فان دايك: التجارب علمتني ألا أشعر بالتوتر أبداً

مدافع ليفربول الصلب يترقب نهائي دوري الأبطال ويرى أن حصوله على أفضل لاعب بإنجلترا جاء جائزة لصبره

فان دايك نجح في الحد من خطورة ميسي في لقاء الإياب ليقود ليفربول إلى نهائي الأبطال (رويترز)
فان دايك نجح في الحد من خطورة ميسي في لقاء الإياب ليقود ليفربول إلى نهائي الأبطال (رويترز)
TT

فان دايك: التجارب علمتني ألا أشعر بالتوتر أبداً

فان دايك نجح في الحد من خطورة ميسي في لقاء الإياب ليقود ليفربول إلى نهائي الأبطال (رويترز)
فان دايك نجح في الحد من خطورة ميسي في لقاء الإياب ليقود ليفربول إلى نهائي الأبطال (رويترز)

تُوج النجم الهولندي فيرجيل فان دايك بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز من رابطة اللاعبين المحترفين، بعد أن قاد ليفربول للوصول إلى النقطة 97 في جدول الترتيب في موسم لم يخسر فيه الفريق سوى مباراة واحدة فقط. ومع ذلك، لم يتمكن ليفربول من الحصول على درع الدوري، وحل في المركز الثاني خلف مانشستر سيتي، الذي حصل على اللقب بفارق نقطة وحيدة، وحرم فان دايك ورفاقه من قيادة ليفربول للفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ 30 عاماً.
كما قاد فان دايك ليفربول للوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، التي ستقام السبت المقبل أمام توتنهام هوتسبر. وفي حال الفوز على توتنهام والحصول على لقب دوري أبطال أوروبا للمرة السادسة، فسيكون ذلك موسماً رائعاً لفان دايك ولليفربول، أما الهزيمة فستعني مزيداً من خيبة الأمل والإحباط، خاصة بعد خسارة الفريق للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي أمام ريال مدريد.
من المؤكد أن التناقض بين النتيجتين سيكون قوياً للدرجة التي ستؤثر حتى على لاعب يتحلى بمنتهى القوة ورباطة الجأش مثل فان دايك!، لكن اللاعب الهولندي العملاق يرد على ذلك قائلاً: «لا، لم أعد أشعر بالقلق والتوتر على الإطلاق».
وكان من المثير للاهتمام أن نستمع إلى فان دايك وهو يتحدث عن الشكوك التي أثيرت يوماً ما بشأن مستواه، حيث كان ينظر إليه بعض المديرين الفنيين في بعض الفترات في هولندا على أنه لاعب صاحب قدرات محدودة نسبياً ولم يتخيلوا صعوده ليصبح أفضل مدافع في العالم. لقد قطع النجم الهولندي طريقا طويلاً وصعباً حتى يصل إلى هذا المستوى، لكنه لم يشعر بالضيق وهو يتحدث عن هذا الأمر، وكان هادئاً خلال الحوار بنفس الشكل الذي نراه داخل الملعب.
وقال اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً: «لقد وصلت إلى هذا المستوى بالخبرة، ولم أعد أشعر بالتوتر على الإطلاق. عندما شاركت لأول مرة مع ليفربول ضد إيفرتون في يناير (كانون الثاني) عام 2018، كنت متحمساً ولست عصبياً، وقد فوجئت أنا شخصياً بهذا القدر من الهدوء الذي كنت أتحلى به».
وأحرز فان دايك هدف الفوز في هذه المباراة، ونجح في التخلص من الضغوط الكبيرة التي كانت تحيط به بعدما أصبح أغلى مدافع في عالم كرة القدم بعد انضمامه لليفربول قادماً من ساوثهامبتون مقابل 75 مليون جنيه إسترليني، وقدم مستويات رائعة تثبت أنه يستحق تماماً المبلغ المالي الكبير الذي دفعه النادي للحصول على خدماته. ونجح المدافع الهولندي العملاق في تحويل دفاع ليفربول الهش الذي كان يسهل اختراقه إلى أفضل دفاع في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، حيث لم تهتز شباك الفريق سوى 22 مرة طوال الموسم.
يقول فان دايك: «أصبحت أشعر بالإثارة والحماس وليس بالتوتر والعصبية هذه الأيام. وحتى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا العام الماضي أمام ريال مدريد، لم أكن متوتراً على الإطلاق، فقد كنت هادئاً ولا أفكر سوى في المباراة وكيفية الفوز بها».
