وزراء خارجية عرب لـ«الشرق الأوسط»: أمن السعودية والخليج ركيزة لاستقرار المنطقة والعالم

أكدوا أن القمة الإسلامية بعثت برسالة واضحة لإيران وهيأت فرصة لحل الأزمات المحيطة

وزراء خارجية عرب لـ«الشرق الأوسط»: أمن السعودية والخليج ركيزة لاستقرار المنطقة والعالم
TT

وزراء خارجية عرب لـ«الشرق الأوسط»: أمن السعودية والخليج ركيزة لاستقرار المنطقة والعالم

وزراء خارجية عرب لـ«الشرق الأوسط»: أمن السعودية والخليج ركيزة لاستقرار المنطقة والعالم

أكد عدد من وزراء الخارجية العرب أن القمم الثلاث (الخليجية والعربية الإسلامية) التي عقدت في مكة المكرمة، تحمل رسائل واضحة للنظام الإيراني بضرورة وقف تجاوزته وتدخلاته في المنطقة العربية، مشددين على أن الدول العربية والإسلامية تقف مع السعودية ضد أي عدون أو تهديد لسلامة وأمن المنطقة. وقال الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير دولة الإمارات للشؤون الخارجية، لـ«الشرق الأوسط»: إن الجميع يعوّل على رئاسة السعودية للقمة الإسلامية، ويستبشر خيراً في هذه المرحلة بقيادة السعودية، مشيراً إلى أن المملكة من خلال موقعها ستقود المنظمة الإسلامية إلى مواقع أفضل في هذه الظروف الصعبة جداً التي يمر بها العالم أجمع.
وأضاف قرقاش أن منظمة التعاون الإسلامي تعتبر من أكبر المنظمات الدولية والثانية بعد الأمم المتحدة، مضيفاً أنها «تمثل مصالح وتوجهات العالم الإسلامي، ولا شك أنها تلعب دوراً مهماً في تنسيق المواقف في القضايا الإقليمية، وأيضاً هناك قضايا في منصات التطرف والإسلاموفوبيا ومواضيع عدة، لذلك سيكون هناك دور كبير ورئيسي للسعودية في هذا الجانب بحكم رئاستها للمنظمة، وثقلها الديني والمعنوي والسياسي في العالم الإسلامي».
وحول الانتهاكات الإيرانية، أكد قرقاش أن هدف الجميع هو إدارة المرحلة الحساسة بكل حكمة، «فهدفنا الرئيسي أن نكون واضحين، وما وصلنا إليه هو نتيجة لتراكم السياسات الإيرانية التدخلية. فهذه السياسات شملت من وجهة نظر المنطقة برنامج إيران الصاروخي وتدخلاتها في العالم العربي». وأضاف: «مع كل هذا لا نبحث عن التصعيد بل نبحث عن حل لهذه الانتهاكات وإرسال رسالة واضحة لإيران مفادها أن مسألة التدخل بشكل مباشر أو عبر وكلاء لها مرفوضة تماماً. وهناك قناعة موجودة لدى الجميع بأن هناك فرصة من خلال هذه القمم الثلاث في فهم مضمونها، والرسالة الواضحة التي وجهتها، وأن النظم الإقليمية تقوم على احترام السيادة وعدم التدخل، لأن الاستقرار الإقليمي يتطلب هذه الشروط».
وفي ذات السياق قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي لـ«الشرق الأوسط» إنهم يأملون أن تكون رسالة القمم الخليجية والعربية والإسلامية قد وصلت للجميع، ومفادها بأن أمننا واحد واستقرارنا واحد، وأمن واستقرار هذه المنطقة ركيزة لأمن واستقرار العالم برمته. وشدد وزير الخارجية الأردني في حديث لـ«الشرق الأوسط» أمس على أن القمة الإسلامية «فرصة لاجتماع قادة دول العالم الإسلامي ومسؤوليها وتشاورهم حول السبل التي يمكن العمل من خلالها لحل الأزمات وخدمة المصالح».
وحول إلقاء الأزمة الأميركية الإيرانية بظلالها على المنطقة قال الصفدي إن «المنطقة تعاني من أزمات وصراعات كبيرة، ولا أعتقد أن أحداً فينا يريد صراعات وتوترات إضافية. وأرى أنه كلما استوعبنا هذا التوتر وخففنا حدته من خلال سيرنا باتجاه حوار عقلاني عملي يأخذ بعين الاعتبار مصالح الدول وأهمية الأمن الإقليمي، استطعنا أن نتجاوز خطر أي شيء غير مقصود أو أي تطور مفاجئ». ولفت الوزير الأردني إلى أن المنطقة تواجه تحديات كبيرة وصعبة تستدعي من الجميع العمل الجماعي، وتعزيز العمل العربي والإسلامي المشترك لمواجهة التحديات بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتجاوز التحديات التي نمر بها لخدمة المصالح المشتركة للأمتين العربية والإسلامية. وأضاف: «هنالك لقاءات وتشاور وحوار، مكننا من تحديد التحديات والمخاطر التي نواجها، واتفقنا على آليات عمل لمواجهتها بما يحفظ مصالح الجميع ويحفظ أمن واستقرار المنطقة، وكذلك الثوابت والمبادئ العربية والإسلامية وبالتالي خدمة شعوبنا، وكل هذه الجوانب لن تخدم المنطقة العربية فحسب، بل ستتعداها إلى بقية أنحاء العالم».
