ترمب جاد في فرض الرسوم على المكسيك

صعَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب من هجومه على المكسيك أمس بينما أكد أحد كبار مساعديه أنه جاد للغاية في مسألة فرض الرسوم الجمركية (رويترز)
صعَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب من هجومه على المكسيك أمس بينما أكد أحد كبار مساعديه أنه جاد للغاية في مسألة فرض الرسوم الجمركية (رويترز)
TT
20

ترمب جاد في فرض الرسوم على المكسيك

صعَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب من هجومه على المكسيك أمس بينما أكد أحد كبار مساعديه أنه جاد للغاية في مسألة فرض الرسوم الجمركية (رويترز)
صعَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب من هجومه على المكسيك أمس بينما أكد أحد كبار مساعديه أنه جاد للغاية في مسألة فرض الرسوم الجمركية (رويترز)

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، هجومه على المكسيك بسبب الهجرة، فيما حذر أحد كبار مساعديه من أن الرئيس «جاد للغاية» بشأن فرض رسوم جمركية على واردات بلاده من المكسيك.
وجاء ذلك رغم جهود الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور للمصالحة، إذ أعرب السبت عن اعتقاده أن المسؤولين الأميركيين مستعدّون «للتوصل إلى اتفاقات وتسويات».
وأطلق ترمب، الأحد، سلسلة تغريدات جاء فيها: «يقول الناس منذ سنوات، إن علينا أن نتحدث مع المكسيك. المشكلة أن المكسيك تستغل الولايات المتحدة، وتأخذ ولا تعطي أبداً». وحذر من أنه إذا لم توقف المكسيك «الغزو» فإنه سيستخدم الرسوم الجمركية لإعادة «الشركات والوظائف التي سمح لها بحماقة بالانتقال إلى جنوب الحدود».
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن الأسبوع الماضي «فرض رسوم جمركية نسبتها 5 في المائة على كل البضائع الآتية من المكسيك، اعتباراً من 10 يونيو (حزيران) الجاري»، ما لم تتّخذ الحكومة المكسيكية إجراءات إضافية لوقف تدفّق المهاجرين غير المسجّلين إلى الولايات المتحدة عبر الحدود المكسيكية.
وأثار إعلانه المفاجئ صدمة لدى الجمهوريين، واضطرابات في الأسواق العالمية المضطربة أصلاً، بسبب مخاوف الحرب التجارية. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن خطوة ترمب التي كان وراءها متشددون بشأن الهجرة، لقيت معارضة من وزير الخزانة ستيفن منوتشين، والممثل التجاري روبرت لايتهايزر، وصهر ترمب جاريد كوشنر.
إلا أن ميك مولفاني كبير موظفي البيت الأبيض، قال إن ترمب «جاد للغاية» بشأن فرض الرسوم الجمركية. وصرح لشبكة «فوكس نيوز»: «أتوقع تماماً أن يبدأ العمل بهذه الرسوم الجمركية على الأقل على مستوى 5 في المائة في 10 يونيو». وأوضح أن عدد المهاجرين الذين يصلون إلى الحدود الأميركية «هائل، والوضع حقيقي، والرئيس جاد جداً بشأن حل المشكلة».
وأضاف أن كوشنر ووزير الخارجية مايك بومبيو سيلتقيان مسؤولين مكسيكيين في واشنطن، هذا الأسبوع، كما سيلتقيهم لايتهايزر لبحث ما يمكن أن يفعله المكسيكيون لتجنب فرض الرسوم الجمركية.
ومن مكسيكو أعلنت وزيرة الاقتصاد المكسيكية غرازييلا ماركيز، أنها ستلتقي الاثنين في واشنطن، وزير التجارة الأميركي ويلبور روس، الذي سبق والتقته السبت في حفل تنصيب رئيس السلفادور نجيب أبو كيلة.
ويوجد وزير الخارجية المكسيكي مارسيلو إيبرارد في واشنطن منذ يوم الجمعة، على رأس وفد، ومن المقرر أن يلتقي الأربعاء نظيره الأميركي. والسبت قال الرئيس المكسيكي في مؤتمر صحافي: «هناك استعداد من جانب المسؤولين في الحكومة الأميركية لإجراء حوار، والتوصل لاتفاقات وتسويات». وشكك أوبرادور في مضي الولايات المتحدة قدماً في فرض الرسوم الجمركية، وقال: «إن التوصّل لاتفاق يصب في مصلحة الجميع».
ويطالب الجانب الأميركي المكسيك باتّخاذ إجراءات أكثر حزماً، لوقف عبور المهاجرين القادمين من أميركا الوسطى للأراضي المكسيكية، باتّجاه الولايات المتحدة، ومنعهم من الوصول إلى الحدود الأميركية.


