ليفربول وتوتنهام... نهائي إنجليزي خالص على أمل الفوز بدوري الأبطال

بعد خمس سنوات أحكمت فيها الكرة الإسبانية قبضتها على البطولة الأوروبية البارزة

يتطلع ليفربول للفوز بلقب دوري الأبطال حتى لا ينهي موسمه خالي الوفاض (رويترز)
يتطلع ليفربول للفوز بلقب دوري الأبطال حتى لا ينهي موسمه خالي الوفاض (رويترز)
TT

ليفربول وتوتنهام... نهائي إنجليزي خالص على أمل الفوز بدوري الأبطال

يتطلع ليفربول للفوز بلقب دوري الأبطال حتى لا ينهي موسمه خالي الوفاض (رويترز)
يتطلع ليفربول للفوز بلقب دوري الأبطال حتى لا ينهي موسمه خالي الوفاض (رويترز)

بعد عام من سقوطه في الخطوة الأخيرة وخسارة المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، يأمل ليفربول في كسر حاجز «النحس» وإحراز اللقب الأول له بقيادة مديره الفني الألماني يورغن كلوب عندما يخوض نهائي نفس البطولة اليوم السبت أمام توتنهام الإنجليزي.
وبعد خمس سنوات أحكمت فيها الكرة الإسبانية قبضتها على البطولة الأوروبية البارزة، سيقتصر حضور الكرة الإسبانية في هذا النهائي على الملعب حيث يلتقي الفريقان على استاد «واندا ميتروبوليتانو» معقل فريق أتلتيكو مدريد في العاصمة الإسبانية مدريد. وخطفت الكرة الإنجليزية الأضواء في الموسم الحالي من نظيرتها الإسبانية بوصول فريقين من إنجلترا إلى نهائي البطولة وكذلك فريقين آخرين من إنجلترا إلى نهائي الدوري الأوروبي الذي شهد فوز تشيلسي على آرسنال 4 - 1 الأربعاء.
ويطمع ليفربول في الفوز بلقبه السادس في تاريخ دوري الأبطال فيما يتطلع توتنهام للقب الأول له في البطولة حيث يخوض النهائي للمرة الأولى. وقدم كل من الفريقين قصة خيالية في طريقه إلى المباراة النهائية حيث أفلت توتنهام من الخروج أكثر من مرة واتسمت مسيرته بالكفاح لقلب النتائج لصالحه. ولم يختلف الحال كثيرا بالنسبة لليفربول في الدور قبل النهائي للبطولة والذي أطاح فيه ببرشلونة الإسباني رغم فوز الأخير 3 - صفر على ملعبه ذهابا قبل أن يرد ليفربول برباعية نظيفة في مباراة الإياب على ملعبه.
ويتطلع ليفربول إلى الفوز باللقب الأوروبي ليكون تعويضا كبيرا له عن فشله في الفوز باللقب المحلي حيث احتل المركز الثاني في الدوري الإنجليزي بفارق نقطة واحدة خلف مانشستر سيتي. وقال فيرجيل فان دايك مدافع ليفربول، على موقع النادي بالإنترنت «اجتهدنا كثيرا هذا الموسم. الموسم أوشك على الانتهاء ولكن أمامنا معركة واحدة متبقية، وسنبذل فيها كل ما بوسعنا وسنرى ما يمكن أن نحققه».
ومع نهاية الموسم الرابع للفريق تحت قيادة كلوب، حصد الفريق عددا رائعا من النقاط في الدوري الإنجليزي حيث حصد 97 نقطة في الموسم المنقضي وخسر مباراة واحدة فقط من 38 مباراة خاضها في المسابقة لكنه حل ثانيا. ورغم هذا، نال الفريق دفعة معنوية هائلة من «الريمونتادا» التي قدمها أمام برشلونة في المربع الذهبي لدوري الأبطال ويطمح إلى إنهاء المسابقة الأوروبية والموسم بأفضل شكل ممكن وتعويض خسارته نهائي الموسم الماضي أمام ريال مدريد 1 - 3 في العاصمة الأوكرانية كييف.
وقال آندي روبرتسون قلب دفاع ليفربول: «تأهلنا للنهائي مرتين في عامين، ولكن العبرة بالخطوة الأخيرة الآن وعلينا أن نحاول الحصول على ما نريده وما نعتقد أننا نستحقه من هذه الخطوات». وحقق ليفربول الفوز على توتنهام في كل من مباراتين الفريقين سويا بالدوري الإنجليزي هذا الموسم كما بلغ الفارق الذي يفصل ليفربول في المركز الثاني وتوتنهام صاحب المركز الرابع 26 نقطة.
ورغم هذا، لا يعتبر ليفربول أن المواجهة مع توتنهام اليوم محسومة. وقال روبرتسون: «النهائي مباراة واحدة، وعليك أن تتعامل مع الانفعالات ومع الحجم الكبير للمباراة وأشياء من هذا القبيل... تحتاج أيضا لتقديم أفضل أداء لديك». وأضاف: «نعلم أنه إذا لم نبذل قصارى جهدنا، فلن تكون لدينا فرصة. ويعلم توتنهام هذا أيضا. ولكن، إذا بذل كل من الفريقين قصارى جهده، فلنرى من سيكون في القمة».
