شركات صناعة السيارات الفارهة تواصل جني أرباحها الفلكية

زوار في معرض السيارات الدولي في بلغراد يعاينون سيارة {مايباخ} الفارهة (إ.ب.أ)
زوار في معرض السيارات الدولي في بلغراد يعاينون سيارة {مايباخ} الفارهة (إ.ب.أ)
TT

شركات صناعة السيارات الفارهة تواصل جني أرباحها الفلكية

زوار في معرض السيارات الدولي في بلغراد يعاينون سيارة {مايباخ} الفارهة (إ.ب.أ)
زوار في معرض السيارات الدولي في بلغراد يعاينون سيارة {مايباخ} الفارهة (إ.ب.أ)

إنها تُعدّ من أكثر السيارات أداءً في العالم، إذ إنها مزودة بمحركات ذات جودة عالية وبتقنيات للتشغيل حديثة ومتقدمة، ومع ذلك إذا كنتَ مالكاً لواحدة من هذه السيارات الفارهة، فمن غير المرجح أن تشعر حقيقة بالرغبة في قيادتها والذهاب إلى أي مكان على متنها، هذا على الأقل رأي ستيفان فينكلمان رئيس شركة السيارات الرياضية (بوغاتي)، وهو يرى أن زبائن هذه السيارة اليوم لا يستخدمونها في التنقل، وإنما هي تحقق لهم نوعاً من الوجاهة الاجتماعية.
وفي مواجهة الضغوط المتزايدة التي تتعرض لها صناعة السيارات لكي تتكيَّف مع تقلص اهتمام الزبائن بشراء السيارات، فإن النوعيات الفارهة الكبرى التي ظهرت أخيراً في «معرض جنيف للسيارات»، استمرت كالمعتاد في نشاطها التجاري دون أن تبدي أي تراجع عن الاتجاهات التي سارت عليها، كما تقول «وكالة الأنباء الألمانية».
ورغم تسليط الضوء على الموضوعات البارزة في هذه الصناعة، مثل انتشار مفاهيم المشاركة في ركوب السيارات ومثل السيارات ذاتية القيادة، فإن النوعيات الفارهة مثل «بوغاتي» و«فيراري» و«مازيراتي» و«رولزرويس» وضعت في ذهنها زبائن مختلفين.
وبالنسبة للزبائن الذين لديهم القدرة المالية على شراء سيارة بسهولة يضارع سعرها قيمة منزل للأسرة، فهم يهتمون فقط بامتلاك أفضل أنواع السيارات، وهناك أخبار جيدة للمنتجين، وهي أن هذه الشريحة من الزبائن يبدو أنها تتسع وتنمو.
ويقول خبير صناعة السيارات بيتر فوس من شركة «إيرنست آند يونغ» للاستشارات المالية، إن «عدد الأثرياء الذين يريدون أن يكون بحوزتهم شيء مميز آخذ في التزايد، وهم يريدون استعراض هذا أيضاً».
وقام منظمو معرض جنيف بإحاطة ساحات السيارات الفارهة المعروضة، ومن بينها «لامبورغيني» و«بينتلي» والسيارة الروسية الفاخرة «أوروس»، بأسوار زجاجية وكأنها تُذكر الزوار عن طريق هذا الحاجز المادي بتميز المعروضات وتفردها.
وبينما يكون في إمكان الزوار التجول حول النوعيات الأخرى الأقل تميزاً من السيارات دون قيود، فإن الحواجز الزجاجية تعد بمثابة إشارة تقول إنه لا يمكن لأحد يفتح أبواب السيارات الفارهة ويجلس بداخلها ليتفحصها.
وعلى الرغم من ذلك يتزايد الطلب بشدة على هذه النوعية الفارهة من السيارات.
وعلى سبيل المثال تنتج شركة «بوغاتي» من 70 إلى 80 سيارة فقط سنوياً، ويبدأ سعر الواحدة منها من 2.5 مليون يورو (2.8 ملايين دولار) ومع ذلك تباع كلها بسرعة، وفي هذا الصدد يقول فينكلمان: «الطلب على إنتاجنا لا يتراجع».
