وزراء خارجية عرب لـ«الشرق الأوسط»: أمن السعودية والخليج ركيزة لاستقرار المنطقة والعالم

أكدوا أن القمة الإسلامية بعثت برسالة واضحة لإيران وهيأت فرصة لحل الأزمات المحيطة

وزراء خارجية عرب لـ«الشرق الأوسط»: أمن السعودية والخليج ركيزة لاستقرار المنطقة والعالم
TT

وزراء خارجية عرب لـ«الشرق الأوسط»: أمن السعودية والخليج ركيزة لاستقرار المنطقة والعالم

وزراء خارجية عرب لـ«الشرق الأوسط»: أمن السعودية والخليج ركيزة لاستقرار المنطقة والعالم

أكد عدد من وزراء الخارجية العرب أن القمم الثلاث (الخليجية والعربية الإسلامية) التي عقدت في مكة المكرمة، تحمل رسائل واضحة للنظام الإيراني بضرورة وقف تجاوزته وتدخلاته في المنطقة العربية، مشددين على أن الدول العربية والإسلامية تقف مع السعودية ضد أي عدون أو تهديد لسلامة وأمن المنطقة. وقال الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير دولة الإمارات للشؤون الخارجية، لـ«الشرق الأوسط»: إن الجميع يعوّل على رئاسة السعودية للقمة الإسلامية، ويستبشر خيراً في هذه المرحلة بقيادة السعودية، مشيراً إلى أن المملكة من خلال موقعها ستقود المنظمة الإسلامية إلى مواقع أفضل في هذه الظروف الصعبة جداً التي يمر بها العالم أجمع.
وأضاف قرقاش أن منظمة التعاون الإسلامي تعتبر من أكبر المنظمات الدولية والثانية بعد الأمم المتحدة، مضيفاً أنها «تمثل مصالح وتوجهات العالم الإسلامي، ولا شك أنها تلعب دوراً مهماً في تنسيق المواقف في القضايا الإقليمية، وأيضاً هناك قضايا في منصات التطرف والإسلاموفوبيا ومواضيع عدة، لذلك سيكون هناك دور كبير ورئيسي للسعودية في هذا الجانب بحكم رئاستها للمنظمة، وثقلها الديني والمعنوي والسياسي في العالم الإسلامي».
وحول الانتهاكات الإيرانية، أكد قرقاش أن هدف الجميع هو إدارة المرحلة الحساسة بكل حكمة، «فهدفنا الرئيسي أن نكون واضحين، وما وصلنا إليه هو نتيجة لتراكم السياسات الإيرانية التدخلية. فهذه السياسات شملت من وجهة نظر المنطقة برنامج إيران الصاروخي وتدخلاتها في العالم العربي». وأضاف: «مع كل هذا لا نبحث عن التصعيد بل نبحث عن حل لهذه الانتهاكات وإرسال رسالة واضحة لإيران مفادها أن مسألة التدخل بشكل مباشر أو عبر وكلاء لها مرفوضة تماماً. وهناك قناعة موجودة لدى الجميع بأن هناك فرصة من خلال هذه القمم الثلاث في فهم مضمونها، والرسالة الواضحة التي وجهتها، وأن النظم الإقليمية تقوم على احترام السيادة وعدم التدخل، لأن الاستقرار الإقليمي يتطلب هذه الشروط».
وفي ذات السياق قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي لـ«الشرق الأوسط» إنهم يأملون أن تكون رسالة القمم الخليجية والعربية والإسلامية قد وصلت للجميع، ومفادها بأن أمننا واحد واستقرارنا واحد، وأمن واستقرار هذه المنطقة ركيزة لأمن واستقرار العالم برمته. وشدد وزير الخارجية الأردني في حديث لـ«الشرق الأوسط» أمس على أن القمة الإسلامية «فرصة لاجتماع قادة دول العالم الإسلامي ومسؤوليها وتشاورهم حول السبل التي يمكن العمل من خلالها لحل الأزمات وخدمة المصالح».
وحول إلقاء الأزمة الأميركية الإيرانية بظلالها على المنطقة قال الصفدي إن «المنطقة تعاني من أزمات وصراعات كبيرة، ولا أعتقد أن أحداً فينا يريد صراعات وتوترات إضافية. وأرى أنه كلما استوعبنا هذا التوتر وخففنا حدته من خلال سيرنا باتجاه حوار عقلاني عملي يأخذ بعين الاعتبار مصالح الدول وأهمية الأمن الإقليمي، استطعنا أن نتجاوز خطر أي شيء غير مقصود أو أي تطور مفاجئ». ولفت الوزير الأردني إلى أن المنطقة تواجه تحديات كبيرة وصعبة تستدعي من الجميع العمل الجماعي، وتعزيز العمل العربي والإسلامي المشترك لمواجهة التحديات بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتجاوز التحديات التي نمر بها لخدمة المصالح المشتركة للأمتين العربية والإسلامية. وأضاف: «هنالك لقاءات وتشاور وحوار، مكننا من تحديد التحديات والمخاطر التي نواجها، واتفقنا على آليات عمل لمواجهتها بما يحفظ مصالح الجميع ويحفظ أمن واستقرار المنطقة، وكذلك الثوابت والمبادئ العربية والإسلامية وبالتالي خدمة شعوبنا، وكل هذه الجوانب لن تخدم المنطقة العربية فحسب، بل ستتعداها إلى بقية أنحاء العالم».