وتعافى البرازيلي روبرتو فيرمينو مهاجم ليفربول من الإصابة وأصبح جاهزا للمشاركة في المباراة ضمن خط الهجوم الذي يقوده المصري الدولي محمد صلاح فيما يغيب نابي كيتا للإصابة في الفخذ. وفي المقابل، يتطلع توتنهام لحالة اللاعب هاري كين مهاجم الفريق العائد من الإصابة والذي أكد ثقته في قدرته على المشاركة في المباراة. وكان هاري كين أصيب في كاحل القدم خلال مباراة الذهاب أمام مانشستر سيتي في دور الثمانية بدوري الأبطال وغاب عن الملاعب طيلة الفترة الماضية.
وقد تشهد مباراة اليوم عودته للمشاركة مع توتنهام في المباريات. وقال كين: «أشعر بأنني على ما يرام. لم أعد أعاني من مشاكل الآن... المدير الفني سيقيم الوضع ويقرر ما إذا كنت جاهزا للمشاركة أم لا. ولكنني، حتى الآن، أشعر بأنني على ما يرام وأنني جاهز للمشاركة في المباراة». ومع عودة كين للملاعب، أصبح ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني لتوتنهام أمام أزمة لاختيار خط الهجوم في ظل تألق فيرناندو يورنتي الذي ساهم في الإطاحة بمانشستر سيتي من دور الثمانية بعدما سجل الهدف الثالث لتوتنهام في مباراة الإياب التي فاز فيها مانشستر سيتي 4 - 3 بعد هزيمته صفر - 1 على ملعب توتنهام ذهابا. كما شارك يورنتي في صناعة الهدف الذي سجله لوكاس مورا في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع لمباراة الإياب أمام أياكس في المربع الذهبي.
وتحت قيادة بوكيتينو، تقدم توتنهام تدريجيا ليقترب من قمة الدوري الإنجليزي علما بأن المدرب الأرجنتيني لم يبرم أي صفقة مع لاعبين جدد لدعم صفوف الفريق في آخر فترتي انتقالات. وإذا أحرز توتنهام اللقب اليوم، سيكون أفضل تتويج لمشروع بوكيتينو مع الفريق والذي امتد على مدار خمس سنوات. وصرح بوكيتينو، على موقع النادي بالإنترنت: «بالطبع، نشعر بسعادة بالغة لطبيعة سير الأمور. لدينا دائما رغبة في الفوز. الأمر لا يتعلق باللعب وإنما بالفوز».
من جانبه قال ترينت ألكسندر - أرنولد الظهير الأيمن لليفربول إن وضع فريقه الحالي يجعل التتويج بالألقاب أولوية له بعد أن برهن على أنه أحد أفضل فرق العالم. وتطور ليفربول بخطوات ثابتة منذ تعيين المدرب كلوب في 2015 وتأهل الفريق لدوري الأبطال في ثلاثة مواسم تحت قيادته. ويشكل النهائي آخر فرصة أمام ليفربول لتجنب الخروج من الموسم صفر اليدين وقال ألكسندر - أرنولد إن فريقه يستحق لقبا تقديرا لأدائه مع كلوب. وقال في مقابلة لمحطة (إي.إس.بي.إن) «نحن في مكانة تفرض علينا مطالبة أنفسنا بالألقاب ولا نخجل من قول هذا أو نخشى منه. نحن من أفضل فرق العالم». وأضاف «لا يمكن فرض الكثير من الضغوط في أول موسم نقاتل فيه على جبهتين لكن هذا هدفنا ونكافح من أجله. «إذا لم نفز بكثير من الألقاب في السنوات المقبلة فهناك خطأ جسيم بالتأكيد لأن هذا المدرب رائع وكذلك طريقة لعبه وسنواصل التنافس حتى ننال المكافأة».
وبلغ ليفربول نهائي دوري الأبطال للمرة الثانية على التوالي والرابعة خلال 14 عاما وتوج باللقب لآخر مرة في 2005. وبعد الخسارة 3 - 1 من ريال مدريد في نهائي كييف العام الماضي قال ألكسندر - أرنولد إنه لم يندهش من تكرار مسيرة فريقه نحو لقبه السادس في المسابقة هذا العام. وتابع «لم أشك في قدرتنا على العودة وهذا الفريق جيد بما يكفي للفوز بالدوري المحلي ودوري الأبطال وأظهرنا هذا خلال آخر موسمين على التحديد ونحتاج لأن نجتاز الخط الآن. «أنا واثق من أننا سنحرز لقبا خلال وقت قريب ولن يوقفنا أحد وهذا ما نركز عليه... أن نصبح فريقا مرعبا غير قابل للكسر».


