هدوء حذر في إدلب على وقع غارات روسية في كفرنبل

موسكو أعلنت وقفاً للنار «من جانب واحد»

سورية تسير وسط الدمار بعد غارة جوية روسية أمس على كفرنبل في إدلب  التي تسري فيها هدنة هشة تهددها غارات ومعارك (أ.ف.ب)
سورية تسير وسط الدمار بعد غارة جوية روسية أمس على كفرنبل في إدلب التي تسري فيها هدنة هشة تهددها غارات ومعارك (أ.ف.ب)
TT

هدوء حذر في إدلب على وقع غارات روسية في كفرنبل

سورية تسير وسط الدمار بعد غارة جوية روسية أمس على كفرنبل في إدلب  التي تسري فيها هدنة هشة تهددها غارات ومعارك (أ.ف.ب)
سورية تسير وسط الدمار بعد غارة جوية روسية أمس على كفرنبل في إدلب التي تسري فيها هدنة هشة تهددها غارات ومعارك (أ.ف.ب)

قُتل عشرة مدنيين على الأقل بغارات روسية استهدفت ليلاً شمال غربي سوريا، في قصف جاء بعد وقت قصير من إعلان موسكو، حليفة النظام السوري، وقفاً لإطلاق النار من «جانب واحد».
ودارت منذ فجر الاثنين اشتباكات عنيفة بين قوات النظام من جهة، و«هيئة تحرير الشام» والفصائل المتحالفة معها من جهة أخرى، في ريف حماة الشمالي الذي يخضع مع محافظة إدلب ومناطق محيطة لاتفاق هدنة روسي - تركي. وتزامنت المعارك مع غارات روسية وقصف كثيف لقوات النظام، طال مدناً وبلدات عدة في المنطقة.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بمقتل عشرة مدنيين، بينهم خمسة أطفال وأربع نساء، جراء غارات روسية ليل الأحد، استهدفت بلدة كفرنبل ومحيطها في ريف إدلب الجنوبي الغربي.
واستهدفت إحدى الغارات وفق «المرصد»، محيط مشفى في البلدة، ما تسبب في خروجه من الخدمة.
وشاهد مراسل «الصحافة الفرنسية» خمسة منازل على الأقل على أطراف كفرنبل تضررت بشكل كلي أو جزئي جراء القصف، بالإضافة إلى تضرر شاحنة بيضاء اللون كانت متوقفة قرب منزل استهدفه القصف. وخلّفت إحدى الضربات حفرة كبيرة.
وروت أم واصل (72 عاماً) التي ارتدت عباءة حمراء وحجاباً يطغى عليه اللون الأسود، لمراسل وكالة الصحافة الفرنسية، أنها نجت من القصف الذي استهدف منزلها، وتسبب في دماره جزئياً، إذ كانت تلبي دعوة إلى العشاء لدى أقرباء لها. وأضافت: «ظنوا أنني تحت الركام. جئت ليلاً لأجد المنزل خراباً». وكان «المرصد» قد أحصى ليل الأحد مقتل ستة مدنيين آخرين، بينهم سيدة وطفلتها، وثلاثة أشقاء رجال، جراء قصف لقوات النظام على إدلب ومحيطها.
وأعلن مركز المصالحة الروسي بين أطراف النزاع في سوريا، الأحد، أن قوات النظام بدأت منذ منتصف ليل 18 مايو (أيار) وقفاً لإطلاق النار «من طرف واحد».
وشهدت وتيرة الغارات والقصف تراجعاً في الأيام الثلاثة الأخيرة، من دون أن تتوقف كلياً، وفق «المرصد» وسكان في ريف إدلب الجنوبي، قبل أن تتجدد ليلاً بشكل كثيف.
وحذّرت الأمم المتحدة خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن، الجمعة، من خطر حصول «كارثة إنسانيّة» في إدلب، إذا تواصلت أعمال العنف.
وتتهم دمشق تركيا الداعمة للفصائل المقاتلة بالتلكؤ في تنفيذ اتفاق سوتشي، الذي نجح بعد إقراره في سبتمبر (أيلول) في إرساء هدوء نسبي في إدلب ومحيطها. إلا أن قوات النظام صعّدت منذ فبراير (شباط) وتيرة قصفها، قبل أن تنضم الطائرات الروسية إليها لاحقاً.
ومنذ نهاية أبريل (نيسان)، بلغت وتيرة القصف حداً غير مسبوق منذ توقيع الاتفاق، وفق «المرصد». وأفاد «المرصد» لاحقاً بأن منطقة «خفض التصعيد» شهدت هدوءاً حذراً يسود عموم المنطقة من حيث العمليات العسكرية؛ حيث توقفت عمليات القصف البري، بعد أن توقف القصف الجوي صباح أمس: «في حين يشهد محور كبانة بجبل الأكراد عمليات استهدافات بين الحين والآخر بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة، بين المجموعات المتطرفة والفصائل، وبين قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وسط معلومات عن خسائر بشرية بين الطرفين».
وكان «المرصد» قد تحدث عن عودة الهدوء النسبي والحذر إلى منطقة «بوتين - إردوغان» منزوعة السلاح، وسط توقف القصف الجوي والبري ضمن عموم منطقة «خفض التصعيد»، بالتزامن مع الاشتباكات بوتيرة متفاوتة العنف على محور كبانة في جبل الأكراد، بين المجموعات والفصائل من طرف، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف آخر، تترافق مع استهدافات وقصف متبادل بين الحين والآخر.
على صعيد متصل، وثق «المرصد» مقتل «7 مقاتلين من المجموعات والفصائل، قضوا وقتلوا جراء الاشتباكات العنيفة مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها، على محاور في ريف حماة الشمالي، وسط معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف قوات النظام».
وقال: «مع سقوط مزيد من الخسائر البشرية، فإن العدد يرتفع إلى 510 أشخاص ممن قتلوا منذُ بدء التصعيد الأعنف على الإطلاق، ضمن منطقة (خفض التصعيد) في 30 الشهر الماضي، وهم 180 مدنياً، بينهم 38 طفلاً و41 مواطنة، ممن قتلتهم طائرات النظام و(الضامن) الروسي، بالإضافة للقصف والاستهدافات البرية، وهم 44، بينهم 13 طفلاً و12 مواطنة، ومواطنة أُخرى واثنان من أطفالها، في القصف الجوي الروسي على ريفي إدلب وحماة، و25 بينهم 7 مواطنات وطفلة استشهدوا بسبب البراميل المتفجرة من قبل الطائرات المروحية، و55 بينهم 12 مواطنة و11 طفلاً وعنصر من فرق الإنقاذ، قتلوا في استهداف طائرات النظام الحربية، كما قتل 35 شخصاً بينهم 6 مواطنات وطفلان في قصف بري نفذته قوات النظام، و21 مدنياً بينهم 10 أطفال و3 مواطنات في قصف الفصائل على السقيلبية ومخيم النيرب وأحياء بمدينة حلب، كما قتل في الفترة ذاتها 176 على الأقل من المجموعات والفصائل الأُخرى، في الضربات الجوية الروسية وقصف قوات النظام واشتباكات معها، بالإضافة لمقتل 154 عنصراً من قوات النظام، في استهدافات وقصف من قبل المجموعات المتطرفة والفصائل».



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.