شلل يصيب الأنشطة الاقتصادية والبنك المركزي في السودان

TT

شلل يصيب الأنشطة الاقتصادية والبنك المركزي في السودان

في وقت تكاد فيه غالبية الأجهزة التنفيذية في السودان في حالة ركود بسبب الضبابية التي تكتنف سياسة البلاد، فإن حالة من الشلل أصابت الكثير من أنشطة الأجهزة الاقتصادية منذ أكثر من شهر، خاصة البنك المركزي السوداني.
ووفقاً لمدير الإعلام في بنك السودان المركزي عبد الرحمن بن عوف، فإن البنك المركزي لم يصدر أي توجيهات أو سياسات مالية جديدة، بعد التغيير الذي حدث في البلاد، بما في ذلك الإجراءات الدورية للمستوردين والمصدرين.
وعزا بن عوف وضع بنك السودان المركزي الحالي، مثل بقية الجهات الحكومية الأخرى، إلى غياب ناطق رسمي للبنك طيلة هذه الفترة؛ وتوقف البنك عن إصدار تعليمات أو توجيهات بشأن السياسات المالية والنقدية التي تسير الحركة الاقتصادية اليومية للبلاد منذ أكثر من شهر.
وفي غضون ذلك تجمع نحو 100 من العاملين في بنك السودان المركزي في ساحة مقر البنك بحي المقرن بجنوب الخرطوم، ينددون فيها بسياسات المركزي، ووجهوا انتقادات حادة لفك وسريان حسابات خاصة بعد قرار تجميدها.
وقال متحدث باسم العاملين في البنك المركزي، إن كثيراً من السياسات التي كانت تحدث أمامهم في معظم قطاعات وأقسام البنك المركزي، كموضوع الذهب، لم تكن تعجبهم، وكانوا مجبرين على العمل، وفقاً لسياسات البنك. وأضاف أن العاملين في المركزي يريدون أن يعيدوا لبنك السودان سمعته وهيبته التي فقدها خلال الأعوام الماضية، نتيجة السياسات المالية والنقدية للمركزي، والتي قادت البلاد إلى تدهور مريع في الاقتصاد، تدنى فيه سعر الجنيه أمام الدولار لأدنى المستويات، وتخطى حاجز السبعين جنيهاً بداية العام الجاري، فيما سعره داخل البنك المركزي 45 جنيهاً.
وتكاد تخلو خزائن البنك من احتياطي نقدي، سواء ما يعينه على سد الاحتياجات الأساسية مثل الدقيق والخبز وقليل من السيولة يدفع بها للبنوك والصرافات لا تغطي إلا القليل من احتياجات المواطنين من النقد. ويذكر في هذا الصدد أن بنك السودان المركزي تلقى ودائع أول من أمس من السعودية بلغت قيمتها نحو 250 مليون دولار.
وحذر قطاع المصدرين من مغبة استمرار هذا الوضع الضبابي من بنك السودان، على حركة الصادرات في ظل تداعيات الحصار الأميركي، الذي يمنع دخول العملات الأجنبية إلى الخرطوم أو خروجها. وهو القرار الذي اتخذته الولايات المتحدة الأميركية قبل 20 عاماً، ورفعته من عامين جزئياً، لكنه ما زال سارياً، ولا تستطيع البنوك السودانية تحويل أو تسلم عملة الدولار الأميركي.
وأكد مصدرون، فضلوا عدم الكشف عن أسمائهم، في جولة لـ«الشرق الأوسط» عن مصاعب يواجهونها في إصدار الوثائق من بنك السودان المركزي، بجانب صعوبة تحويل عائدات الصادر بالعملات الحرة من البلد الذي تصدر إليه السلع السودانية، بسبب منع التحويلات المالية واستمرار سريان الحصار الأميركي على البلاد. وقال المصدرون إن حركة الصادرات تعتبر متوقفة منذ أكثر من شهر، في وقت كان يقدر أن تصل عائدات الصادرات بنهاية العام الحالي إلى أربعة مليارات دولار.
وأدت حالة الضبابية في الاقتصاد، بسبب غياب وعدم تشكيل حكومة تنفيذية في البلاد، إلى توقف دخول استثمارات أجنبية إلى البلاد منذ بداية العام الجاري، رغم توقيع مذكرات وعقود لمشاريع استثمارية مع شركات ودول العام الماضي، ورغم تحسن بيئة الاستثمار في البلاد، وفقاً لآخر تقارير البنك الدولي عن مؤشرات أداء الأعمال في السودان.
وقال ناصر هاشم، المدير العام للإعلام والترويج بمفوضية الاستثمار بولاية الخرطوم، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «بجانب توقف الاستثمارات الأجنبية الجديدة، فإن جميع مرافق الاستثمار ومكاتبه في المركز والولايات متوقفة، إلا عن العمل الروتيني للمشروعات القائمة، مثل الزيارات الميدانية والإجازات، وتقنين الأوضاع من إيجارات المصانع والأراضي الزراعية». وأضاف أن التأثير شمل حتى المصانع العاملة في مجال التصدير، متوقعان أن يحدث تأثير كبير على القطاعات الإنتاجية، محذراً من إغلاق الكثير من المصانع.



تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
TT

تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)

أعلن «صندوق البنية التحتية الوطني» (إنفرا) عن اتفاقية إطارية مع شركة «هيوماين»، المملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، لتقديم تمويل استراتيجي يصل إلى 1.2 مليار دولار في مجال الذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه الشراكة، التي كُشف عنها خلال «منتدى دافوس»، إلى تطوير مراكز بيانات فائقة النطاق للذكاء الاصطناعي بقدرة 250 ميغاواط، تعتمد على وحدات معالجة رسومية متقدمة لدعم معالجة البيانات وتدريب النماذج محلياً وعالمياً.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«إنفرا»، إسماعيل السلوم، لـ«الشرق الأوسط»، أن الصندوق يعمل على سد الفجوات التمويلية في المشروعات ذات الأثر الاستراتيجي التي قد لا تتناسب مع متطلبات البنوك التجارية التقليدية بسبب حجمها أو مخاطرها.

وتهدف الاتفاقية إلى تحويل البنية الرقمية إلى فئة أصول جاذبة للمستثمرين المؤسسيين، عبر إنشاء منصة استثمارية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تكون مرتكزة على الطرفين ومهيكلة بما يتيح مشاركة المستثمرين المؤسسيين المحليين والعالميين، دعماً لتوسيع استراتيجية «هيوماين» في هذا القطاع.

وأشار الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، طارق أمين، إلى أن هذا التعاون سيُمكّن الشركة من الاستجابة السريعة للطلب المتزايد على الحوسبة المتقدمة، مما يعزز مكانة المملكة باعتبارها مركزاً عالمياً للتقنيات الحديثة، بما يتماشى مع طموحات «رؤية 2030».


ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)

أشار الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب يوم الأربعاء إلى أنه اقترب من اختيار الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، مضيفا أنه يميل لفكرة الإبقاء على المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض ‌كيفن هاسيت ‌في منصبه ‌الحالي.

وقال ⁠في ​تصريح ‌لشبكة «سي.إن.بي.سي» في دافوس، عندما سُئل عن الشخص الذي سيحل محل جيروم باول الرئيس الحالي للبنك المركزي، «كنا قد وصلنا ⁠إلى ثلاثة اختيارات، وتقلصت الاختيارات ‌إلى اثنين حاليا. وربما ‍يمكنني أن ‍أخبركم بأننا وصلنا إلى ‍واحد في رأيي». وردا على سؤال حول هاسيت، قال ترمب «أود في الواقع أن ​أبقيه في مكانه. لا أريد أن أخسره».

وقال ترمب إن ⁠المرشحين الثلاثة كانوا جيدين، مضيفا أن ريك ريدر مسؤول استثمار السندات في بلاك روك كان «مثيرا للإعجاب للغاية» لدى مقابلته. والمرشحان الآخران اللذان ذكر ترمب وكبار مساعديه اسميهما هما عضو مجلس محافظي البنك المركزي كريستوفر والر ‌والعضو السابق كيفن وارش.


مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.