أميركا تدرس حظر 5 شركات أنظمة مراقبة صينية

السفير الصيني: واشنطن أفشلت اتفاقات لإنهاء النزاع التجاري «بتغيير موقفها فجأة»

شعار شركة «هيكفيجن» الصينية (رويترز)
شعار شركة «هيكفيجن» الصينية (رويترز)
TT

أميركا تدرس حظر 5 شركات أنظمة مراقبة صينية

شعار شركة «هيكفيجن» الصينية (رويترز)
شعار شركة «هيكفيجن» الصينية (رويترز)

قالت مصادر مطلعة إن الإدارة الأميركية تدرس وقف تدفق التكنولوجيا الأميركية الحيوية إلى ما يصل لخمس شركات صينية منها «هانغتشو هيكفيجن ديجيتال تكنولوجي»، وتوسيع نطاق الحظر الأميركي ليتجاوز شركة صناعة معدات الاتصالات والإلكترونيات الصينية العملاقة «هواوي».
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن المصادر القول إن الإدارة الأميركية تدرس إضافة شركات «هيكفيجن» و«شيغيانغ داهوا تكنولوجي» وعدة شركات صينية أخرى إلى القائمة السوداء المحظور حصولها على تقنيات وتطبيقات أميركية متطورة، مضيفة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تشعر بالقلق تجاه احتمال وجود دور لهذه الشركات في أعمال القمع التي تمارسها الحكومة الصينية ضد أقلية الويغور المسلمة في الصين. وتشمل المخاوف احتمال استخدام الكاميرات التي تنتجها شركتا «هيكفيجن» و«داهوا» في التجسس، حيث تعتمد هذه الكاميرات على تكنولوجيا التعرف على ملامح الوجه.
وذكرت «بلومبرغ» أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تصاعد التوتر التجاري بين واشنطن وبكين، وتثير الشكوك حول استهداف الحكومة الأميركية للشركات الصينية الكبرى.
وتراجع سعر سهم شركتي «هيكفيجن» و«داهوا» في تعاملات بورصة «شينشن» الصينية بعد أن نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية تقريراً عن تفكير الإدارة الأميركية في فرض حظر على تعامل الشركات الأميركية مع الشركتين الصينيتين.
وقالت المصادر إن المنظمات الحقوقية تنتقد منذ وقت طويل دور الشركتين في تسهيل قمع الحكومة الصينية لأقلية الويغور المسلمة في غرب الصين، وإن الإدارة الأميركية أرجأت اتخاذ أي خطوة ضد هذه الشركات خلال الفترة الماضية خوفاً من تداعياتها على المفاوضات التجارية بين واشنطن وبكين التي انهارت في الأسبوع الماضي.
من ناحيته قال «هوانغ فانغهونغ» سكرتير مجلس إدارة «هيكفيجن» إن الشركة تأمل في الحصول «على معاملة عادلة ونزيهة» من جانب السلطات الأميركية. يذكر أن «هيكفيجن» تعتبر من الشركات الرائدة في صناعة أنظمة المراقبة على مستوى العالم. وتعتمد منتجات الشركة الصينية على تقنيات الذكاء الصناعي للتعرف على هوية الأشخاص من خلال تحليل ملامح الوجه على نطاق واسع. وتشير التقديرات إلى أن مبيعات الشركة وصلت في 2017 إلى 32 مليار دولار، مع نمو سنوي بمعدل 16 في المائة في المتوسط حتى 2023.
إلى ذلك، قال السفير الصيني لدى الولايات المتحدة في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الإخبارية إن واشنطن قامت مراراً «بتغيير موقفها فجأة» وأفشلت اتفاقات كان من شأنها إنهاء النزاع التجاري بين البلدين.
وندد السفير سوي تيانكاي أيضاً «بالدوافع السياسية» لقرار البيت الأبيض منع نقل أو بيع التكنولوجيا الأميركية لعملاق الاتصالات الصيني «هواوي»، وقال تيانكاي: «نشعر بقلق بالغ. من شأن مثل تلك الخطوات تقويض ثقة الناس في الوظيفة الطبيعية للسوق».
وفي المقابلة قال تيانكاي إن إدارة ترمب هي المسؤولة عن فشل التوصل لاتفاق، وأضاف: «بمراجعة عملية المحادثات التجارية بيننا في السنة الأخيرة، يتضح أن الجانب الأميركي هو الذي قام أكثر من مرة بتغيير موقفه فجأة وخرق الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه»، وأضاف: «الصين تبقى على استعداد لمواصلة محادثاتنا مع زملائنا الأميركيين للتوصل إلى نتيجة. بابنا لا يزال مفتوحاً».
وطالما شكت واشنطن بوجود صلات عميقة بين هواوي والجيش الصيني، ويأتي قرارها ضد الشركة في خضم النزاع التجاري المحتدم.
وبعد هدنة لستة أشهر، اندلع النزاع مجدداً في 10 مايو (أيار) عندما فرضت الولايات المتحدة زيادة على رسوم جمركية عقابية على ما قيمته 200 مليار دولار من السلع الصينية المستوردة بعد انهيار محادثات في واشنطن، وردت بكين بالمثل بعد ثلاثة أيام، وقالت إنها ستزيد الرسوم على ما قيمته 60 مليار دولار من الصادرات الأميركية اعتباراً من الأول من يونيو (حزيران).
وكانت الإدارة الأميركية قد قررت يوم السبت الماضي فرض حظر على تزويد شركة «هواوي» الصينية بأي منتجات أميركية سواء كانت رقائق أو مكونات تصنيع أو تطبيقات وأنظمة تشغيل الهواتف الذكية، قبل أن تؤجل تنفيذ القرار لمدة 90 يوماً.



ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
TT

ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليلة الثلاثاء، دفاعاً شرساً عن سياسته الجمركية خلال خطاب «حالة الاتحاد»، مؤكداً مضيّه قدماً في هذا النهج دون تراجع، ومصرحاً بأن «كل الاتفاقيات قد أُبرمت بالفعل».

وفي لحظة حبست الأنفاس، وجّه ترمب انتقادات لاذعة لما وصفه بـ«التدخل المؤسف للمحكمة العليا»، في وقت جلس فيه أربعة من قضاة المحكمة على بعد أمتار قليلة منه دون حراك، وذلك بعد أيام فقط من حكمهم التاريخي الذي أطاح بجوهر أجندته الجمركية.

مواجهة مباشرة تحت قبة الكابيتول

شهد الخطاب حضوراً لافتاً لرئيس المحكمة العليا جون روبرتس، والقاضيين إيلينا كاجان وأيمي كوني باريت، الذين صوّتوا ضمن الأغلبية لإعلان عدم قانونية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب. كما حضر القاضي بريت كافانو، الذي كان الصوت المعارض الوحيد وكتب مؤيداً لصلاحيات الرئيس في فرض تلك الرسوم.

وفي تحدٍ واضح للسلطة القضائية، أكد ترمب أن التحرك البرلماني لن يكون ضرورياً لإبقاء رسومه سارية المفعول، زاعماً أن هذه الرسوم ستتمكن في النهاية من "استبدال نظام ضريبة الدخل الحديث بشكل جوهري»، مما سيخفف العبء المالي عن المواطنين.

فجوة الأرقام وتراجع التأييد الشعبي

على الرغم من تفاؤل الرئيس، تشير الأرقام إلى واقع مختلف؛ حيث يبالغ ترمب في تقدير عوائد الرسوم التي لم تجلب سوى حوالي 30 مليار دولار شهرياً مؤخراً، وهو جزء ضئيل جداً من إيرادات ضريبة الدخل، وفق موقع «ياهو فاينانس».

وتزامن هذا الدفاع المستميت مع تراجع ملحوظ في الدعم الشعبي لسياساته الاقتصادية. وأظهر استطلاع حديث أجرته «إي بي سي» و«واشنطن وبوست» و«إيبسوس» أن 64 في المائة من الأميركيين يعارضون تعامل ترمب مع ملف الرسوم الجمركية، مقابل 34 في المائة فقط من المؤيدين. كما كشف استطلاع لشبكة «سي إن إن» أن نسبة التأييد العام للرئيس تراجعت إلى 36 في المائة، مع انخفاض أرقامه عبر مختلف الفئات الديموغرافية والأيديولوجية خلال العام الماضي.