ويوضح فينكلمان أن «سعر طراز (ديفو) من السيارة (بوغاتي) يصل إلى خمسة ملايين يورو، ويخطط مصنعنا لإنتاج 40 سيارة من هذا الطراز وتم بيعها جميعاً، بينما يرتفع سعر الطراز (فواتير نوار) ليصل إلى 16.7 ملايين يورو، كما أنتجنا مجموعة خاصة يبلغ عددها 20 سيارة يبلغ سعر الواحدة منها ثلاثة ملايين يورو، وتم بيعها كلها».
ويبدو ستيفانو دومينيكالي رئيس الشركة المنتجة للسيارة «لامبورغيني» أكثر تفاؤلاً عند الحديث عن زبائنه وطلباتهم للسيارات الفارهة.
ففي عام 2017 بيع من هذا الطراز 3815 سيارة على مستوى العالم بما قيمته 933 مليون يورو، مما يعني أن سعر السيارة في المتوسط بلغ 245 ألف يورو.
وفي عام ،2018 تم بيع 5750 سيارة من هذا الطراز، ومن المخطط إنتاج نحو 8000 سيارة خلال عام 2019، حيث تم زيادة القدرة الإنتاجية في المصنع الإيطالي إلى حد كبير.
ويقول دومينيكالي: «هناك جانب من الجيل الأصغر سناً يرى أن السيارة هي مجرد وسيلة انتقال، بينما يوجد جانب آخر يتمثل بالطبع في الطراز الرفيع من السيارات التي ننتجها، والتي يريد مشتروها أن يشعروا بالزهو لامتلاكهم هذه النوعية».
ومع ذلك وعلى الرغم من تزايد الإقبال على شرائها يرى دومينيكالي أنه يجب أن تظل السيارة «لامبوغيني» محتفظة باسمها ومكانتها الرفيعة، بما يعني أن بقاءها نادرة وباهظة الثمن هو جزء من جاذبيتها.
ويقول «إن الأمر يتعلق بالعثور على التوازن الصحيح بين النمو والتفرد، وإذا أردنا مجرد زيادة المبيعات فسيكون الأمر سهلاً».
والطلب على السيارة الرياضية الجديدة «لامبورغيني أوروس» مرتفع بشكل لا يُصدَّق، وفي هذا الصدد يقول دومينيكالي: «غير أننا لا نريد أن نقطع شوطاً إضافياً في هذا الاتجاه».
وبالمقارنة بالسيارة «بوغاتي» نجد أن مبيعات لامبورجيني كبيرة، ولغرض المقارنة رأينا أن السيارة «بورشه» احتاجت لأسبوعين لكي تبيع 8000 سيارة.
ويرى خبير صناعة السيارات فرديناند دودنهوفر أن شركات السيارات نصف الفارهة والفارهة لن تتعرض لخطر المعاناة من تراجع الاهتمام بالسيارات، بشرط مواصلتها القدرة على إثارة الرغبة في امتلاك السيارة.
ولا يريد فينكلمان رئيس شركة «بوغاتي» أن يستبعد قطعياً إمكانية أن يغير هذا الطراز وضعه بشكل مختلف قليلاً، وأن يستكشف أنواعاً أخرى من المركبات مختلفة النوعية بل ومتاحة بدرجة أكبر في السوق.
وكان مؤسس الشركة إيتوري بوغاتي ينتج كل أنواع المركبات، ويعتقد فينكلمان أيضاً أن هذا الطراز يتمتع بإمكانية التحول إلى نوعية جديدة.
ويقول: «الفرصة موجودة، وإذا كنا نريد الوجود في فئة مختلفة من المركبات فإننا بالطبع ستُتاح لنا الفرصة لإنتاج سيارات مناسبة لجميع الاستخدامات اليومية».
وربما كان هذا الرأي بمثابة دراسة تتسم بالحذر من جانب شركة «بوغاتي»، تقر فيها بأن السيارات مرتفعة الأسعار لا يمكن أن تكون وحدها على الدوام ضامناً لتحقيق الأرباح الكبيرة.
ووفقاً لما يقوله دودنهوفر، فإن نتائج مبيعات السيارات الفارهة يمكن أن تتباين من شركة لأخرى، حيث تشهد الشركات المنتجة فترات من الصعود والهبوط في الأرباح في هذه الفئة من السيارات، فبينما حققت شركة «فيراري» ربحاً يبلغ 69 ألف يورو لكل سيارة خلال النصف الأول من عام 2018، حققت شركة «بينتلي» ربحاً بلغ 17 ألف يورو عن كل سيارة خلال الفترة ذاتها.


