هل يستطيع ليفربول التغلب على {لعنة الوصيف}؟

المواسم التي احتل فيها المركز الثاني في الدوري أعقبها بنتائج مخيبة للآمال

فرحة لم تكتمل للاعبي ليفربول رغم الفوز على وولفرهامبتون
فرحة لم تكتمل للاعبي ليفربول رغم الفوز على وولفرهامبتون
TT

هل يستطيع ليفربول التغلب على {لعنة الوصيف}؟

فرحة لم تكتمل للاعبي ليفربول رغم الفوز على وولفرهامبتون
فرحة لم تكتمل للاعبي ليفربول رغم الفوز على وولفرهامبتون

قبل مباراة ليفربول أمام وولفرهامبتون واندررز في الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، كانت الأنظار تتجه نحو قميص جديد يُباع حول ملعب «أنفيلد»، وكان هذا القميص أسود اللون وكتب عليه من الأمام عبارة «لا تستسلم أبدا» بأحرف كبيرة، في تقليد للقميص الذي ارتداه النجم المصري محمد صلاح أثناء الاحتفالات بعد فوز «الريدز» التاريخي على برشلونة برباعية نظيفة في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا قبل بضعة أيام.
وجاءت هذه الرسالة لتعكس مسيرة ليفربول الطويلة للوصول للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، والتي ستقام في العاصمة الإسبانية مدريد، وهي الرسالة التي يحتاجها المدير الفني الألماني يورغن كلوب أيضا لكي يغرس في نفوس لاعبيه روح الإصرار وعدم الاستسلام بمجرد أن يعود النادي للمشاركة في المسابقات المحلية الموسم المقبل.
وعلى الرغم من الشعور بالسعادة والفخر لما قدمه ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2018 - 2019 فلا مفر من الشعور بالمرارة أيضا بالنسبة لعشاق النادي، الذي لم يتمكن من الحصول على اللقب رغم حصوله على 97 نقطة وخسارته لمباراة واحدة وامتلاكه لأقوى خط دفاع في المسابقة وثاني أقوى خط هجوم وتصدره لجدول الترتيب لمدة 141 يوما، فكيف لا يشعر لاعبو ليفربول بالإحباط بعد ذلك؟ وكيف لا يكون لذلك تأثير عليهم إذا فازوا، على سبيل المثال، بمبارياتهم الافتتاحية الخمس في الموسم المقبل، وفعل مانشستر سيتي نفس الأمر؟ هل سيشعرون بأنهم يواجهون، مرة أخرى، آلة لا يمكن إيقافها؟
هذه هي الأسئلة التي سيحتاج كلوب للتعامل معها خلال فصل الصيف، لكن بصفة عامة هناك اتجاه سيئ للغاية يجب على النادي أن يفطن إليه بشكل خاص - ألا وهو أداء ليفربول في العام التالي لكل موسم من المواسم التي احتل فيها الفريق المركز الثاني منذ حصوله على آخر لقب للدوري الإنجليزي الممتاز عام 1990. ففي كل مرة كان ينبغي أن يتقدم فيها الفريق إلى الأمام ويتعامل مع حصوله على المركز الثاني على أنه نقطة انطلاق نحو الحصول على البطولة في الموسم المالي كان ينتهي الأمر بالفشل الذريع.
في عام 1992، احتل ليفربول المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد أن كان وصيفا لآرسنال في الموسم السابق. وبعد مرور 11 عاماً، احتل ليفربول المركز الخامس في جدول الترتيب بعد أن كان وصيفا لآرسنال أيضا قبل 12 شهراً. وفي عام 2010، جاء «الريدز» في المركز السابع بعد خسارتهم اللقب أمام مانشستر يونايتد قبل موسم واحد، ثم جاء عام 2015 عندما احتل الفريق بقيادة برندان رودجرز المركز السادس بعد الخسارة بستة أهداف مقابل هدف وحيد أمام ستوك سيتي في الجولة الأخيرة من الموسم، بعد أن كان على وشك أن يصبح بطلا للدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم السابق لولا الانزلاق الشهير لقائد الفريق ستيفن جيرارد.
وقال مدرب ليفربول الأسبق بيل شانكلي ذات مرة: «احتلال المركز الثاني لا يعد نجاحا»، لكن يبدو أن المركز الثاني قد أصبح «لعنة» على ليفربول في الآونة الأخيرة، ويمكننا أن نلتمس العذر لجمهور الفريق الذي يشعر بالقلق من أن يتكرر الأمر للمرة الخامسة. وعلى أي حال، فإن ليفربول سيدخل الموسم المقبل وهو يعلم أن هناك فرصة ضئيلة أو ربما معدومة للحصول على 97 نقطة مرة أخرى.
لكن اللاعب الإنجليزي السابق والمحلل الحالي للمباريات جون بارنز لا يرى الأمور بهذه الطريقة. وقد احتل بارنز المركز الثاني مع ليفربول مرتين، الأولى عام 1991 والثانية بعد ذلك بعامين في أقوى صراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث كان آرسنال بحاجة للفوز على ليفربول على ملعب «أنفيلد» بفارق هدفين حتى يتوج باللقب، ونجح «المدفعجية» في القيام بذلك بفضل الهدف الذي أحرزه مايكل توماس في وقت متأخر من المباراة. وقد كانت هذه ضربة قوية لنادي ليفربول الذي كان لا يزال يعاني بالفعل من آثار كارثة هيلزبره.
