السعودية: صراع «شائعات» بين شركات «الشاي» على منصة الشبكات الاجتماعية

حرب «إلكترونية» تعصف بالعلامات التجارية الشهيرة.. وتهدد سمعتها

الشاي في السعودية يعد المشروب الثاني الأكثر تناولا بعد الماء («الشرق الأوسط»)
الشاي في السعودية يعد المشروب الثاني الأكثر تناولا بعد الماء («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: صراع «شائعات» بين شركات «الشاي» على منصة الشبكات الاجتماعية

الشاي في السعودية يعد المشروب الثاني الأكثر تناولا بعد الماء («الشرق الأوسط»)
الشاي في السعودية يعد المشروب الثاني الأكثر تناولا بعد الماء («الشرق الأوسط»)

يبدو أن صراع شركات الشاي على استقطاب مستهلكيها لم يعد قاصرا على الحملات الإعلانية، بل انتقل إلى الشائعات الإلكترونية من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، في إطار ضرب السمعة، عبر نشر صور ومقاطع فيديو تشكك في جودة وسلامة الشاي المنافس، وكانت إحدى علامات الشاي الشهيرة آخر الضحايا، حيث انتشر مقطع فيديو يفيد بوجود حبوب بيضاء مخدرة تسبب الإدمان داخل أكياس الشاي التي تنتجها.
وبسرعة البرق، انتشر هذا المقطع المسجّل في السعودية، ليجري تداوله عبر الهواتف المحمولة ومختلف شبكات التواصل الاجتماعي، في دعوة لمقاطعة الشركة واستبدالها بشركات شاي أخرى منافسة على ضوء هذه الشائعة، حيث يظهر مقطع الفيديو وجود حبيبات بيضاء اللون داخل أكياس الشاي، الأمر الذي استفز شركة الشاي المقصودة وجعلها تبذل كل جهودها لتهدئة الربكة التي أشعلت المستهلكين في السعودية والخليج.
يأتي ذلك في حين يستهلك السعوديون نحو ثمانية مليارات كوب شاي سنويا، وفقا لإحصائية حديثة، التي أشارت أيضا إلى أنه بهذه الأرقام يحتل الشاي المشروب الثاني الأكثر تناولا بعد الماء في السعودية، فيما يقدر حجم سوق الشاي بـ800 مليون ريال، ويستحوذ الشاي الأسود منها على 70 في المائة، مقارنة بأصناف الشاي الأخرى، وهو ما يجعل أخبار وشائعات الشاي ذات أهمية كبرى في المجتمع السعودي.
أمام ذلك، يوضح تامر محمود مدير عام تسويق الأغذية والمشروبات في (يونيليفر) السعودية المالكة لعلامة (ليبتون)، أن الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية تحقق - حاليا - في واقعة مقطع الفيديو الذي تناقلته الشبكات الاجتماعية، وبسؤاله إن كانت هذه الشائعة مصدرها شركات شاي منافسة، فضّل محمود أن يكون دبلوماسيا في رده، قائلا: «من الصعب تحديد هوية الشخص المسؤول من خلال وسائل الإعلام الاجتماعية، ولذلك من الصعب معرفة هوية الجهة المسؤولة عن نشر مقاطع الفيديو».
وأفصح محمود في حديثه لـ«الشرق الأوسط» عن صعوبة ملاحقة القائمين على نشر هذه الشائعات والمقاطع المصورة، حيث يجيب عن هذا السؤال قائلا: «نحن نأخذ هذه الادعاءات على محمل الجد، ولكن من الصعب تحديد هوية الأشخاص المسؤولين عن هذه المقاطع، ولكن أحد المستهلكين سلّم علبة أكياس شاي ليبتون لوزارة التجارة للقيام بتحقيق، وأظهرت نتائج التحقيق أن ورقة ترشيح كيس الشاي قد فتحت من الجانب».
ورغم أن مقطع الفيديو لم تتجاوز مدته الدقيقة ونصف الدقيقة، فإن سرعة انتشاره وتداوله زلزلت الشركة التي سارعت بإصدار بيان صحافي قالت فيه «انتشرت في الفترة الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي في الشرق الأوسط بعض مقاطع الفيديو المسيئة، حيث ادعت بعض هذه المقاطع وجود مواد غريبة داخل أكياس شاي ليبتون على شكل حبوب دواء أو ما شابه».
وعلى خلفية هذا المقطع، أطلق جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية في دولة الإمارات، أوامره بعمل تحقيق دقيق للمنتجات المقصودة، وأصدر بناء على ذلك بيانا في 17 أغسطس (آب) الماضي، يؤكد خلوها من أي شوائب أو أجسام غريبة، إلا أن ذلك لم يكفِ لتهدئة الشركة التي يبدو أن تأثرها بالشائعات دفعها للنفي الإعلامي في أوساط عدة، مع التأكيد أنه يجري التحقيق - حاليا - في القضية في السعودية، في الهيئة العامة للغذاء والدواء، وذلك بحثا عن طمأنة المستهلك السعودي.
وربما تفتح هذه الواقعة بابا جديدا حول طرق ضرب الشركات المتنافسة من خلال استغلال شبكات التواصل الاجتماعي ونشر معلومات مغلوطة عن المنتج المنافس، وذلك في ظل الانتشار الكبير الذي تحظى به هذه الشبكات، حيث يأتي السعوديون في طليعة مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، إذ تحتضن السعودية أكثر من 50 في المائة من مجموع مستخدمي «تويتر» في المنطقة العربية، ويتصدر السعوديون كذلك موقع «يوتيوب»، إذ يشاهد المستخدم السعودي ثلاثة أضعاف ما يشاهده المستخدم الأميركي في اليوم الواحد، بحسب أحدث الإحصاءات.
من ناحيتها، ترى فاديا الفواز، وهي مسؤولة التسويق في مؤسسة «موفون» للعلاقات العامة والإعلام شرق السعودية، أنه «لا يقدم على حرب الشائعات في وسط القطاع الاستثماري إلا تلك المؤسسات التي لديها ضعف في قسم التسويق وقسم العلاقات العامة»، مضيفة «المنشأة التي لديها مدير تسويق متمكن ومدير علاقات عامة مهني لا يمكن أن تنزلق في حرب الشائعات التي لا تخدم أهداف المنشأة على المدى البعيد»، مشيرة إلى أن حرب الشائعات كثيرا ما تضر بالمؤسسات التي تتخذها وسيلة لضرب منافسيها.
وتوضح الفواز خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أن ممارسة الحملات الموجهة المغرضة وتضمينها شائعات كاذبة بحق قطاع ما، تعد من جانب قانوني جريمة معلوماتية، وتابعت قائلة: «في السعودية أخذ نظام الجرائم المعلوماتية مكانة جيدة من حيث التطبيق وسيتنامى الاهتمام به من قبل الجهات التشريعية والتنفيذية بما يعمق من قوة النظام مستقبلا».



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.