وعن الرسالة التي يمكن الخروج بها من القمة العربية في ظل التوترات التي أثارتها إيران بتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول في المنطقة قال الصفدي «موقف المملكة العربية السعودية وموقف الأردن وكذلك بقية الدول العربية أننا نريد دوام الأمن والاستقرار في المنطقة، ونريد أن تقوم العلاقات بين دول المنطقة على أسس احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وأن تكون العلاقات على المستوى الإقليمي مبنية على مبدأ حسن الجوار، وإذا ما تم العمل على هذا الأساس والتوافق عليه، أعتقد أننا نستطيع أن نحل جميع المشاكل». وأوضح الصفدي أنه لا توجد أي دولة عربية ترغب في الدخول في صراع أو توتر، وكل ما نريد إيصاله هنالك أسس للعلاقات الإقليمية يجب احترامها وكذلك مبادئ حسن الجوار ويجب التعاون على هذا الأساس. وشدد وزير الخارجية الأردني على أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية لكل دول المنطقة، مبينا أن الجميع يعلم أن القضية تواجه تحديات كبيرة وإذا «لم نستطع أن نحل هذه القضية بما يضمن حق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ونجد أفقاً حقيقياً باتجاه السلام، فإن التوتر سيستمر وتزداد خطورته».
وعن حادثة تعرض ناقلات في المياه الإقليمية لدولة الإمارات للهجوم وكذلك أنابيب مضخات النفط في السعودية، والتي تقف خلفها إيران وذراعها الحوثي في اليمن، شدد وزير الخارجية الأردني على أن موقف بلاده كان واضحاً فور حصول الحادثة، وذلك بإدانة الاعتداءات التي تعرضت لها مضختا نفط في السعودية والسفن التجارية في الإمارات، مضيفاً أنهم يرفضون «ذلك الاعتداء، وندينه ونقف ونتضامن بكل إمكانياتنا مع الأشقاء في السعودية والإمارات ضد أي خطر لأمنهما واستقرارهما، وهذا الموقف واضح بالنسبة للأردن ولا جدال فيه، والملك عبد الله يؤكد بوضوح وصراحة دائماً أن أمن السعودية من أمن الأردن ويدين أي اعتداء على السعودية والإمارات».
من جهته قال وزير الخارجية اليمني خالد اليماني لـ«الشرق الأوسط» إن القمم الإسلامية تعمل ذات الصيغة لدعم شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي وجهود الحكومة اليمنية ودعم موضوع اجتماعات البرلمان واختيار البرلمان لقيادة جديدة، كذلك دعم جهود الأمم المتحدة في اليمن والمطالبة بتسريع تنفيذ اتفاق ستوكهولم للحديدة. وأضاف قائلاً إن عقد ثلاث قمم في السعودية يعكس المكانة الكبيرة للمملكة التي تتمتع بها قيادتها لقيادة العمل الإسلامي والعربي والخليجي وهو بحد ذاته رسالة مهمة جداً أن يأتي كل هؤلاء القادة العرب والمسلمون إلى مكة ليتحدثوا عن قضايا الأمة. كما أن القمة ترسل رسائل هامة إلى إيران لوقف سياستها التوسعية ونشر أشكال الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وهذه الرسالة ينبغي أن تعيها وتدركها حكومة إيران لأننا لا نقبل لإيران أن تستمر في زعزعة الأمن والاستقرار وإرسال هذه الميليشيات في المنطقة وإطلاق يدها لنشر الفوضى، ولا نقبل الأعمال الإرهابية التي بدأت الدولة الإيرانية تمارسها بشكل رئيسي وما الاعتداء على السفن التجارية في المنطقة الاقتصادية للإمارات والهجوم عن طريق طائرات مسيرة والصواريخ ضد المملكة إلا أنهما جزء من الممارسات العدائية لطهران تجاه جيرانها وبالتالي هذه رسالة أخرى تبعثها الأمة العربية والإسلامية والدول الخليجية بشكل موحد لإيران وأعتقد أنه من المهم جداً أن نقرأ ما يحدث في مكة قراءة استراتيجية حيث إن الأمة بمجملها تأتي لإرسال رسائل مباشرة لإنقاذ منطقتنا من هذا العبث الإيراني.
وعن ارتياح الحكومة لطريقة أداء المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث، قال الوزير اليماني إن حكومة بلاده غير مرتاحة على هذا العمل قائلاً «بعثنا برسالة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بذلك ورد علينا، وهناك تحركات لعقد لقاء بين الرئيس اليمني والأمين العام للأمم المتحدة أو من ينيب عنه للحديث عن التجاوزات بالتفصيل وسنطالب بضمانات بعدم تكرار هذه التجاوزات وأن يحترم غريفيث الولاية التي أوكلت له بناء على القرار 2216 لمجلس الأمن وبناء على قرارات المجلس التنفيذية فيما يتصل باتفاق ستوكهولم 2451 و2452 وإذا كان هناك خروج عن هذا التفويض فبالتالي غريفيث لا يمارس صلاحياته كميسر في إطار جهود مجلس الأمن ونحن لا نعتقد أن مارتن يجب عليه الخروج عن هذا النص».