ويضيف: «أنا لا أعرف ما هذا، لكنه مجرد شيء تعلمته على مر السنين، وهو شيء أنا سعيد للغاية به. عندما تشعر بالتوتر فإنك تفكر في عدم ارتكاب الأخطاء أو تشتيت الكرات، لكن ذلك يؤثر على قدراتك وتركيزك. وعلى مر السنين كنت أطور عقليتي لكي أدرك أن هناك العديد من الأشياء الأكثر أهمية في الحياة».
ويتذكر فان دايك أنه كان يحلم باللعب في نهائي دوري أبطال أوروبا عندما كان صبياً في مدينة بريدا الهولندية. لكن الطريق للوصول إلى هذا الهدف لم يكن مفروشاً بالورود، فعلى عكس لاعب مثل ترينت ألكسندر أرنولد، زميله في فريق ليفربول والذي يلعب نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية وهو في العشرين من عمره، كان فان دايك يقاتل وهو في مثل هذه السن لكي يحجز مكاناً في تشكيلة الفريق الأول بنادي غرونينغن، بل وكان يعمل في غسيل الأطباق ليلتين في الأسبوع لكي يحصل على قوت يومه.
فهل هذه الأوقات الصعبة قد أثرت بشكل إيجابي على فان دايك وجعلته أكثر قوة وعزيمة؟ يقول المدافع الهولندي: «نعم، وأعتقد أن هذا مثال جيد على عدم الاستسلام أبداً، إذ يتعين على المرء أن يواصل العمل من أجل تحقيق أحلامه. لقد كانت كل خطوة في مسيرتي صعبة للغاية. لقد أعطيت كل ما أملك، لكن لا يزال أمامي الكثير لأحققه في كل جانب من جوانب هذه اللعبة. عندما كنت لاعباً صغيراً في فريق الناشئين بنادٍ يحتل مركزاً متوسطاً في جدول الترتيب فإن الخطوة التالية كانت هي الانضمام إلى أحد الفرق الأربعة الأولى في جدول الترتيب. لقد كانت هذه هي خطتي، لكنها لم تحدث بالشكل الذي كنت أريده».
وأتيحت الفرصة أمام مارك أوفرمارس لكي يضم فان دايك لنادي أياكس أمستردام، لكنه رفض ضم المدافع الصاعد في ذلك الوقت. يقول فان دايك عن ذلك بكل دبلوماسية: «هذه الأشياء تحدث في كرة القدم. لقد فضلوا التعاقد مع مايك فان در هورن الذي يلعب مع سوانزي سيتي الآن. لقد قدم مستويات جيدة للغاية في ذلك الوقت، ومن السهل الآن أن تقول: ماذا لو؟»
وعندما سُئل فان دايك عما إذا كان يشعر بالهدوء في ذلك الوقت، رد قائلاً: «لا، فقد كنت أريد أن يحدث كل شيء بسرعة كبيرة. عندما ذهبت إلى غرونينغن، بدأت مع فريق النادي تحت 23 عاماً وكنت أجلس على مقاعد البدلاء، وكنت أقول لنفسي: ما الذي يحدث هنا؟ كنت أذهب إلى المدير الفني للفريق ديك لوكيان وأتحدث إليه كثيراً بشأن عدم مشاركتي في المباريات. لكنني تعلمت الكثير من تلك الفترة، وتطورت كثيراً على المستوى الشخصي».
ويضيف: «لقد كانت هذه هي المرة الأولى التي كنت فيها بمفردي، وكان يتعين علي أن أتعلم كيفية التعامل مع عدم الوصول إلى الهدف الذي أسعى لتحقيقه. وكنت أذهب إلى التدريبات على دراجة هوائية. واستمر نفس الأمر في الموسم التالي، لكنني واصلت العمل بكل قوة وواصلت التحسن، وما زلت على اتصال حتى الآن مع ديك لوكيان الذي يتولى الآن منصب المدير الفني لنادي إف سي إيمين. إنه مدير فني رائع ونجح في مساعدتي في تقديم أفضل ما لدي. لقد دفعني لبذل مجهود أكبر لأنه كان يعرف أنني قد أكون كسولاً بعض الشيء. وكان يعرف أن عقليتي في ذلك الوقت لم تكن لتمكنني من الفوز في التحديات الصعبة. لقد واصل دفعي للأمام وكان يجعلني أشعر بالغضب في بعض الأحيان. لقد كان الأمر صعباً، لكنه نجح في نهاية المطاف. وقبل نهاية الموسم، شاركت لأول مرة في الفريق الأول، وأنا ممتن جداً له».
وفي عام 2011. قضى فان دايك أسبوعين في المستشفى بعد انفجار الزائدة الدودية، وكانت حياته معرضة للخطر لبعض الوقت. يقول فان دايك بكل هدوء: «لا أريد التحدث عن هذا الأمر. لكن الأمور لم تكن بسيطة. لقد كانت هذه الفترة التي كنت أعتمد فيها على نفسي تماماً لأول مرة في حياتي. لم أكن أعرف كيف أطهي الطعام، وكنت أعيش مع لاعب آخر، ولم يكن الأمر سهلاً على الإطلاق لأنني كنت صغيراً في السن. كنا نتدرب فقط، لم نحاول أن نطهي الطعام الطازج بالمنزل، وكنا نكتفي بالذهاب إلى أي مكان بالخارج لتناول الطعام، وبعد أن أكلت الكثير من الطعام السيء تأثرت الزائدة الدودية. تناول الأشياء السيئة، هو ما أدى إلى انفجار الزائدة الدودية، وقد كان ذلك وقتاً عصيباً للغاية. لقد تعلمت بعد ذلك الكثير عن الطعام، وعلينا أن نقدر كل موقف نعيشه».
