تركيا تضخ حزمة تمويل جديدة بـ5 مليارات دولار وسط تآكل «الاحتياطي»

تركيا تضخ حزمة تمويل جديدة بـ5 مليارات دولار وسط تآكل الاحتياطي (إ.ب.أ)
تركيا تضخ حزمة تمويل جديدة بـ5 مليارات دولار وسط تآكل الاحتياطي (إ.ب.أ)
TT

تركيا تضخ حزمة تمويل جديدة بـ5 مليارات دولار وسط تآكل «الاحتياطي»

تركيا تضخ حزمة تمويل جديدة بـ5 مليارات دولار وسط تآكل الاحتياطي (إ.ب.أ)
تركيا تضخ حزمة تمويل جديدة بـ5 مليارات دولار وسط تآكل الاحتياطي (إ.ب.أ)

أعلنت الحكومة التركية عن حزمة تمويل جديدة تتضمن ضخ نحو 5 مليارات دولار في عدد من القطاعات الاقتصادية، للمرة الثانية، بعد ضخ حزمة مماثلة في أبريل (نيسان) الماضي، وسط استمرار انهيار الليرة التركية.
وقال وزير المالية التركي برات البيراق، إن بنوكاً مملوكة للدولة ستقدم حزمة تمويل بقيمة 30 مليار ليرة (4.9 مليار دولار) للمساعدة في إنقاذ قطاعات، مثل الصناعات التحويلية، التي تضررت بشدة من أزمة العملة في العام الماضي، حيث فقدت الليرة 30 في المائة من قيمتها.
وأضاف البيراق، معلناً عن ثاني حزمة تدعمها الدولة في أقل من شهرين بهدف إحياء اقتصاد يعاني من ديون معدومة وركود وتضخم مرتفع (19.5 في المائة)، قائلاً إن 3 بنوك كبيرة ستقدم التمويل بحلول نهاية العام.
واستهدفت الحزمة الأولى، التي أُعلن عنها في 10 أبريل الماضي، وقيمتها أيضاً 4.9 مليار دولار، القطاع المصرفي. وتركز الحزمة الثانية على السيارات والكيماويات بين قطاعات أخرى تعتمد إلى حد كبير على استيراد المواد الخام للإنتاج، قبل أن يكون بمقدورها تصدير سلع مصنعة.
وتابع البيراق، في مؤتمر صحافي في إسطنبول، مساء أول من أمس، أن «القطاعات المعتمدة على التصدير، وأيضاً القطاعات التي تساهم في التوظيف، والتي تظهر عجزاً تجارياً مرتفعاً ستحصل على دعم من حزمة التمويل». وأضاف أن حزمة التمويل ستدعم المواد الخام والسلع الوسيطة والزراعة وتصنيع الآلات.
وواصلت الليرة التركية التراجع، ولم تتعاف بعد الإعلان الذي صدر من البيراق، وسجلت تراجعاً جديداً في تعاملات أمس (الجمعة) بنسبة 1.29 في المائة أمام الدولار، ليتراجع سعر الصرف إلى 6.07 ليرة مقابل الدولار.
واعتمدت تركيا خلال السنوات الماضية على اقتراض كثيف بالعملات الأجنبية، ما أثقل كاهل البنوك والشركات التركية بديون معدومة. وحتى مارس (آذار) الماضي أُعيد هيكلة قروض بقيمة 400 مليار دولار في القطاع المصرفي التركي، ويتوقع بعض المحللين أن نسبة القروض الرديئة ستتضاعف بحلول نهاية العام لتصل إلى 8 في المائة.
وكان العجز في ميزان المعاملات الجارية، قفز إلى ما فوق 27 مليار دولار، العام الماضي، بسبب خسائر الليرة التركية.
في الوقت ذاته، تراجع صافي احتياطي النقد الأجنبي في البنك المركزي التركي، إلى أقل مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في ظل تزايد المخاوف من استمرار قيام البنك بضخ العملات الأجنبية في السوق، بهدف تعزيز وضع الليرة قبل انتخابات الإعادة على رئاسة بلدية إسطنبول في 23 يونيو (حزيران) المقبل. وحسب البيانات الرسمية، تراجع صافي احتياطي النقد الأجنبي بمقدار 1.8 مليار دولار إلى 24.9 مليار دولار في الأسبوع الماضي.
وأثار البنك المركزي التركي قلق المستثمرين بتجاهله تقديم تفسير لهذا التراجع في احتياطي النقد الأجنبي مؤخراً، بينما تتزايد الضغوط على الليرة التركية، في ظل تكهنات باستخدام البنك المركزي الأموال الأجنبية التي اقترضها من البنوك التجارية من خلال عقود مبادلة قصيرة الأجل لتعزيز احتياطي النقد الأجنبي.
وفقدت الليرة التركية 15 في المائة من قيمتها أمام الدولار منذ بداية العام الحالي، لتكون أسوأ عملات الاقتصادات الصاعدة أداءً في أسواق الصرف بعد البيزو الأرجنتيني. وبلغ إجمالي مبادلات النقد الأجنبي قصيرة الأجل بين البنك المركزي والبنوك التجارية في تركيا حتى 17 مايو (أيار) الحالي 13.2 مليار دولار.
