روحاني رداً على خامنئي: لولا الحكومة لتخطت إيران الاتفاق

صورة نشرها موقع الرئيس الإيراني من لقائه بوسائل الإعلام أول من أمس
صورة نشرها موقع الرئيس الإيراني من لقائه بوسائل الإعلام أول من أمس
TT

روحاني رداً على خامنئي: لولا الحكومة لتخطت إيران الاتفاق

صورة نشرها موقع الرئيس الإيراني من لقائه بوسائل الإعلام أول من أمس
صورة نشرها موقع الرئيس الإيراني من لقائه بوسائل الإعلام أول من أمس

ردّ الرئيس الإيراني حسن روحاني، أول من أمس، على انتقادات المرشد علي خامنئي حول تجاهل توصياته، في طريقة تنفيذ الاتفاق النووي بين إيران والدول الست الكبرى.
وقال إن حكومته السبب الرئيسي في بقاء إيران على الاتفاق النووي، معتبراً عدم انتهاك الاتفاق النووي من جانب إيران «إنجازاً» لحكومته.
وقال روحاني: «لولا هذه الحكومة لتخطت إيران الاتفاق النووي»، قبل أن يتفاخر بأن أداء حكومته في الاتفاق النووي «تسبب في عدم إدانة إيران، وفي المقابل اعتبرت الدول أميركا مقصرة في خروجها من الاتفاق». وأضاف: «لا يمكن لأحد أن يشكك في هذا الفخر».
في مايو (أيار) 2018، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة العقوبات الأميركية، وذلك في امتثال لوعده بتمزيق الاتفاق، بسبب عدم احتواء دور إيران الإقليمي وتطوير الصواريخ الباليستية.
وفي إشارة إلى تصريحات المرشد الإيراني، قال روحاني: «لا أريد إثارة الموضوع أكثر من هذا، لأنه ليس من المصلحة».
وكان خامنئي الأسبوع الماضي نفى ضمنياً مسؤوليته المباشرة عن قبول الاتفاق النووي، موضحاً أن الحكومة أطلعته على نص اتفاق لم تحقق شروط بعد تنفيذه من جانب إيران.
ومن شأن موقف خامنئي الجديد أن يعطي دفعة للضغوط على روحاني، وسط محاولاتها البقاء على الاتفاق النووي، وحفظ العلاقات مع الدول الأوروبية، رغم إعلانها تجميد تعهدات في الاتفاق، وإمهال الأوروبيين 60 يوماً لتلبية مطالب إيران ضد العقوبات الأميركية على النفط والبنوك.
وأبدى روحاني مرة أخرى استعداده للجوء إلى الشارع الإيراني لحسم الخلافات حول القضايا الأساسية، ومن بينها الاتفاق النووي.
وقال روحاني، خلال لقاء ممثلين من وسائل الإعلام الإيرانية، إن «المادة 59 يمكنها تمهيد السبيل في أي مرحلة كانت (...) حيث إنه من شأنها فتح الطرق المغلقة، وهي نافذة مفتوحة أمام المواطنين».
وأوضح روحاني أنه اقترح في عام 2004 (عندما كان مفاوضاً نووياً بارزاً) على المرشد علي خامنئي فكرة إجراء استفتاء من قبل الشعب على «القضية النووية». واعتبر خامنئي «المادة 59 من الدستور أمراً جيداً، وأعلن قبوله بالفكرة، ولكن لم يتم الحديث عن موعد لهذا الأمر، ومن ثم تغيرت الحكومة، واتجهت الأمور إلى نحو آخر»
في فبراير (شباط) الماضي، وبمناسبة ذكرى الثورة الإيرانية، طالب روحاني التیارات السیاسیة باللجوء إلى صناديق الرأي لحسم الخلافات والعمل بما يختاره الناس. وقال حينها إن «الدستور يرفع المآزق، إذا كان لدينا نقاش حول موضوع، يجب العودة إلى المادة 59 من الدستور للعمل وفق ما يختار الناس».
وتنص المادة 59 من الدستور الإيراني على إقامة استفتاء لاتخاذ القرار حول القضايا الحساسة في البلاد.
ولم تُجرِ إيران على مدى 30 عاماً أي استفتاء، منذ التعديل الدستوري الذي أقرّه علي خامنئي منذ أول أيامه من منصب المرشد الإيراني.
ونوّه روحاني، أول من أمس، بأن بلاده تشهد ظروفاً «صعبة للغاية»، ولكنه شدد على أن «الحكومة تسعى من أجل ألا تصبح الأمور أكثر صعوبة على المواطنين».
ودعا إلى التكاتف بين الإيرانيين لعبور هذه المرحلة، واعتبر أن «الخلافات والتفرقة تزيد ثمن الحرب».



الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.


الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب».

وأضاف أن خورخي موريرا دا سيلفا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيقود المشروع.

وتابع أن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنشاء «مجموعة عمل خاصة» بهدف «تقديم آليات تقنية وتطويرها» في مسعى إلى «تيسير تجارة الأسمدة» وعبورها في مضيق هرمز.

ويعمل فريق العمل هذا الذي يشمل ممثّلين من عدّة وكالات دولية «بتعاون وثيق» مع الدول الأعضاء المعنيّة، بحسب دوجاريك الذي أشار إلى أن غوتيريش تواصل في الأيام الأخيرة مع ممثّلين عن إيران والولايات المتحدة وباكستان ومصر والبحرين.

وقال دوجاريك: «سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، لا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل».

ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية.

وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يعبر نحو 30 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة في مضيق هرمز.

وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو (حزيران).


تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
TT

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة ​هاتفية بين الرئيس ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي، يوم ‌الثلاثاء، ​لمناقشة ‌الحرب ‌على إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ‌لم يتضح سبب مشاركة ماسك ⁠في ⁠المكالمة، أو ما إذا كان قد تحدّث خلالها.

ووفق الصحيفة، فإن مشاركة ماسك في المكالمة تُعد «ظهوراً غير معتاد لمواطن عادي في مكالمة بين رئيسيْ دولتين خلال أزمة حرب».

ويشير وجود ماسك إلى تحسن العلاقات بين أغنى رجل في العالم والرئيس الأميركي. وكان الرجلان قد اختلفا، الصيف الماضي، بعد مغادرة الملياردير منصبه الحكومي، حيث كُلِّف بتقليص عدد الموظفين الفيدراليين. ويبدو أنهما حسّنا علاقتهما خلال الأشهر الأخيرة، وفق «نيويورك تايمز».

ووفق الصحيفة، يطمح ماسك، منذ فترة طويلة، إلى تعزيز وجوده التجاري في الهند. وتدرس شركته «سبيس إكس» طرح أسهمها للاكتتاب العام، في وقت لاحق من هذا العام، وهو ما قد يتأثر سلباً في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية.

وصرح مسؤولون أميركيون وهنود بأن المكالمة الهاتفية تناولت تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، ولا سيما سيطرة إيران على مضيق هرمز وإغلاقه.

وكتب مودي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء: «إن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً ومتاحاً للجميع أمرٌ بالغ الأهمية للعالم أجمع».