لم يستطع فان دايك أن يمشي لمدة 10 أيام، ووقع على ما يبدو وصية لترك القليل من المال لأمه. يقول عن ذلك: «عندما يحدث شيء مثل هذا، فإنك تفكر كثيراً، والآن أنا أقدر كل شيء حدث لي. إنني أدرك أن الحياة أكبر بكثير من كرة القدم، ولدي عائلة أبذل كل ما في وسعي لكي تشعر بالسعادة وأن تكون في صحة جيدة».
لعب فان دايك 62 مباراة مع غرونينغن، لكن مسيرته الكروية انتقلت إلى مرحلة أخرى بانتقاله إلى سيلتك الأسكوتلندي. ضحك فان دايك عندما سألته عن تغيير الثقافة في غلاسجو، وقال: «الاختلاف كان هائلاً. كنت أتحدث اللغة الإنجليزية بشكل جيد، لكن اللهجة الأسكوتلندية مختلفة تماماً. أتذكر في البداية أن الناس كانوا يتحدثون وكنت أومئ برأسي فقط وأقول نعم. لكن الذهاب إلى سيلتك كان رائعاً بالنسبة لي، حتى لو واجهت نفس الوضع الذي كنت عليه في هولندا. لقد شككت الأندية الكبرى في قدراتي لأنها اعتقدت أن المستوى لم يكن مرتفعاً للغاية في أسكوتلندا. لكنني واصلت العمل بكل قوة وكنت مؤمناً بنفسي وبقدراتي دائماً. وكان الجمهور في سيلتك رائعاً، فهو يعشق كرة القدم تماما ويفعل أي شيء من أجل ناديه، وهو الأمر الذي أحبه، فهذا جمهور حقيقي يعشق ناديه بشكل حقيقي. وهذا هو السبب أيضاً الذي جعلني أنضم إلى ليفربول».
قد يكون فان دايك يتحلى بقدر كبير من الهدوء ورباطة الجأش، لكنه لم يتمكن من السيطرة على أعصابه بعد العودة التاريخية التي حققها ليفربول أمام برشلونة وفوزه بأربعة أهداف دون رد على ملعب «أنفيلد» لينتزع بطاقة التأهل للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا رغم الخسارة في مباراة الذهاب على ملعب «كامب نو» بثلاثية نظيفة.
يقول فان دايك عن ذلك: «لم أستطع النوم كثيراً، فربما نمت لمدة ساعتين فقط. لقد كان سيناريو مجنوناً. فمنذ اللحظة الأولى لوصولنا إلى الملعب كانت الأجواء تجعلك تشعر بأن شيئاً استثنائياً قد يحدث. وعندما سجل ديفوك أوريجي الهدف الأول في وقت مبكر من المباراة، بدأنا نشعر بأنه يمكننا تحقيق شيء ما. لقد كان كل شيء مثالياً في تلك الليلة، ولم يكن الأمر يقتصر على وقوف الحظ إلى جانبنا، فقد كنا نستحق تماماً الفوز، رغم أن الجميع كان يدرك صعوبة العودة أمام فريق بحجم برشلونة بعد الخسارة في المباراة الأولى بثلاثية نظيفة. ولو سجل ميسي هدفاً في تلك المباراة، كانت الأمور ستصبح شبه مستحيلة، لكننا نجحنا في نهاية المطاف».
وتمكن نادي توتنهام هوتسبر هو الآخر من تحقيق «ريمونتادا» أكثر دراماتيكية وإثارة أمام أياكس أمستردام في الليلة التالية، فبعدما كان الفريق الإنجليزي متأخراً بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل لا شيء في مجموع مباراتي الذهاب والعودة، أحرز النجم البرازيلي لوكاس مورا ثلاثة أهداف، من بينها الهدف القاتل في الدقيقة السادسة والتسعين من عمر المباراة، لكي يقود توتنهام هوتسبر للوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه. وبعد انتهاء المباراة، انهار لاعبو أياكس أمستردام وزملاء فان دايك في صفوف المنتخب الهولندي على أرض الملعب غير مصدقين تماماً لما حدث.
يقول فان دايك: «لم أستطع أن أصدق ذلك، لكني أخبرتهم لاحقاً بأنه يتعين عليهم أن يشعروا بالفخر بأنفسهم بسبب ما حققوه. من ينتقد لاعبي أياكس أمستردام سيقول إنهم هم من فعلوا ذلك بأنفسهم، لأنهم استسلموا في الشوط الثاني ولم يلعبوا بطريقتهم المعتادة. لكنهم قدموا مستويات رائعة للغاية طوال المسابقة وأعادوا نادي أياكس وكرة القدم الهولندية إلى خريطة كرة القدم العالمية مرة أخرى».
