«قمة مكة»... أحدث حلقات سلسلة اجتماعات العرب الطارئة

خادم الحرمين الشريفين والأمين العام للجامعة العربية والرئيس التونسي خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية في مكة المكرمة أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين والأمين العام للجامعة العربية والرئيس التونسي خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية في مكة المكرمة أمس (واس)
TT

«قمة مكة»... أحدث حلقات سلسلة اجتماعات العرب الطارئة

خادم الحرمين الشريفين والأمين العام للجامعة العربية والرئيس التونسي خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية في مكة المكرمة أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين والأمين العام للجامعة العربية والرئيس التونسي خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية في مكة المكرمة أمس (واس)

تعدّ القمة العربية التي عقدت في مكة المكرمة، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس (الخميس)، هي الأحدث في تاريخ قمم العرب الطارئة.
وقد شهدت مسيرة القمم العربية، منذ تأسيس جامعة الدول العربية في مارس (آذار) 1945، انعقاد 42 قمة، منها 29 قمة عادية، و13 قمة طارئة، «تعد قمة مكة الرابعة عشرة»، إلى جانب 5 قمم عربية اقتصادية تنموية.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) تاريخ مؤتمرات القمم العربية، وهي كالآتي...
- قمة إنشاص الطارئة (مايو / أيار 1946)
انعقدت بدعوة من الملك فاروق، ملك مصر في ذلك الوقت، وأكدت حق الشعوب العربية في نيل استقلالها، كما دعت إلى إيقاف الهجرة اليهودية إلى فلسطين، وقررت الدفاع عن فلسطين في حال الاعتداء عليها.
- قمة بيروت الطارئة (نوفمبر / تشرين الثاني 1956)
انعقدت بدعوة من الرئيس اللبناني كمیل شمعون، بعد العدوان الثلاثي على مصر وقطاع غزة.
- قمة القاهرة (ینایر / كانون الثاني 1964)
تعتبر أول قمة عربية عادية، وقد كان الهدف منها هو البحث في مشروع إسرائيل تحويل مياه نهر الأردن.
- قمة الإسكندرية (سبتمبر / أيلول 1964)
دعت إلى دعم القضية الفلسطينية على المستویین الإقليمي والدولي.
- قمة الدار البیضاء (سبتمبر 1965)
دعت هذه القمة إلى الالتزام بميثاق التضامن العربي.
- قمة الخرطوم (أغسطس / آب 1967)
عقدت بعد الهزيمة العربية أمام إسرائيل، وحضرتها جميع الدول العربية، باستثناء سوریا، وعرفت بقمة اللاءات الثلاث، التي وجّهت إلى إسرائيل «لا صلح، لا تفاوض، لا اعتراف».
- قمة الرباط (ديسمبر / كانون الأول 1969)
دعت إلى إنهاء العمليات العسكرية في الأردن بين المقاتلين الفلسطينيين والقوات الأردنية.
- قمة القاهرة الطارئة (سبتمبر 1970)
انعقدت بعد الاشتباكات المسلحة في الأردن، التي جرت بين المنظمات الفلسطينية والحكومة الأردنية، والتي عرفت باسم «أحداث أیلول الأسود». وقد قاطعت كل من سوریا والعراق والجزائر والمغرب هذه القمة.
- قمة الجزائر (نوفمبر 1973)
انعقدت بعد انتهاء حرب أكتوبر (تشرين الأول)، وأكدت ضرورة التحرير الكامل لكل الأراضي التي احتلتها إسرائيل في 1967.
- قمة الرباط (أكتوبر 1974)
اعتمد فيها القادة العرب منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني.
- قمة الریاض الطارئة (أكتوبر 1976)
عقدت بدعوة من السعودية والكويت لبحث أزمة لبنان وسبل حلّها.
- قمة القاهرة (أكتوبر 1976)
عقدت لاستكمال بحث الأزمة اللبنانية التي بدأت في قمة الرياض الطارئة.
- قمة بغداد (نوفمبر 1978)
عقدت بطلب عراقي، إثر توقيع مصر اتفاقية «كامب ديفيد» للسلام مع إسرائيل.
- قمة تونس (نوفمبر 1979)
عقدت بناء على طلب الرئيس التونسي الحبیب بورقیبة، وجدد المشاركون فيها إدانتهم لاتفاقية «كامب دیفید».
- قمة عمان (نوفمبر 1980)
قررت القمة التي قاطعتها سوريا والجزائر ومنظمة التحرير الفلسطينية ولبنان، مساندة العراق في حربه مع إيران.
- قمة فاس (نوفمبر 1981)
بحث فيها مشروع السلام العربي.
- قمة فاس الطارئة (سبتمبر 1982)
استكملت أعمال قمة فاس الأولى.
- قمة الدار البیضاء الطارئة (أغسطس 1985)
عقدت بناء على طلب الملك المغربي الحسن الثاني، وتم فيها البحث في القضية الفلسطينية وتدهور الأوضاع في لبنان والإرهاب الدولي.
- قمة عمان الطارئة (نوفمبر 1987)
أعلنت الدول المشاركة فيها تضامنها مع الكويت والسعودية والعراق إزاء التهديدات والاستفزازات الإيرانية.
- قمة الجزائر الطارئة (یونیو 1988)
عقدت بناء على طلب الرئيس الجزائري الشاذلي بن جدید لدعم الانتفاضة الفلسطينية.