مقالات ذات صلة

قطاع السيارات يدفع الإنتاج الصناعي الألماني إلى نمو يفوق التوقعات

الاقتصاد خط التجميع في المصنع الرئيسي لإنتاج السيارات الكهربائية التابع لشركة «فولكسفاغن» في مدينة إمدن (رويترز)

قطاع السيارات يدفع الإنتاج الصناعي الألماني إلى نمو يفوق التوقعات

منح انتعاش إنتاج السيارات دفعة أكبر من المتوقع للإنتاج الصناعي الألماني خلال سبتمبر، وفقاً لبيانات رسمية صدرت الجمعة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد أفق العاصمة التايلاندية بانكوك مع حلول الشفق عشية رأس السنة (رويترز)

مجموعة أعمال تايلاندية ترفع توقعات نمو الاقتصاد إلى 2.6 % بدعم الصادرات والصناعة

توقعت مجموعة أعمال تايلاندية بارزة نمو اقتصاد البلاد بمعدل يتراوح بين 2.4 و2.6 في المائة خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد سيارات جديدة متوقفة في مصنع «فورد»، بينما يعقد العمال اجتماعاً للموظفين داخل المصنع في مدينة كولونيا الألمانية (رويترز)

أرباح فصلية تنعش أسهم شركات السيارات الأوروبية وسط المنافسة الصينية

انتعشت أسهم شركات صناعة السيارات التقليدية في أوروبا بفضل نتائج الأعمال التي أعلنتها هذا الأسبوع، لكن التعافي الكامل لا يزال بعيد المنال.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد شعار شركة «بي واي دي» معروض في معرض باريس للسيارات 2026 (رويترز)

تباطؤ نمو أرباح «بي واي دي» إلى 28 % في الربع الثالث دون التوقعات

أعلنت شركة «بي واي دي» الصينية لصناعة السيارات الكهربائية الخميس ارتفاع صافي أرباحها في الربع الثالث بنسبة 28 % على أساس سنوي

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة ميونيخ بألمانيا 14 سبتمبر 2026 (رويترز)

ارتفاع أسعار الديزل في ألمانيا واتساع الفجوة السعرية مع البنزين

أعلن نادي السيارات الألماني «إيه دي إيه سي»، الأربعاء، ارتفاع أسعار وقود الديزل في البلاد من جديد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

تدفقات الأسهم العالمية تصمد أمام عاصفة الذكاء الاصطناعي

شاشة تعرض الأرقام النهائية بعد قرع جرس الإغلاق في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض الأرقام النهائية بعد قرع جرس الإغلاق في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات الأسهم العالمية تصمد أمام عاصفة الذكاء الاصطناعي

شاشة تعرض الأرقام النهائية بعد قرع جرس الإغلاق في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض الأرقام النهائية بعد قرع جرس الإغلاق في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

رغم موجة التراجع الحادة التي ضربت أسواق الأسهم الأميركية والآسيوية على وقع المخاوف من تضخم استثمارات الذكاء الاصطناعي، وتداعيات التحولات السياسية في واشنطن، واصل المستثمرون ضخ أموالهم في صناديق الأسهم العالمية للأسبوع السابع على التوالي، في مفارقة تعكس استمرار شهية الاستثمار خارج بؤر الاضطراب، بالتزامن مع توجه متزايد نحو أدوات السيولة، والأصول الأكثر أماناً. ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي ليبر»، بلغت التدفقات الصافية إلى صناديق الأسهم العالمية 38.63 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) ، مسجلة أعلى مستوى أسبوعي منذ سبتمبر (أيلول).

وأبقى الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، في حين لمح الأخير إلى احتمال رفعها مجدداً في ديسمبر (كانون الأول).

واستقطبت صناديق الأسهم الأوروبية صافي تدفقات بقيمة 13.25 مليار دولار، وهو أكبر حجم من التدفقات الأسبوعية منذ 12 أغسطس (آب). كما جذبت صناديق الأسهم الآسيوية تدفقات صافية بلغت 8.34 مليار دولار.

وساهم تراجع أسعار النفط والغاز الطبيعي، التي كانت قد رفعت معدلات التضخم في أوروبا منذ اندلاع الحرب مع إيران، في تعزيز الطلب على الأسهم، والصناديق الاستثمارية الأوروبية. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بنحو 15.6 في المائة خلال الأسبوع.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة طفيفة بلغت 0.05 في المائة منذ بداية الأسبوع، رغم تراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي لجميع الدول بنسبة 2.91 في المائة، وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» لأسواق آسيا والمحيط الهادئ -باستثناء اليابان- بنسبة 4.69 في المائة.

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

وفي المقابل، تراجع الطلب على صناديق قطاع التكنولوجيا إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، مع تسجيلها صافي تدفقات داخلة أسبوعية بقيمة 623.61 مليون دولار. وفي قطاعي الرعاية الصحية والخدمات المالية، بلغت التدفقات الداخلة 1.33 مليار دولار و1.2 مليار دولار على التوالي.