«الحج» السعودية تشدد على إلزامية حمل الحجاج لـ«بطاقة نسك»

جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)
جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)
TT

«الحج» السعودية تشدد على إلزامية حمل الحجاج لـ«بطاقة نسك»

جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)
جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)

شدَّدت «وزارة الحج» السعودية على إلزامية حمل الحجاج بطاقة «نسك» في جميع تناقلاتهم داخل المشاعر المقدسة والحرم المكي، وذلك خلال الإيجاز الصحافي الأول للموسم بمكة المكرمة، الأحد.

وقال الدكتور غسان النويمي، المتحدث باسم «وزارة الحج»، إن مختلف الجهات تعمل ضمن مستهدفات برنامج «خدمة ضيوف الرحمن»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، بتكامل تام على تهيئة رحلة الحاج، بمؤشرات تفصيلية، عبر 3 مراحل رئيسية، تشمل الجاهزية، والتشغيل، ورضا ضيوف الرحمن.

وأضاف النويمي أن الوزارة عملت على رفع جاهزية شركات الحج، واستكمال ترتيبات شؤون الحجاج مع أكثر من 78 دولة قبل الموسم بنحو 6 أشهر، من خلال منصة «المسار الإلكتروني»، التي مكّنت من إنجاز العمليات التعاقدية ضمن منظومة تضم أكثر من 500 خدمة، وتتكامل مع أكثر من 80 جهة، وأكثر من 5 آلاف مزود للخدمات.