- قمة الدار البیضاء الطارئة (مایو 1989)
تم فيها إعادة مصر إلى عضوية الجامعة العربية.
- قمة بغداد الطارئة (مایو 1990)
تم فيها بحث التهديدات التي يتعرض لها الأمن القومي العربي واتخاذ التدابير اللازمة تجاهها، كما أدانت تكثيف الهجرة اليهودية إلى إسرائيل.
- قمة القاهرة الطارئة (أغسطس 1990)
عقدت إثر الغزو العراقي على دولة الكویت.
- قمة القاهرة الطارئة (یونیو 1996)
قمة استثنائية بعد وصول اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو إلى السلطة في إسرائيل.
- قمة القاهرة الطارئة (أكتوبر 2000)
عقدت إثر أحداث العنف التي تفجرت في الأراضي الفلسطينية بعد أن دخل رئیس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون الحرم القدسي الشریف.
- قمة عمان (مارس 2001)
أكدت التمسك بقطع العلاقات مع الدول التي تنقل سفاراتها إلى القدس أو تعترف بها عاصمة لإسرائيل.
- قمة بیروت (مارس 2002)
ناقشت الصراع العربي الإسرائيلي.
- قمة شرم الشیخ (مارس 2003)
اعتمدت موقفاً موحداً برفضها شنّ هجوم أميركي على بغداد.
- قمة تونس (مایو 2004)
تم فيها الاتفاق على إدخال تعديلات على ميثاق الجامعة العربية للمرة الأولى منذ عام 1945.
- قمة الجزائر (مارس 2005)
أصدرت «إعلان الجزائر» الذي شدد فيه العرب على ضرورة تفعيل مبادرة السلام العربية التي رفضتها إسرائيل في اليوم نفسه.
- قمة الخرطوم (مارس 2006)
تبنت بياناً لجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، ووافقت على إنشاء مجلس السلم والأمن العربي.
- قمة الرياض (مارس 2007)
كان هدفها مضاعفة الجهود لتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي.
- قمة دمشق (مارس 2008)
دعت إلى انتخاب رئيس توافقي في لبنان، وأكدت تمسكها بمبادرة السلام العربية، وأكدت رفضها تقسيم العراق، داعية الحكومة إلى حل الميليشيات وبناء الجيش.
- قمة الكويت الاقتصادية والتنموية والاجتماعية (ینایر 2009)
تم فيها الاتفاق على مضاعفة الجهود لتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي، واتباع سياسة نقدية ومالیة لتعزيز قدرة الدول العربية على مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية.
- قمة الدوحة (مارس 2009)
رفضت قرار المحكمة الجنائية التي أصدرت مذكرة توقيف في حقّ الرئیس السوداني المعزول عمر البشير.
- قمة سرت (أكتوبر 2010)
دعت إلى وضع خطة تحرك عربية لإنقاذ القدس والحفاظ على المسجد الأقصى.
قمة شرم الشيخ الاقتصادية والتنموية (يناير 2011)
تمت فيها الإدانة الكاملة لأعمال الإرهاب التي شهدها مختلف أنحاء العالم.
- قمة بغداد (مارس 2012)
تبنت رؤية شاملة للإصلاح في الوطن العربي.
قمة الریاض الاقتصادیة والتنمویة (ینایر 2013)
تم فيها الترحيب بمبادرة الملك عبد الله بن عبد العزیز لزيادة رؤوس أموال المؤسسات العربية المشتركة، بنسبة لا تقل عن 50 في المائة، وتم اعتماد الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال بالدول العربية، لتتلاءم مع المستجدات على الساحة العربية والإقليمية والدولية.
قمة الدوحة (مارس 2013)
تمت فيها الموافقة على إنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان، وإنشاء صندوق «دعم القدس».
- قمة الكويت (مارس 2014)
هي أول قمة عربية تنعقد في دولة الكويت منذ انضمامها رسمياً للجامعة العربية في 20 یولیو 1961.
- قمة شرم الشیخ (مارس 2015)
أقرت تشكيل قوة عربية عسكرية مشتركة.
- قمة نواكشوط (یولیو 2016)
تم فيها إقرار دمج القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية مع القمة العربیة العادية لتعقد مرة كل 4 سنوات.
- قمة عمان (مارس 2017)
تمت فيها مطالبة دول العالم بعدم نقل سفاراتها إلى القدس أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل.
- قمة الظهران (أبريل 2018)
سميت بـ«قمة القدس»، وتم فيها التأكيد على بطلان وعدم شرعية الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل.
- قمة بیروت الاقتصادية والتنموية (ینایر 2019)
تم فيها التأكيد على المسؤولية العربية والإسلامية تجاه القدس، والاستمرار في تنفيذ الخطة الإطارية للبرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي.
- قمة شرم الشيخ العربية الأوروبية (فبرایر 2019)
هي أول قمة على مستوى قادة جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، وتم فيها التأكيد على التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات المشتركة بين الطرفين، وتعميق الشراكة الأوروبية العربية، والتصدي لظاهرة الهجرة غیر الشرعية.