أما نادي توتنهام هوتسبر فكان على وشك الخروج من دوري أبطال أوروبا من دور المجموعات، بعدما حصل على نقطة واحدة من ثلاث مباريات، لكنه وصل إلى الدور ربع النهائي وأطاح بمانشستر سيتي. ويمكن أن يستفيد توتنهام هوتسبر الآن من حقيقة أن ليفربول يواجه مزيداً من الضغوط للفوز بهذه البطولة.
يقول فان دايك: «ليفربول يلعب دائماً تحت الضغوط، لكن يتعين علينا أن نستمتع بذلك. لدينا فرصة جيدة للفوز، لكن هذه مباراة مهمة للغاية بالنسبة لتوتنهام أيضاً، وقد أظهروا أيضاً أنهم لن يستسلموا أبداً، ويجب علينا أن نكون مستعدين تماماً».
وفاز ليفربول على توتنهام هوتسبر بهدفين مقابل هدف وحيد مرتين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكن المباراة التي أقيمت على ملعب «أنفيلد» كانت محفوفة بالمخاطر، إذ كانت النتيجة تشير إلى تعادل الفريقين بهدف لكل منهما مع تبقي خمس دقائق على نهاية المباراة، وكان يتعين على فان دايك أن يتعامل مع انفراد تام من كل من سون هيونغ مين وموسى سيسوكو. كان سيسوكو يركض بالكرة باتجاه مرمى ليفربول، في الوقت الذي كان يركض فيه سون بجواره ناحية اليمين ويطلب الحصول على الكرة. أما فان دايك فكان يركز على إغلاق زاوية التمرير إلى سون من ناحية ومنع سيسوكو من الانفراد بالمرمى من ناحية أخرى. وبعدما أغلق فان دايك زاوية التمرير إلى سون، اضطر سيسوكو إلى تسديد الكرة بقدمه اليسرى الضعيفة فوق العارضة. تنفس ليفربول الصعداء مرة أخرى، وبعد بضع دقائق أحرز توبي ألديرفيلد هدفاً من نيران صديقة في مرمى فريقه، ليفوز ليفربول بالمباراة.
يقول فان دايك عن نجاحه في إفساد هذه الهجمة الخطيرة حتى دون أن ينزلق أرضاً لكي يقطع الكرة: «لقد نجحت في إفساد الهجمة، لكن لم يكن الأمر ليبدو ذكياً بهذه الدرجة لو تمكن سيسوكو من وضع الكرة في الشباك. لكن المدافع الذي يمتلك خبرات كبيرة يتعامل مع مثل هذه الأمور بشكل أفضل».
وبسؤاله عما إذا كانت مثل هذه المواقف هي التي ساعدت على حصوله على جائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز من قبل رابطة اللاعبين المحترفين، قال فان دايك: «أنا فخور للغاية لفوزي بجائزة أفضل لاعب من قبل رابطة اللاعبين المحترفين، لأن هذه الجائزة عادة ما يفوز بها المهاجمون أو من يلعبون في خط الوسط. وفي السنوات القادمة سأنظر إلى الوراء وأشعر بمزيد من الفخر للحصول على هذه الجائزة».
أما بالنسبة لمن صوت له فان دايك في هذه الجائزة، فقال: «كنت أفكر في اختيار رحيم سترلينغ أو برناردو سيلفا. برناردو لاعب رائع، وشخص رائع أيضاً، وقد تحدثت معه عدة مرات، وأرى أنه سيكون مهماً للغاية لمانشستر سيتي خلال السنوات القليلة المقبلة. لكن رحيم سترلينغ قد تطور بشكل مذهل، وهذا هو السبب الذي جعلني أمنحه صوتي. وفي الحقيقة، هناك أربعة أو خمسة لاعبين آخرين في مانشستر سيتي يستحقون أن أمنحهم صوتي، لأنهم كانوا متميزين للغاية خلال الموسم، لكن لم يكن بإمكاني القيام بذلك. لكن كان يمكنهم أيضاً أن يصوتوا لصالح أربعة أو خمسة لاعبين من ليفربول، مثل ترينت ألكسندر أرنولد وساديو ماني وجيني فينالدوم».
واختتم فان دايك حديثه قائلاً: «قرأت أنه إذا فزنا بدوري أبطال أوروبا، فإن المباراتين التاليتين لنا ستكونان كأس الدرع الخيرية وكأس السوبر الأوروبية، وهو ما يعني أنه يمكننا الفوز بثلاثة ألقاب في ثلاث مباريات. إنه شيء نسعى لتحقيقه بكل قوة. لقد كنا قريبين للغاية من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الآن لدينا فرصة للفوز بدوري أبطال أوروبا، وهي البطولة الكبرى، وسوف نبذل قصارى جهدنا لتحقيق ذلك».