يقول بارنز: «الأبطال لا يغرقون في اليأس، لكنهم يتعاملون مع الانتصار والانكسار بنفس الطريقة، لأن هذه هي الطريقة الوحيدة لكي يحافظ الفريق على التركيز المطلوب لتقديم مستوى عالٍ باستمرار. وهذا هو ما فعله ليفربول هذا الموسم، حيث قدم أداء ثابتا بشكل لا يصدق. احتلال المركز الثاني لم يكن فشلاً، وأنا متأكد من أن كل شخص داخل النادي يدرك ذلك جيدا ومستعد للقتال مرة أخرى. صحيح أن الفريق قد لا يتمكن من حصد 97 نقطة مرة أخرى، لكنه سيقاتل من أجل الحصول على اللقب، وأنا متأكد من ذلك».
أما فيما يتعلق بالمواسم التي أنهاها ليفربول في المركز الثاني، فهناك اختلافات واضحة بين كل منها، ففي كل موسم من هذه المواسم كان يضم الفريق مديرا فنيا مختلفا في ظل وجود مجموعة مختلفة من اللاعبين، وهناك شعور أيضا بأن فترة الانتقالات الصيفية القادمة ستشهد تحركا كبيرا من جانب ليفربول. وكان هذا هو الحال بالتأكيد في عام 1991 عندما قام المدير الفني الاسكوتلندي غرايم سونيس، قبل أول موسم يتولى فيه قيادة الفريق بشكل كامل، ببيع عدد من اللاعبين البارزين من أجل ضخ دماء جديدة في الفريق، وهو القرار الذي اعترف في وقت لاحق بأنه كان خاطئا. ورأى كثيرون في ذلك الوقت بأن هذه الخطوة كانت تتسم بالغباء نظرا لأن قائمة اللاعبين الذين تخلص منهم الفريق كانت تضم بيتر بيردسلي، الذي كان لا يزال لديه الكثير ليقدمه، وهو ما أثبته بالفعل مع نادي إيفرتون بعد انضمامه إليه في أغسطس (آب).
وفي عام 2002، أنفق جيرار هولير مبالغ مالية كبيرة في التعاقد مع عدد كبير من اللاعبين، مثل السنغالي الحاج ضيوف، وساليف دياو، وبرونو تشيرو. وفي عام 2009 عندما كان رافائيل بينيتيز يتولى قيادة الفريق، خسر ليفربول عنصرا أساسيا من الفريق الذي نافس مانشستر يونايتد بكل قوة على اللقب عندما باع نجمه تشابي ألونسو. أما في عام 2014 فقد خسر الفريق جهود أحد أهم لاعبيه في الصراع على اللقب، وهو المهاجم الأوروغواياني لويس سواريز الذي باعه ليفربول لبرشلونة مقابل 75 مليون جنيه إسترليني، لكنه لم يحسن استغلال هذه الأموال للتعاقد مع لاعبين جيدين.
وهذه المرة، لا ينبغي على ليفربول الاحتفاظ بأفضل لاعبيه فحسب، بل يمكن الوثوق بأن النادي سيتحرك بشكل ذكي في فترة الانتقالات الصيفية من أجل تدعيم صفوفه، نظراً إلى الكيفية التي عمل بها النادي خلال الفترة التي يشرف فيها كلوب على قيادة الفريق، حيث يقوم المدير الفني الألماني بعمل ممتاز مع المدير الرياضي، مايكل إدواردز، وهو شخصية غير معروفة لكنه لعب دورا كبيرا في تعاقد النادي مع محمد صلاح وفيرجيل فان دايك.
لقد حقق ليفربول نجاحا كبيرا في سوق الانتقالات على مدار السنوات الأخيرة للدرجة التي تجعل المرء يجد صعوبة في رؤية كيف يمكن تدعيم صفوف الفريق خلال الفترة المقبلة. ربما يتعين على النادي التحرك لضم مدافع أياكس أمستردام الهولندي، ماتييس دي ليخت، من أجل تدعيم النواحي الدفاعية واللعب إلى جوار مواطنه الرائع فان دايك، خاصة أن اللاعبين يقدمان أداء استثنائيا سويا في الخط الخلفي للمنتخب الهولندي. وربما يتعين على ليفربول التعاقد مع ويلفريد زاها لكي يكون بديلا قويا لمحمد صلاح وساديو ماني على أطراف الملعب.
وهناك تفكير أيضا في أنه ربما يكون الوقت قد حان لتغيير مركز المهاجم البرازيلي روبرتو فيرمينو لكي يلعب في مركز صانع الألعاب على أن يتعاقد النادي مع مهاجم صريح من أجل زيادة الفاعلية الهجومية للفريق. ولم يعد دانييل ستوريدج قادرا على القيام بهذه المهمة، أو حتى ديفوك أوريجي، رغم الأهداف التي أحرزها في مرمى إيفرتون ونيوكاسل وبرشلونة. وبالتالي، فإن النادي بحاجة للتعاقد مع مهاجم صريح قوي، وتشير التقارير إلى اهتمام كلوب بالتعاقد مع مهاجم لايبزيغ الألماني، تيمو فيرنر.
وبغض النظر عن اللاعبين الذين سينضمون إلى ليفربول هذا الصيف، فإن المهمة الرئيسية لكلوب تتمثل في شيء أثبت مرارا تفوقه الكبير به، ألا وهو تحفيز لاعبيه على تقديم أفضل ما لديهم.
ويحتاج المدير الفني الألماني، المعروف بابتساماته العريضة وأحضانه الدافئة للاعبيه، إلى أن يُقنع لاعبيه بأنهم يستطيعون منافسة مانشستر سيتي مرة أخرى، وأنه بمزيد من الجهد والحظ سوف يتفوقون عليه، وأنه يتعين عليهم أن يتجاهلوا «لعنة» المركز الثاني ويؤمنون بالشعار المكتوب على القميص الذي ارتداه صلاح وهو «لا تستسلم أبدا».


مقالات ذات صلة


تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».