أسباب أمنية تحرم مخيتاريان من مرافقة آرسنال إلى نهائي «يوروبا ليغ»

تشيلسي يجدد لمهاجمه جيرو... والمدرب ساري ينفي أنباء تفاوضه مع يوفنتوس ويرصد كأس الاتحاد الأوروبي

مخيتاريان شارك في تدريبات آرسنال أمس لكن لن يسافر مع الفريق إلى باكو (أ.ف.ب)
مخيتاريان شارك في تدريبات آرسنال أمس لكن لن يسافر مع الفريق إلى باكو (أ.ف.ب)
TT

أسباب أمنية تحرم مخيتاريان من مرافقة آرسنال إلى نهائي «يوروبا ليغ»

مخيتاريان شارك في تدريبات آرسنال أمس لكن لن يسافر مع الفريق إلى باكو (أ.ف.ب)
مخيتاريان شارك في تدريبات آرسنال أمس لكن لن يسافر مع الفريق إلى باكو (أ.ف.ب)

أكد نادي آرسنال الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أمس غياب لاعبه وسطه الأرميني هنريك مخيتاريان عن المشاركة أمام جاره تشيلسي في المباراة النهائية لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» التي تقام في باكو على خلفية توتر سياسي بين أرمينيا وأذربيجان.
وكانت مشاركة لاعب منتخب أرمينيا في المباراة النهائية يوم 29 مايو (أيار) الحالي محل شك بسبب الصراع الدائر بين أذربيجان وبلده أرمينيا، رغم أن «يويفا» أشار إلى أنه أرسل خطابات دعم للجمعيات والأندية والسفارات من أجل حصول جميع اللاعبين على تأشيرات والسماح لهم باللعب في المسابقات الأوروبية دون قيود. وقال آرسنال في بيان له: «درسنا بشكل كامل كل الخيارات بالنسبة لهنريك حتى يكون ضمن تشكيلتنا لكن بعد مناقشة الأمر معه ومع أسرته اتفقنا بالإجماع على عدم سفره معنا».
وأضاف: «أرسلنا للاتحاد الأوروبي لكرة القدم لنعرب عن قلقنا العميق من هذا الموقف. هنريك كان لاعباً مهماً في مسيرتنا نحو النهائي ولذلك فإنها خسارة كبيرة لنا».
وتابع: «نشعر بالحزن أيضاً لأن لاعبا سيغيب عن نهائي بطولة أوروبية كبيرة في ظروف كهذه، لأنه شيء نادراً ما يحدث في مسيرة لاعبي كرة القدم».
وعلى رغم تأكيدات سابقة من سفير أذربيجان في لندن طاهر تغي زاده بأن مخيتاريان لن يواجه أي تهديد، لم يكن اللاعب مقتنعاً بأنه سيكون آمناً.
وغرد مخيتاريان عبر حسابه على موقع «تويتر» أمس: «بعد الأخذ في الاعتبار كل الاحتمالات الحالية، توجب علينا اتخاذ القرار الصعب بعدم السفر مع الفريق إلى نهائي يوروبا ليغ أمام تشيلسي. إنها مباراة لا تسنح كثيرا بالنسبة لنا كلاعبين وعلي أن أقر بأنني أتألم كثيراً للغياب عنها، سوف أشجع زملائي».
من جهته، أكد الاتحاد القاري للعبة أنه بذل كل جهد ممكن لضمان أمن اللاعب، موضحاً في بيان له: «بالتعاون مع نادي آرسنال، بحث الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عن كل التطمينات المتعلقة بسلامة اللاعب في أذربيجان، وحصل عليها من أعلى السلطات في البلاد. نتيجة لهذه الضمانات، تم إعداد خطة أمنية شاملة وقدمت إلى النادي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه «يحترم» قرار عدم سفر اللاعب.
وأدى مخيتاريان دوراً بارزاً في بلوغ آرسنال النهائي، ويعتبر غيابه ضربة قاسية للفريق الساعي إلى الفوز باللقب القاري لحجز بطاقته في دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، بعدما فشل باحتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي المؤهلة إلى المسابقة القارية الأهم. وليست المرة الأولى التي يغيب فيها مخيتاريان عن المنافسات في أذربيجان، إذ لم يشارك في لقاء آرسنال أمام مضيفه قره باغ 3 - صفر في دور مجموعات يوروبا ليغ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وعن فريقه السابق بوروسيا دورتموند الألماني بمواجهة غالابا عام 2015. وشارك مخيتاريان في 39 مباراة مع آرسنال بجميع المسابقات هذا الموسم وسجل ستة أهداف.
وكان آرسنال قد عبّر عن قلقه من اختيار باكو لخوض نهائي يوروبا ليغ، وأوضح في بيان سابق: «نحن بالطبع قلقون كثيراً بأن يؤدي موقع النهائي إلى عدم تمكن هنريك من اللعب في النهائي الأوروبي».
ووصف آرسنال اختيار استضافة العاصمة الأذربيجانية باكو لنهائي الدوري الأوروبي، بأنه قرار «غير مقبول»، ليس فقط بسبب مخيتاريان بل أيضا للمعاناة التي سيواجهها المشجعون من الخدمات اللوجيستية وارتفاع تكلفة حضور المباراة التي تقام الأربعاء المقبل.
وخصص الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» لكل من الناديين اللندنيين 6 آلاف تذكرة في الاستاد الأولمبي الذي يتسع لـ68.700 ألف متفرج، ويبعد أكثر من 4500 كلم عن العاصمة الإنجليزية. وتحجج «يويفا» بسعة مطار باكو المحدودة كسبب لعدم تخصيص المزيد من التذاكر للجماهير.
وقال آرسنال في بيان شديد اللهجة: «نشعر بخيبة أمل شديدة من واقع أنه بسبب قيود النقل لا يمكن للاتحاد الأوروبي توفير سوى 6 آلاف تذكرة كحد أقصى في ملعب بسعة تفوق 60 ألفا».
