حظر «هواوي» في الولايات المتحدة يهدد الخدمة اللاسلكية في المناطق الريفية

حظر «هواوي» في الولايات المتحدة يهدد الخدمة اللاسلكية في المناطق الريفية
TT

حظر «هواوي» في الولايات المتحدة يهدد الخدمة اللاسلكية في المناطق الريفية

حظر «هواوي» في الولايات المتحدة يهدد الخدمة اللاسلكية في المناطق الريفية

كان كيفين نيلسون يقف وسط مزرعته التي تبلغ مساحتها 3800 فدان في شمال شرقي مونتانا، حيث تمتد الطبيعية محيطاً لا نهاية له عندما تحطم جراره الزراعي. حاول نيلسون العثور على إشارة خلوية قوية بما يكفي لإرسال صورة للجزء المعطل إلى ورشة الصيانة التي تبعد بعد 65 ميلاً، لكنه فشل.
قال نيلسون (47 عاماً) في استياء ظاهر: «إنه لأمر محبط»، متحسراً على شبكة التغطية التي تعطلت عن العمل، مضيفاً: «ما زلنا نقول إنه سيتحسن؛ سيتحسن».
الآن لا يمكن القول إنها ستتحسن قريباً بعد أن توقفت فجأة خطط ترقية الخدمة اللاسلكية بالقرب من مزرعة نيلسون هذا الشهر استجابة لأمر تنفيذي صدر عن الرئيس دونالد ترمب بحظر شراء المعدات من الشركات التي تشكل تهديداً للأمن القومي، ومن ضمنها شركة «هواوي»، عملاق الاتصالات الصيني الذي يعد مورد المعدات الرئيسي لشركات الاتصالات اللاسلكية الريفية.
في هذا الصدد، أفاد الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات اللاسلكية بمنطقة نيلسون بأنه من دون منتجات «هواوي» غير المكلفة، لن تستطيع شركته بناء البرج المقترح لخدمة مزرعة نيلسون. إن الحظر الذي فرضته إدارة ترمب ضد الشركة مؤخراً ترك أثره على صناعة الاتصالات برمتها، حيث أفادت شركات الاتصالات اللاسلكية في الكثير من البلدان، بما في ذلك بريطانيا واليابان، إنها لن تبيع هواتف «هواوي» بعد الآن، في حين أفادت «غوغل» بأنها ستتوقف عن توفير برنامج تشغيل «أندرويد» الخاص بهواتف «هواوي» الذكية الجديدة التي تحظى بشعبية كبيرة في أوروبا وآسيا.

- الريف الأكثر تأثراً
ربما لن يشعر أحد في أي مكان آخر بالتغيير مثلما سيشعر به الناس في الريف الأميركي، حيث الخدمة اللاسلكية المتقطعة على الرغم من الجهود الحكومية التي استمرت لسنوات لتحسين التغطية، ناهيك عن حالة الشك الاقتصادي التي أوجدتها حرب البيت الأبيض التجارية مع الصين، حيث يخشى المزارعون حدوث ضربة طويلة الأمد لصادراتهم.
إن وجود شركة «هواوي» أمر ضروري للكثير من شركات الاتصالات اللاسلكية التي تخدم المناطق المترامية الأطراف ذات الكثافة السكانية المنخفضة؛ لأن معدات بث إشارات الهواتف التي تنتجها غالباً ما تكون أقل كلفة بكثير من أي خيارات أخرى.
يجبر الحظر الذي فرضه الرئيس على شركات مثل «نيمونت» التي تخدم شركة «أوفيم» على إلغاء خطط التوسع وتخشى بعض الشركات التي تستخدم بالفعل معدات «هواوي» عدم تلقي بعد الآن إعانات حكومية للمساعدة في توصيل الخدمة إلى المناطق النائية.
وفي الإطار ذاته، أفاد جوزيف فرانيل، الرئيس التنفيذي لشركة «إيسترن أوريجون تيليكوم»، وهي شركة صغيرة تعتمد على منتجات «هواوي»، إنه بات مجبراً على إعادة النظر في مشروعه، مضيفاً بأن «السبب في قدرتنا على خدمة عملائنا هو أننا نحسب التكاليف جيداً. فنحن لا نشتري سيارة لامبورغيني إذا كان بالإمكان شراء سيارة فورد بيك آب».
في حين تبيع «هواوي» الكثير من منتجات التكنولوجيا، بما في ذلك الهواتف الذكية، فإن الغالبية العظمى من إيراداتها تأتي من مبيعات المعدات التي تنقل البيانات عبر الشبكات والأجهزة. شركات قليلة فقط مثل «نوكيا» و«إريكسون»، وكلتاهما في أوروبا، تبيع معدات مماثلة.