مقالات ذات صلة

نيفيل يهاجم «فيفا» بعد هدف سويسرا الجدلي أمام قطر

رياضة عالمية نيفيل يهاجم «فيفا» بعد هدف سويسرا الجدلي أمام قطر

نيفيل يهاجم «فيفا» بعد هدف سويسرا الجدلي أمام قطر

هاجم نجم مانشستر يونايتد السابق والمحلل التلفزيوني غاري نيفيل الاتحاد الدولي لكرة القدم، متهماً إياه بالتعامل بـ«عقلية الديكتاتورية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية منتخب ألمانيا جاهز لمواجهة كوراساو (أ.ف.ب)

المانشافت «كامل العدد» قبل مواجهة كوراساو

اطمأن يوليان ناغلسمان، مدرب منتخب ألمانيا، على جاهزية جميع اللاعبين للمباراة الأولى في كأس العالم أمام كوراساو، الأحد.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
رياضة عالمية فلورين بالوغون (أ.ب)
					
Description

سباق الحذاء الذهبي في كأس العالم 2026... انطلاقة أميركية وترقب للكبار

مضت 3 أيام فقط على انطلاق كأس العالم 2026، لكن سباق الحذاء الذهبي بدأ مبكراً في جذب الأنظار.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عربية مانشيني (موقع نادي السد)

السد القطري يعلن رحيل مانشيني

أعلن نادي السد القطري رحيل مدربه الإيطالي روبرتو مانشيني عن قيادة الفريق.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية مدافع إسبانيا مارك كوكوريا (رويترز)

الإسباني كوكوريا يأمل أن تجلب له «بيجامة» زوجته الحظ في المونديال

يأمل مدافع إسبانيا مارك كوكوريا أن تجلب له تميمة حظه، وهي سترة ملابس النوم «بيجامة» ارتدتها زوجته خلال مشوار التتويج الأوروبي، المزيد من التوفيق خلال المونديال.

«الشرق الأوسط» (شاتانوغا)

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.