينا» إشعارات بشأن التداول غير الطبيعي عقب مكاسب تجاوزت 20 في المائة خلال الجلسات الثلاث الماضية؛ وأكدتا أن عملياتهما تسير بشكل طبيعي، وحذرتا من حالة عدم اليقين الجيوسياسي التي تؤثر على أسعار النفط الخام.

وتراجعت أسهم ميناء نانجينغ وشركة «نينغبو مارين» بنسبة 10 في المائة تقريباً لكل منهما.

وقال محللون في شركة «هواتاي فيوتشرز» في مذكرة: «لا تزال المخاطر الجيوسياسية غير واضحة، وتشهد أسهم الفئة (أ) انخفاضاً تعويضياً. وفي ظل هذا التراجع الحاد مع حجم تداول كبير، ينبغي على المستثمرين تجنب التسرع في شراء الأسهم عند أدنى مستوياتها، ومراقبة تطورات النزاعات والاجتماع البرلماني السنوي بحثاً عن أي مؤشرات سياسية محتملة».

وستنشر القيادة العليا في البلاد تقريرها السنوي عن أعمال الحكومة وخطط الميزانية في الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني لنواب الشعب، البرلمان الصيني، يوم الخميس، بالإضافة إلى الخطوط العريضة لخطة التنمية الخمسية الخامسة عشرة للفترة 2026-2030، وهي خطة شاملة تحدد أولويات السياسة الصناعية.

وقال تينغ لو، كبير الاقتصاديين الصينيين في «نومورا»: «نتوقع أن تخفض بكين هدف نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 بشكل طفيف إلى ما بين 4.5 في المائة و5.0 في المائة من نحو 5.0 في المائة في عام 2025».

وأضاف أن بكين من المرجح أن تُبقي العجز المالي الرسمي عند 4.0 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وأن ترفع صافي تمويل السندات الحكومية المركزية الخاصة طويلة الأجل خارج الميزانية إلى 1.6 تريليون يوان (231.29 مليار دولار)، والسندات الحكومية المحلية الخاصة إلى 4.8 تريليون يوان، مقارنةً بـ1.3 تريليون و4.4 تريليون على التوالي، كما أُعلن في مارس (آذار) 2025.

وأسهمت المكاسب في قطاعات أخرى في الحد من الخسائر. فقد انتعش مؤشر «سي إس آي للدفاع» بنحو 1 في المائة بعد انخفاض حاد في الجلسة السابقة، وارتفع مؤشر «سي إس آي للمعادن النادرة» بنحو 1 في المائة.

وفي هونغ كونغ، قادت القطاعات المالية الانخفاضات، حيث تراجعت بنسبة 3.6 في المائة، بينما انخفضت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى بنسبة 2 في المائة، لتواصل خسائرها للجلسة الثالثة على التوالي.

وأظهر مسح رسمي انكماش النشاط الصناعي في الصين للشهر الثاني على التوالي في فبراير (شباط)، مما يُبرز الضغط على هوامش المصانع، حيث عوّض ضعف الطلب والاستثمار المحلي قوة الصادرات.

اليوان يتراجع

من جانبه، حام اليوان الصيني قرب أدنى مستوى له في شهر مقابل الدولار يوم الأربعاء، متأثراً بارتفاع قيمة الدولار الأميركي بشكل عام وسط اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، على الرغم من أن الخسائر كانت محدودة بسبب ارتفاع طلب الشركات على العملة المحلية. وانخفض اليوان في السوق المحلية إلى 6.9288 مقابل الدولار في وقت مبكر من التداول، ليس بعيداً عن أدنى مستوى له عند 6.9297 الذي سجله في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، والذي كان أضعف مستوى له منذ 9 يناير (كانون الثاني). وتعافى اليوان ليتداول بشكل مستقر إلى حد كبير عند 6.9187 بحلول الساعة 03:44 بتوقيت غرينتش، كما انخفض سعر صرف اليوان في الأسواق الخارجية بنحو 0.06 في المائة خلال التداولات الآسيوية ليصل إلى 6.9224 يوان للدولار.