- جذور الأزمة
اتهم مسؤولو الاستخبارات الأميركية شركة «هواوي» بأنها امتداد للحكومة الصينية ويقولون إن معداتها قد تكون عرضة للتجسس والقرصنة، لكن يبدو أن ترمب يستخدم «هواوي» ورقة مساومة في معركته التجارية المتصاعدة مع الصين. فقد ذكر ترمب الخميس أن «(هواوي) شيء خطير للغاية؛ لذلك من الممكن إدراجها في صفقة تجارية (بالضغط على الصين من خلالها)».
من جانبها، تنكر شركة «هواوي» أن تكون مصدراً لخطر أمني، مؤكدة أنها شركة مستقلة لا تعمل نيابة عن الحكومة الصينية، وأن 500 شركة اتصالات تستخدم التكنولوجيا الخاصة بها في أكثر من 170 دولة.
وفي بيان رسمي، قالت «هواوي» إن «منع (هواوي) من القيام بأعمال تجارية في الولايات المتحدة لن يجعل الولايات المتحدة أكثر أمناً ولا أقوى، لكنه سيؤدي إلى اتجاه الولايات المتحدة إلى بدائل أقل كفاءة وأكثر كلفة».
كان تركيز ترمب ينصبّ على الجيل التالي من التكنولوجيا اللاسلكية المعروفة باسم 5.G، لكن «هواوي» توفر بالفعل معدات لنحو ربع عدد شركات الاتصالات اللاسلكية الصغيرة في الولايات المتحدة. بحسب تقديرات «اتحاد الاتصالات اللاسلكية الريفية»، وهي مجموعة تجارية تمثل 55 شركة صغيرة، فإن تكلفة استبدال المعدات الخاصة بشركة «هواوي» والشركة الصينية الأخرى «زي تي إي» بشركات أخرى (غير صينية) تتولى تصنيع معدات الشركة ما بين 800 مليون دولار إلى مليار دولار أميركي.
تعتبر شركة «نيمونتوجو»، التي يقع مقرها بالقرب من شركة «أوفيم»، واحدة من تلك الشركات، يغطي بث الشبكة مساحة 14000 ميل مربع، وهي مساحة تفوق ولاية ميريلاند حجماً، وتتطلب كميات هائلة من الأسلاك والأبراج وغيرها من البنى التحتية المكلفة، ورغم ذلك لا يتجاوز عدد عملاء الشركة 11000 عميل فقط.
تواصلت شركة «نيمونت» الأميركية مع شركة «هواوي» للمرة الأولى قبل تسع سنوات عندما قرر أعضاؤها من الشركات تطوير شبكتهم الخلوية. بدعم من الحكومة الفيدرالية، كانت «نيمونت» على استعداد لإنفاق نحو 4 ملايين دولار على معدات الشبكات، مثل أجهزة التوجيه «راوترز»، وأجهزة أخرى لتشغيل عشرات الأبراج الخلوية في جميع أنحاء المنطقة.
حتى في ذلك الوقت، أعرب المسؤولون في إدارة أوباما عن قلقهم من صانعي المعدات الصينيين وقدرتهم على اقتحام شبكات الولايات المتحدة لسرقة الملكية الفكرية أو اختراق شبكات الشركات أو شبكات الحكومة، وعبّر مسؤولون في وزارة الدفاع والمشرعون عن قلقهم من إمكانية استخدام الحكومة والجيش الصينيين للمعدات لاعتراض الاتصالات الأميركية.
كان المسؤولون غامضين بشأن مخاوفهم من «هواوي» التي لم تكن معروفة آنذاك. لكن مايك كيلغور، الرئيس التنفيذي لشركة «نيمونت»، أفاد بأنه قد أوضح خطط «نيمونت» لشراء معدات «هواوي» في رسالة إلى السيناتور الديمقراطي عن ولاية مونتانا، جون تيستر، وتساءل عما إذا كانت لدى تيستر مخاوف أمنية. وقال كيلغور إنه مستعد للذهاب في مسار آخر إذا كانت أجهزة «هواوي» ستعرّض العملاء للخطر. وقال: «كنت أتوسل إليهم أن يقولوا: لا تشترِ منهم».
أفاد كيلغور بأن مكتب تيستر اتصل به وأبلغه بأنه لا يرى أي مخاوف كبيرة بشأن اختيار «هواوي». وقال متحدث باسم تيستر إن أحد المساعدين طلب من كيلغور الاتصال بمكتب التحقيقات الفيدرالي ومسؤولي المخابرات الآخرين للحصول على المشورة. وبعد المكالمة اختار كيلغور شركة «هواوي» التي عرضت معداتها بتكلفة أقل بنسبة 20 في المائة إلى 30 في المائة من منافسيها. قامت شركة «نيمونت» منذ ذلك الحين بتوسيع شبكتها اللاسلكية عالية السرعة مستخدمة أجهزة «هواوي» في كل عملياتها تقريباً. وقام كيلغور بزيارة إلى مقر شركة «هواوي» بمقاطعة «شانزين» الصينية.
يشغل كيلغور منصب رئيس «اتحاد شركات الاتصالات اللاسلكية الريفية» التجارية المجموعة التجارية، وأصبح لـ«هواوي» ممثل بمجلس إدارة المجموعة من دون حق التصويت، وهو أحد عضوين بمجلس الإدارة من خارج مجموعة الشركات.
قال كيلغور: «كانت الشركات المتعاملة معنا تعطينا بالكاد جزءاً ضئيلاً من وقتها، والآن استحوذنا على بعضهم، في حين توقف الآخرون عن العمل». لقد خضنا الرهان، لكننا اخترنا الرهان الصحيح».

