أسعار المواد الغذائية تحرق جيوب الأتراك... والاتحاد الأوروبي يهاجم الحكومة

ضربة قوية لقطاع السياحة مع تراجع أعداد الوافدين من الخليج

موجة شديدة من الغلاء تضرب تركيا حالياً في ظل فشل الحكومة في السيطرة على الأسواق (رويترز)
موجة شديدة من الغلاء تضرب تركيا حالياً في ظل فشل الحكومة في السيطرة على الأسواق (رويترز)
TT

أسعار المواد الغذائية تحرق جيوب الأتراك... والاتحاد الأوروبي يهاجم الحكومة

موجة شديدة من الغلاء تضرب تركيا حالياً في ظل فشل الحكومة في السيطرة على الأسواق (رويترز)
موجة شديدة من الغلاء تضرب تركيا حالياً في ظل فشل الحكومة في السيطرة على الأسواق (رويترز)

وجّه الاتحاد الأوروبي انتقادات حادة إلى سياسات الحكومة التركية برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، مؤكداً أنها أثرت سلباً على أسواق المال وتسببت في مخاوف أعمق بسبب التراجع الخطير في الاقتصاد.
وقالت المفوضية الأوروبية في تقريرها السنوي لتقييم التقدم في جهود تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، الذي نشرته أمس (الأربعاء)، إن النظام القضائي التركي شهد «مزيداً من التراجع الخطير»، ووجهت انتقادات حادة للبلاد في عدد من القضايا؛ بدءاً بحقوق الإنسان، وانتهاء بالسياسات الاقتصادية.
وأضافت المفوضية الأوروبية أن حرية التعبير تواجه قيوداً، وأن الحكومة أثرت سلباً على أسواق المال... و«يستمر التراجع الخطير في الاقتصاد التركي، ما يؤدي إلى مخاوف أعمق بشأن أداء اقتصاد السوق في البلاد».
وتضرب موجه شديدة من الغلاء تركيا حالياً، وسجلت أسعار المواد الغذائية ارتفاعات خطيرة دفعت بأغلب المستهلكين الأتراك إلى مصاعب في تدبير الاحتياجات اليومية من الغذاء في ظل فشل الحكومة في السيطرة على الأسواق. وكشفت جمعية تجار الجملة للمواد الغذائية، في تقرير، أن أسعار الدواجن والخضراوات والخبز، قفزت بشكل كبير، وأن ملايين الأسر في تركيا تكبدت نفقات إضافية تزامنا مع شهر رمضان لتوفير الغذاء.
وبحسب التقرير الصادر أول من أمس، شهدت أسعار الألبان ومنتجاتها، وكذلك أسعار اللحوم الحمراء في تركيا، زيادة خلال مايو (أيار) الحالي، تتراوح بين 10 و25 في المائة. وقال رئيس الجمعية، مصطفى كارلي، إن سعر الكيلو من الجبن الشيدر الذي كان يباع بـ24 ليرة، وصل إلى 28.3 ليرة، كما ارتفع سعر صفيحة الجبن الأبيض مما بين 350 و400 ليرة إلى ما بين 450 و500 ليرة.
وزادت أسعار الألبان ومنتجاتها، بدءاً من يومي 14 و16 مايو الحالي للمرة الثانية بعد زيادة كانت قد طرأت عليها في أول مايو، دون ذكر نسب محددة، ثم طرأت زيادة جديدة هي الثالثة على أسعار بعض الألبان ومنتجاتها في 23 مايو، تلتها زيادات في أسعار بعض اللحوم الحمراء.
وأوضح كارلي أن أسعار اللحم المفروم زادت في إسطنبول بنسبة 32.4 في المائة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وبمعدل 17.8 في المائة بالعاصمة أنقرة. وحذر من أن ارتفاع الأسعار بهذا الشكل باتت له تداعيات وخيمة أدت إلى حدوث ركود في الأسواق؛ بسبب انخفاض القوة الشرائية للمواطنين.
وتوقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الأسبوع الماضي، انكماش اقتصاد تركيا بنسبة 2.6 في المائة العام الحالي، بعد أن سجل انكماشاً بنسبة 3 في المائة العام الماضي، ودخل مرحلة الركود للمرة الأولى منذ 10 سنوات.
في السياق ذاته، أرجع فضلي يالتشين داغ، رئيس «اتحاد القصّابين الأتراك»، الزيادات في أسعار اللحوم إلى انخفاض الإنتاج، مما ضاعف الأزمة مع الطلب المتزايد على تلك المنتجات في شهر رمضان. وقال إن «هناك من يتعمدون رفع الأسعار للاستفادة، وسط غياب الرقابة على الأسواق»، مشيراً إلى أن الانخفاض في إنتاج اللحوم سيستمر خلال الربع الثاني من العام الحالي. ولم تتوقف الزيادة في الأسعار على اللحوم الحمراء فقط، فقد قفزت أسعار الدواجن أكثر من 50 في المائة خلال الأشهر الثلاث الأخيرة، بينما بلغت الزيادة 150 في المائة منذ شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.
وارتفعت أسعار الدواجن بشكل كبير بسبب فوضى الأسواق وغياب الرقابة والزيادات التي تقرها شركات الدواجن الكبرى، مما أدى لحدوث حالة من التذمر لدى الأتراك، خصوصاً مع استمرار انهيار الليرة، بحسب مسؤولين في قطاع تجارة الدواجن. وقالت مصادر في القطاع إن سعر الدجاجة الكاملة ارتفع خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من 8 ليرات إلى 20 ليرة، في حين ارتفع كيلو صدور الدجاج من 12 إلى 25 ليرة، وكيلو الأجنحة من 13 إلى 26 ليرة.
وقال رئيس غرفة منتجي الأسماك والدواجن واللحوم بولاية أضنة، صاروخان يغمور، إن «أسعار الدواجن ارتفعت بشكل جنوني، وأحد الأسباب في ذلك التصدير الذي تقوم به الشركات لدول أخرى».
وأوقفت 870 شركة كانت تعمل في مجال إنتاج الدواجن نشاطها خلال عام 2018 بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية.
ويعاني الاقتصاد التركي أزمة بسبب انهيار الليرة التركية منذ العام الماضي، مع عجز الحكومة والمؤسسات الرسمية، عن وقف تدهورها، حيث انخفضت الليرة التركية أمام الدولار إلى أدنى مستوياتها خلال عام 2018 فاقدة نحو 30 في المائة من قيمتها، وواصلت خسائرها خلال العام الحالي بنسبة نحو 15 في المائة، وفي الوقت ذاته قفز معدل التضخم إلى مستويات قياسية عند مستوى أعلى من 25 في المائة، وهو أعلى معدل منذ 15 عاماً، قبل أن يتراجع إلى 19.5 في المائة حالياً، بينما رفع البنك المركزي أسعار الفائدة إلى 24 في المائة.
على صعيد آخر، دب الركود في قطاع السياحة التركي مع تصاعد الحملات الشعبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي في دول الخليج، خصوصاً في السعودية والإمارات، للدعوة إلى مقاطعة السياحة في تركيا.
وقالت وزارة الثقافة والسياحة التركية، في بيان، إن عدد السائحين تراجع بنسبة 8.12 في المائة خلال شهر مارس (آذار) الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي؛ إذ أسهم هذا القطاع عام 2018 بأكثر من 32 مليار دولار في دعم اقتصاد البلاد.وأشارت مصادر في قطاع السياحة إلى أن تركيا خرجت هذا العام من قائمة الخيارات السياحية لأعداد كبيرة من السعوديين، ومن المتوقع أن يتأثر قطاعا السياحة والفندقة بهذه المقاطعة، بعد تصاعد شكاوى كثيرة من مستثمرين وسياح سعوديين تعرضوا لعمليات ابتزاز أو سوء معاملة.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.