وأشار إلى تصميم الوزارة برامج توعوية شاملة بعدة لغات، تهدف إلى رفع وعي الحجاج بالأنظمة والخدمات، وتعزز الالتزام بالتعليمات والإرشادات، مبيناً أنها شملت نشر ما يزيد على 630 ألف مادة توعوية، في مختلف نقاط الاتصال بضيوف الرحمن.

وتحدث النويمي عن المشاريع التطويرية التي شهدتها المشاعر المقدسة، منوهاً بأن مشروع تطوير المنطقة المحيطة بجبل الرحمة يسهم في خفض درجة الحرارة من خلال منظومة تبريد متكاملة تمتد على مساحة تتجاوز 272 ألف متر مربع.

ولفت إلى تعزيز منظومة الإرشاد داخل الحرمين الشريفين، عبر تبني الحلول الذكية ومتعددة اللغات وتزويد الفرق الميدانية بأدوات للترجمة الفورية، فضلاً عن ترجمة خطبة عرفة إلى أكثر من 50 لغة.

وأبان المتحدث باسم «وزارة الحج» أن مبادرة «حاج بلا حقيبة» أسهمت في تقليص مدة إنهاء الإجراءات في المطارات من 120 دقيقة إلى 15 دقيقة.

من جهته، أوضح صالح الثبيتي، رئيس مركز العمليات الإعلامي الموحد للحج، أن موسم هذا العام تواكبه نحو 150 وسيلة إعلامية، بمشاركة أكثر من 3 آلاف إعلامي محلي ودولي، تقدم لهم وزارة الإعلام دعمها؛ ليوثقوا اللحظة، ويصنعوا القصة، وينقلوا المشاعر، مفيداً بأن المركز يعمل بصفته مظلة للجهود الإعلامية المرتبطة بالموسم، بالشراكة مع أكثر من 40 جهازاً حكومياً.

وأضاف الثبيتي: «(حياكم الله) عبارةٌ استقبلنا بها حُجاج بيت الله الحرام في موسم حج هذا العام؛ لتكون هويةً إعلامية في المنصات ووسائل الإعلام، وهي انعكاسٌ لقيمنا وحفاوة هذا البلد وقيادته»، مؤكداً أنه بتوجيهات القيادة السعودية تتوحد جهود جميع الجهات الحكومية عاماً بعد عام بكفاءة وابتكار، عبر منظومة متكاملة تعمل على مدار الساعة، بما يسهم في إدارة وتنظيم أحد أكبر التجمعات البشرية السنوية في العالم.

وقال رئيس مركز العمليات إن وزارة الإعلام أتاحت «المركز الإعلامي الافتراضي VPC» الذي يقدم العديد من المواد مفتوحة المصدر، والمتاحة للاستخدام الإعلامي؛ لتسهيل وصول وسائل الإعلام والإعلاميين للمواد الإعلامية في الموسم، مضيفاً أن «ملتقى إعلام الحج» الثالث دعَم واستقبل أكثر من 13500 إعلامي وزائر، بحضور ما يزيد على 150 وسيلة إعلامية، ونحو 40 شريكاً من القطاع الحكومي والخاص.

وأشار إلى إنتاج أكثر من 6400 مادة إعلامية وبثها بعدة لغات؛ لإبراز الجهود المبذولة في الحج، إضافة إلى أكثر من 1200 استضافة تلفزيونية في موسم الحج، مبيناً أن إجمالي التغطيات الدولية باللغات المختلفة بلغ أكثر من 100 ألف مادة إعلامية، بحجم تفاعل تجاوز 11 مليار مشاهدة، في حين تهدف وكالة الأنباء السعودية «واس» خلال موسم هذا العام إلى تحقيق أكثر من 6 مليارات وصول رقمي عبر منصاتها الرقمية، وبث أكثر من 7300 مادة وخبر صحافي، بالشراكة مع 42 وكالة أنباء عربية وإسلامية وعالمية.