- تأثيرات قرار ترمب
لقد غير التطور التكنولوجي شكل الحياة، فها هو كيفين رسموسن يجلس فوق مقصورة جراره مستخدماً الكومبيوتر اللوحي «آي باد» المتصل بشبكة الإنترنت عالية السرعة من برج خلوي قريب، وقد أجرى الاتصال عبر برنامج مثبت على الجهاز للمساعدة في توجيه الجرار لعمل فتحات في التربة لوضع البذور والأسمدة بداخلها. وقال راسموسن: «يمكنني الجلوس هنا في الجرار وأداء الخدمات المصرفية ومراقبة ستة تطبيقات للطقس، واتخاذ قرارات تجارية عن كل ذلك عن طريق هاتفي. أميركا الريفية تحتاج إلى ذلك بشدة».
كان لدى شركة «نيمونت» خطط لتوسيع الخدمة عالية السرعة وكانت قد استأجرت أرضا في بمنطقة «أوهايم» لتثبيت برج خلوي جديد ليعطي إشارة قوية لتحسين الخدمة بمزرعة نيلسون.
لكن الشركة عطلت تلك الخطط بعد أمر ترمب التنفيذي. فبعد قرار ترمب، قال كيلغور: «ليست لدينا فكرة عما سنستطيع فعله. أنا لا أنام الليل».
تعتمد الكثير من الشركات التي تقدم التغطية اللاسلكية الواسعة إلى المناطق الريفية مثل «نيمونت» على الدعم المقدم من «لجنة الاتصالات الفيدرالية». لكن أجيت باي، رئيس اللجنة، اقترح قطع هذه الأموال عن شركات الاتصالات التي تستخدم معدات من إنتاج «هواوي» و«زي آي تي». وقالت اللجنة في بيان لها: «نعتقد أن من المهم أن تكون الشبكات آمنة ليس فقط في المناطق الحضرية، بل في المناطق الريفية أيضاً». «يوجد حالياً الكثير من مزودي النطاق العريض الريفيين الذين يستخدمون معدات لا تشكل خطراً على الأمن القومي».
بحسب تقديرات كيلغور، فإن استبدال المعدات الخاصة بـ«هواوي» به سيتكلف 50 مليون دولار، وإذا كان هذا هو الخيار الوحيد، فسيتعين عليه إغلاق الشركة، وترك عملائه من دون خدمة لاسلكية. وقال راسموسن إن ذلك سيكون بمثابة ضربة كبيرة للنشاط الزراعي. أضاف كيلغور: «إننا نتعرض للضغط من جميع الجوانب. حيث تؤثر التعريفات الجمركية والتجارة على أسعارنا، وقد يؤثر ذلك الآن على قدرتنا على الزراعة».
طالب كيلغور من خلال عمله مع اتحاد الشركات اللاسكلية الريفية بإعفاء شركات الاتصالات الريفية الصغيرة من قاعدة «هيئة الاتصالات الفيدرالية» أو الحصول على إعانات لاستبدال معدات «هواوي». وفي هذا السياق، قدم أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مؤخراً مشروع قانون يقضي بتخصيص نحو 700 مليون دولار من المنح لشركات النقل التي تُجبر على استبعاد معدات «هواوي» من شبكاتها.

- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«هواوي» الصينية تكشف عن اختراق مهم في تصميم الرقائق

الاقتصاد شعار شركة «هواوي» الصينية على جناحها بمعرض في باريس العام الماضي (رويترز)

«هواوي» الصينية تكشف عن اختراق مهم في تصميم الرقائق

أعلنت شركة «هواوي تكنولوجيز»، الاثنين، أنها ستصنع أشباه موصلات رائدة في الصناعة باستخدام تقنية جديدة خلال خمس سنوات

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد نموذج مصغر لعامل موضوع بين لوحات دوائر مطبوعة تحتوي على شرائح أشباه الموصلات (رويترز)

100 % رسوماً على أشباه الموصلات... ترمب يضغط على الشركات لـ«الصناعة في أميركا»

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة ستفرض رسوماً جمركية بنسبة 100 في المائة تقريباً على واردات أشباه الموصلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «هواوي» الصينية في معرض الذكاء الاصطناعي بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ب)

«هواوي» تفصح عن «حلول بديلة» لتعويض التأخر عن نظيراتها الأميركية

قال رين تشنغ، الرئيس التنفيذي لشركة «هواوي تكنولوجيز»، إن رقائق هواوي متأخرة بجيل عن نظيراتها الأميركية، لكن الشركة تجد طرقاً لتحسين الأداء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا شعار شركة هواوي الصينية (رويترز)

«هواوي» تطور شريحة ذكاء اصطناعي جديدة لمنافسة «إنفيديا»

يبدو أن الصين قررت أن تنافس الولايات المتحدة بقوة في مجال شرائح الذكاء الاصطناعي الذي تتفوق فيه الشركات الأميركية حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (بكين)
عالم الاعمال «هواوي ميت باد 11.5» يقدم إنتاجية عالية وتصميماً يلائم الطلاب والمحترفين

«هواوي ميت باد 11.5» يقدم إنتاجية عالية وتصميماً يلائم الطلاب والمحترفين

أعلنت شركة «هواوي» إطلاق جهازها اللوحي «هواوي ميت باد 11.5» في السعودية.


«طيران الرياض» تحصل على ترخيص لتسيير رحلات جوية إلى أميركا

إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)
TT

«طيران الرياض» تحصل على ترخيص لتسيير رحلات جوية إلى أميركا

إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)

أعلنت وزارة النقل الأميركية، في بيان لها يوم الثلاثاء، أن شركة «طيران الرياض» السعودية، حصلت على ترخيص لتسيير رحلات جوية من وإلى الولايات المتحدة.