مقالات ذات صلة

«حادثة سيغنال»... بين التداعيات الأمنية والتجاذبات السياسية

الولايات المتحدة​ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث مع الصحافيين 21 مارس 2025 (أ.ف.ب)

«حادثة سيغنال»... بين التداعيات الأمنية والتجاذبات السياسية

يتعرض وزير الدفاع الأميركي لانتقادات حادّة بسبب دوره في «دردشة سيغنال» فهو الذي شارك معلومات عسكرية حساسة ما دفع بفتح تحقيقات داخلية في البنتاغون

رنا أبتر (واشنطن)
الاقتصاد رجل يصور شاشة تعرض التقلبات التي تحدث في أسواق المال في ساوباولو بالبرازيل (رويترز) play-circle

تراجع شديد لأسهم البنوك العالمية مع تصاعد المخاوف من ركود اقتصادي

انخفضت أسهم البنوك بمختلف أنحاء العالم بعد أن اجتاحت الأسواق مخاوف من حدوث ركود في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أعلى حواجز جمركية في قرن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك - طوكيو - لندن )
الولايات المتحدة​ صورة نشرتها رئاسة السلفادور لوصول أعضاء في عصابة «ترين دو أراغوا» الفنزويلية إلى مركز لاحتجاز الإرهابيين بمدينة تيكولوكا الأحد (أ.ف.ب)

قاض أميركي يأمر بإعادة رجل بعد ترحيله بالخطأ إلى سجن في السلفادور

أمر قاض اتحادي، الجمعة، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالترتيب لإعادة رجل من ولاية ماريلاند إلى الولايات المتحدة بعد ترحيله عن طريق الخطأ.

«الشرق الأوسط» (ماريلاند )
أوروبا ترمب خلال استقباله ميلوني بمنتجعه في مارالاغو بفلوريدا قبل تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة (رويترز) play-circle

ميلوني: يجب «عدم تضخيم الأثر الفعلي» للرسوم الجمركية الأميركية

شدّدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني على أهمية «عدم تضخيم الأثر الفعلي» للرسوم الجمركية الأميركية الجديدة، مؤكدة أنه «من الممكن مواجهتها».

«الشرق الأوسط» (روما)
الولايات المتحدة​ وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» في فيرجينيا (أ.ب)

الولايات المتحدة تسعى لأفكار تتعلق بصواريخ اعتراضية في الفضاء

تطلب الولايات المتحدة من شركات دفاعية المساهمة بأفكار عن صواريخ اعتراضية فضائية قادرة على تدمير التهديدات الصاروخية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تراجع شديد لأسهم البنوك العالمية مع تصاعد المخاوف من ركود اقتصادي

رجل يصور شاشة تعرض التقلبات التي تحدث في أسواق المال في ساوباولو بالبرازيل (رويترز)
رجل يصور شاشة تعرض التقلبات التي تحدث في أسواق المال في ساوباولو بالبرازيل (رويترز)
TT
20

تراجع شديد لأسهم البنوك العالمية مع تصاعد المخاوف من ركود اقتصادي

رجل يصور شاشة تعرض التقلبات التي تحدث في أسواق المال في ساوباولو بالبرازيل (رويترز)
رجل يصور شاشة تعرض التقلبات التي تحدث في أسواق المال في ساوباولو بالبرازيل (رويترز)

انخفضت أسهم البنوك بمختلف أنحاء العالم، يوم الجمعة، بعد أن اجتاحت الأسواق مخاوف من حدوث ركود في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أعلى حواجز جمركية في قرن.