وكانت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، توقعت، الثلاثاء، انكماش اقتصاد تركيا بنسبة 2.6 في المائة خلال العام الحالي (2019)، مقارنة مع تقديرات سابقة بانكماش نسبته 1.8 في المائة. وخفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، توقعاتها لعام 2020 إلى نمو يبلغ 1.6 في المائة من تقديرات سابقة عند 3.2 في المائة في مارس الماضي، مشيرة إلى استمرار حالة عدم اليقين لدى المستثمرين بعد الانتخابات المحلية التركية التي أجريت في 31 مارس.
وأعلنت الحكومة التركية فرض ضريبة جديدة على تحويلات ومعاملات العملات الأجنبية، في خطوة أخرى لدعم الليرة نسبتها 0.1 في المائة، على المتعاملين بالعملات الأجنبية، وذلك حسب مرسوم رئاسي صدر ونشر في الجريدة الرسمية، ولن تشمل تلك الضريبة التحويلات التي تتم بين البنوك، أو تلك الخاصة بالبطاقات الائتمانية، ولكنها ستقتصر على سوق صرف العملات الأجنبية.
في غضون ذلك، أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن بلاده تواصل السير نحو تحقيق أهدافها، رغم ما سماه بـ«الهجمات الاقتصادية» التي تتعرض لها.
واعتبر إردوغان، في كلمة خلال اجتماع في أنقرة، مساء أول من أمس، أن تركيا نجحت في الوقوف صامدة في أشد الفترات التي شهدت عواصف هبت على الاقتصاد العالمي إبان الأزمة المالية العالمية 2007 ـ 2008، وأنها تواصل السير نحو بلوغ أهدافها «رغم كل الهجمات الاقتصادية التي تتعرض لها».
وأضاف أنه «من خلال برنامج اقتصادي يركز على الإنتاج والنمو والتوظيف، نحن عازمون على إيصال بلدنا إلى مصاف الدول العشر الأولى المتقدمة».
كان إردوغان هدد رئيس جمعية رجال الأعمال الأتراك (توسياد) تونجاي أوزيلهان، خلال مأدبة إفطار أقيمت مع أفراد الأمن الداخلي في أنقرة، الأربعاء، بعد انتقادات للحكومة بسبب الإصرار على إعادة الاقتراع على منصب رئيس بلدية إسطنبول، وتوعده بأن يواجه حساباً على تصريحاته، واتهمه بأنه لا يفهم في آليات الديمقراطية.
كان أوزيلهان، وهو صاحب مجموعة شركات «الأناضول» وأحد رجال الأعمال الأكثر نفوذاً في تركيا، انتقد الحكومة بشدة بسبب تعاملها مع انتخابات إسطنبول، قائلاً إن «احتياطيات البنك المركزي تتبخر، والقوة الشرائية للناس تتناقص. المواطنون الأتراك يتخلون عن الليرة. يتم سفك دماء تركيا في التنافسية العالمية».
وكانت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا قررت في 6 مايو (أيار) الحالي، إلغاء انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول التي أجريت في 31 مارس، وإعادتها في 23 يونيو المقبل. ويعتقد على نطاق واسع أن القرار اتخذ تحت ضغط حكومة إردوغان، ويخشى خبراء الاقتصاد من أن تؤدي إعادة الانتخابات إلى تأجيل الإصلاح الاقتصادي الحيوي.
وفي مقارنة واضحة بين إعادة انتخابات إسطنبول وتاريخ تركيا الطويل من الانقلابات العسكرية. طالب أوزيلهان، باحترام إرادة الناخبين، قائلاً إنه «على الرغم من تاريخنا في الانقلابات، كانت ديمقراطيتنا تنجح دائماً، كنا نعود دائماً إلى الديمقراطية». وأضاف أن الافتقار إلى وجود سلطة قضائية مستقلة والسجل السيئ في مجال حرية الصحافة، ساهما في تعثر الاقتصاد التركي.
واعتبر مراقبون أن حديث أوزيلهان خرق تقليد جمعية رجال الأعمال التزام الصمت حيال القضايا السياسية، ما أظهر بوضوح أن الوضع في تركيا أصبح غير محتمل للغاية بالنسبة للشركات التجارية، لدرجة أنها على استعداد لمواجهة مخاطرة الانتقام السياسي من خلال التحدث علناً عن فشل الحكومة في إدارة الاقتصاد.
واعتبر إردوغان أن خطاب أوزيلهان ناجم عن «عدم استيعاب الديمقراطية»، واتهمه بمحاولة «تشويه اسم تركيا»، وتوعد بأن ينال الحساب.
وقال إردوغان إن هناك الكثير من الأعداء الأجانب الذين يتطلعون لمهاجمة تركيا، لكنه يعرف «كيفية محاسبة» أولئك داخل البلاد.
وشهدت تركيا على مدى حكم حزب «العدالة والتنمية»، على مدار ما يقرب من عقدين من الزمن، طرقاً كثيرة لـ«محاسبة» من يصنفون على أنهم أعداء، بما في ذلك فرض ضرائب باهظة على الشركات، أو إجراء تحقيقات، وتوجيه تهم ضدهم بدعم الإرهاب.