من جانبه، أعلن صالح بن دخيّل المتحدث باسم وزارة البيئة والمياه والزراعة، جاهزية منظومة الوزارة لخدمة الحجاج، موضحاً أن الهيئة السعودية للمياه أتمّت جاهزيتها عبر رفع قدرات الإنتاج إلى رقم قياسي جديد يتجاوز 3.8 مليون متر مكعب يومياً، بزيادة 18 في المائة مقارنة بالعام السابق، إلى جانب رفع قدرات النقل لتصل إلى 2.3 مليون متر مكعب يومياً بزيادة 32 في المائة.

وأكد بن دخيّل أن «مركز الأرصاد» أكمل استعداداته الفنية والبشرية، عبر شبكة متكاملة مكونة من 92 وحدة وتقنية رصد تغطي المشاعر المقدسة والمنافذ الجوية والبحرية والبرية، لافتاً إلى مواصلة «مركز الرقابة على الالتزام البيئي» أعماله باستخدام أحدث التقنيات، بما في ذلك الأقمار الصناعية وطائرات «الدرونز»؛ لرصد التحديات البيئية والتعامل الفوري معها، فضلاً عن إكمال «هيئة الأمن الغذائي» توفير المخزونات الاستراتيجية بمكة المكرمة والمدينة المنورة، واحتياطية من القمح جاهزة للضخّ عند الحاجة.


إدانة عربية وإسلامية لأفعال بن غفير بحق ناشطي «أسطول غزة»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

إدانة عربية وإسلامية لأفعال بن غفير بحق ناشطي «أسطول غزة»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، بأشد العبارات، الأفعال المروّعة والمهينة والمرفوضة التي أقدم عليها الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير بحق المشاركين في الأسطول المتجه إلى غزة أثناء الاحتجاز.

وأكد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، الأحد، أن الإذلال العلني المتعمّد الذي مارسه بن غفير بحق المحتجزين يشكّل اعتداءً مشيناً على الكرامة الإنسانية، وانتهاكاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

واستنكر الوزراء وأدانوا بأشد العبارات أعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها بن غفير وغيره من المسؤولين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، مُحذِّرين من أن أفعاله الاستفزازية تغذي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.

وطالَب البيان بمحاسبة بن غفير على أفعاله، ودعا إلى اتخاذ تدابير ملموسة لوضع حد لاستفزازاته وتحريضه وانتهاكاته المتكررة، ولمنعه من مواصلة تهديداته، ولضمان عدم التسامح مع مثل هذه الأفعال أو تكرارها.

كما شدَّد الوزراء على ضرورة حماية حقوق الإنسان، وصون كرامة جميع المحتجزين، وضمان معاملتهم إنسانياً، والاحترام الكامل للقانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة.


«الضبط الأمني بالشميسي»... تقنيات وأنظمة رقمية لموسم آمن ومنظم للحجاج

TT

«الضبط الأمني بالشميسي»... تقنيات وأنظمة رقمية لموسم آمن ومنظم للحجاج

مركز الضبط الأمني بالشميسي أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة (الداخلية السعودية)
مركز الضبط الأمني بالشميسي أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة (الداخلية السعودية)

كثفت السلطات الأمنية في السعودية وجودها على جميع المداخل المؤدية إلى مكة المكرمة لمنع مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج من الدخول إلى العاصمة المقدسة؛ تعزيزاً لأمن وسلامة ضيوف الرحمن بما يمكنهم من أداء نسكهم بيسر وسهولة وطمأنينة، ويسهم في انسيابية حركة الحجاج خلال أدائهم للنسك.

وفي مركز الضبط الأمني بالشميسي، أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة، يقف رجال الأمن بالمرصاد لمخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج، ومنعهم من الدخول إلى مكة المكرمة، وتطبيق العقوبات النظامية بحقهم بكل حزم مع توظيف أحدث التقنيات للتأكد من نظامية التصاريح، وتسهيل إجراءات دخول الحجاج بكفاءة تجمع بين السرعة والدقة.

