تقرير أميركي: عنف اليمين المسيحي ساهمت فيه حرب البلقان

TT

تقرير أميركي: عنف اليمين المسيحي ساهمت فيه حرب البلقان

تصريحات كارادتش، زعيم الصرب الكاثوليك:
قال تقرير أميركي إن زيادة عنف اليمين المسيحي في الولايات المتحدة وفي دول أوروبية يعود جزئياً إلى حرب البلقان، التي نشبت في تسعينات القرن الماضي، بعد سقوط المعسكر الشيوعي وتقسيم يوغسلافيا. وقال التقرير، الذي نشرته دورية «فورين بوليسي» (السياسة الخارجية)، التي تصدر في واشنطن إن شخصيات في الحرب، مثل رادوفان كارادتش، زعيم الصرب البوسنيين، كانت أدلت، خلال الحرب بتصريحات دينية عدائية. وأن بعض اليمينيين الغربيين، في تغريداتهم وتعليقاتهم في الإنترنت، يشيرون إلى بعض هذه التصريحات. وأشار التقرير إلى الأسترالي الذي هجم على مسجدين في نيوزيلندا، قبل شهرين، وقتل 49 شخصاً، بأنه كان كتب في الإنترنت عن الحرب بين المسلمين والمسيحيين في البلقان منذ القرن السادس عشر. وقال التقرير: «كان الغزو السوفياتي لأفغانستان وما تلاه من حرب أهلية مرتعاً قوياً للتطرف الأصولي. وكذلك كانت الحروب الأخرى، من الشيشان إلى العراق. ولكن تم التغاضي عن واحد من أسس التطرف العالمي والإرهاب. وذلك لأن جزءاً كبيراً من التطرف اليميني الغربي الحالي بدا في صراعات البلقان في التسعينيات، وخاصة الحرب البوسنية». وأضاف التقرير: «الجانب المسلم من هذه القصة معروف. وذلك بسبب تعاون الميليشيات المسلمة البوسنية مع آلاف المتطوعين الأجانب. وكان بعض هؤلاء من أوروبا الغربية، وكان آخرون من قدامى المحاربين في سنوات الحرب في أفغانستان ضد الغزو السوفياتي في الثمانينات، لكن، هذه التطورات لم تكن فريدة بالنسبة للجانب المسلم في الصراع، وذلك بسبب انضمام آلاف المتطوعين من جميع أنحاء أوروبا إلى جيش صرب البوسنة الأرثوذكس والجيش الكرواتي البوسني الكرواتي». وقال التقرير إن الجانب الكرواتي جذب، على وجه الخصوص، العديد من النازيين الجدد من جميع أنحاء القارة الأوروبية خلال تلك الفترة. وكان ذلك بسبب قرار حكومة كرواتيا بإعادة تخليد رموز الدولة الكرواتية النازية خلال الحرب العالمية الثانية، والتي كانت نظاماً دموياً فاشياً حليفاً لهتلر.
كما هو الحال مع المتطوعين المسلمين، قال التقرير إن قدامى المحاربين المسيحيين في البلقان عادوا إلى بلدانهم الأصلية بعد الحرب. «وتطرفوا، وأصبح بعضهم جوهر الميليشيات اليمينية الجديدة في بعض الدول الأوروبية، والتي تحولت، بمرور الوقت، إلى قوى سياسية قوية، إذا لم ينهجوا طريق العنف. وأشار التقرير إلى تنظيم «الفجر الذهبي» في اليونان، والذي شارك بعض أعضائه في مذبحة سريبرينيتسا التي قتل فيها أكثر من 8 آلاف من البوسنيين المسلمين في عام 1995. أثناء حرب الأفغان.
وقال التقرير: «كما هو الحال مع المتطوعين المسلمين، كانت الحكومات الأوروبية بطيئة للغاية في إدراك الخطر الذي شكله هؤلاء المحاربون المتطرفون على مجتمعاتهم عند عودتهم، لم تنفذ أي حكومة أوروبية أي برامج للتخلص من المقاتلين العائدين، ولإعادة إدماجهم في المجتمع الرئيسي. ولم تكن هناك أي مساءلة قانونية عن الجرائم التي ارتكبها هؤلاء الأشخاص أثناء وجودهم بعيداً.
وأشار التقرير إلى بعض الشخصيات المعروفة، علناً، خلال العقدين الأخيرين. مثل جاكي آركلوف، السويدي الذي قاتل من أجل الكرواتيين الكاثوليك، وكان من النازيين السويديين الجدد الذين انضموا إلى قوات الدفاع الكرواتية. وقال كثير من الشهود إن هؤلاء قاموا بعمليات تعذيب وحشية في معسكرات الاعتقال التي أدارها كرواتيون في الهرسك. في وقت لاحق، اعتقل، وأدين بجرائم حرب من قبل الحكومة البوسنية. وبعد عام تم إطلاق سراحه كجزء من تبادل للمعتقلين، وعاد إلى السويد، حيث تمت تبرئته من الجرائم لعدم كفاية الأدلة. وفي وقت لاحق، أسس تنظيماً نازياً جديداً في السويد. ولم يمض وقت طويل بعد ذلك، حتى اعتقل وأدين لقتل ضابطي شرطة سويديين.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».