دعم أوروبي متجدد للحكومة اليمنية من عدن

رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني يلقي كلمته في حفل «يوم أوروبا» (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني يلقي كلمته في حفل «يوم أوروبا» (سبأ)
TT

دعم أوروبي متجدد للحكومة اليمنية من عدن

رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني يلقي كلمته في حفل «يوم أوروبا» (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني يلقي كلمته في حفل «يوم أوروبا» (سبأ)

حمل احتفال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن بـ«يوم أوروبا» في العاصمة المؤقتة عدن رسائل سياسية وإنسانية تتجاوز الطابع البروتوكولي، في أول فعالية من نوعها تُقام داخل اليمن منذ أكثر من 12 عاماً، وسط تأكيد أوروبي متجدد على دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وتعزيز مسارات الاستقرار والإصلاح، بالتزامن مع تحركات أممية ودولية لدعم قطاعات الحقوق والمياه وحماية الإرث التاريخي.

وشارك رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني، شائع الزنداني، في الاحتفال الذي نظمته بعثة الاتحاد الأوروبي بحضور رسمي ودبلوماسي واسع، مؤكداً أن اختيار عدن لاستضافة المناسبة في هذا التوقيت يحمل «دلالات سياسية مهمة»، خصوصاً بعد حوادث الاغتيال التي شهدتها المدينة أخيراً، وفي مقدمها اغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، وسام قائد.

وقال الزنداني إن الحكومة تنظر بتقدير إلى الدعم السياسي والإنساني والتنموي الذي قدمه الاتحاد الأوروبي لليمن خلال سنوات الحرب، والذي تجاوز مليار يورو منذ اندلاع الصراع، مؤكداً أن الإرهاب والفوضى «لن ينجحا في تقويض حضور الدولة ومؤسساتها».

في المقابل، شدد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، السفير باتريك سيمونيه، على أن إقامة الاحتفال في عدن تمثل «رسالة دعم قوية» للحكومة اليمنية ورئيسها، في ظل ما وصفه بـ«الظروف البالغة الصعوبة» التي تواجهها البلاد.

رئيس الحكومة اليمنية وعدد من السفراء الأوروبيين خلال حفل «يوم أوروبا» في عدن (سبأ)

وأدان السفير الأوروبي جريمة اغتيال وسام قائد، معتبراً أنها «عمل جبان ودنيء»، مؤكداً أن الحادثة لن تؤثر على استمرار دعم الاتحاد الأوروبي للحكومة اليمنية ومؤسساتها، بل ستزيد من الإصرار على مواصلة الشراكة مع اليمن.