وأطلقت الشركة أولى رحلاتها إلى لندن الأسبوع الماضي على متن أسطولها الجديد من طائرات بوينغ.

وتُعد طيران الرياض، التي تأسست عام 2023، ثاني شركة طيران وطنية في المملكة العربية السعودية بعد الخطوط السعودية، وهي مملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي.

وقالت وزارة النقل الأميركية إن «منح هذا الترخيص يصب في المصلحة العامة».


قرب انتهاء التسجيل العيني لأكثر من 459 ألف قطعة عقارية بالسعودية

لوحة للسجل العقاري في حي الفلاح (واس)
لوحة للسجل العقاري في حي الفلاح (واس)
TT

قرب انتهاء التسجيل العيني لأكثر من 459 ألف قطعة عقارية بالسعودية

لوحة للسجل العقاري في حي الفلاح (واس)
لوحة للسجل العقاري في حي الفلاح (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للعقار» قرب انتهاء المهلة المحددة لـ«التسجيل العيني الأول للعقار» لـ459.515 قطعة في مناطق الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة، وذلك بنهاية يوم الخميس المقبل.

وبينت أنّ «التسجيل العيني للعقار» سينتهي في الأحياء التالية بمنطقة الرياض في محافظة القصب: حي النزهة، والديرة، والشفا، والعزيزية، والخالدية، والياسمين، والنهضة، والفيصلية، والشرفية، والصناعية.

كما ينتهي تسجيل الأحياء التالية في محافظة ثادق: حي مخطط تنظيم الأراضي البيضاء، ومخطط تنظيم الأراضي الواقعة شرق المخطط رقم «87»، والجامعة، والوادي، واليرموك، والعقيق، ومخطط تنظيم الأراضي الحكومية الواقعة شرق المخطط المعتمد رقم «152» ببلدة رغبة، وحي الملك عبد الله، ومخطط تنظيم المنطقة الصناعية في ثادق، ومخطط تنظيم الأراضي الحكومية الواقعة شمال المخطط المعتمد رقم «152» ببلدة رغبة، وحي مخطط تنظيم أحواش الأغنام وسوق الأعلاف والشعير بمحافظة ثادق، والنخيل، والعزيزية، وعدد من الأحياء الأخرى.

في حين ينتهي التسجيل بالأحياء التالية في محافظة مرات: حي النخيل، وحي الروابي، وحي الدار البيضاء في أثيثية، وحي الملك سلمان، وحي الديرة القديمة في ثرمداء، وحي الملك عبد الله، والفيصلية، والدوائر الحكومية، والنخيل في ثرمداء، وحي الملك سلمان في أثيثية، والخالدية، والعلاوة، والندى... وغيرها من الأحياء المحددة.

وفي منطقة مكة المكرمة ينتهي تسجيل عدد من الأحياء؛ منها في محافظة جدة: حي الكرامة، والعدل، والسهل، والأثير، والسنابل، والهدا، والسليمانية، والفيصلية، والزهراء، والمرسى، والمجد، وحي الهجرة، وسليتة، وجزء من حي التضامن، والقرينية، والرغامة،

وينتهي التسجيل في أجزاء عدد من الأحياء بمكة المكرمة؛ هي: الفرقان، والكعكية، والفتح، والتنعيم، والنسيم، والنوارية، والسنابل. كما ينتهي التسجيل في جزأين من حيّين بمحافظة الجموم: حي السدر، وحي الشهداء.

وأيضاً ينتهي التسجيل في أجزاء من الأحياء التالية بمنطقة المدينة المنورة: الجصة، ورهط، وحي الجابرة، وسد الغابة، ووادي الحمض، وحي الصادقية. فيما ينتهي التسجيل في عدد من القطع العقارية بمحافظتي الحناكية والعلا.