تصدير 52 ألف طن من «الكلنكر» عبر ميناء جنوب السعودية إلى مصر

تجهيز سفينة الشحن المحملة بمادة «الكلنكر» عبر ميناء مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية إلى مصر (واس)
تجهيز سفينة الشحن المحملة بمادة «الكلنكر» عبر ميناء مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية إلى مصر (واس)
TT

تصدير 52 ألف طن من «الكلنكر» عبر ميناء جنوب السعودية إلى مصر

تجهيز سفينة الشحن المحملة بمادة «الكلنكر» عبر ميناء مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية إلى مصر (واس)
تجهيز سفينة الشحن المحملة بمادة «الكلنكر» عبر ميناء مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية إلى مصر (واس)

أبحرت سفينة شحن محملة بـ52 ألف طن من مادة «الكلنكر» عبر ميناء مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية (جنوب السعودية) إلى مصر، في خطوة تعكس جاهزية البنية التحتية الصناعية في المنطقة، وكفاءة منظومة التصدير والخدمات اللوجيستية بالميناء.

ويؤكد تصدير هذه الشحنة قدرة ميناء مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية على استقبال السفن ذات الحمولات الكبيرة، وتنفيذ عمليات الشحن والتفريغ وفق أعلى المعايير التشغيلية واللوجيستية المعتمدة في المواني الصناعية.

ويأتي ذلك التطور ضمن توجه الشركات والمصانع المحلية لتعزيز صادراتها وتنافسية منتجاتها، وتنويع قنوات التصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لمدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية، وما تمتلكه من بنية لوجيستية متقدمة تدعم حركة الصادرات الصناعية، وتعزز حضور الصناعة السعودية في أسواق المنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية الصناعية واللوجيستية في المملكة.