وتابع: «الوقت سيحدد ما إذا كان من الممكن حتى لـ6 آلاف مشجع من حضور المباراة، بالنظر إلى مدى صعوبة تحديات السفر، نيابة عن جماهيرنا، نود أن نفهم المعايير التي يتم من خلالها اختيار الملاعب للمباريات النهائية، وكذلك كيف يتم أخذ متطلبات الجماهير في الاعتبار كجزء منه. الخدمات اللوجيستية والمتطلبات هي مفتاح أساس أي قرارات مستقبلية لملاعب المباريات النهائية لأن ما حصل هذا الموسم غير مقبول، ولا يمكن تكراره».
ودعا آرسنال الاتحاد الأوروبي لأخذ اهتمامات الجماهير أكثر بالاعتبار عند اتخاذ قرار اختيار الملاعب التي تستضيف المباريات النهائية للمسابقات الأوروبية.
وعلى مستوى الاستعداد للمباراة النهائية لا يبدو أن لاعب وسط آرسنال آرون رامزي سيكون لائقاً للمشاركة في آخر مبارياته مع الفريق قبل انتقاله إلى يوفنتوس بسبب عدم تعافيه من إصابة في العضلات الخلفية للفخذ. وتنتهي مسيرة رامزي البالغ عمره 28 عاماً التي استمرت 11 عاما مع آرسنال بنهاية مباراة نهائي الدوري الأوروبي، وسينضم إلى يوفنتوس بعقد يمتد لأربعة أعوام بعد توصله لاتفاق مع بطل الدوري الإيطالي في فبراير (شباط) الماضي.
وفي الطرف الآخر لنهائي الدوري الأوروبي، أكد الإيطالي ماوريتسيو ساري مدرب تشيلسي أن فريقه عازم على الخروج من الموسم بلقب مهم وسيكون رائعا التتويج باللقب الأوروبي.
وكان مستقبل ساري مهدداً قبل شهر من الآن، حيث كانت فرص الفريق بالدوري الإنجليزي مهددة بالحصول على مركز مؤهل لدوري الأبطال، لكنه نجح في حسم المركز الثالث بنهاية المسابقة كما ينافس على لقب الدوري الأوروبي.
ونفى ساري ما تردد عن إمكانية عودته إلى إيطاليا في الصيف المقبل، معرباً عن رغبته في البقاء مع فريقه اللندني الموسم المقبل. وكانت تقارير إخبارية أشارت إلى رغبة كل من يوفنتوس وروما في إعادة مدرب نابولي السابق إلى إيطاليا من جديد، لخلافة أي من المدرب ماسيميليانو أليغري أو كلاوديو رانييري.
ورغم ذلك، شدد ساري على حرصه على البقاء في إنجلترا، حيث قال مازحاً إنه يفضل الانتقال لنادٍ آخر في الدوري الإنجليزي قبل العودة مرة أخرى لإيطاليا، ومؤكداً: «أحب كرة القدم الإنجليزية كثيراً، والأجواء في الملاعب. لذا إذا أردت الاختيار سأبقى هنا. هدفي هو البقاء مع الكرة الإنجليزية في الوقت الحالي».
وحول الاستعداد للقاء النهائي أمام آرسنال، أشار ساري إلى مهاجمه روبن لوفتوس - تشيك سيخضع لجراحة لعلاج تمزق في وتر العرقوب ما سيبعده بشكل شبه مؤكد عن مواجهة النهائي الأوروبي.
وأصيب المهاجم الشاب خلال المباراة الودية الخيرية التي فاز فيها تشيلسي على فريق نيو إنغلاند الأميركي 3 - صفر الأربعاء الماضي مباراة خيرية أقيمت في مدينة بوسطن. وعقب اللقاء أوضح ساري أنه يتطلع لموسم جديد مع تشيلسي، وأن فريقه بحاجة إلى ضم «لاعب أو اثنين فقط» لتعزيز تشكيلته لو نجح في تجاوز أو تأجيل قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بحظر ضم لاعبين جدد لمدة عام.
وأبقى الفيفا العقوبة ضد تشيلسي الذي انتهك لوائح ضم وتسجيل لاعبين أقل من 18 عاماً من خارج أوروبا، لكن النادي الإنجليزي قال إنه سيطعن ضد القرار في محكمة التحكيم الرياضية. ويرى ساري أن فريقه بحاجة لضم لاعبين لتقليص الفجوة مع مانشستر سيتي وليفربول، وقال: «لا أؤمن في ضم عشرة لاعبين. أعتقد أننا بحاجة إلى لاعب أو اثنين. علينا العمل وربما علينا فعل بعض الأمور في سوق الانتقالات. الأمر ليس سهلاً لأن مستوى ثنائي القمة مرتفع جداً. أعتقد أننا فريق جيد جدا ولا نحتاج سوى القليل من التدعيم».
وتحسباً لإبقاء الفيفا على العقوبة، قام تشيلسي أمس بتمديد عقد مهاجمه الفرنسي أوليفييه جيرو عاما إضافيا حتى 2020. وأعرب جيرو (32 عاما) في الآونة الأخيرة عن امتعاضه لقلة مشاركته أساسيا وسط تلميحات عن احتمال رحيله بعد نهاية عقده في 30 يونيو (حزيران) المقبل. لكن المهاجم الذي توج في الصيف الماضي مع منتخب بلاده بلقب كأس العالم 2018، وافق على البقاء في العاصمة الإنجليزية لعام إضافي على الأقل، وقال في بيان له: «أنا سعيد جداً للتوقيع على عقد جديد. كنت أريد فعلاً الاستمرار لعام إضافي. شعرت بأني جزء من الفريق، من العائلة، منذ انضمامي وآمل في أن نحرز المزيد من الألقاب».
وسجل جيرو 17 هدفا في 62 مباراة دافع فيها عن ألوان تشيلسي منذ انضمامه من جاره آرسنال في يناير (كانون الثاني) 2018.
وغالباً ما أدى جيرو دور المهاجم البديل للإسباني ألفارو موراتا المعار إلى أتلتيكو مدريد حاليا وللأرجنتيني غونزالو هيغواين، لكنه ساهم بقوة في بلوغ فريقه نهائي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) هذا الموسم بتسجيله 10 أهداف في المسابقة القارية وضعته في صدارة ترتيب الهدافين، تشاركا مع الصربي لوكا يوفيتش مهاجم إينتراخت فرانكفورت الألماني.
وأحرز جيرو في صفوف تشيلسي كأس إنجلترا الموسم الماضي بفوز فريقه على مانشستر يونايتد 1 - صفر في النهائي، ويتطلع لإضافة لقب آخر في نهائي «يوروبا ليغ».