ودعت «الهيئة» ملاك العقارات الواقعة ضمن نطاق الأحياء إلى سرعة المبادرة بتسجيل عقاراتهم من خلال «منصة السجل العقاري» قبل انتهاء مدة التسجيل للاستفادة من خدمات تنفيذ التصرفات العقارية، وتوثيق جميع التغييرات التي تطرأ على العقار. وأوضحت أنّ السجل العقاري سيُصدر «رقم عقار» و«صك تسجيل ملكية» لكل وحدة عقارية تُسجل، ويتضمن «صك تسجيل الملكية» الجديد: الموقعَ الجغرافي الدقيق للعقار، وبيانات مالكه، وأوصافه، وحالته، وما يتبعه من حقوق والتزامات، وجميع التصرفات العقارية التي تطرأ عليه؛ ليكون أساساً في توثيق الملكية والحقوق العقارية المترتبة عليها، بما يُسهم في استدامة وتعزيز القطاع العقاري والممكنات الرئيسة له.

وأكدت «الهيئة» أنّ عدم تسجيل العقارات خلال المدة المحددة في قرار الإعلان يعرض ملاكها للغرامات المالية الواردة في نظام التسجيل العيني للعقار، التي تحددها لجنة مختصة بالنظر في المخالفات، وأن طلبات التسجيل العيني للعقار مستمرة في جميع المناطق المعلنة حتى بعد انتهاء مدة التسجيل المحددة في قرار الإعلان.

يُذكر أن «الشركة الوطنية لخدمات التسجيل العيني للعقار (السجل العقاري)» تتولى مهمة تنفيذ أعمال إنشاء وإدارة السجل العقاري في المملكة باستخدام التقنيات الحديثة والبيانات الجيومكانية عبر منصة رقمية متكاملة تُسهم في تعزيز الشفافية والثقة بخدمات وبيانات العقارات.


«المركزي الأوروبي» يتمسك بمواجهة التضخم رغم انحسار ضغوط الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يتمسك بمواجهة التضخم رغم انحسار ضغوط الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أكد كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، أن البنك سيواصل اتباع نهج «استباقي» في مواجهة التضخم المرتفع، رغم تراجع أسعار الطاقة، عقب الاتفاق الأولي بين الولايات المتحدة وإيران، والذي ساهم في تهدئة أسواق النفط وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ نحو 3 سنوات، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام مزيد من التشديد النقدي لمنع انتقال آثار ارتفاع تكاليف الطاقة إلى بقية الأسعار في اقتصاد منطقة اليورو.

وقال لين، خلال مقابلة على هامش مؤتمر «رويترز» في لندن، إن البنك سيواصل مراقبة تطورات المخاطر الاقتصادية والتضخمية من كثب، مؤكداً أن السياسة النقدية ستظل استباقية بما يتناسب مع مسار هذه المخاطر.

وأشار إلى أن أسعار النفط، رغم تراجعها بعد الاتفاق الأميركي الإيراني، لا تزال أعلى من مستويات ما قبل الحرب، لافتاً إلى أن الأسواق المالية تتوقع بقاء خام برنت فوق مستوى 70 دولاراً للبرميل خلال السنوات المقبلة، وهو ما يجعله أقرب إلى السيناريو الأساسي الذي يعتمده البنك المركزي الأوروبي.

ويتوقع «المركزي الأوروبي» أن يبلغ معدل التضخم 3 في المائة خلال العام الحالي، قبل أن يتراجع إلى 2.3 في المائة في عام 2027، ثم إلى المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة في عام 2028.

وفيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، أكد لين أن اقتصاد منطقة اليورو أظهر قدراً من المرونة في مواجهة صدمة الطاقة؛ مشيراً إلى مجموعة من العوامل الداعمة للنمو، من بينها تعافي قطاع البناء، وتحسن الأجور الحقيقية، وزيادة الإنفاق المالي في ألمانيا.

وأضاف أن تأثير صدمة الطاقة السلبية يأتي في سياق اقتصاد يتمتع بعوامل دعم متعددة، ما يعزز قدرة منطقة اليورو على مواجهة التحديات الراهنة، حتى مع استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة.