المكسيك تحذر من رد انتقامي على الرسوم الأميركية... والهند ستدعم مصالحها في مواجهة ترمب

صحيفة رسمية في بكين تصف مطالب واشنطن بـ«غير العقلانية»

منظر عام للجسر الدولي على الحدود المكسيكية ــ الأميركية (أ.ف.ب)
منظر عام للجسر الدولي على الحدود المكسيكية ــ الأميركية (أ.ف.ب)
TT

المكسيك تحذر من رد انتقامي على الرسوم الأميركية... والهند ستدعم مصالحها في مواجهة ترمب

منظر عام للجسر الدولي على الحدود المكسيكية ــ الأميركية (أ.ف.ب)
منظر عام للجسر الدولي على الحدود المكسيكية ــ الأميركية (أ.ف.ب)

في أول رد فعل للقرار الأميركي المعلن أول من أمس بفرض رسوم على البضائع المكسيكية اعتباراً من الشهر المقبل، عبّرت المكسيك عن اندهاشها من القرار الأميركي، وقالت إنها بدأت المفاوضات مع الولايات المتحدة ولكن في الوقت نفسه نوهت لإمكانية تطبيق رد انتقامي.
وفي سياق أجواء الحرب التجارية نفسها التي يصعد الرئيس الأميركي من وتيرتها بقراراته الحمائية، انتقدت الهند إنهاء الولايات المتحدة المعاملة التجارية التفضيلية لمنتجاتها، مؤكدة على أنها ستدعم مصالحها التجارية، وهو التصريح الذي قد ينطوي على تهديد مبطن بإجراء انتقامي ضد الولايات المتحدة.
وعلى صعيد الصين التي كان لها النصيب الأكبر من رسوم ترمب الحمائية، فقد تصاعدت لهجة النقد للجانب الأميركي في وسائل الإعلام بالبلاد، وقالت صحيفة رسمية إن بكين مستعدة لنزاع طويل مع واشنطن.
ويحذر الكثير من المراقبين من تداعيات حرب ترمب التجارية المتصاعدة منذ العام الماضي على النمو الاقتصادي العالمي، حيث تدفع الإجراءات الحمائية الأميركية شركاء الولايات المتحدة التجاريين لتقييد تدفق البضائع الأميركية لبلادهم، وهو ما يحد من فرص نمو التجارة بين الجانبين.
وقال رئيس المكتب التجاري المكسيكي في واشنطن، أول من أمس، إن الولايات المتحدة لم تخطر بلاده رسمياً بخططها لفرض رسوم جمركية على البضائع الواردة منها اعتبارا من العاشر من يونيو (حزيران) قبل الإعلان الرسمي عن ذلك.
وعلق لمحطة تلفزيون «سي إن بي سي» بقوله: «ليس من الجيد لأي شخص أن يتخذ هذا النوع من القرار»، محذرا من أن «المكسيك قد تتخذ قراراً للقيام بتدابير مضادة». وأشار إلى أن كندا أصابتها «المفاجأة نفسها التي أصابتنا» عندما أعلنت الولايات المتحدة التهديد.
من جانبه، جاءت تصريحات وزير الخارجية المكسيكي، مارسيلو إيبرارد، محملة بلهجة تهدئة، حيث قال إنه بدأ مفاوضات عبر الهاتف مع مسؤولين أميركيين أول من أمس بعد تهديدات ترمب بفرض الرسوم الجمركية.
وقال إيبرارد في تغريدة على «تويتر» إنه تحدث هاتفيا مع جاريد كوشنر مستشار البيت الأبيض ومع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، وإنه توجد رغبة في حل النزاع.
وأضاف قائلاً قبيل صعوده إلى طائرة متجهة إلى واشنطن: «المفاوضات بدأت... سمعت اهتماما واحتراما بشأن رسالة من الرئيس لوبيز أوبرادور. نحن نسير قدما».
لكن إيبرارد قال إن المحادثات المباشرة في واشنطن لن تحدث حتى يوم الأربعاء وإن بومبيو سيرأس الوفد الأميركي. ويرافق إيبرارد نائب وزير الخارجية لشؤون أميركا الشمالية جيسوس سيدي، وهو مفاوض تجاري مخضرم.
وقال الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور في وقت سابق إنه سيرد «بتعقل شديد» على تهديدات ترمب لفرض رسوم جمركية عقابية على منتجات مكسيكية في يونيو.
واتهم ترمب المكسيك بأنها لا تبذل جهودا كافية لوقف تدفق الهجرة غير الشرعية من أميركا الوسطى إلى الولايات المتحدة، لكن لوبيز أوبرادور قال إن سياسته للهجرة تؤتي نتائج بالفعل.
- يوسمكا في طريقها للكونغرس