وسجلت صناديق السندات العالمية صافي مشتريات بقيمة 9.91 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول). واستقطبت صناديق السندات الحكومية تدفقات بقيمة 3.07 مليار دولار، وهي الأعلى في أربعة أسابيع. كما سجلت صناديق السندات مرتفعة العائد، والسندات المقومة باليورو، والسندات قصيرة الأجل تدفقات داخلة بلغت 2.02 مليار دولار، وملياري دولار، و1.52 مليار دولار على التوالي.

أما صناديق أسواق النقد العالمية، فقد اجتذبت تدفقات ضخمة بلغت 172.71 مليار دولار، وهي الأكبر منذ أبريل (نيسان) 2020.

صناديق السلع الأولية

وفيما يتعلق بصناديق السلع الأولية، سجلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة الأخرى تدفقات داخلة بقيمة 269.79 مليون دولار، ما عوّض جزئياً التدفقات الخارجة البالغة 1.54 مليار دولار في الأسبوع السابق. كذلك سجلت صناديق الطاقة تدفقات داخلة للأسبوع الثالث على التوالي، بلغت 327.31 مليون دولار.

وفي الأسواق الناشئة، سجلت صناديق الأسهم صافي مشتريات أسبوعية بقيمة 1.91 مليار دولار، للأسبوع الخامس على التوالي من التدفقات الداخلة. في المقابل، شهدت صناديق السندات تدفقات خارجة بقيمة 299.07 مليون دولار، وفقاً للبيانات التي شملت 29229 صندوقاً.

وعلى صعيد الولايات المتحدة، سجلت صناديق أسواق النقد أكبر تدفقات نقدية داخلة في ستة أشهر خلال الأسبوع المنتهي في 4 نوفمبر، مع تنامي الحذر قبيل انتخابات التجديد النصفي، وتصاعد المخاوف بشأن ارتفاع إنفاق شركات التكنولوجيا العملاقة على الذكاء الاصطناعي، واستنزافها للسيولة، ما عزز الطلب على الأصول الآمنة.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن المستثمرين ضخّوا صافي 117.97 مليار دولار في صناديق أسواق النقد الأميركية خلال الأسبوع، وهو أكبر استثمار أسبوعي منذ 6 مايو (أيار).

صناديق الأسهم الأميركية

وفي المقابل، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية صافي تدفقات داخلة بقيمة 14.81 مليار دولار، معوضة التدفقات الخارجة الصافية البالغة 6.54 مليار دولار في الأسبوع السابق، بدعم من تراجع أسعار الطاقة، وانخفاض عوائد سندات الخزانة عن مستوياتها المرتفعة المسجلة في أكتوبر.

وفاز الديمقراطيون بالسيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي الأميركية التي جرت الثلاثاء، ما أثار مخاوف من أن يؤدي تشديد الرقابة التنظيمية إلى الحد من التوسع السريع لقطاع الذكاء الاصطناعي.

وأثرت هذه المخاوف سلباً على الأسواق يوم الخميس، إذ تراجعت مؤشرات «ناسداك» و«ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» الصناعي بنسبة 5.52 في المائة و4.36 في المائة و3.44 في المائة على التوالي.

وعلى مستوى فئات الأسهم الأميركية، اشترى المستثمرون صافي 10.35 مليار دولار من صناديق الشركات الكبرى، و1.64 مليار دولار من صناديق الأسهم متعددة الأحجام، و422.77 مليون دولار من صناديق الشركات الصغيرة، في حين سحبوا صافي 1.07 مليار دولار من صناديق الشركات المتوسطة.

صناديق التكنولوجيا

وسجلت صناديق التكنولوجيا والصناعة وخدمات الاتصالات تدفقات خارجة بلغت 160.23 مليون دولار و624.67 مليون دولار و965.68 مليون دولار على التوالي. في المقابل، استقطبت صناديق القطاعين المالي والصحي تدفقات داخلة بقيمة 1.3 مليار دولار و1.09 مليار دولار على التوالي.

كما سجلت صناديق السندات الأميركية تدفقات داخلة صافية بقيمة 7.31 مليار دولار، وهي الأعلى في أربعة أسابيع. واستقطبت صناديق الدخل الثابت -الخاضعة للضرائب المحلية العامة- وصناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة طويلة الأجل تدفقات داخلة بلغت 2.72 مليار دولار و2.66 مليار دولار على التوالي. كذلك اشترى المستثمرون ما قيمته 794.32 مليون دولار من صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة ومتوسطة الأجل.