تحديات داخل الكونغرس وانقسام جمهوري

لا تبدو التضاريس السياسية في «كابيتول هيل» أقل وعورة؛ حيث يواجه ترمب تكتلاً من الحزبين صوّت بالفعل لتوبيخ سياساته الجمركية. وتعهد الديمقراطيون بمنع تمديد الرسوم العالمية الجديدة بنسبة 10 في المائة عندما تخضع للمراجعة البرلمانية بعد 150 يوماً.

من جانبه، أقر رئيس مجلس النواب مايك جونسون بصعوبة إيجاد إجماع تشريعي حول هذا الملف، مؤكداً أن الحزب الجمهوري نفسه منقسم على نفسه. وفي هذا السياق، صرح النائب الجمهوري مايك لولر بأن «الرسوم هي وسيلة لفرض إعادة تفاوض على الاتفاقات التجارية، وهذا ما رأيناه بالفعل»، مشدداً على ضرورة التنسيق بين الإدارة والكونغرس للوصول إلى خطة مستقبلية واضحة.


النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يعطل الإمدادات، وذلك مع اقتراب موعد المحادثات بين الطرفين يوم الخميس.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 71.20 دولار للبرميل عند الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 66.01 دولار.

وبلغت أسعار خام برنت أعلى مستوياتها منذ 31 يوليو (تموز) يوم الجمعة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته منذ 4 أغسطس (آب) يوم الاثنين، وظل كلا العقدين مستقرين عند هذه المستويات تقريباً، في ظل نشر الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

قد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.

وقال محللو استراتيجيات السلع في بنك «آي إن جي» يوم الأربعاء: «هذا الغموض يعني أن السوق سيستمر في تسعير علاوة مخاطر كبيرة، وسيظل حساسًا لأي تطورات جديدة».

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الثلاثاء، بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة. ويبقى أن نرى ما إذا كانت تنازلات إيران ستفي بالخط الأحمر الأميركي المتمثل في عدم تخصيب اليورانيوم».

وفي ظل تصاعد التوترات، كثفت إيران والصين محادثاتهما لشراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن، وفقًا لمصادر «رويترز»، والتي يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأميركية المتمركزة قرب السواحل الإيرانية.

ويرى خبراء أن صواريخ كروز المضادة للسفن ستعزز قدرات إيران الهجومية وتهدد القوات البحرية الأميركية.


الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على المعدن النفيس كملاذ آمن خلال التداولات الآسيوية، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية في أعقاب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء مجموعة من إجراءات الرئيس دونالد ترمب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 5181.95 دولار للأونصة، بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش.

وكان الذهب قد أنهى الجلسة السابقة منخفضًا بأكثر من 1 في المائة مع جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجّل أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع في وقت سابق من اليوم.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5200.40 دولار.

وقال كايل رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال.كوم»: «إن عودة السوق الصينية، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسات في الولايات المتحدة، تُبقي على جاذبية الذهب، وإلى حد ما، الفضة أيضاً».

بدأت الولايات المتحدة بتحصيل تعريفة استيراد عالمية مؤقتة بنسبة 10 في المائة يوم الثلاثاء، لكن واشنطن تعمل على رفعها إلى 15 في المائة، وفقًا لما ذكره مسؤول في البيت الأبيض، مما أثار حالة من الارتباك بشأن سياسات ترمب الجمركية بعد هزيمة المحكمة العليا الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك، أشار مسؤولان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم وجود رغبة في تغيير سياسة أسعار الفائدة للبنك المركزي على المدى القريب. وتتوقع الأسواق حالياً ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وأضاف رودا: «لا يزال هناك مجال واسع لمزيد من الارتفاع في أسعار الذهب، خاصةً إذا استمرت العوامل الدافعة لارتفاعها، مثل السياسة المالية والتجارية والخارجية الأميركية».

وقال المحلل الفني في «رويترز»، وانغ تاو، إن الذهب قد يستقر عند مستوى دعم يبلغ 5140 دولار للأونصة، ويعيد اختبار مستوى المقاومة عند 5244 دولار، مضيفًا أن مستوى المقاومة الفوري يقع عند 5205 دولارات؛ وقد يؤدي اختراق هذا المستوى إلى ارتفاع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 5221 و5244 دولار.

وفيما يتعلق بالجيوسياسة، قال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.4 في المائة إلى 89.44 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 2234.75 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1807.27 دولار.