وعن الرسالة التي يمكن الخروج بها من القمة العربية في ظل التوترات التي أثارتها إيران بتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول في المنطقة قال الصفدي «موقف المملكة العربية السعودية وموقف الأردن وكذلك بقية الدول العربية أننا نريد دوام الأمن والاستقرار في المنطقة، ونريد أن تقوم العلاقات بين دول المنطقة على أسس احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وأن تكون العلاقات على المستوى الإقليمي مبنية على مبدأ حسن الجوار، وإذا ما تم العمل على هذا الأساس والتوافق عليه، أعتقد أننا نستطيع أن نحل جميع المشاكل». وأوضح الصفدي أنه لا توجد أي دولة عربية ترغب في الدخول في صراع أو توتر، وكل ما نريد إيصاله هنالك أسس للعلاقات الإقليمية يجب احترامها وكذلك مبادئ حسن الجوار ويجب التعاون على هذا الأساس. وشدد وزير الخارجية الأردني على أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية لكل دول المنطقة، مبينا أن الجميع يعلم أن القضية تواجه تحديات كبيرة وإذا «لم نستطع أن نحل هذه القضية بما يضمن حق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ونجد أفقاً حقيقياً باتجاه السلام، فإن التوتر سيستمر وتزداد خطورته».
وعن حادثة تعرض ناقلات في المياه الإقليمية لدولة الإمارات للهجوم وكذلك أنابيب مضخات النفط في السعودية، والتي تقف خلفها إيران وذراعها الحوثي في اليمن، شدد وزير الخارجية الأردني على أن موقف بلاده كان واضحاً فور حصول الحادثة، وذلك بإدانة الاعتداءات التي تعرضت لها مضختا نفط في السعودية والسفن التجارية في الإمارات، مضيفاً أنهم يرفضون «ذلك الاعتداء، وندينه ونقف ونتضامن بكل إمكانياتنا مع الأشقاء في السعودية والإمارات ضد أي خطر لأمنهما واستقرارهما، وهذا الموقف واضح بالنسبة للأردن ولا جدال فيه، والملك عبد الله يؤكد بوضوح وصراحة دائماً أن أمن السعودية من أمن الأردن ويدين أي اعتداء على السعودية والإمارات».
من جهته قال وزير الخارجية اليمني خالد اليماني لـ«الشرق الأوسط» إن القمم الإسلامية تعمل ذات الصيغة لدعم شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي وجهود الحكومة اليمنية ودعم موضوع اجتماعات البرلمان واختيار البرلمان لقيادة جديدة، كذلك دعم جهود الأمم المتحدة في اليمن والمطالبة بتسريع تنفيذ اتفاق ستوكهولم للحديدة. وأضاف قائلاً إن عقد ثلاث قمم في السعودية يعكس المكانة الكبيرة للمملكة التي تتمتع بها قيادتها لقيادة العمل الإسلامي والعربي والخليجي وهو بحد ذاته رسالة مهمة جداً أن يأتي كل هؤلاء القادة العرب والمسلمون إلى مكة ليتحدثوا عن قضايا الأمة. كما أن القمة ترسل رسائل هامة إلى إيران لوقف سياستها التوسعية ونشر أشكال الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وهذه الرسالة ينبغي أن تعيها وتدركها حكومة إيران لأننا لا نقبل لإيران أن تستمر في زعزعة الأمن والاستقرار وإرسال هذه الميليشيات في المنطقة وإطلاق يدها لنشر الفوضى، ولا نقبل الأعمال الإرهابية التي بدأت الدولة الإيرانية تمارسها بشكل رئيسي وما الاعتداء على السفن التجارية في المنطقة الاقتصادية للإمارات والهجوم عن طريق طائرات مسيرة والصواريخ ضد المملكة إلا أنهما جزء من الممارسات العدائية لطهران تجاه جيرانها وبالتالي هذه رسالة أخرى تبعثها الأمة العربية والإسلامية والدول الخليجية بشكل موحد لإيران وأعتقد أنه من المهم جداً أن نقرأ ما يحدث في مكة قراءة استراتيجية حيث إن الأمة بمجملها تأتي لإرسال رسائل مباشرة لإنقاذ منطقتنا من هذا العبث الإيراني.
وعن ارتياح الحكومة لطريقة أداء المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث، قال الوزير اليماني إن حكومة بلاده غير مرتاحة على هذا العمل قائلاً «بعثنا برسالة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بذلك ورد علينا، وهناك تحركات لعقد لقاء بين الرئيس اليمني والأمين العام للأمم المتحدة أو من ينيب عنه للحديث عن التجاوزات بالتفصيل وسنطالب بضمانات بعدم تكرار هذه التجاوزات وأن يحترم غريفيث الولاية التي أوكلت له بناء على القرار 2216 لمجلس الأمن وبناء على قرارات المجلس التنفيذية فيما يتصل باتفاق ستوكهولم 2451 و2452 وإذا كان هناك خروج عن هذا التفويض فبالتالي غريفيث لا يمارس صلاحياته كميسر في إطار جهود مجلس الأمن ونحن لا نعتقد أن مارتن يجب عليه الخروج عن هذا النص».



ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.