ويأتي هذا الحضور الأوروبي المكثف في وقت تسعى فيه الحكومة اليمنية إلى حشد دعم دولي أوسع للانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية إلى مرحلة التعافي الاقتصادي وإعادة بناء المؤسسات، مع التركيز على تشجيع الاستثمار وتمكين القطاع الخاص وخلق فرص العمل.

ويرى مراقبون أن إقامة فعالية أوروبية بهذا الحجم في عدن تعكس رغبة غربية في إظهار دعم واضح للسلطة الشرعية، وإبراز المدينة بعدّها مركزاً سياسياً وإدارياً قادراً على استضافة الفعاليات الدولية رغم التحديات الأمنية.

تحركات حقوقية

في سياق متصل، بحث وزير حقوق الإنسان اليمني، مشعل عمر، مع بعثة الاتحاد الأوروبي سبل تعزيز التعاون في مجال حقوق الإنسان ودعم الإصلاح المؤسسي وحماية الحقوق والحريات.

وأكد الوزير التزام الحكومة بالوفاء بالتزاماتها الوطنية والدولية رغم الظروف الراهنة، مشيراً إلى استمرار العمل على تعزيز سيادة القانون وتطوير أداء المؤسسات وتحسين أوضاع الحقوق والحريات.

واستعرض المسؤول اليمني أولويات الوزارة خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمها تطوير آليات الرصد والتوثيق، ورفع كفاءة المؤسسات المعنية بإنفاذ القانون، إضافة إلى معالجة ملف المختطفين والمخفيين قسرياً، الذي وصفه بأنه من أبرز الملفات الإنسانية التي تحظى بأولوية لدى الحكومة.

اجتماع يمني مع وفد الاتحاد الأوروبي بخصوص حقوق الإنسان (سبأ)

كما أشار إلى استمرار الجهود بالتنسيق مع مكتب النائب العام لإغلاق مراكز الاحتجاز غير الرسمية ومعالجة أوضاع المحتجزين.

من جانبه، رحب السفير الأوروبي بما وصفه بـ«الخطوات المبكرة والإيجابية»، خصوصاً الزيارات الميدانية لمراكز الاحتجاز والسجون، معتبراً أنها تعكس اهتماماً حكومياً بملف حقوق الإنسان، ومؤكداً رغبة الاتحاد الأوروبي في تعزيز التعاون مع الحكومة اليمنية في مجالات بناء القدرات ومواءمة القوانين الوطنية مع المعايير الدولية.

المياه والتراث

في سياق هذا الحراك، شهدت عدن لقاءات بين مسؤولين يمنيين ومنظمات دولية لبحث مشاريع المياه والبيئة وحماية المعالم التاريخية، في ظل تفاقم التحديات البيئية وشح الموارد المائية.

وبحث وزير المياه والبيئة توفيق الشرجبي مع ممثلة هيئة الإغاثة الدولية، دينا رفعت، مجالات التعاون المتعلقة بقطاعي المياه والصرف الصحي، بما يشمل إعداد الدراسات والتقييمات الخاصة بالاحتياجات العاجلة والمتوسطة والطويلة الأجل، إلى جانب مشاريع إدارة الأحواض المائية وحماية المناطق الساحلية.

وأكد الوزير اليمني حرص الحكومة على توسيع الشراكة مع المنظمات الدولية لتحسين خدمات المياه وتعزيز التنمية المستدامة، بينما شددت المنظمة الدولية على أهمية وجود شريك حكومي فاعل لدعم المشاريع البيئية ومواجهة التغيرات المناخية.

وزير المياه والبيئة في الحكومة اليمنية خلال اجتماع مع مسؤولين دوليين في عدن (سبأ)

وفي السياق ذاته، ناقش الشرجبي مع المدير الإقليمي لمنظمة «اليونسكو» لدول الخليج واليمن، صلاح خالد، أوضاع مشروع صهاريج عدن التاريخية، وما تعرضت له من تأثيرات نتيجة التوسع العمراني والبناء العشوائي، إضافة إلى مشروع تحلية المياه الممول من اليابان، والحاجة إلى تمويل إضافي لاستكماله.