ويتزامن التصعيد الأميركي تجاه المكسيك مع التقدم الذي يشهده الاتفاق الجديد للتجارة الحرة لأميركا الشمالية بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا والمعروف باسم (يوسمكا). حيث قالت إدارة الممثل الأميركي للتجارة روبرت لايتهايزر الذي أجرى المفاوضات حول الاتفاق إن مشروع «إعلان إجراء إداري» قدم إلى الكونغرس الأميركي.
وأوضح مصدر في البيت الأبيض أن هذا يعني عملياً أن إدارة ترمب يمكنها تقديم قانون تطبيق الاتفاق بين الدول الثلاث إلى الكونغرس خلال ثلاثين يوما، اعتبارا من الخميس.
ويفترض أن تحل هذه الاتفاقية الجديدة محل اتفاق التبادل الحر المطبق منذ 1994 بين الدول الثلاث الذي انتقده ترمب بشدة.
وستسمح المصادقة على الاتفاق للدول الثلاث بتبادل سلع وخدمات بقيمة مليارات الدولارات من دون رسوم جمركية.
لكن ترمب قلل من احتمال المصادقة بسرعة على الاتفاق بعدما أعلن مساء الخميس فرض الرسوم الجمركية الجديدة على المكسيك، طالما استمر تدفق المهاجرين السريين على الولايات المتحدة عبر الحدود المكسيكية.
وقال الرئيس الجمهوري في تغريدة إن «الرسوم الجمركية سترتفع تدريجياً طالما أن مشكلة الهجرة لم تحل. في تلك اللحظة سترفع الرسوم الجمركية».
لكن في أوتاوا أكد نائب الرئيس الأميركي مايك بنس أن ترمب «مصمم» على المصادقة على الاتفاق «هذا الصيف».
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إن «إدارتنا ملتزمة بالكامل بإنجاز العملية والحصول على موافقة الكونغرس على اتفاق الولايات المتحدة وكندا والمكسيك هذا الصيف».
بدورها، جدّدت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند التزام بلادها بالمصادقة على الاتفاق، وشددت على أن موقف بلادها لم يتغير.
وقالت للصحافيين: «نحن الآن مستعدون للمضي قدما في المصادقة على نافتا هنا في كندا»، مشيرة إلى أن الخلاف بين الولايات المتحدة والمكسيك «مسألة ثنائية».
الجدير بالذكر أنه من الممكن أن تواجه المصادقة على الاتفاق معارضة من قبل الديمقراطيين. فقد عبرت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي عن أسفها لإطلاق إجراءات المصادقة «قبل أن ننهي عملنا مع» لايتهايزر.
لكن مكتب الممثل الأميركي للتجارة قال إن هذه الإجراءات تشكل مرحلة إضافية على طريق المصادقة، لكنها ليست المرحلة الأخيرة. وأضاف أن هذا المشروع «لا يستبق بأي حال مضمون (...) النص النهائي».
وحرصت الإدارة الأميركية على التوضيح أنه ما زال من الممكن التوصل إلى حلول للمشاكل التي طرحتها المعارضة، وذكرت خصوصا آلية تطبيق الاتفاقية في مجال حقوق العمل في المكسيك.
وفرض ترمب في أغسطس (آب) 2017 إعادة التفاوض على اتفاق التبادل الحر لدول أميركا الشمالية، معتبرا أنه كارثة على الاقتصاد والعمال الأميركيين.
وبعد مفاوضات شاقة توصلت واشنطن وأوتاوا ومكسيكو في 30 سبتمبر (أيلول) 2018 إلى الاتفاق الجديد الذي وقع بعد شهرين على ذلك.
وقدم رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إلى البرلمان الأربعاء مشروع قانون يقضي بالمصادقة على الاتفاق. وعرض رئيس المكسيك أندريس مانويل لوبيز أوبرادور الاتفاق على مجلس الشيوخ المكسيكي الخميس للمصادقة عليه.
- تسوية الهند مرفوضة في أميركا
من جهة أخرى، دفع القرار الأميركي لإنهاء المعاملة التجارية التفضيلية للهند نيودلهي للتأكيد على أنها «ستدعم دائما مصلحتها التجارية» في الأمور التجارية.
وقالت وزارة التجارة الهندية في رد فعلها أمس على الخطوة الأميركية: «الهند بوصفها جزءا من مناقشاتنا للتجارة الثنائية، عرضت تسوية بشأن طلبات أميركية مهمة في مسعى لإيجاد سبيل إلى الأمام مقبول من الطرفين، من المؤسف أن ذلك لم يجد قبولا من قبل الولايات المتحدة».