«المركزي التركي» يرفع توقعات التضخم لعام 2026 بين 15 و21 %

يتسوَّق الناس في سوق محلية بإسطنبول (رويترز)
يتسوَّق الناس في سوق محلية بإسطنبول (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يرفع توقعات التضخم لعام 2026 بين 15 و21 %

يتسوَّق الناس في سوق محلية بإسطنبول (رويترز)
يتسوَّق الناس في سوق محلية بإسطنبول (رويترز)

رفع البنك المركزي التركي نطاق توقعاته للتضخم بنهاية العام إلى ما بين 15 و21 في المائة، بعد أن كان يتراوح بين 13 و19 في المائة، مع الإبقاء على هدفه المرحلي عند 16 في المائة، حسبما صرَّح محافظ البنك، فاتح كاراخان، يوم الخميس.

وخلال عرضه لتقرير التضخم الفصلي في إسطنبول، أوضح كاراخان أن تعديل النطاق جاء نتيجة تغيّر في حسابات البيانات وأسعار الطاقة والغذاء. كما أبقى البنك على هدفه المرحلي لنهاية عام 2027 عند 9 في المائة، ضمن نطاق توقعات يتراوح بين 6 و12 في المائة، وحدَّد هدفه المرحلي لنهاية عام 2028 عند 8 في المائة، وفق «رويترز».

وأكد كاراخان أن البنك يسعى لتجنب تعديل أهدافه، حتى مع تقلب التوقعات، مضيفاً: «نحن على أهبة الاستعداد لتشديد سياستنا النقدية في حال حدوث انحراف كبير في توقعات التضخم عن الأهداف المرحلية».

وأشار كذلك إلى أن عتبة زيادة حجم خفض أسعار الفائدة من 100 نقطة أساس في السابق تُعدُّ مرتفعة بعض الشيء.

وفي الشهر الماضي، خفَّض البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار أقل من المتوقع، 100 نقطة أساس، ليصل إلى 37 في المائة، مبرراً ذلك بارتفاع التضخم، وسلوك التسعير، والتوقعات التي قد تعرقل جهود خفض التضخم. وكانت هذه الخطوة الخامسة من إجراءات التيسير المتتالية منذ الصيف الماضي.

وفي يناير (كانون الثاني)، ارتفع تضخم أسعار المستهلكين بنسبة 4.84 في المائة على أساس شهري، متجاوزاً التوقعات، مدفوعاً جزئياً بتعديلات أسعار رأس السنة الجديدة وارتفاع أسعار المواد الغذائية، بينما انخفض معدل التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.


تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
TT

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الخميس؛ بتأثير من ضعف نتائج الشركات وقلق المستثمرين حيال التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وقال لاحقاً إن الطرفين لم يتوصلا إلى أي اتفاق «نهائي» بشأن إيران، لكنه شدد على أن المفاوضات مع طهران ستتواصل.

جاء ذلك بعد يوم من تصريح ترمب بأنه يدرس نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وفي دبي، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.2 في المائة، مع هبوط سهم شركة «إعمار» العقارية بنسبة 0.6 في المائة قبيل إعلان نتائجها المالية.

كما انخفض سهم «شركة الإسمنت الوطنية» بنسبة 4.5 في المائة، رغم إعلانها ارتفاع الأرباح السنوية.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «أدنوك للحفر» بنسبة 0.7 في المائة عقب تراجع أرباح الربع الرابع.

وخسر مؤشر قطر 0.5 في المائة، مع تراجع سهم شركة «صناعات قطر» بنسبة 1.4 في المائة بعد انخفاض الأرباح السنوية.

في المقابل، ارتفع المؤشر العام في السعودية بنسبة 0.1 في المائة، بدعم من صعود سهم «سابك» بنسبة 1.8 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو» بنسبة 0.3 في المائة.