كما استقبل رئيس الوزراء شائع الزنداني وفداً من «اليونسكو» اطّلع منه على المشاريع الجارية في مجالات التعليم والثقافة وترميم المدن التاريخية وبناء القدرات، وسط تأكيد حكومي على أهمية توسيع التعاون مع المنظمة الدولية لحماية الإرث الثقافي ودعم التعليم الفني والمهني، وفق ما أفاد به الإعلام الرسمي.


«الرئاسي اليمني» يشدد على الإصلاحات وملاحقة منفذي الاغتيالات

جانب من أحدث اجتماع لمجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)
جانب من أحدث اجتماع لمجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)
TT

«الرئاسي اليمني» يشدد على الإصلاحات وملاحقة منفذي الاغتيالات

جانب من أحدث اجتماع لمجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)
جانب من أحدث اجتماع لمجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)

شدد مجلس القيادة الرئاسي اليمني على مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والخدمية، وملاحقة المتورطين في أعمال الاغتيال التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن، بالتوازي مع إدانته للاعتداءات الإيرانية المتجددة وتأكيده على أولوية إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

جاء ذلك خلال اجتماع ترأسه رئيس المجلس رشاد العليمي، وبحضور جميع أعضائه، حيث أكد أن الحكومة ماضية في تعزيز حضور مؤسسات الدولة وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمات الأساسية، بالتوازي مع دعم الأجهزة الأمنية والعسكرية لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة في المناطق المحررة.

واستعرض العليمي -حسب الإعلام الرسمي- أمام أعضاء المجلس نتائج زيارته الأخيرة إلى جيبوتي، ولقاءاته مع الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، حيث ناقشت المباحثات تنسيق الجهود الأمنية في ظل تصاعد أنشطة التهريب والجريمة المنظمة وتحركات الجماعات المسلحة العابرة للحدود.

3 من أعضاء «الرئاسي اليمني» حضروا اجتماع المجلس عن بُعد (سبأ)

وحسب المناقشات، فإن التحركات اليمنية هدفت إلى إعادة تثبيت الحضور اليمني في معادلة أمن البحر الأحمر ومنطقة القرن الأفريقي، مع تصاعد المخاوف الدولية المرتبطة بأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن.

وأشاد المجلس بنتائج الزيارة، معتبراً أنها عزّزت التنسيق الإقليمي لمواجهة التهديدات المشتركة، وفي مقدمتها حماية خطوط الملاحة الدولية، ومكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة.

كما ناقش الاجتماع نتائج اللقاء الحكومي المصغر مع محافظي المحافظات المحررة، ومستوى التقدم في مسارات الإصلاح المالي والإداري، وتعزيز الحوكمة والشفافية، وتنفيذ القرارات المتعلقة بتحسين الأداء المؤسسي والخدمي.

وأكد المجلس أهمية الشراكة الاستراتيجية مع السعودية، ودورها في دعم جهود الحكومة اليمنية على المستويات الاقتصادية والأمنية، إلى جانب التنسيق مع المانحين لتخفيف الضغوط الاقتصادية والإنسانية.

الأمن المحلي والإقليمي

في الملف الأمني، ناقش المجلس التطورات الأخيرة في عدن، خصوصاً سلسلة الاغتيالات التي شهدتها المدينة، التي قال إنها استهدفت إرباك المشهد الداخلي وضرب الثقة بالمؤسسات الوطنية والدولية.

وأثنى المجلس على أداء الأجهزة الأمنية في ملاحقة العناصر المتورطة وإحباط مخططات إرهابية، مشيراً إلى تحسن التنسيق بين مختلف الأجهزة عقب خطوات توحيد القرار العسكري والأمني بدعم سعودي.

وجدد المجلس التزام الدولة بمواصلة مكافحة الإرهاب وتأمين المرافق الحيوية وحماية العاملين في المجال الإغاثي والقطاع الخاص، مع تأكيد عدم إفلات المتورطين في أعمال العنف من العقاب.

وفي السياق ذاته، ربط المجلس بين التهديدات الأمنية الداخلية واستمرار ما وصفه بالدعم الإيراني للحوثيين، مؤكداً أن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب يمثّلان أولوية رئيسية للسلطات الشرعية.

وتناول الاجتماع أيضاً التطورات الإقليمية، بما في ذلك ما وصفه المجلس باستئناف إيران هجماتها العدائية على دول المنطقة، لافتاً إلى أن تلك التحركات تعكس استمرار سياسة طهران القائمة على زعزعة الاستقرار الإقليمي.

