تشديد يمني ـ سعودي لتصحيح آلية العمل الإغاثي ووقف فساد الحوثيين

عقب تهديد برنامج الأغذية بوقف نشاطه في مناطق سيطرة الميليشيات

يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة لليوم الخامس عشر على التوالي توزيع الغذاء ووجبات الإفطار (واس)
يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة لليوم الخامس عشر على التوالي توزيع الغذاء ووجبات الإفطار (واس)
TT

تشديد يمني ـ سعودي لتصحيح آلية العمل الإغاثي ووقف فساد الحوثيين

يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة لليوم الخامس عشر على التوالي توزيع الغذاء ووجبات الإفطار (واس)
يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة لليوم الخامس عشر على التوالي توزيع الغذاء ووجبات الإفطار (واس)

شددت الحكومة اليمنية على ضرورة وقف فساد الميليشيات الحوثية والعراقيل المختلفة التي تضعها الجماعة أمام توزيع المعونات الإنسانية، وذلك بالتزامن مع تنديد سعودي بانتهاكات الميليشيات عبر عنه في بيان رسمي مركز الملك سلمان للإغاثة.
وجاء الموقف اليمني - السعودي غداة تهديد برنامج الأغذية العالمي بوقف أنشطته في مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية جراء عدم تعاون قادة الجماعة مع البرنامج لتنفيذ خططه وقيامهم بالاستيلاء على المعونات الغذائية أو منع تحرك فرق الإغاثة.
وفي بيان للخارجية اليمنية، أكدت على ضرورة إجراء تصحيح شامل لآلية العمل الإغاثي في اليمن من خلال انتهاج مبدأ اللامركزية في توزيع المساعدات ومراجعة قوائم الشركاء المحليين والموظفين المحليين العاملين في تلك المنظمات، وضمان إيصال المعونات إلى مستحقيها دون تمييز.
وقالت وزارة الخارجية اليمنية في بيان رسمي إن «صمت وتجاهل بعض المنظمات العاملة في المجال الإغاثي في اليمن عن ممارسات ميليشيات الحوثي المتمثلة في نهب المساعدات، واعتقال وتهديد العاملين في المجال الإنساني، واستخدام شركاء محليين يعملون لصالحها، وتسخير المعونات لدعم مقاتليها في الجبهات، يخل بمصداقية العمل الإنساني ويعقد الوضع ويطيل أمد الحرب في اليمن».
وأضافت: «لقد اطلعت وزارة الخارجية على بيان برنامج الأغذية العالمي الصادر بتاريخ 20 مايو (أيار) 2019 بشأن اعتزام برنامج الأغذية العالمي تعليق العمل الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين بسبب العراقيل التي تضعها ميليشيا الحوثي الانقلابية، وتدخل القيادات الحوثية في أنشطة وأعمال البرنامج، وهو ما نبهت إليه الحكومة اليمنية مراراً في بياناتها وخطاباتها إلى الأمم المتحدة ومسؤوليها.
واعتبرت الوزارة أن بيان برنامج الأغذية العالمي قد كشف أن التحدي الأكبر للعمل الإنساني في اليمن ليس القتال ولكنه الدور المعرقل وغير المتعاون من قيادات الميليشيات الحوثية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، حيث يحرم العاملون في المجال الإنساني من الوصول إلى المحتاجين، وتتم عرقلة قوافل المساعدات، وتتدخل السلطات المحلية التابعة للحوثيين في توزيع الأغذية ووضع عقبات متكررة في طريق اختيار المستفيدين والإصرار على العمل خارج نظام البصمة.
وفيما أشادت وزارة الخارجية بالشجاعة والمسؤولية التي يتحلى بها مسؤولو برنامج الأغذية العالمي، نبهت الوزارة إلى أنه يوجد على الطرف الآخر من يسعى إلى تجميل الوجه القبيح لـ«من يسرقون الغذاء من أفواه الجوعى» وهي تلك المنظمات التابعة للأمم المتحدة التي لم تتجرأ على إصدار بيان واحد تدين فيه ميليشيات الحوثي أو تكشف ممارساتها العبثية رغم عملها تحت المظلة نفسها التي يعمل تحتها برنامج الأغذية العالمي.
ودعت الخارجية اليمنية في بيانها المجتمع الدولي لإدانة مثل هذه الانتهاكات من قبل الميليشيات الانقلابية كما شددت على ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة لضمان إيصال المساعدات الإنسانية لمستحقيها.
في غضون ذلك، قال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية إنه طالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظماتها ووكالاتها العاملة في اليمن مراراً وتكراراً بالوقوف والتصدي لانتهاكات ميليشيات الحوثي الموالية لإيران التي تعترض المساعدات الإنسانية وتنهبها وتتلف بعضها.
وأشار المركز في بيان رسمي نقلته وكالة «واس» إلى البيان الصادر من برنامج الأغذية العالمي الذي يدين فيه الميليشيات الحوثية التي تمنع العاملين الإنسانيين من توزيع الغذاء على المحتاجين في المناطق الخاضعة لسيطرتها في اليمن، وإلى تهديد البرنامج بوقف توزيع المواد الغذائية بسبب المخاوف من وقوع اختلاسات وعدم إيصال المساعدات لأصحابها، وحظر قوافل المساعدات الغذائية ووضع العقبات أمام توزيعها، والتدخل في قوائم المستفيدين، بما يعوق عمل البرنامج وأهدافه.
وشدد المركز على أنه آن الأوان لأن يتخذ المجتمع الدولي والأمم المتحدة ووكالاتها أقوى الإجراءات والقرارات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه التصرفات غير الإنسانية والضغط على الميليشيات الحوثية للسماح بتوزيع المساعدات الإنسانية لمستحقيها داخل المناطق التي يسيطر عليها، مؤكداً في الوقت ذاته حرص المملكة ممثلة بالمركز على إيصال المساعدات الإنسانية لجميع مناطق اليمن.
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مسؤول في برنامج الأغذية العالمي تأكيده أن الجماعة الحوثية تقدمت بطلبات جديدة تقوّض الاتفاقات الموقّعة مع البرنامج، كما نقلت تشديده على ضرورة عمل البرنامج باستقلال واختيار المستفيدين بنفسه.
وحذر المدير التنفيذي للبرنامج مسؤولاً حوثياً، كما أفادت الوكالة الفرنسية، من أنه إذا لم يتم تطبيق نظام اختيار المستفيدين والبصمة كما جرى التوافق عليه، فإن برنامج الأغذية العالمي «لن يكون إلا أمام خيار تعليق توزيع الغذاء في المناطق الخاضعة للجماعة».
وأصدر البرنامج بيانا الاثنين، قال فيه إن التحدي الأكبر لا يأتي من السلاح بل من عدم التعاون من جانب القادة الحوثيين في مناطق سيطرتهم، موضحا أن «العاملين في مجال الإغاثة في اليمن يمنعون من الوصول إلى الجائعين، بينما يتم اعتراض المواكب، وتتدخّل السلطات الحوثية في عملية التوزيع، والأهم من ذلك، أنها وضعت الكثير من العوائق في طريق اختيار البرنامج للمستفيدين».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».