مقالات ذات صلة

والد نيمار مديراً عاماً لنادي سانتوس البرازيلي

رياضة عالمية نيمار باي يصافح مارسيلو تيخييرا رئيس نادي سانتوس بعد تعيينه رسمياً (نادي سانتوس)

والد نيمار مديراً عاماً لنادي سانتوس البرازيلي

عيّن نادي سانتوس البرازيلي الجمعة والد نيمار، المعروف باسم «نيمار سينيور»، في منصب المدير العام للنادي حيث يلعب نجله الهداف التاريخي للسيليساو.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)

ديمبيلي في طريقه إلى تمديد عقده مع باريس سان جيرمان

أفاد مصدر مطلع على المفاوضات بأن عملية تمديد عقد الجناح الدولي عثمان ديمبيلي، المتوج بالكرة الذهبية لعام 2025، مع فريقه باريس سان جيرمان تسير في الاتجاه الصحيح.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية باريس سان جيرمان اكتسح فياريال ويستعد لمعركته المحلية (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: سان جيرمان لتوسيع الفارق... ولانس لتجاوز «خسارته المُذلة»

يملك باريس سان جيرمان، حامل اللقب، فرصة تثبيت موقعه مبكراً في صدارة الترتيب عندما يواجه تروا، السبت، ضِمن المرحلة العاشرة من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بايرن ميونيخ هزم أتلتيكو مدريد ويستعد لمواجهة ماينز (رويترز)

«البوندسليغا»: بايرن ودورتموند للبقاء على المسافة ذاتها

يسعى بايرن ميونيخ حامل اللقب وبوروسيا دورتموند للبقاء على المسافة ذاتها في صدارة الدوري الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية تصريحات كيليان مبابي حول الزعيم الصيني ماو تسي تونغ ما زالت تثير الجدل (أ.ف.ب)

الصين على اتصال مع ريال مدريد ورابطة «لا ليغا» بشأن تصريحات مبابي

قال ياو جينغ، سفير الصين لدى إسبانيا، الجمعة، إن الصين على اتصال بنادي ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني لكرة القدم بشأن تداعيات تصريحات كيليان مبابي.

«الشرق الأوسط» (بكين)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».