وجدد المجلس إدانته للهجمات والتهديدات الإيرانية التي استهدفت منشآت مدنية واقتصادية في كل من الكويت والإمارات العربية المتحدة والبحرين، لافتاً إلى أنها تمثّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة والملاحة الدولية.

Your Premium trial has ended


تقرير دولي يرصد تصاعد تسليح الحوثيين النوعي

الحوثيون يحصلون على أنظمة صاروخية حديثة وليست من مخزونات قديمة (إعلام حكومي)
الحوثيون يحصلون على أنظمة صاروخية حديثة وليست من مخزونات قديمة (إعلام حكومي)
TT

تقرير دولي يرصد تصاعد تسليح الحوثيين النوعي

الحوثيون يحصلون على أنظمة صاروخية حديثة وليست من مخزونات قديمة (إعلام حكومي)
الحوثيون يحصلون على أنظمة صاروخية حديثة وليست من مخزونات قديمة (إعلام حكومي)

أكد مركز دولي متخصص في تتبُّع الأسلحة أثناء النزاعات أن الدعم الخارجي لا يزال عاملاً أساسياً في تطوير القدرات العسكرية للحوثيين، خصوصاً في مجال الصواريخ المتطورة والطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن الترسانة التي استولت عليها الجماعة، عقب اجتياح صنعاء في عام 2014، كانت في معظمها أنظمة قديمة تعود إلى الحقبة السوفياتية، ولا تفسر التطور الكبير الذي طرأ على قدراتها العسكرية، خلال السنوات الأخيرة.

وفي تقرير حديث له، ذكر مركز دراسة الأسلحة أثناء النزاعات أن التهديد الحوثي تطوَّر بسرعة، خلال السنوات العشر الماضية، إذ باتت ترسانة الجماعة تضم مجموعة من الصواريخ المتطورة والطائرات المُسيّرة القادرة على تهديد السفن والبنية التحتية الحيوية والمناطق المأهولة بالسكان في المنطقة.

وذكر المركز الدولي أن مُحققيه وثّقوا أكثر من 800 مكوّن لصواريخ وطائرات مُسيّرة ضُبطت في عمليات بحرية حديثة في البحر الأحمر، مشيراً إلى أن هذه المكونات توفر معلومات مهمة حول طبيعة أنظمة الأسلحة التقليدية المتطورة التي يمتلكونها.

الدعم الخارجي عامل أساسي في تطوير قدرات الحوثيين العسكرية (إعلام حكومي)

وأكد أن هذه المكونات في معظمها إلكترونيات مثل الهوائيات والمحركات وأنظمة الملاحة والمعالجات الدقيقة، وهي مواد تُعرَف بأنها «ثنائية الاستخدام»، إذ يمكن استخدامها في المنتجات المدنية والعسكرية على حد سواء، كما أن عدداً منها متاح تجارياً في الأسواق المفتوحة.

وفي تقريره قال المركز إن الأدلة التي توصَّل إليها تؤكد استمرار تزويد الحوثيين بمُعدات إيرانية المنشأ، موضحاً أن تحليل المكونات الموثَّقة أظهر اعتماد هذه الأنظمة على مكونات متعددة الأغراض. وأضاف أن القوات الحكومية المُرابطة في جنوب البحر الأحمر اعترضت، خلال العامين الماضيين، عدة شحنات أسلحة غير مشروعة كانت في طريقها إلى الحوثيين.

منظومات إيرانية

أوضح المركز الدولي أن فريق التحقيق التابع له عثر على كميات كبيرة من مكونات الصواريخ والأنظمة غير المأهولة، إضافة إلى مواد مرتبطة بالتدريب العسكري والأنشطة الاستخباراتية.

وأكد أنه عندما استولى الحوثيون على ترسانة الجيش اليمني في عام 2014 كانت معظم الصواريخ المضادة للسفن التي حصلوا عليها قديمة ومن الحقبة السوفياتية. إلا أن الفحوصات التي أجراها خبراء المركز على المكونات المضبوطة كشفت ارتباطها بما لا يقل عن 12 نظاماً للأسلحة الإيرانية، بينها عشرة أنواع من الصواريخ تشمل صواريخ مضادة للسفن، وأخرى أرض-جو، وصواريخ باليستية.