وانخفض مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» للبنوك الذي يقيس أسهم البنوك الأميركية أكثر من سبعة في المائة مواصلاً انخفاضاته بعد هبوط أمس الخميس. وكان كل من «سيتي غروب» و«بنك أوف أميركا» أكبر الخاسرين في المؤشر، حيث انخفض كلاهما بأكثر من 7.5 في المائة.

وخسر سهم «جيه بي مورغان تشيس»، أكبر البنوك الأميركية، 6.5 في المائة، بينما انخفض سهم «غولدمان ساكس» 7.1 في المائة، و«مورغان ستانلي» 6.8 في المائة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتسارعت عمليات البيع بعد أن قالت وزارة المالية الصينية، يوم الجمعة، إنها ستفرض رسوماً جمركية إضافية بنسبة 34 في المائة على جميع السلع الأميركية ابتداء من 10 أبريل (نيسان) رداً على خطوة ترمب.

وشهدت البنوك، وهي مؤشرات على النشاط الاقتصادي، تراجع أسهمها مع خروج الولايات المتحدة عن سياسات التجارة الحرة التي تراكمت على مدى عقود. واستعد المستثمرون لتراجع إنفاق المستهلكين والطلب على القروض وعقد الصفقات.

وقالت شركة الوساطة «رايموند جيمس» التي أشارت إلى توقعات المستثمرين بحدوث ركود في عام 2025: «تقييمات أسهم البنوك تخبرنا بأن المستثمرين يميلون إلى ترجيح أن حالة الهبوط في البنوك تصبح حقيقة واقعة».

وقال مايك مايو، المحلل في شركة «ويلز فارغو»، إن الألم الذي تعاني منه البنوك على المدى القريب قد يدفعها إلى تقليص توقعات الأرباح؛ نظراً لأن الرسوم الجمركية جاءت أشد من المتوقع.

وقال: «من المحتمل أن تحتاج البنوك إلى زيادة احتياطي مخصصات خسائر القروض في المستقبل»، مما سيؤثر على الأرباح.

وكان سهم «سيتي غروب» من بين أكبر الخاسرين، منخفضاً بأكثر من 10.5 في المائة، يوم الجمعة، قبل أن يقلص خسائره إلى نحو ثمانية في المائة. وخسر البنك 11 في المائة أمس الخميس. وطال تأثير الهزات جميع المناطق.

وانخفضت أسهم البنوك الأوروبية ثمانية في المائة وكان قطاع الخدمات المالية أكبر عائق أمام المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي.

وفي آسيا، أنهت البنوك اليابانية العملاقة الأسبوع بأكبر خسائر منذ الأزمة المالية لعام 2008، في علامة تثير القلق من عواقب حرب ترمب التجارية التي هزت المستثمرين.

ومن المقرر أن تدخل رسوم جمركية شاملة بنسبة 10 في المائة على الواردات الأميركية حيز التنفيذ في الخامس من أبريل، تليها رسوم أخرى على عشرات الدول.

وفي أوروبا، انخفضت أسهم «دويتشه بنك» الألماني تسعة في المائة، وتراجع سهم «أونيكريديته» الإيطالي 10.1 في المائة. وخسر سهم بنك «سوسيتيه جنرال» الفرنسي 10.3 في المائة.

وانخفضت الأسهم في أكبر بنك في اليابان من حيث القيمة السوقية، مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جي» المالية 8.5 في المائة، يوم الجمعة، لتحقق خسارة أسبوعية بنسبة 20 في المائة، هي الكبرى منذ عام 2003.

وانخفضت أسهم مجموعة «ميزوهو» المالية أكثر من 22 في المائة في أثناء الأسبوع، في أكبر انخفاض منذ عام 2008، بينما انخفضت أسهم مجموعة «سوميتومو ميتسوي» المالية 20 في المائة في الأسبوع.

وانخفض مؤشر «توبكس» الياباني للبنوك 24 في المائة من أعلى مستوى منذ 19 عاماً الذي لامسه قبل أسبوعين فقط.