مقالات ذات صلة

والد نيمار مديراً عاماً لنادي سانتوس البرازيلي

رياضة عالمية نيمار باي يصافح مارسيلو تيخييرا رئيس نادي سانتوس بعد تعيينه رسمياً (نادي سانتوس)

والد نيمار مديراً عاماً لنادي سانتوس البرازيلي

عيّن نادي سانتوس البرازيلي الجمعة والد نيمار، المعروف باسم «نيمار سينيور»، في منصب المدير العام للنادي حيث يلعب نجله الهداف التاريخي للسيليساو.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)

ديمبيلي في طريقه إلى تمديد عقده مع باريس سان جيرمان

أفاد مصدر مطلع على المفاوضات بأن عملية تمديد عقد الجناح الدولي عثمان ديمبيلي، المتوج بالكرة الذهبية لعام 2025، مع فريقه باريس سان جيرمان تسير في الاتجاه الصحيح.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية باريس سان جيرمان اكتسح فياريال ويستعد لمعركته المحلية (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: سان جيرمان لتوسيع الفارق... ولانس لتجاوز «خسارته المُذلة»

يملك باريس سان جيرمان، حامل اللقب، فرصة تثبيت موقعه مبكراً في صدارة الترتيب عندما يواجه تروا، السبت، ضِمن المرحلة العاشرة من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بايرن ميونيخ هزم أتلتيكو مدريد ويستعد لمواجهة ماينز (رويترز)

«البوندسليغا»: بايرن ودورتموند للبقاء على المسافة ذاتها

يسعى بايرن ميونيخ حامل اللقب وبوروسيا دورتموند للبقاء على المسافة ذاتها في صدارة الدوري الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية تصريحات كيليان مبابي حول الزعيم الصيني ماو تسي تونغ ما زالت تثير الجدل (أ.ف.ب)

الصين على اتصال مع ريال مدريد ورابطة «لا ليغا» بشأن تصريحات مبابي

قال ياو جينغ، سفير الصين لدى إسبانيا، الجمعة، إن الصين على اتصال بنادي ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني لكرة القدم بشأن تداعيات تصريحات كيليان مبابي.

«الشرق الأوسط» (بكين)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».