صاروخان حوثيان حاولا استهداف مكة المكرمة... للمرة الثالثة

الدفاعات الجوية السعودية اعترضتهما في سماء الطائف وجدة

صورة أرشيفية لبقايا صاروخ اعترضته الدفاعات السعودية بعدما أطلقه الحوثيون من الأراضي اليمنية
صورة أرشيفية لبقايا صاروخ اعترضته الدفاعات السعودية بعدما أطلقه الحوثيون من الأراضي اليمنية
TT

صاروخان حوثيان حاولا استهداف مكة المكرمة... للمرة الثالثة

صورة أرشيفية لبقايا صاروخ اعترضته الدفاعات السعودية بعدما أطلقه الحوثيون من الأراضي اليمنية
صورة أرشيفية لبقايا صاروخ اعترضته الدفاعات السعودية بعدما أطلقه الحوثيون من الأراضي اليمنية

تصدّت قوات الدفاع الجوي السعودية، للمرة الثالثة، لمحاولة الميليشيات الحوثية التابعة لإيران، استهداف مكة المكرمة بصاروخين باليستيَيْن أُطلقا من اليمن، وتم اعتراضهما في سماء مدينتي جدة والطائف، في وقت مبكر صباح أمس.
وكانت رادارات أنظمة «باتريوت»، رصدت صاروخاً أطلق من اليمن باتجاه مكة المكرمة، واعترضته الدفاعات الجوية في الطائف قبل وصوله إلى مكان الهدف، وبعد ساعات من فشل المحاولة الحوثية، أطلقت الميليشيات صاروخاً آخر باتجاه مكة المكرمة، واعترضته الأنظمة الجوية السعودية في سماء جدة.
ويُثبت هذا العمل العدائي من قبل الميليشيات الحوثية الإرهابية التابعة لإيران، استمرار تورط النظام الإيراني في دعم الميليشيات الحوثية المسلّحة بقدرات نوعية، في تحدٍ واضح وصريح للقرارين الأمميين «2216» و«2231»، بهدف تهديد أمن السعودية وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. كما يعد إطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه المدن والقرى الآهلة بالسكان، مخالفاً للقانون الدولي الإنساني.
وكانت قوات الدفاع الجوي السعودية، تصدت لنحو 227 صاروخاً باليستيّاً أطلقت من داخل اليمن نحو عدد من المناطق السعودية؛ بما فيها الحرمان الشريفان، حيث ظلت إيران تزود الميليشيات بهذه الصواريخ بشكل مستمر، قبل بدء استجابة دول التحالف العربي بقيادة السعودية، إلى نداء الشرعية اليمنية بالتدخل لإنقاذ اليمن من الميليشيات الحوثية التابعة لإيران.
ومنذ اللحظات الأولى لـ«عاصفة الحزم»، دمّرت طائرات القوات الجوية لدول التحالف العربي، كثيراً من منصات إطلاق الصواريخ، وكذلك صواريخ بعد رصدها داخل اليمن، بعضها كان مغطى بالأشجار لإخفاء ملامحها تحسباً من كشفها. كما أن هناك أخرى يتم زرعها بين المدنيين داخل الأحياء السكنية، وكذلك في المدارس، إلا إن قوات التحالف العربي تتجاهل استهداف الصواريخ بين المدنيين، وفي الوقت نفسه تضع مواقعها تحت المراقبة.
وبحسب تقارير دولية سابقة أصدرتها لجنة العقوبات على اليمن، تم كشف أدلة حديثة على انتهاك إيران القرارات الدولية من خلال تزويد ميليشيات الحوثي بأسلحة وعتاد، من بينها صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة (درون) أطلقت على السعودية، ولا يُستبعد أن يكون هناك خبراء صواريخ أجانب يقومون بتزويد ميليشيات الحوثي بالمشورة التقنية في اليمن، أو أن خبراء صواريخ للانقلابيين في اليمن تلقوا تدريباً في دولة أخرى، خصوصا أنه بعد التحقق من حطام صواريخ في 22 يوليو (تموز) و4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، اتضح أن تصاميم الحطام مشابهة للتصميم الإيراني لصواريخ «قيام1»، مما يعني أن الصواريخ تم صنعها من المصنع نفسه.
وأدانت الشرعية اليمنية، الاستهداف الحوثي للأراضي المقدسة، وذلك بعد تصدي القوات الجوية السعودية للصاروخين واعتراضهما في سماء الطائف وجدة. وقال معمر الإرياني وزير الإعلام اليمني إن محاولة الهجوم الحوثي الإرهابي، بإيعاز إيراني، على مكة المكرمة «تكشف عن رغبة النظام الإيراني في إيقاع أكبر قدر من الضحايا بين المدنيين واستفزاز مشاعر الملايين من المسلمين في أرجاء الأرض كافة وتصعيد وتيرة الصراع في المنطقة وجرها لسيناريو لا تحمد عقباه». وأضاف: «هذا الهجوم يكشف عن سيطرة إيرانية كاملة على القرار داخل الميليشيات الحوثية وتوجيهه لخدمة أجندتها في تصعيد الصراع والتلويح بأوراقها في المنطقة، دون اعتبار للأوضاع السياسية والاقتصادية الحرجة والحالة الإنسانية المتفاقمة في اليمن جراء الانقلاب الذي فجرته هذه الميليشيات».
بدوره، قال الدكتور أحمد عطية، وزير الأوقاف والإرشاد في اليمن، لـ«الشرق الأوسط» إن الميليشيات الحوثية لا تملك من قرارها شيء، فهي مسيّرة، يستخدمها النظام الإيراني كيفما يرى لاستهداف مقومات الأمة وعقيدتها وشريعتها. وأوضح أنه تم مرة أخرى إرسال صواريخ باتجاه مكة المكرمة، وعلى بعد 60 كيلومتراً، في وقت ينتشر فيه ملايين المسلمين في مكة في هذا الوقت من شهر رمضان المبارك. وأضاف أن هؤلاء انتهكوا حرمة الشهر والبلد الحرام والدم المسلم، ولم يبقَ شيء معظم لدى المسلمين إلا وأقدمت الميليشيات الانقلابية على انتهاكه، ولذا لا يمكن إيقاف هذه الميليشيات، ومعها المشروع الإيراني، إلا بعمل عسكري عاجل حازم. ورأى أن تكرار محاولات استهداف الأماكن المقدسة مؤشر خطير يخالف ما يدعو إلى زعيم ما يعرف بجماعة «أنصار الله».
ولفت الوزير عطية إلى أن وزارته ستطرح موضوع الميليشيات الحوثية وكيفية مواجهتها بقوة في مؤتمر رابطة العالم الإسلامي الذي سيناقش «الوسطية والاعتدال»، ويحضره وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية. وقال: «نطالب بتحرك جاد من هذه الوزارات لإدانة هذا العمل الآثم».
وعلق عطية على تصريح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حول عدم رغبة بلاده في الحرب، فقال: «إنهم بالفعل لا يريدون الحرب في إيران، لكنهم يريدونها في اليمن وسوريا، وهم يعملون من خلال أذرعهم لتمزيق الأمة العربية».



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.