173 مليون دولار تكاليف تقديرية لإجراءات الاستفتاء على الدستور المصري

تجاوزت 450 مليون دولار في خمسة استحقاقات انتخابية منذ 2011

سيدة مصرية تقوم بحمل عدد من صناديق الاستفتاء في إحدى دوائر التصويت بالقاهرة أمس (أ.ب.أ)
سيدة مصرية تقوم بحمل عدد من صناديق الاستفتاء في إحدى دوائر التصويت بالقاهرة أمس (أ.ب.أ)
TT

173 مليون دولار تكاليف تقديرية لإجراءات الاستفتاء على الدستور المصري

سيدة مصرية تقوم بحمل عدد من صناديق الاستفتاء في إحدى دوائر التصويت بالقاهرة أمس (أ.ب.أ)
سيدة مصرية تقوم بحمل عدد من صناديق الاستفتاء في إحدى دوائر التصويت بالقاهرة أمس (أ.ب.أ)

قدر مسؤولون وخبراء أن ترتفع تكلفة الاستفتاء على الدستور المصري الجديد والذي ينطلق اليوم عن تكلفة الاستفتاء على دستور 2012، وذلك بسبب رفع مستوى الإجراءات الأمنية، واعتماد تقنيات وأجهزة متطورة لإدارة التصويت، تحسبا لأي عمليات إرهابية أو شغب، وحجم القوى العاملة المشرفة على عملية الاستفتاء.
وقال مسؤول بوزارة المالية لـ«الشرق الأوسط» إن تكلفة عملية الاستفتاء على الدستور ستتراوح ما بين مليار إلى 1.2 مليار جنيه (173 مليون دولار)، مشيرا إلى أن هناك أربعة جهات تطلب أموالا وهي وزارة الداخلية ووزارة التنمية المحلية ووزارة التنمية الإدارية والهيئة العليا للانتخابات، وأضاف أنه لا يوجد بند محدد في موازنة الدولة يصنف أموال الانتخابات، وتوضع تحت بند احتياطات عامة إضافية.
وبحسب تصريحات رئيس الوزراء المصري الأسبق الدكتور كمال الجنزوري، فإن انتخابات الرئاسة ومجلسي الشعب والشورى التي أجريت بعد ثورة 25 يناير (كانون الثاني) كلفت مصر نحو 1.6 مليار جنيه (230 مليون دولار)، وبلغت تكلفة الاستفتاء على دستور 2012 بحسب تصريحات رئيس الوزراء السابق هشام قنديل نحو مليار جنيه (144 مليون دولار). وقدر مراقبون تكلفة الاستفتاء على التعديلات الدستورية في مارس (آذار) 2011 بنحو 500 مليون جنيه (71.9 مليون دولار)، ليبلغ إجمالي ما أنفقته مصر على خمسة استحقاقات انتخابية نحو 3.1 مليار جنيه (450 مليون دولار).
وتشمل هذه التكلفة طباعة الاستمارات، وتأمين اللجان، وتكاليف الإشراف القضائي، ومكافآت الإداريين المعاونين للقضاة، بالإضافة إلى تكاليف لجان وضع الدستور. وبحلول يوم الخميس المقبل، يكون المصريون قد أجروا ست عمليات اقتراع بدأت في مارس 2011 بالاستفتاء على التعديل الدستوري وبعدها انتخابات البرلمان ومجلس الشورى وانتخابات الرئاسة في منتصف 2012، ثم الاستفتاء على دستور 2012، ولن تنتهي أيضا عند هذا العدد فأمام المصريين وفقا لدستور 2013، عمليتا انتخاب أخريان، هما البرلمانية والرئاسية.
يقول الدكتور إيهاب الدسوقي أستاذ الاقتصاد، إن مصر أنفقت مبالغ طائلة في عملية الانتخابات، وتلك الأموال كانت بالطبع مؤثرة على موازنة الدولة خلال الثلاث سنوات الماضية التي كانت تحاول فيها الحكومة تقليص حجم النفقات.
وتابع: «بالطبع أموال ضخمة، لا نستطيع تحديدها، ولو كنا على المسار الصحيح لما احتجنا إلى العودة إلى المربع صفر مرة أخرى، وكانت الأموال التي ستنفق على استفتاء الدستور وانتخابات البرلمان والرئاسة القادمين تذهب إلى الفقراء». وهنا يؤكد مصرفي مصري أنه وفي ظل تردي الأوضاع الاقتصادية في مصر، عقب ثلاث سنوات من الاضطرابات السياسية، تتصادم رؤيتان حول إنفاق نحو 3.1 مليار جنيه (450 مليون دولار) على خمسة استحقاقات انتخابية تمت قبل ثورة شعبية جديدة في 30 من يونيو (حزيران)، فبينما رأى البعض أن التكلفة الاقتصادية لبقاء جماعة الإخوان ستكون أكثر فداحة، لا يستطيع آخرون إلا أن يظهروا أسفهم على أموال عدوها مهدرة.
ويرى المصرفي المصري أن عمليات الاستفتاءات والانتخاب التي جرت خلال الثلاث سنوات الماضية والانتخابات المقبلة ضرورية، ويتمنى أن لا تكون هناك أية حسابات خاطئة تنحرف بهم إلى مسار خاطئ. وأضاف: «كانت ستكون التكلفة الاقتصادية إذا ما استمر الرئيس المعزول مرسي وجماعته في الحكم أكثر فداحة، فضلا عن الوضع الاجتماعي والسياسي الذي سيكون مترديا حال استمراره.. لا يمكن مقارنة تكلفة الاستحقاقات الماضية والرهان على مستقبل أكثر ديمقراطية في مصر».



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.