وأضاف البيان: «الهند مثل الولايات المتحدة ودول أخرى سيتعين عليها دائما أن تتمسك بمصلحتها الوطنية في تلك الأمور»، مشيرا إلى أنها ستستمر في المشاركة في المزيد من المحادثات بشأن هذه القضية.
وتردد أن الهند تدرس زيادة الرسوم على الواردات لأكثر من 20 سلعة أميركية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن أول من أمس أن الهند ستفقد امتيازاتها التجارية مع الولايات المتحدة كدولة نامية مستفيدة، اعتباراً من الأسبوع الجاري.
وقال ترمب في بيان: «تأكدت أن الهند لم تقدم ضمانات للولايات المتحدة بأنّها ستسمح بالوصول العادل والمعقول إلى أسواقها». وأضاف: «وبناءً على ذلك، فمن المناسب إنهاء تصنيف الهند كدولة نامية مستفيدة اعتباراً من 5 يونيو 2019».
وكان ترمب قد أبلغ دلهي والكونغرس الأميركي بقرار إخراج الهند من برنامج نظام الأفضليات المعمم في 4 مارس. ويستغرق إزالة بلد من القائمة إشعارا مدته 60 يوما.
- الصين تهدد بنزاع طويل
وعلى الصعيد الصيني، ذكرت وسائل الإعلام الرسمية، أن بكين مستعدة لنزاع تجاري مطول مع واشنطن، ووصفت مطالب واشنطن بـ«غير العقلانية».
ودخلت زيادة تصل نسبتها إلى 25 في المائة في الرسوم على البضائع الأميركية التي تبلغ قيمتها 60 مليار دولار - وأغلبها منتجات زراعية وغذائية - حيز التنفيذ في الصين أمس السبت. وتأتي عقب زيادة أميركية للرسوم في وقت سابق من الشهر الماضي من 10 في المائة إلى 25 في المائة على واردات البضائع الصينية، التي تقدر قيمتها بـ200 مليار دولار.
وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» بأن الصين سوف تنشر ورقة بيضاء - تقريرا حكوميا - بشأن موقفها من المحادثات الاقتصادية والتجارية مع الولايات المتحدة الأميركية اليوم الأحد.
وجاء في افتتاحية في صحيفة «جلوبال تايمز» الرسمية أمس السبت: «الصين لن ترضخ للضغط الأميركي، وسوف تتخذ إجراءات مضادة فعالة»، معقبة على خطط من جانب الحكومة المركزية لوضع مسودتها الخاصة بالشركات الأجنبية «غير الجديرة بالثقة».
وكتبت الصحيفة أنه بعد «المطالب غير العقلانية» من جانب الولايات المتحدة الأميركية، لم تعد بكين ترغب في إجراء أي تسويات لا أساس لها، «الصين مستعدة لنزاع تجاري طويل».
وتحدثت صحيفة «بيبولز ديلي» في وقت متأخر من أول من أمس بنبرة عنيفة مماثلة حيث قالت: «أي شخص درس قانون نيوتن للحركة يعلم أن لكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومضاد له في الاتجاه».
وكان الرئيس الأميركي قد هدد بتوسيع رقعة الرسوم إلى سلع بقيمة 325 مليار دولار، ما يعني أن أغلب الواردات الصينية إلى أميركا يمكن أن تكون عرضة لضرائب إضافية. وكثف ترمب الحرب التجارية بوضع عملاق الاتصالات الصيني هواوي على القائمة السوداء.
من جهة أخرى، ذكرت وكالة «شينخوا» أمس أن السلطات الصينية بدأت تحقيقا مع شركة فيدكس للشحن، بعد أن حولت الكثير من الطرود التي أرسلتها شركة هواوي إلى الولايات المتحدة. واعتذرت شركة الشحن لشركة الاتصالات الصينية العملاقة، قائلة إن ذلك كان خطأ لوجيستياً.
وكان قد تم تحويل الطرود إلى القاعدة الأميركية لشركة فيدكس، بدلا من الوجهات المقصودة في الصين.
وأضافت «شينخوا» أنه تم فتح قضية ضد شركة فيدكس للاشتباه في أنها «تقوض الحقوق المشروعة والمصالح الخاصة بالعملاء الصينيين».
وأثار الحادث، الذي ورد في وقت سابق هذا الأسبوع دهشة، حيث إن شركة هواوي أصبحت محور الحرب التجارية بين الإدارة الأميركية والصين. وتتهم الولايات المتحدة شركة هواوي بسرقة أسرار تجارية، ومحاولة انتهاك العقوبات المفروضة على إيران وتسهيل تجسس الحكومة الصينية.
وقال مسؤولو شركة فيدكس لوسائل الإعلام الأميركية إنه لم يبلغ أحد الشركة بتحويل مسار الطرود.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.