كما وثَّق المحققون مكونات مرتبطة بصواريخ إيرانية الصنع لم يسبق رصدها بحوزة الحوثيين، وجرى التعرف على هذه الأنظمة من خلال المُلصقات الموجودة على المكونات، والتي تحمل تسميات تستخدمها إيران، رغم أن الحوثيين لا يعلنون عنها رسمياً.

صاروخ إيراني حديث لم يعلَن عنه من قبل ضُبط وهو في طريقه إلى الحوثيين (إعلام حكومي)

وأشار التقرير إلى أن محللي الاستخبارات الأميركية سبق أن أكدوا تطابق خصائص صاروخ «بركان-3» الحوثي مع صاروخ «رضوان» الإيراني، بما في ذلك الحمولة والزعانف والخصائص الفنية الأخرى. ولفت إلى أن الحوثيين استخدموا هذا الصاروخ، لأول مرة عام 2019، في هجوم على السعودية، ثم في هجمات لاحقة استهدفت إسرائيل.

ومن بين المكونات التي وثّقها المركز أيضاً قِطع تحمل علامات تشير إلى استخدامها في أنظمة بحرية هجومية غير مأهولة أو طوربيدات، بينها مراوح بحرية ثنائية وثلاثية الشفرات.

وأكد أن الملصقات الموجودة على هذه المكونات تكشف مستوى عالياً من التنظيم في عمليات الإمداد، موضحاً أن هذه العلامات لم تُشاهَد في أي سياق آخر، ويُعتقد أنها تُستخدم لتسهيل عمليات التجميع داخل مناطق سيطرة الحوثيين.

ورأى المركز أن هذه المؤشرات تعكس اتساع وتنوع أنظمة الأسلحة المتاحة للجماعة، بما في ذلك أنظمة لم تعلن إيران عنها رسمياً حتى عام 2025، مثل صاروخ «قائم» أرض-جو، مشيراً إلى احتمال وجود أنظمة أخرى لم تُكشف بعد.

اعتماد على الإمداد الخارجي

خلص الباحثون التابعون للمركز إلى أن هذه المعطيات تدل على أن الحوثيين ما زالوا يعتمدون بصورة كبيرة على الدعم الخارجي، وأن قدرتهم على إنتاج هذه الأنظمة، بشكل مستقل، لا تزال محدودة، خصوصاً أن كثيراً من المكونات يبدو أنه يُرسَل على شكل «مجموعات جاهزة» للتجميع.

وأوضح التقرير أن المكونات التي جرى توثيقها تحمل علاماتٍ لشركات تقع في 16 دولة وإقليماً، بينها الصين والولايات المتحدة وروسيا وألمانيا وفرنسا واليابان وإيران، لافتاً إلى أن بعض هذه المكونات مُزيفة، في حين تعمل فِرق التحقيق على تتبُّع سلاسل التوريد الخاصة بها.

وأشار المركز إلى أن 5 في المائة فقط من المكونات الموثَّقة يمكن ربطها مباشرة بالإنتاج الإيراني، مؤكداً أن الصناعات العسكرية الإيرانية تعتمد، بدرجة كبيرة، على التكنولوجيا الأجنبية، وهو اتجاه سبق توثيقه في تحقيقات سابقة أجراها المركز.

12 نظاماً للأسلحة الإيرانية وصل للحوثيين بينها صواريخ مضادة للسفن وأخرى باليستية (إعلام حكومي)

وبيّن التقرير أن معظم المكونات التي أمكن تحديد تاريخ إنتاجها صُنعت بعد عام 2020، في حين أُنتج جزء كبير منها خلال عاميْ 2023 و2024، ما يشير إلى أن الحوثيين يحصلون على أنظمة حديثة وليست من مخزونات قديمة.

ووفق هذه البيانات، فإن غالبية المكونات المستخدمة في الصواريخ والطائرات المسيّرة الحوثية تندرج ضمن قائمة «المكونات ذات الأولوية القصوى»، وهي قائمة أعدّتها دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي لمراقبة المواد الحساسة المستخدمة في تطوير الأسلحة المتقدمة.

وأوضح المركز الدولي أن تحليله لخمس منظومات صاروخية رئيسية أظهر احتواءها على نسب مرتفعة من المكونات الإلكترونية الدقيقة المصنَّعة في الخارج، ومنها صاروخ «غدير» الذي يطلق عليه الحوثيون اسم «المندب 2»، ما يعكس استمرار اعتماد الجماعة على شبكات إمداد خارجية معقدة ونشطة.