ورصدت «الشرق الأوسط» بالمركز، الذي يقع على طريق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، جهوداً كبيرة يبذلها رجال الأمن على مدار الساعة لتسهيل الحركة المرورية، والتأكد من نظامية دخول قاصدي العاصمة المقدسة في ثوان معدودة باستخدام الأجهزة الذكية المحمولة «الآيباد»؛ للتحقق الفوري من التصاريح، في خطوة تعكس التطور التقني في منظومة إدارة الحشود لضمان موسم حج آمن ومنظم لحجاج بيت الله الحرام.

تشديد على التصاريح الرسمية التي تتيح الدخول إلى مكة المكرمة في مركز الضبط الأمني بالشميسي (الداخلية السعودية)

وأوضح العقيد عادل المطيري، المتحدث الرسمي لأمن الطرق، أن القوات الخاصة لأمن الطرق تواصل عملها ضمن منظومة قوات أمن الحج، من خلال تنفيذ كثير من المهام الأمنية والمرورية، إلى جانب تقديم الخدمات العامة لمرتادي الطريق، وتسخير جميع الإمكانات البشرية والمادية والتقنية بما يضمن رحلة آمنة ومنظمة لضيوف الرحمن.

وأوضح أن مهام القوات لا تقتصر على دعم مراكز الضبط الأمني فقط، بل تمتد لتأمين رحلة الحاج منذ دخوله عبر المنافذ البرية وحتى وصوله إلى العاصمة المقدسة، ثم ضمان عودته سالماً إلى بلاده.

وأشار العقيد المطيري إلى أن قوات أمن الطرق بالتكامل مع بقية القطاعات الأمنية تفرض سيطرتها الكاملة على جميع مداخل العاصمة المقدسة، سواء الرسمية أو الفرعية أو الطرق الترابية، باستخدام منظومة تقنية متطورة تشمل الطائرات المجنحة والطائرات من دون طيار، والكاميرات الحرارية، وعربات الضبط الأمني المتنقلة الذكية، مما يعزز من كفاءة العمل الميداني، وسرعة الاستجابة في مختلف المواقع.

القطاعات الأمنية تفرض سيطرتها الكاملة على جميع مداخل العاصمة المقدسة (الداخلية السعودية)

ويُعد مركز الشميسي، البوابة الغربية الرئيسية ومدخل العاصمة المقدسة للمقبلين من محافظة جدة عبر طريق الأمير محمد بن سلمان السريع، ويضم 16 مساراً، ومدعوم بأنظمة ذكية ورقمية متطورة لقراءة اللوحات والفرز السريع لتقليص وقت الانتظار، وتسهيل حركة المركبات، ويضم غرف عمليات أمنية رقمية، وأنظمة تحكم ذكية متكاملة.

وتشدّد السعودية على ضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج، واتباع المسارات النظامية المعتمدة؛ حرصاً على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وبدأت قوات أمن الحج لشؤون المرور، الجمعة الماضي، العمل على منع دخول المركبات غير المصرح لها بالدخول للمشاعر المقدسة، حتى نهاية 30 مايو (أيار) الحالي، وذلك ضمن جهود وزارة الداخلية لتحقيق انسيابية الحركة المرورية، وتسهيل تنقل ضيوف الرحمن، وإدارة وتنظيم الحشود خلال موسم الحج.

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت عن عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة، وأكدت أن مخالفتها تُعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

وتم تحديد يوم 18 أبريل (نيسان) بصفته آخر موعد لمغادرة المقبلين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو.

كما أقرت اللوائح المنظمة للحج عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، في الوقت الذي تتكامل الخطط الأمنية هذه الأيام لتيسير حركة الحجاج، وضمان أعلى مستويات الأمن والسلامة لهم.

وفي كل عام، تواصل السعودية تقديم نماذج متميزة في إدارة الحشود وضمان انسيابية الحركة، عبر منظومة أمنية وتقنية متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن، وتحقيق أعلى درجات الأمن والطمأنينة، لتظل مكة المكرمة واحة أمن وأمان لكل قاصديها من حجاج بيت الله الحرام.