صندوق النقد: تباطؤ طفرة الذكاء الاصطناعي عامل جديد أمام البنوك المركزية

غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أرشيفية - أ.ف.ب)
غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد: تباطؤ طفرة الذكاء الاصطناعي عامل جديد أمام البنوك المركزية

غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أرشيفية - أ.ف.ب)
غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، إن البنوك المركزية حول العالم ستحتاج إلى أخذ أي تباطؤ في النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي في الحسبان، لدى تقييم الخطوات اللازمة لمكافحة التضخم.

وأوضحت غورغييفا أن المخاوف بشأن الاعتماد على طفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وارتفاع تقييمات الشركات المرتبطة به، بدأت تؤثر في الأسواق حول العالم.

وقالت خلال فعالية في مقر صندوق النقد الدولي بواشنطن: «الأمور تشهد صعوداً وهبوطاً، ومن المرجح أن يستمر ذلك»، مضيفة أن التقلبات ستزيد من صعوبة مهمة البنوك المركزية، في وقت تتزايد فيه المخاطر التي تهدد استقرار الأسعار.

وجاءت تصريحاتها غداة موجة هبوط حادة ضربت أسهم شركات التكنولوجيا، الخميس، وامتدت تداعياتها إلى الأسواق العالمية، وسط مخاوف من أن يؤدي فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، إلى تشديد الرقابة التنظيمية على الذكاء الاصطناعي وإبطاء التوسع في إنشاء مراكز البيانات، ما دفع المستثمرين إلى اللجوء إلى السندات باعتبارها ملاذاً أكثر أماناً.

وتأتي هذه المخاوف السياسية في وقت تواجه فيه الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ضغوطاً متزايدة، بسبب التساؤلات بشأن العوائد المحتملة من الإنفاق الضخم على البنية التحتية اللازمة لهذه التكنولوجيا. وأدت موجة التراجع الأخيرة إلى تفعيل طلبات تغطية الهامش، وأثارت قلق المستثمرين الأفراد وصناديق التحوط.

وقالت غورغييفا إن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تدعم النمو الاقتصادي في بعض البلدان، وتساعد في تعويض الآثار السلبية لصدمة نقص إمدادات النفط الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، لكنها في الوقت نفسه تزيد الضغوط التضخمية ومخاطر الاستقرار المالي.

وكان صندوق النقد قد حذّر الشهر الماضي، من مخاطر كبيرة تهدد النمو والاستقرار المالي إذا انتهت طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مخاطر أخرى من بينها استمرار الحرب في الشرق الأوسط لفترة طويلة.

وأشار الصندوق حينها إلى أن التراجع الحاد في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، قد يؤدي إلى هبوط كبير في أسعار الأصول، بما قد يخفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 1.1 في المائة بحلول عام 2028، بما في ذلك تراجع الناتج الأميركي بنسبة 1.8 في المائة.

ولم تكرر غورغييفا هذه التوقعات السلبية في تصريحاتها الجمعة، لكنها أقرت بتزايد التقلبات في الأسواق، وقالت إن «حدوث تباطؤ في الزخم الذي يوفره النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي، سيشكل عاملاً يتعين أخذه في الحسبان، بينما تقيّم البنوك المركزية الخطوات اللازمة لمواجهة التضخم المستعصي».

وفي سياق متصل، أفادت «رويترز»، الجمعة، بأن الديمقراطيين يعتزمون طرح حزمة واسعة من التشريعات الجديدة التي تستهدف أنظمة الذكاء الاصطناعي وتطوير مراكز البيانات، فور توليهم السيطرة على الكونغرس الأميركي في يناير (كانون الثاني).

ويمثل ذلك تحولاً واضحاً عن نهج الكونغرس السابق الذي قاده الجمهوريون؛ إذ ركز المشرعون إلى حد كبير على تشجيع تطوير الذكاء الاصطناعي، وامتنعوا عن إقرار تشريعات تفرض قيوداً على هذه التكنولوجيا.


«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
TT

«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)

قال محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان، الجمعة، إن البنك سيواصل سياسة التشديد النقدي، وسيتمسك بالحذر؛ لحماية المكاسب التي تحققت في مسار خفض التضخم.

وفي تصريحات أدلى بها في أنقرة، أضاف أن سياسة التشديد النقدي حدّت من تأثير صدمات الإمدادات على التضخم في الآونة الأخيرة، رغم أن التحسن الذي كان مأمولاً في توقعات التضخم لم يتحقق بعد.