وأفاد تجار العملات بأن قوة الدولار الأخيرة دفعت بعض عملائهم من الشركات إلى تحويل عائداتهم من العملات الأجنبية إلى العملة الصينية في صفقات الصباح، مما حدّ من خسائر اليوان.

وقال أحد التجار في بنك صيني: «أسهمت تسوية العملات الأجنبية هذه جزئياً في تعويض الضعف الناجم عن قوة الدولار». وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.9124 يوان للدولار، أي أقل بـ36 نقطة أو 0.05 في المائة من سعره السابق، وأقل بـ73 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.9051. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط الثابت يومياً. وقال اقتصاديون في بنك «ستاندرد تشارترد» في مذكرة: «من المرجح أن تبقى التوقعات الاقتصادية الكلية والسياساتية العامة سليمة إذا ارتفعت أسعار النفط بشكل مؤقت ومعتدل فقط». ولم يكن هناك رد فعل يُذكر في السوق على صدور بيانات التصنيع المختلطة لشهر فبراير (شباط). ويتجه تركيز المستثمرين المحليين الآن نحو الاجتماع السنوي للبرلمان الصيني الذي يبدأ يوم الخميس، حيث سيتم تحديد الأهداف الاقتصادية الرئيسية وجدول أعمال السياسة العامة لهذا العام. وسيراقب السوق عن كثب أي تلميحات حول التداعيات السياسية المحتملة للصراع في الشرق الأوسط. وأشار تقرير «ستاندرد تشارترد» إلى أنه «من المرجح أن تؤثر الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الصين، على الأقل خلال شهر مارس (آذار)».

وقال تشيوي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول: «أعتقد أن موقف الحكومة السياسي مرن هذا العام. إذا تباطأ النشاط الاقتصادي أكثر في الأشهر المقبلة. أتوقع أن تعزز الحكومة الاستثمار بشكل معتدل للتخفيف من الضغط على الاقتصاد». ويتوقع المحللون أن يُبدي المجلس الوطني لنواب الشعب تسامحاً مع تباطؤ طفيف في النمو الاقتصادي هذا العام، مما يفتح المجال أمام جهود أكبر -وإن لم تكن حاسمة- للحد من فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية وإعادة التوازن للاقتصاد المعتمد على التصدير.


مقالات ذات صلة

«قطر للطاقة» تعلن تصدير الشحنة الأولى من مشروع «غولدن باس» في تكساس

الاقتصاد أولى شحنات الغاز المسال المصدَّرة من مشروع «غولدن باس» في الولايات المتحدة (قطر للطاقة)

«قطر للطاقة» تعلن تصدير الشحنة الأولى من مشروع «غولدن باس» في تكساس

أعلنت «قطر للطاقة» عن تصدير الشحنة الأولى من الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» الواقع في سابين باس بولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)

عجز موازنة بريطانيا يتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

أظهرت بيانات رسمية صادرة يوم الخميس تراجع عجز الموازنة في بريطانيا خلال السنة المالية الماضية إلى أدنى مستوى له في 6 سنوات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر 2023.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)

الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

هبطت الروبية الإندونيسية بشكل حاد يوم الخميس لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

أعلن بنك «جي بي مورغان» عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
TT

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

تستعد سوق الدين السعودية لتحول استراتيجي في أوائل عام 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالعملة المحلية ضمن مؤشره العالمي لسندات الأسواق الناشئة. هذه الخطوة تمثل شهادة ثقة دولية بالإصلاحات الهيكلية التي تقودها المملكة، وتفتح الباب أمام تدفقات مالية ضخمة ستسهم في تمويل مشروعات التحول الاقتصادي الكبرى.

وفي تعليق له على هذا القرار، أكد وزير المالية السعودية، محمد الجدعان، في تصريح لوكالة «بلومبرغ»، أن هذه الخطوة تعكس الثقة المستمرة بمسار التحول الاقتصادي للمملكة. وأوضح أن إدراج السندات يمثل محطة مهمة جديدة في مسيرة دمج السعودية ضمن أسواق المال العالمية، مشيراً إلى أن الأثر المباشر سيتجلى في توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين، ودعم تدفقات رأسمالية طويلة الأجل إلى سوق الدين المحلي؛ مما يعزز من متانة واستقرار الاقتصاد الوطني.

أهمية المؤشر

تكمن الأهمية الجوهرية لمؤشر «جي بي مورغان» في أنه البوصلة التي توجه استثمارات الصناديق العالمية الكبرى، خصوصاً «الصناديق السلبية» التي تتبع المؤشرات آلياً. وبوزن نسبي متوقع يصل إلى 2.52 في المائة، ستصبح السندات السعودية جزءاً أصيلاً من محافظ المستثمرين الدوليين؛ مما يرفع من سيولة السندات الحكومية ويقلل تكلفة الاقتراض على المدى الطويل، وهو أمر حيوي بالنسبة إلى اقتصاد المملكة.

وأهمية «الصناديق السلبية» تكمن في ضمان تدفق الأموال؛ إذ هناك تريليونات الدولارات حول العالم تُدار بواسطة هذه الصناديق. وبالتالي، فإنه بمجرد دخول السعودية في المؤشر، فستشتري هذه الصناديق السندات السعودية لكي تظل مطابقة للمؤشر. كما أن هذه الصناديق لا تبيع ولا تشتري بسرعة بناءً على الأخبار اليومية أو الخوف، بل تظل محتفظة بالسندات ما دامت داخل المؤشر؛ مما يوفر استقراراً كبيراً لسوق الدين السعودية. إضافة إلى ذلك، فإن دخول هذه الصناديق يعني وجود مشترين دائمين وكبار؛ مما يسهل عملية بيع وشراء السندات في أي وقت.

إصلاحات تشريعية مهدت الطريق

لم يكن هذا الانضمام وليد الصدفة، بل جاء نتيجة سلسلة من الإصلاحات التنظيمية التي أشار إليها «البنك» في مذكرته. فقد نجحت المملكة في تعزيز إمكانية وصول المستثمرين الدوليين عبر الربط مع نظام «يوروكلير» العالمي، وتوسيع شبكة المتعاملين الأوليين لتشمل بنوكاً دولية، بالإضافة إلى تسهيل عمليات التسوية والتداول عبر الحدود. هذه الإجراءات رفعت من مستوى «اليقين القانوني» والشفافية؛ مما جعل سوق الدين السعودية وجهة جاذبة وآمنة لرؤوس الأموال الأجنبية.

استقرار مالي في مواجهة التحديات الإقليمية

إلى جانب الأبعاد الاقتصادية، تكتسب هذه الخطوة أهمية استراتيجية في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. ومن شأن زيادة التدفقات نحو السندات المحلية أن تعزز من قدرة الحكومة على التعامل مع أي تداعيات اقتصادية ناتجة عن عدم الاستقرار الإقليمي، وهي تؤكد أن الاقتصاد السعودي يمتلك من المرونة والجاذبية ما يجعله قادراً على جذب الاستثمارات النوعية وتأمين التمويل اللازم لخططه التنموية مهما كانت التحديات الخارجية.


الكرملين: إمداداتنا النفطية مستمرة رغم أزمة الطاقة العالمية

العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
TT

الكرملين: إمداداتنا النفطية مستمرة رغم أزمة الطاقة العالمية

العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)

قال الكرملين يوم الخميس، إن روسيا تحافظ على تدفق نفطها إلى الأسواق العالمية، وبالتالي تساعد على الحد من تأثير الأزمة الناجمة عن الحرب الإيرانية، لكنها لا تملك أي مبادرة محددة تقترحها ضمن تحالف «أوبك بلس».

وأوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في مؤتمر صحافي عبر الهاتف، أنه «في الوقت الراهن، نسهم في استقرار الأسعار وتقليل تداعيات أزمة الطاقة العالمية. وتواصل روسيا إمداداتها النفطية».

وأضاف: «يزداد الطلب، بينما لا يزداد المعروض من النفط في السوق، بل على العكس، يتناقص. ولا توجد مبادرات أخرى مطروحة على جدول الأعمال في الوقت الراهن».

ويشهد العالم أسوأ أزمة طاقة في تاريخه نتيجة تداعيات الحرب في إيران، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، حيث يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم التضخم.

وتُعدّ روسيا لاعباً رئيسياً ضمن تحالف «أوبك بلس» الذي يضم 22 دولة، من بينها إيران.

وفي السنوات الأخيرة، لم تشارك سوى ثماني دول من التحالف في قرارات الإنتاج الشهرية، وقد بدأت هذه الدول في عام 2025 بالتراجع عن تخفيضات الإنتاج المتفق عليها سابقاً لاستعادة حصتها في السوق. سيعقدون اجتماعهم المقبل في الثالث من مايو (أيار).

كان تحالف «أوبك بلس» قد اتفق في أوائل أبريل (نيسان) على رفع حصص إنتاجه النفطي بمقدار 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو، وهي زيادة طفيفة ستكون حبراً على ورق إلى حد كبير، إذ يعجز أعضاؤه الرئيسيون عن زيادة الإنتاج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.


سوريا تعلن إنشاء سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب لتعزيز الاستقرار المالي

صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)
صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)
TT

سوريا تعلن إنشاء سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب لتعزيز الاستقرار المالي

صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)
صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)

أعلن محافظ مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، يوم الخميس، إنشاء سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب، في خطوة وُصفت بأنها «محورية» في إطار تطوير السياسة النقدية، وتعزيز الاستقرار المالي.

وقال الحصرية، في منشور على صفحته على «فيسبوك»، إن هذه الخطوة تأتي في إطار تنفيذ استراتيجية البنك، لا سيما الركيزة الثانية المتعلقة بتحقيق سوق صرف متوازنة وشفافة، استناداً إلى قرار مجلس الوزراء رقم 189 لسنة 2025.

وأضاف أن السوق الإلكترونية، التي سيتم إطلاقها لأول مرة في سوريا وفق المعايير الدولية، تهدف إلى تنظيم عمليات التداول وتوحيد مرجعية الأسعار، بما يحد من التشوهات في السوق، ويعكس قوى العرض والطلب بدقة وفي الوقت الفعلي.

وأشار إلى أن السوق ستسهم في تعزيز الشفافية عبر توفير بيانات موثوقة وتحديثات مستمرة، ما يعزز ثقة المتعاملين ويحد من المضاربات غير المنظمة، وصولاً إلى تقليص السوق السوداء والأسواق الموازية، للمرة الأولى منذ أكثر من 70 عاماً.

ولفت الحصرية إلى أنَّ «السوق ستدار عبر منصة إلكترونية وفق المعايير الدولية وبمشاركة أطراف ملتزمة بهذه الأطر، بما يوفر بيئة تداول حديثة تعتمد أفضل الممارسات العالمية، ويرفع كفاءة سوق القطع الأجنبي والذهب، بما يخدم أهداف الاستقرار النقدي».

وعدَّ أن هذا القرار يأتي ضمن حزمة من القرارات التي تم اتخاذها لإعادة هيكلة سوق الصرف والمهن المالية المرتبطة بها، مؤكداً التزام المصرف بمواصلة تنفيذ استراتيجيته الشاملة، بما يحقق التوازن في سوق الصرف، ويدعم مسيرة التعافي الاقتصادي.